3 August 2020   Can Israelis broaden their protests beyond Netanyahu? - By: Jonathan Cook


30 July 2020   How Did We Get To This Dire State Of Affairs? - By: Alon Ben-Meir



23 July 2020   Trump The Wannabe Dictator - By: Alon Ben-Meir



16 July 2020   Less Transparency Will Worsen the Pandemic - By: Sam Ben-Meir

















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

23 تموز 2020

صناعة سياسة الجهل..!


بقلم: عمر حلمي الغول
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

في الدول والأنظمة السياسية المتقدمة تقوم السياسة على ركائز العلم والمعرفة والتخطيط وفق منهجية تاريخية سياسية، تعتمد على  القانون الدولي ومواثيقه رافعة اساسية لها. وتبتعد كليا عن المراهقة والصبيانية في بناء معادلاتها السياسية، إلآ إذا كانت تريد وتعمل على لي الحقائق والمصالح الخاصة والعامة، وتتبنى رؤية مسبقة، أو مفروضة عليها، أو مرغمة لحسابات نفعية بتمرير سياسة الإستقواء والإستغباء وفرض الأمر الواقع. عندئذ لا تكون السياسة سياسة، او يمكن إدراجها في خانة سياسة الإستهبال والجهل والإفلاس حتى لو حقققت نتائج هنا او هناك. لإن نجاحها، أو قفزاتها البهلوانية في فضاء السياسة سيرتد عليها آجلا أم عاجلا، وسيعري المنظومة السياسية والقائمين عليها بسرعة فائقة.

وفي العالم القديم والوسيط والحديث شهدت البشرية نماذج من الطراز الأخير، ونجم عن ذلك حروب وويلات خطيرة أدت إلى نتائج كارثية على أمن وسلام الدول والشعوب. وإذا نظرنا إلى السياسة التي تنتهجها إدارة الرئيس دونالد ترامب، نجد انها تتوافق مع هذا النموذج الأمي والسوقي، الذي أدى حتى الآن لنتائج عميقة السلبية على الولايات المتحدة بشكل خاص وعلى العالم بشكل عام. لإن مجمل السياسات التي تبنتها الإدارة قامت على ردود الفعل الشخصية والكيدية، أو وفق معايير وأجندات خاصة ولحسابات نفعية ضيقة.

وبعيدا عن مجمل السياسة خلال السنوات الأربع الماضية، وتوقفنا امام صفقة القرن والعار الترامبية، نلحظ انها تكريسا لهذا النهج الإعتباطي والإستقوائي التجهيلي، وهذا ما يعترف به جارد كوشنير، صهر الرئيس ترامب، وزوج ابنته إيفانكا في مقابلة مع صحيفة "نيوزويك" الأميركية نشرت قبل يومين (21/7/202)، عندما رد على سؤال " ما الذي يدفع بشاب بعمر السادسة والثلاثين لا يملك خبرة دبلوماسية على تولي مهمة تحقيق السلام في الشرق الأوسط، وهي المهمة التي فشل فيها مخضرمون في الحقل المذكور؟ فكان جوابه "حماي طلب مني ذلك"؟

الكلمات الأربع ابلغ من كل تعبير، وتفقأ عيون كل من يدافع عن إدارة الفضائح والإفلاس، وتوضح بجلاء كيفية رسم السياسات في إدارة أميركية تقود العالم، و"تعمل على المحافظة" على ثقلها الدولي كقطب أساس في المنظومة العالمية! ايمكن للولايات المتحدة التي تملك دولة عميقة، ولديها كم هائل من مراكز الأبحاث والدراسات، وتقف على رأس ثروة معرفية ثقافية وعلمية أن تسقط إلى قاع الإنحطاط والدرك الأسفل في بناء سياساتها؟ وكيف تقبل الدول العميقة والنخب السياسية سحق دورها وعزلها عن الفعل في التصدي لسياسة الإفلاس والمراهقة والصبيانية، التي قادها الرئيس المسكون بالصفقات التجارية والخزعبلات والأساطير اللاهوتية الدينية؟ وما هي الأسس التي تبيح لرئيس اعظم دولة حتى الآمس القريب (إستلام ترامب الحكم) بتقوض محددات السياسة الأميركية من خلال تكليف شباب يجهل الجغرافيا والتاريخ وحتى الدين، وحدث ولا حرج عن الأمية في علم السياسة والعلاقات الديبلوماسية؟ ايعقل ان تقاد السياسة من قبل رعاة البقر، واصحاب أدوار الكومبارس في التمثيل بلعب دور البطولة في رسم معالم اهم قضايا التاريخ المعاصر المعقدة والشائكة كالقضية الفلسطينية، والصراع العربي الصهيوني؟

كل الأسئلة الواردة اعلاه إصطدمت، وتصطدم بجدار من الغوغائية والديماغوجيا والعنتريات، ونجم عنها فرض الرئيس الأفنجليكاني المتغطرس والنرجسي صهره، لإنه صهره، وليس لكفاءته، ولا لتميزه وبراعته للإشراف على حل الصراع الأكثر تراجيدية وصعوبة في التاريخ المعاصر، والذي ادى لنتائج وخيمة عنوانها صياغة صفقة القرن التافهة والمرفوضة فلسطينيا وعربيا وعالميا، لإنها تتناقض مع الف باء محددات السياسة والتاريخ والجغرافيا وخطة السلام وخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967. ورغم ذلك يتبجح كوشنير في المقابلة، ويعود لتكريس الجهل، عندما يقول، ان جهوده لتسوية النزاع تنبع من "حسن نواياه،" وهل في السياسة حسن نوايا؟ وما هي معاييرها في بناء عوامل الثقة بين الطرفين المتصارعين؟ ويعمق جهله وإستغباءه للعقل السياسي العادي، عندما يقول "ان الخطة لا تهدف لإستفزاز الفلسطينيين." كيف وعلى اي اساس لا تهدف لإستفزاز الفلسطينيين؟ عندما تشطب الصفقة الملفات الأساسية: القدس ةحق العودة واللاجئين، والحدود والمستعمرات والأمن والسيادة، والأسرى وتلغي خيار الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، هل بقي شيئا غير إستفزازي في الصفقة؟ وهل يمكن تمريرها بثوبها الصهيو اميركي الأساطيري الخزعبلاتي؟

نتجية هامة خلصت لها صحيفة "الواشنطن بوست" في احد مقالاتها التحليلية، مفادها "ان خطة ترامب – كوشنير للسلام تبدو منكوبة بالفعل." لا بل هي النكبة بكل تفاصيلها البشعة والسوداء. أنها عنوانا حقيقيا لمدرسة الجهل والتجهيل والإستغباء والإستقواء، لكن مآلها الموت المحتم، وسقوط الإدارة ومن يمثلها في مزبلة التاريخ، وغروبها عن المشهد السياسي العالمي والإقليمي، لإنها سقطت في كل إختبارات السياسة، ولم تفلح في ملف واحد، لا داخلي ولا خارجي، وأتحدى ان يذكر مراقب سياسي واحد عن ملف نجحت فيه إدارة الرئيس ترامب، حتى الملف الإقتصادي، الذي جاهر به بعض المراقبين، وادعوا ان ترامب حقق فيه بعض النجاحات، تبين انها نجاحات وهمية وكاذبة كما الحمل الكاذب.

النتيجة المنطقية لهكذا سياسة، كما ذكرت السقوط، والإندثار. وصفقة العار مصيرها كما مصير اصحابها الموت المحتم، والتحطم على صخرة الصمود والصلابة الفلسطينية وبعض اشقائها العرب وحلفائها الأمميين.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة رام الله. - oalghoul@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

6 اّب 2020   بيروت كما عرفتُها..! - بقلم: توفيق أبو شومر

5 اّب 2020   بيروت في قلوبنا وصدورنا وخلجات نفوسنا - بقلم: د. عبد الستار قاسم

5 اّب 2020   بيروت اختارت البحر..! - بقلم: بكر أبوبكر

5 اّب 2020   قُـدسُ فلسطين: ما بين الكلاشينكوف وآلة الكـمـان؟ - بقلم: د. مكرم خُوري - مَخُّول

5 اّب 2020   متى يتوقف الجهلة عن الإفتاء بغير علم؟! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

5 اّب 2020   الأوطان المنكوبة يُهاجَر منها، لا إليها..! - بقلم: توفيق أبو شومر

4 اّب 2020   حراك ”بدنا نعيش“.. النسخة الاسرائيلية..! - بقلم: د. سفيان أبو زايدة


4 اّب 2020   بين الدولة وأوسلو..! - بقلم: محسن أبو رمضان


4 اّب 2020   مهرجان فتح- حماس.. التحديات والفرص,,! - بقلم: علاء الدين عزت أبو زيد

4 اّب 2020   الفكرة بين الجماهيرية والصواب..! - بقلم: بكر أبوبكر

4 اّب 2020   الماهية أصل سابق والهوية فرع لاحق - بقلم: صادق جواد سليمان

4 اّب 2020   علاج التدهور الاقتصادي في الدول الفقيرة - بقلم: د. عبد الستار قاسم



5 اّب 2020   وقائع استخدام إسرائيل "قانون أملاك الغائبين" لسلب أملاك الفلسطينيين في القدس المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 اّب 2020   20 يوما أمام الحكومة لإقرار الميزانية وإلا فانتخابات رابعة شبه حتمية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار










27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


6 اّب 2020   النقد الشخصاني ثرثرة بلا مضمون..! - بقلم: نبيل عودة

5 اّب 2020   بيروت أبت أن تموت..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

5 اّب 2020   سلامٌ عليكِ..! - بقلم: فراس حج محمد

5 اّب 2020   سلامًا لبيروت..! - بقلم: شاكر فريد حسن

5 اّب 2020   بيروت اختارت البحر..! - بقلم: بكر أبوبكر


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية