3 August 2020   Can Israelis broaden their protests beyond Netanyahu? - By: Jonathan Cook


30 July 2020   How Did We Get To This Dire State Of Affairs? - By: Alon Ben-Meir



23 July 2020   Trump The Wannabe Dictator - By: Alon Ben-Meir



16 July 2020   Less Transparency Will Worsen the Pandemic - By: Sam Ben-Meir

















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

25 تموز 2020

الواقعية السياسية المفترى عليها..!


بقلم: د. إبراهيم أبراش
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

يجب الحذر من السياسيين الفاشلين والمتحذلقين الذين يبررون كل سلوكياتهم الخاطئة بأنها تندرج في سياق الواقعية السياسية ويُظهرون أنفسهم بأنهم الأكثر عقلانية وعلمية وفهماً للواقع وكل مَن يعارضهم غير واقعي ولا عقلاني، بل يصل بهم الأمر للتنكر للتاريخ الوطني وللقيادات الوطنية السابقة وتحميلها وزر ما آلت إليه الأمور.

أن تقترن الواقعية السياسية بسياسات وقادة يؤمنون بالقوة وحسابات موازينها وبإعلاء شأن المصلحة القومية وبالسياسة الأمريكية وسياسات دول الغرب عموماً لا يعني أن مُجمل نطريه الواقعية السياسية خاطئة وسيئة، لأن الخلل ليس فيها كنظرية تدعو للعقلانية والواقعية والابتعاد عن الديماغوجية والشعاراتية والأيديولوجيات المثالية البعيدة عن الواقع، بل يكمن الخلل في التوظيف الفج لها من خلال اللجوء إلى القوة المفرطة والاستهانة بالقيم الإنسانية والشرعية الدولية، وهذا نهج مُدان دولياً حتى وإن كانت الأنظمة التي تمارسه منتخبة ديمقراطياً وسياساتها تحظى بقبول شعبي داخلي، والخلل الأكبر عندما يتم توظيف الواقعية السياسية أو الادعاء بها من سياسيين لتبرير عجزهم وفشلهم وأنه ليس في الإمكان خير مما كان.

سبق وأن تحدثنا عن الواقعية السياسية في العلاقات الدولية وكيفية توظيف الدول الكبرى لهذه السياسة للسيطرة والهيمنة، ولكن الغريب ما يجري من افتراء وتشويه للواقعية السياسية من الكيانات السياسية أو الأفراد في العالمين العربي والإسلامي حيث أصبح القول بها مدخلاً لكل من يريد إخفاء فشله وعجزه وحتى تآمره، مما وسمها بسمعة سيئة على عكس معناها ودلالتها الحقيقة.

إن كانت نظرية الواقعية السياسية في بداية ظهورها تقترن بالقوة والحرب والفوضى وأن الحق تصنعه القوة الخ إلا أنه تم تهذيبها وعقلنتها وأصبحت مقبولة في التعامل الدولي والوطني باعتبارها نقيض الاستسلام للأمر الواقع ونقيض الهروب من الواقع نحو الشعارات والايديولوجيات أو نحو الاستنجاد بالتاريخ المجيد والسلف الصالح.

 الواقعية السياسية في عالم اليوم تعني فهم الواقع بشموليته ووضع الخطط والاستراتيجيات الوطنية للتعامل معه بأبعاده السياسية والعسكرية والاقتصادية والمجتمعية والتخطيط العقلاني لخلق حالة تكيف وموائمة مع كل المستجدات في عالم يتطور ويتغير بوتيرة متسارعة، ولكن دون التقليد الأعمى والتبعية والأخذ بكل جديد بدون تَبَصر، بل يتطلب الأمر التصادم مع الجوانب السلبية للواقع والوافد المتعارض مع المصلحة الوطنية وثقافة وهوية الأمة بما هو ممكن ومتاح من إمكانيات، وفي نفس الوقت تطوير الجوانب الإيجابية والبناء عليها.

صحيح أن العالم يتغير بوتيرة سريعة والاقتصاديات والمصالح تتداخل مع بعضها والايديولوجيات تتفكك، ولكن هناك مبادئ وقواعد عالمية ثابتة لا تؤثر فيها هذه المتغيرات تغييراً جوهرياً ويستمر توافق غالبية دول العالم عليها، كحق تقرير المصير للشعوب وحق الدفاع عن النفس ورفض الاحتلال ومحاربة العنصرية والإرهاب، وهذه مبادئ وقيم إنسانية دولية لا تتناقض مع الواقعية السياسية بل تمثل جوهر هذه الواقعية، لأن الواقعية السياسية وإن كانت تقوم على المصالح وتوازن القوى إلا أنها سياسة عقلانية، وإن كان للدول الكبرى التي تأخذ بالواقعية السياسية رؤية مختلفة للقانون الدولي والشرعية الدولية إلا أنها لا تستطيع انكار الشرعية الدولية وحق الشعوب بالحرية والاستقلال وتقرير المصير وإلا سادت الفوضى في العالم.

أما في العالم العربي، فباسم الواقعية السياسية ومتطلبات الأمن والاستقرار يتم إعاقة وتعليق الديمقراطية!، وباسمها يتم السكوت عن الفساد وإهدار المال العام!، وباسم الواقعية السياسية يتم التطبيع مع إسرائيل بذريعة أنه يتجاوب مع التطورات والتحولات التي يشهدها النظام العالمي بشكل عام والصراع العربي الإسرائيلي على وجه الخصوص وأن التطبيع مع إسرائيل يندرج في سياق الواقعية السياسية التي تعطي للمصالح الأولوية على حساب العلاقات والتحالفات القائمة على الأخلاقيات والأيديولوجيات..! وباسم الواقعية يتم المساومة على الحقوق الوطنية المشروعة ومهادنة الاحتلال ووقف المقاومة بل واعتبارها إرهاباً، ومحاولة إلهاء الشعب بمسيرات ومظاهرات تحاول أن تخفي بها الطبقة السياسية فشلها وتُظهِر وجودها وتقطع الطريق على غيرها أو على أي نهج مغاير لنهجها، إلا أنها مظاهرات ومسيرات ولقاءات أقرب للتهريج السياسي ما دامت لا تغير شيئا في موازين القوى أو تؤثر على العدو..!

وأخيرا نحذر من سياسة كي الوعي التي تمارسها إسرائيل والبعض من العرب والتي تهدف إلى تشويه الرواية والتاريخ الفلسطيني والزعم أن سبب ما آلت إليه القضية الفلسطينية يعود لأن القادة الفلسطينيين السابقين كانوا يفتقرون للواقعية السياسية، وعليه، فإن الفلسطينيين يتحملون وزر أخطاء قادتهم وأخطاء الأنظمة العربية التي كانت تدعمهم وتتبنى قضيتهم، وبالتالي عليهم الأخذ بـ (الواقعية السياسية) التي تعني من وجهة نظر إسرائيل ومؤيديها الاعتراف بالأمر الواقع والقبول بما يتم عرضه على الفلسطينيين سواء كانت صفقة ترامب أو غيرها..!

* أكاديمي فلسطيني يقيم في قطاع غزة. - Ibrahemibrach1@GMAIL.COM



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

6 اّب 2020   بيروت كما عرفتُها..! - بقلم: توفيق أبو شومر

5 اّب 2020   بيروت في قلوبنا وصدورنا وخلجات نفوسنا - بقلم: د. عبد الستار قاسم

5 اّب 2020   بيروت اختارت البحر..! - بقلم: بكر أبوبكر

5 اّب 2020   قُـدسُ فلسطين: ما بين الكلاشينكوف وآلة الكـمـان؟ - بقلم: د. مكرم خُوري - مَخُّول

5 اّب 2020   متى يتوقف الجهلة عن الإفتاء بغير علم؟! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

5 اّب 2020   الأوطان المنكوبة يُهاجَر منها، لا إليها..! - بقلم: توفيق أبو شومر

4 اّب 2020   حراك ”بدنا نعيش“.. النسخة الاسرائيلية..! - بقلم: د. سفيان أبو زايدة


4 اّب 2020   بين الدولة وأوسلو..! - بقلم: محسن أبو رمضان


4 اّب 2020   مهرجان فتح- حماس.. التحديات والفرص,,! - بقلم: علاء الدين عزت أبو زيد

4 اّب 2020   الفكرة بين الجماهيرية والصواب..! - بقلم: بكر أبوبكر

4 اّب 2020   الماهية أصل سابق والهوية فرع لاحق - بقلم: صادق جواد سليمان

4 اّب 2020   علاج التدهور الاقتصادي في الدول الفقيرة - بقلم: د. عبد الستار قاسم



5 اّب 2020   وقائع استخدام إسرائيل "قانون أملاك الغائبين" لسلب أملاك الفلسطينيين في القدس المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 اّب 2020   20 يوما أمام الحكومة لإقرار الميزانية وإلا فانتخابات رابعة شبه حتمية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار










27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


6 اّب 2020   النقد الشخصاني ثرثرة بلا مضمون..! - بقلم: نبيل عودة

5 اّب 2020   بيروت أبت أن تموت..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

5 اّب 2020   سلامٌ عليكِ..! - بقلم: فراس حج محمد

5 اّب 2020   سلامًا لبيروت..! - بقلم: شاكر فريد حسن

5 اّب 2020   بيروت اختارت البحر..! - بقلم: بكر أبوبكر


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية