3 August 2020   Can Israelis broaden their protests beyond Netanyahu? - By: Jonathan Cook


30 July 2020   How Did We Get To This Dire State Of Affairs? - By: Alon Ben-Meir



23 July 2020   Trump The Wannabe Dictator - By: Alon Ben-Meir



16 July 2020   Less Transparency Will Worsen the Pandemic - By: Sam Ben-Meir

















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

25 تموز 2020

حتى لا تصبح الإضرابات الفردية بديلا للجماعية 


بقلم: عبد الناصر عوني فروانة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

نعود مرة أخرى لنكتب عن موضوع الإضرابات الفردية، ونتمنى ان لا ارى في غضون الأيام القادمة أسيراً مضرباً عن الطعام بمفرده، ليس رفضاً للإضراب عن الطعام، الذي نرى فيه شكلاً من أشكال المقاومة المشروعة خلف القضبان. وانما لأهمية اجراء وقفة تقييم وتقويم لمسيرة الاضرابات الفردية داخل السجون، بما يضمن إعادة الاعتبار للخطوات النضالية الجماعية وتوفير الحاضنة الوطنية للمضربين عن الطعام، وتحقيق الأهداف المرجوة من الإضراب عن الطعام.

قلنا مراراً ونجدد القول في هذا المقام بأن الإضراب عن الطعام: مقاومة،  وقد قيل منذ القدم أن الجوع كافر، لكن هناك مِن الفلسطينيين مَن جعلوا من الجوع ثائراً خلف قضبان سجون الاحتلال الإسرائيلي، فثار الأسرى الفلسطينيون كثيراً، وخاضوا الإضرابات عن الطعام مراراً، تجسيداً لثقافة مقاومة السجان وامتداداً طبيعيا لحالة الاشتباك مع الاحتلال.

ولم يكن الإضراب عن الطعام يوماً هو الخيار الأول أو الأسهل أمام الأسرى، وإنما هو الخيار الأصعب والأكثر ألماً ووجعاً، إلا أنهم يلجؤون لهذا الخيار مضطرين ورغما عنهم، فواصلوا إضراباتهم كخيار لا بديل عنه، كلما شعروا بفشل الخيارات الأخرى والتي تُعتبر الأقل صعوبة وألما، صوناً لكرامتهم، وسعياً لانتزاع حقوقهم، ودفاعاً عن مكانتهم ومشروعية نضالهم في ظل تقاعس المجتمع الدولي وعجز مؤسساته الحقوقية والإنسانية عن الانتصار لقضية الأسرى وإلزام دولة الاحتلال باحترام الاتفاقيات والمواثيق الدولية في تعاملها مع الأسرى والمعتقلين في سجونها.

ومنذ استكمال احتلال الأراضي الفلسطينية عام 1967، خاضت الحركة الوطنية الأسيرة كثير من الإضرابات الجماعية، وحظَرت في مناسبات عديدة الخطوات النضالية ذات الطابع الفردي أو الحزبي، وحذّرت مراراً من خطورتها، وعززت لدى الكل ثقافة الجماعة،  وبموجب ذلك، فإن كل أسير كان يشعر بأن قوته لا تستمد أحقيتها وتحققها، إلا من خلال الجماعة، وأن الأسرى كانوا يراهنون دوما على وحدتهم وقوة تماسكم أولا. فالإضرابات عن الطعام، لم تكن بمنأى عن ثقافة جماعية، هي العنصر الرئيسي في حسم المعركة وتحقيق الانتصار المأمول.

ومنذ عقد من الزمن، تغير الحال، وما كان محظوراً في الماضي بات متاحاً، وما حذرت منه الحركة الأسيرة أضحى واقعاً، وبدأنا نرى في السجون أسرى يخوضون إضرابات فردية بمنأى عن الجماعة، كشكل نضالي فرضته أسباب ذاتية وموضوعية، إلا أنه بالمقاييس السابقة يُعتبر شكلاً جديداً، ونمطاً دخيلاً على ثقافة الحركة الوطنية الأسيرة، نمط يُغَّيب الجماعية المنظمة ويستبدلها بالفردية العفوية، حتى أضحت تلك الإضرابات ظاهرة، لها من الايجابيات وعليها مآخذ وسلبيات.

فمنذ أن فجرّها المعتقل الفلسطيني "خضر عدنان" أواخر عام 2011 حتى لحق به مئات آخرين خاضوا إضرابات فردية مماثلة، وشكّلوا نماذجاً في التضحية، وسطّروا حالات نضالية فريدة، وجميعهم حظوا باحترامنا ودعمنا، لطالما قرر الواحد منهم مواجهة السجان، فيما النتائج تفاوتت من إضراب لآخر.

ولكن وبالرغم مما حققته تلك الإضرابات الفردية، فإن الحقيقة التي يجب أن يدركها الجميع هي أن الإضرابات الفردية وفي أحسن الأحوال عالجت مشكلات شخصية وفردية فقط، فيما أبقت المشكلة العامة على حالها دون معالجة، ولم تأتِ بحلول جذرية لها أو انتصارات استراتيجية للجماعة. فضلا على أن الإضرابات الفردية تحمل مخاطر جمة على حياة وصحة المضربين، وتتيح الفرصة بشكل أكبر لإدارة السجون للاستفراد بهم والانقضاض عليهم، مما يرهقهم أكثر ويُطيل مدة اضرابهم ويجبرهم على دفع ثمن أكبر، في ظل تراجع الاهتمام الداخلي والخارجي بالإضراب الفردي وفقدانه الحاضنة الجماعية والحزبية، ولربما هذا يعود لما سببه الإضراب الفردي من ارهاق للكل واستنزاف للجهود التي كان من المفترض أن تصب في خدمة قضايا الجماعة.

لذا فإنني انتهز الفرصة اليوم بعد أن علق عدد من الأسرى اضرابهم ولم يعد هناك أي أسير مضرب عن الطعام، لأجدد دعوتي للجميع، داخل وخارج السجون، بضرورة إجراء وقفة شاملة للإضرابات الفردية، والعمل على تقييمها وتقويمها بما يكفل إعادة الاعتبار للعمل الجماعي، أو يضمن توفير الحاضنة الجماعية والحزبية للإضرابات الفردية في حال فرضتها عوامل وظروف ذاتية وموضوعية.

وفي الختام نؤكد على أن خيار العودة إلى ثقافة الجماعة والخطوات النضالية ذات التوافق الجماعي، بات ضرورة ملحة، مع إدراكنا لما أصاب الحركة الأسيرة وما تُعانيه جراء تداعيات الانقسام وتأثيراته، إلا أن ذلك يجب أن لا يكون مبررا لاستمرار الإضرابات الفردية بشكلها الحالي، فلا يزال هناك الكثير من القواسم المشتركة التي يمكن أن تشكل أساساً لبلورة رؤية جماعية في مواجهة السجان وتعزيز فلسفة المواجهة خلف القضبان، ضمن خطوات جماعية أو جزئية متدحرجة، حتى لا تصبح الإضرابات الفردية بديلاً عن الخطوات الجماعية.

* باحث مختص بقضايا الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين، وله موقع شخصي باسم: "فلسطين خلف القضبان". - ferwana2@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

6 اّب 2020   بيروت كما عرفتُها..! - بقلم: توفيق أبو شومر

5 اّب 2020   بيروت في قلوبنا وصدورنا وخلجات نفوسنا - بقلم: د. عبد الستار قاسم

5 اّب 2020   بيروت اختارت البحر..! - بقلم: بكر أبوبكر

5 اّب 2020   قُـدسُ فلسطين: ما بين الكلاشينكوف وآلة الكـمـان؟ - بقلم: د. مكرم خُوري - مَخُّول

5 اّب 2020   متى يتوقف الجهلة عن الإفتاء بغير علم؟! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

5 اّب 2020   الأوطان المنكوبة يُهاجَر منها، لا إليها..! - بقلم: توفيق أبو شومر

4 اّب 2020   حراك ”بدنا نعيش“.. النسخة الاسرائيلية..! - بقلم: د. سفيان أبو زايدة


4 اّب 2020   بين الدولة وأوسلو..! - بقلم: محسن أبو رمضان


4 اّب 2020   مهرجان فتح- حماس.. التحديات والفرص,,! - بقلم: علاء الدين عزت أبو زيد

4 اّب 2020   الفكرة بين الجماهيرية والصواب..! - بقلم: بكر أبوبكر

4 اّب 2020   الماهية أصل سابق والهوية فرع لاحق - بقلم: صادق جواد سليمان

4 اّب 2020   علاج التدهور الاقتصادي في الدول الفقيرة - بقلم: د. عبد الستار قاسم



5 اّب 2020   وقائع استخدام إسرائيل "قانون أملاك الغائبين" لسلب أملاك الفلسطينيين في القدس المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 اّب 2020   20 يوما أمام الحكومة لإقرار الميزانية وإلا فانتخابات رابعة شبه حتمية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار










27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


6 اّب 2020   النقد الشخصاني ثرثرة بلا مضمون..! - بقلم: نبيل عودة

5 اّب 2020   بيروت أبت أن تموت..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

5 اّب 2020   سلامٌ عليكِ..! - بقلم: فراس حج محمد

5 اّب 2020   سلامًا لبيروت..! - بقلم: شاكر فريد حسن

5 اّب 2020   بيروت اختارت البحر..! - بقلم: بكر أبوبكر


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية