3 August 2020   Can Israelis broaden their protests beyond Netanyahu? - By: Jonathan Cook


30 July 2020   How Did We Get To This Dire State Of Affairs? - By: Alon Ben-Meir



23 July 2020   Trump The Wannabe Dictator - By: Alon Ben-Meir



16 July 2020   Less Transparency Will Worsen the Pandemic - By: Sam Ben-Meir

















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

22 تموز 2020

الساعة الثانية فجراً بتوقيت سجن نفحة..!


بقلم: عيسى قراقع
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

يوم 22/7/1980 وفي الساعة الثانية فجراً بتوقيت سجن نفحة أقتيد الأسير الفلسطيني علي الجعفري المضرب عن الطعام إلى قاعة الغذاء الإجباري، وهناك واجه عنفاً جسمانياً شديداً صاحبه قيام السجانين دس انبوب التغذية الإجبارية قسرا في الرئة مما سبب له التقيؤ والسعال الشديد وصعوبة في التنفس، نقل على اثرها الى مستشفى أساف هروفيه الإسرائيلي ولكنه وصل فاقدا الحياة مقتولاً على يد هؤلاء الطغاة والسجانين.

في الساعة الثانية فجراً بتوقيت سجن نفحة أقتيد الأسير الفلسطيني راسم حلاوة المضرب عن الطعام الى قاعة الغذاء الإجباري، تعرض للتعذيب والضرب والتهديد، حشرجات في الصدر، دماء على الوجه، نقل راسم الى مستشفى أساف هروفيه الاسرائيلي في حالة صعبة الى أن ارتقى شهيداً يوم 24/7/1980 بعد أن نزع البرابيش بيديه.

الساعة الثانية فجراً بتوقيت سجن نفحة أقتيد الأسير الفلسطيني أسحق مراغة المضرب عن الطعام الى قاعة الغذاء الإجباري، تعرض لشتى أنواع الضغوضات والتعذيب حتى سقط مغشياً عليه ونقل إلى مستشفى أساف هروفيه الإسرائيلي وأدخل قسم العناية المكثفة، ظل إسحق مراغة يعاني من آثار تلك الليلة الجهنمية على مدار ثلاث سنوات حتى ارتقى شهيداً تاركاً وصيته في قصيدة تقول:

من نفحة الأحرار أكتب قصتي

وأخط قبل الموت فيها وصيتي

فليسحبوا عني الهواء فإنني

عندي المزيد من الهواء: قضيتي

الساعة الثانية فجراً بتوقيت سجن نفحة استشهد الأسير الفلسطيني أنس دولة في سجن عسقلان خلال تضامنه مع الأسرى المضربين في سجن نفحة، ولازالت سلطات الاحتلال تحتجز جثمانه منذ أربعين عاماً لان أرواح شهداء نفحة لازالت تحلق في كل مكان.

الساعة الثانية فجراً بتوقيت سجن نفحة قام الطبيب الإسرائيلي المجرم المدعو فيلدمان والملازم أول الممرض المدعو روفائيل رويمي بممارسة الإطعام القسري بحق أسرى سجن نفحة الذين خاضوا اضراباً مفتوحاً عن الطعام يوم 14/7/1980 دفاعاً عن حقوقهم وكرامتهم الانسانية والذي أستمر 33 يوماً انتهى بمجزرة دموية بعد أن حاولت سلطات سجون الإحتلال كسر شوكة المضربين بالقوة والعنف.

الساعة الثانية فجراً بتوقيت سجن نفحة وقف الجنرال الاسرائيلي المدعو ليفي في باحة السجن قائلاً: لو كان لديّ امكانية لفتح مشاغل عمل هنا لقدت جميع الأسرى للعمل فيها كالكلاب ولحشرت الرافضين في الزنزانة. لو استطعت ان امنع الهواء عنهم لفعلت. حينها انفجر السجن في وجهه وعصفت الرمال وقامت القيامة.

الساعة الثانية فجراً بتوقيت سجن نفحة وعلى أثر الجريمة البشعة التي جرت بحق الأسرى خلال الإضراب سمع العالم ذلك النشيد الثوري خارجاً من بين الجدران والأسلاك الشائكة، نشيد البطولة والكبرياء:

نعم لن نموت ولكننا

سنقتلع الموت من أرضنا

الساعة الثانية فجراً بتوقيت سجن نفحة انتبه العالم الى قضية الحرية التي حلقت وسط نوافير الدم وفي ذلك التحدي والصمود: نعم للجوع لا للركوع، خرج الصوت من بين أبواب الحديد المصفحة ومن غرف السجن الضيقة والمظلمة ومن فتحات الشبابيك المقفلة بالصاج.. كان صوت الحرية يكسر الموت ويعانق الحياة.

الساعة الثانية فجراً بتوقيت سجن نفحة بدأت مرحلة جديدة في حياة الحركة الوطنية الأسيرة: انطلاق الروح الفلسطينية العنيدة التي تحدت السجن والأغلال، ثورات الأسرى وانتفاضاتهم في سبيل حريتهم وحقوقهم الانسانية المشروعة، صارت ملحمة نفحة شعاراً ونهجاً لكل المعذبين والمقهورين في كل أصقاع الأرض.

الساعة الثانية فجراً بتوقيت سجن نفحة اتضحت الجريمة المنظمة بحق شعبنا واسرانا، لم يعد سجن نفحة ذلك المبنى المسلح والمحاط بالأسلاك وأجهزة المراقبة، صار سجن نفحة هذا الوطن المسيج المعزول والمقسم والمقطع الى كانتونات واقفاص ومعازل. صار سجن نفحة النموذج الاستعماري لزج كل الشعب الفلسطيني في السجن ليتآكل بالقمع والخنق والموت.

الساعة الثانية فجراً استيقظ الشعب الفلسطيني وكل شعوب العالم على ذلك المخطط الاسرائيلي الذي يستهدف تحويل الشعب الفلسطيني الى عبيد وسجناء الى الأبد، الذين صمموا وهندسوا سجن نفحة هم أنفسهم الذين يهندسون الآن أرض فلسطين لتكون سجناً شبيهاً بنفحة مغلقاً بالأبواب والمتاريس والحواجز العسكرية، يتحكم السجانون بمصير الفلسطيني وبكمية الماء والهواء والدواء وميقات الحياة.

الساعة الثانية فجراً بتوقيت سجن نفحة، ساعة الموت لم تتوقف في السجون، لازالت تدق عقاربها وتفترس أرواح الأسرى وتعلن نهاية الوقت حسبما تشاء لهذا السجين أو ذاك، عقارب هذه الساعة زهقت أرواح العديد من الأسرى:عمر القاسم، عبد القادر ابو الفحم، سيطان الولي، فادي الدربي، محمد الأشقر، ميسرة أبو حمدية، سامي أبو دياك، فارس بارود، ابراهيم الراعي، عرفات جرادات، ياسر حمدونة، عزيز عويسات وغيرهم العديد من الشهداء، ولازالت هذه الساعة تدق الآن فوق رؤوس الأسرى المرضى: كمال أبو وعر، نضال ابو عاهور، منصور موقدة، خالد الشاويش، محمد براش، معتصم رداد، ياسر ربايعة، موفق العروق، مراد ابو معاليق، فؤاد الشوبكي وغيرهم المئات من الأسرى المرضى، ساعة الموت هذه تحرك عقاربها أصابع الطبيب وسوط السجان.

الساعة الثانية فجراً بتوقيت سجن نفحة، ساعة الموت تعمل بنظام وعلى قاعدة أن لا يحتضر الأسير الفلسطيني طويلاً، أن يموت بسرعة، لأنه كلما زادت مدة احتضاره تداعت سائر الأرواح وتوحدت وهبت العاصفة.

الساعة الثانية فجراً بتوقيت سجن نفحة وبعد أربعين عاماً نتسائل: متى نخرج من هذا الوقت المميت؟ نلملم أرواحنا وشظايانا ونستعد لطلوع فجر آخر مختلف، أن تكون الحرية شراعنا وثورتنا وانتفاضتنا ضد هذا المحتل الذي يرسم لابقائنا سجناء تحت رحمته نتدلى تحت مشانق الموت، يساومنا على الاستسلام ويهددنا اذا ما رفضنا " بالزوندا" أو البندقية.

الساعة الثانية فجراً بتوقيت سجن نفحة، حان الوقت لنتحرر من زمن السجن، أن يكون لنا وقتنا الفلسطيني الذي لا يضبط حركته ذلك السجان، أن ننزع برابيش الموت من صدورنا ونطلق زفير الحرية ساخناً في كل الإتجاهات، لا يخنقنا نظام السجن هناك وهنا، ان نخلع ثوب العبودية ونقاتل برئتين او برئة واحدة.

* وزير شؤون الأسرى والمحررين- رام الله. - iqaraqe1@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

6 اّب 2020   بيروت كما عرفتُها..! - بقلم: توفيق أبو شومر

5 اّب 2020   بيروت في قلوبنا وصدورنا وخلجات نفوسنا - بقلم: د. عبد الستار قاسم

5 اّب 2020   بيروت اختارت البحر..! - بقلم: بكر أبوبكر

5 اّب 2020   قُـدسُ فلسطين: ما بين الكلاشينكوف وآلة الكـمـان؟ - بقلم: د. مكرم خُوري - مَخُّول

5 اّب 2020   متى يتوقف الجهلة عن الإفتاء بغير علم؟! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

5 اّب 2020   الأوطان المنكوبة يُهاجَر منها، لا إليها..! - بقلم: توفيق أبو شومر

4 اّب 2020   حراك ”بدنا نعيش“.. النسخة الاسرائيلية..! - بقلم: د. سفيان أبو زايدة


4 اّب 2020   بين الدولة وأوسلو..! - بقلم: محسن أبو رمضان


4 اّب 2020   مهرجان فتح- حماس.. التحديات والفرص,,! - بقلم: علاء الدين عزت أبو زيد

4 اّب 2020   الفكرة بين الجماهيرية والصواب..! - بقلم: بكر أبوبكر

4 اّب 2020   الماهية أصل سابق والهوية فرع لاحق - بقلم: صادق جواد سليمان

4 اّب 2020   علاج التدهور الاقتصادي في الدول الفقيرة - بقلم: د. عبد الستار قاسم



5 اّب 2020   وقائع استخدام إسرائيل "قانون أملاك الغائبين" لسلب أملاك الفلسطينيين في القدس المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 اّب 2020   20 يوما أمام الحكومة لإقرار الميزانية وإلا فانتخابات رابعة شبه حتمية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار










27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


6 اّب 2020   النقد الشخصاني ثرثرة بلا مضمون..! - بقلم: نبيل عودة

5 اّب 2020   بيروت أبت أن تموت..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

5 اّب 2020   سلامٌ عليكِ..! - بقلم: فراس حج محمد

5 اّب 2020   سلامًا لبيروت..! - بقلم: شاكر فريد حسن

5 اّب 2020   بيروت اختارت البحر..! - بقلم: بكر أبوبكر


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية