14 October 2020   Zionist War on Palestinian Festival in Rome is Ominous Sign of Things to Come - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo



7 October 2020   The Wreckage Of Trump’s Presidency - By: Alon Ben-Meir




25 September 2020   Trump Is Pushing The Country To The Brink Of Civil War - By: Alon Ben-Meir

24 September 2020   Kosovo—Toward True Independence - By: Alon Ben-Meir


















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

25 تموز 2020

الواقعية السياسية المفترى عليها..!


بقلم: د. إبراهيم أبراش
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

يجب الحذر من السياسيين الفاشلين والمتحذلقين الذين يبررون كل سلوكياتهم الخاطئة بأنها تندرج في سياق الواقعية السياسية ويُظهرون أنفسهم بأنهم الأكثر عقلانية وعلمية وفهماً للواقع وكل مَن يعارضهم غير واقعي ولا عقلاني، بل يصل بهم الأمر للتنكر للتاريخ الوطني وللقيادات الوطنية السابقة وتحميلها وزر ما آلت إليه الأمور.

أن تقترن الواقعية السياسية بسياسات وقادة يؤمنون بالقوة وحسابات موازينها وبإعلاء شأن المصلحة القومية وبالسياسة الأمريكية وسياسات دول الغرب عموماً لا يعني أن مُجمل نطريه الواقعية السياسية خاطئة وسيئة، لأن الخلل ليس فيها كنظرية تدعو للعقلانية والواقعية والابتعاد عن الديماغوجية والشعاراتية والأيديولوجيات المثالية البعيدة عن الواقع، بل يكمن الخلل في التوظيف الفج لها من خلال اللجوء إلى القوة المفرطة والاستهانة بالقيم الإنسانية والشرعية الدولية، وهذا نهج مُدان دولياً حتى وإن كانت الأنظمة التي تمارسه منتخبة ديمقراطياً وسياساتها تحظى بقبول شعبي داخلي، والخلل الأكبر عندما يتم توظيف الواقعية السياسية أو الادعاء بها من سياسيين لتبرير عجزهم وفشلهم وأنه ليس في الإمكان خير مما كان.

سبق وأن تحدثنا عن الواقعية السياسية في العلاقات الدولية وكيفية توظيف الدول الكبرى لهذه السياسة للسيطرة والهيمنة، ولكن الغريب ما يجري من افتراء وتشويه للواقعية السياسية من الكيانات السياسية أو الأفراد في العالمين العربي والإسلامي حيث أصبح القول بها مدخلاً لكل من يريد إخفاء فشله وعجزه وحتى تآمره، مما وسمها بسمعة سيئة على عكس معناها ودلالتها الحقيقة.

إن كانت نظرية الواقعية السياسية في بداية ظهورها تقترن بالقوة والحرب والفوضى وأن الحق تصنعه القوة الخ إلا أنه تم تهذيبها وعقلنتها وأصبحت مقبولة في التعامل الدولي والوطني باعتبارها نقيض الاستسلام للأمر الواقع ونقيض الهروب من الواقع نحو الشعارات والايديولوجيات أو نحو الاستنجاد بالتاريخ المجيد والسلف الصالح.

 الواقعية السياسية في عالم اليوم تعني فهم الواقع بشموليته ووضع الخطط والاستراتيجيات الوطنية للتعامل معه بأبعاده السياسية والعسكرية والاقتصادية والمجتمعية والتخطيط العقلاني لخلق حالة تكيف وموائمة مع كل المستجدات في عالم يتطور ويتغير بوتيرة متسارعة، ولكن دون التقليد الأعمى والتبعية والأخذ بكل جديد بدون تَبَصر، بل يتطلب الأمر التصادم مع الجوانب السلبية للواقع والوافد المتعارض مع المصلحة الوطنية وثقافة وهوية الأمة بما هو ممكن ومتاح من إمكانيات، وفي نفس الوقت تطوير الجوانب الإيجابية والبناء عليها.

صحيح أن العالم يتغير بوتيرة سريعة والاقتصاديات والمصالح تتداخل مع بعضها والايديولوجيات تتفكك، ولكن هناك مبادئ وقواعد عالمية ثابتة لا تؤثر فيها هذه المتغيرات تغييراً جوهرياً ويستمر توافق غالبية دول العالم عليها، كحق تقرير المصير للشعوب وحق الدفاع عن النفس ورفض الاحتلال ومحاربة العنصرية والإرهاب، وهذه مبادئ وقيم إنسانية دولية لا تتناقض مع الواقعية السياسية بل تمثل جوهر هذه الواقعية، لأن الواقعية السياسية وإن كانت تقوم على المصالح وتوازن القوى إلا أنها سياسة عقلانية، وإن كان للدول الكبرى التي تأخذ بالواقعية السياسية رؤية مختلفة للقانون الدولي والشرعية الدولية إلا أنها لا تستطيع انكار الشرعية الدولية وحق الشعوب بالحرية والاستقلال وتقرير المصير وإلا سادت الفوضى في العالم.

أما في العالم العربي، فباسم الواقعية السياسية ومتطلبات الأمن والاستقرار يتم إعاقة وتعليق الديمقراطية!، وباسمها يتم السكوت عن الفساد وإهدار المال العام!، وباسم الواقعية السياسية يتم التطبيع مع إسرائيل بذريعة أنه يتجاوب مع التطورات والتحولات التي يشهدها النظام العالمي بشكل عام والصراع العربي الإسرائيلي على وجه الخصوص وأن التطبيع مع إسرائيل يندرج في سياق الواقعية السياسية التي تعطي للمصالح الأولوية على حساب العلاقات والتحالفات القائمة على الأخلاقيات والأيديولوجيات..! وباسم الواقعية يتم المساومة على الحقوق الوطنية المشروعة ومهادنة الاحتلال ووقف المقاومة بل واعتبارها إرهاباً، ومحاولة إلهاء الشعب بمسيرات ومظاهرات تحاول أن تخفي بها الطبقة السياسية فشلها وتُظهِر وجودها وتقطع الطريق على غيرها أو على أي نهج مغاير لنهجها، إلا أنها مظاهرات ومسيرات ولقاءات أقرب للتهريج السياسي ما دامت لا تغير شيئا في موازين القوى أو تؤثر على العدو..!

وأخيرا نحذر من سياسة كي الوعي التي تمارسها إسرائيل والبعض من العرب والتي تهدف إلى تشويه الرواية والتاريخ الفلسطيني والزعم أن سبب ما آلت إليه القضية الفلسطينية يعود لأن القادة الفلسطينيين السابقين كانوا يفتقرون للواقعية السياسية، وعليه، فإن الفلسطينيين يتحملون وزر أخطاء قادتهم وأخطاء الأنظمة العربية التي كانت تدعمهم وتتبنى قضيتهم، وبالتالي عليهم الأخذ بـ (الواقعية السياسية) التي تعني من وجهة نظر إسرائيل ومؤيديها الاعتراف بالأمر الواقع والقبول بما يتم عرضه على الفلسطينيين سواء كانت صفقة ترامب أو غيرها..!

* أكاديمي فلسطيني يقيم في قطاع غزة. - Ibrahemibrach1@GMAIL.COM



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

21 تشرين أول 2020   حاجة الصهيونية للإستحواذ على المقدس..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


20 تشرين أول 2020   كيف يمكن إزالة العِصِيّ من دواليب قطار المصالحة؟ - بقلم: هاني المصري



19 تشرين أول 2020   المناورات السياسية للسلطة الفلسطينية..! - بقلم: عبد الرحمن صالحة

19 تشرين أول 2020   القيادة الجماعية والعرب..! - بقلم: بكر أبوبكر

19 تشرين أول 2020   آمال أمريكا بسقوط الاستقلاليين خائبة ومضحكة..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

18 تشرين أول 2020   وهج الديمقراطية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

18 تشرين أول 2020   بخصوص القائمة المشتركة..! - بقلم: محسن أبو رمضان

18 تشرين أول 2020   الدولة الفلسطينية خطوة..! - بقلم: بكر أبوبكر

18 تشرين أول 2020   الحلم بمستقبلٍ عربيٍّ أفضل.. حقٌ وواجب..! - بقلم: صبحي غندور

17 تشرين أول 2020   عن الانتخابات الفلسطينية والقائمة المشتركة..! - بقلم: شاكر فريد حسن

17 تشرين أول 2020   عن أي سلطة فلسطينية نتحدث؟! - بقلم: د. محسن محمد صالح

17 تشرين أول 2020   هل الاحتلال جاد في تغيير القيادة؟ - بقلم: خالد معالي


19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 تشرين أول 2020   "وباء كورونا" ذريعة صحية لمآرب سياسية وشخصية وسط مسّ صارخ بحقوق وحريات أساسية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 تشرين أول 2020   الاقتصاد الإسرائيلي لن يبدأ بالتعافي قبل نهاية 2021..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 تشرين أول 2020   تظاهرات الاحتجاج ضد نتنياهو هل تؤتي أكلها؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

28 أيلول 2020   جراء تفاقم الأزمة الإقتصادية.. هل بات نتنياهو أمام أصعب لحظات مشواره السياسي؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


21 تشرين أول 2020   يا طائر الفينيق حلق..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس



20 تشرين أول 2020   "ذكريات شاب لم يتغرب" للراحل حنّا إبراهيم - بقلم: شاكر فريد حسن

20 تشرين أول 2020   تحاصرني آهات الثكالى..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية