14 October 2020   Zionist War on Palestinian Festival in Rome is Ominous Sign of Things to Come - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo



7 October 2020   The Wreckage Of Trump’s Presidency - By: Alon Ben-Meir




25 September 2020   Trump Is Pushing The Country To The Brink Of Civil War - By: Alon Ben-Meir

24 September 2020   Kosovo—Toward True Independence - By: Alon Ben-Meir


















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

26 تموز 2020

كمال أبو وعر: معاناة فوق معاناة..!


بقلم: عبد الناصر عوني فروانة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

حينما تجتمع صنوف المعاناة في جسدٍ واحدٍ، جسدُ مُقيدُ بالسلال وبين جدران شاهقة، وسط سجانين كُثر ومُجردين من الانسانية، في ظروف قاسية وبيئة ملوثة، ما بين مطرقة السرطان وسندان "كورونا"، فاعلم أن تلك المعاناة يصعب وصفها، ويصعب على الكاتب أن يُعبر عن هذا الوجع والألم في بضع أسطر وكلمات. هذا حال الأسير كمال أبو وعر، المريض بالسرطان والمصاب بفايروس (كورونا)، وهذا هو عجزنا أمام هول المشهد وقسوة الحال.

ومنذ بدء أزمة "كورونا" في المنطقة مطلع آذار الماضي، ناشدنا ومعنا كل الأحرار ودعاة حقوق الإنسان في العالم بالإفراج عن الأسير "أبو وعر" وكافة الأسرى المرضى وكبار السن الذين يعانون من مشاكل صحية خطيرة، باعتبارهم الفئات الأكثر عرضة للإصابة بخطر فايروس (كورونا)، مقارنة بالفئات الأخرى. إلا أن دولة الاحتلال الإسرائيلي لم تكترث لصرخات المُعذبين خلف القضبان، ولم تلبِ – كعادتها- مناشدات الحقوقيين، فأبقت على أجساد المرضى مُقيدة في زنازين سجونها المعتمة، وتجاهلت الأمراض التي افترست أجسادهم الضعيفة، مما فاقم معاناتهم أكثر فأكثر.

ومن هنا يمكن القول: أن الإسرائيليين قد فقدوا الحس الإنساني في تعاملهم مع الفلسطينيين، وما ذاك إلا لأنهم يرون في الفلسطينيين أعداء لهم، يجب التخلص منهم، أو على الأقل ردعهم. وليس من الغرابة بشيء أن نرى دولة الاحتلال تُمارس التمييز العنصري وتُفرج عن سجناء جنائيين حرصاً على حياتهم من جائحة (كورونا) وترفض بالمقابل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين مصابين بأمراض مزمنة وخطيرة، بعضهم يحتضرون، وتُصر على أن تُبقيهم يعانون داخل سجونها.

لقد داهم فايروس (كورونا) أجساد الاسرى الفلسطينيين وأصاب بعضهم، بعدما تمكن من اختراق جدران السجون ودخل الأقسام واصاب العشرات من السجانين والمحققين الإسرائيليين، ونخشى من تفشي "الفايروس" بين صفوف الأسرى في ظل غياب إجراءات الوقاية وتدابير السلامة وشحة مواد التّعقيم والتّنظيف، ودون أن نلمس أي تغيير في طبيعة النظام الغذائي والصحي، أو توفير الاحتياجات الخاصة للأسرى المرضى بما يساعدهم في تقوية المناعة ومواجهة خطر الإصابة بالفايروس القاتل. كما ولم تشهد السجون أي خطوات جدية من قبل الادارة لمعالجة الاكتظاظ وتقليل الاحتكاك والمخالطة وضمان التباعد الاجتماعي، مما فاقم من معاناة الأسرى ورفع درجة القلق لديهم وعليهم والخشية من الإصابة بالفايروس في ظلّ الاستهتار الإسرائيليّ واستمرار الإهمال الطبي المتعمد.

لم يكتفِ السجان الإسرائيلي بعدم تقديم ما هو ضروري وإنساني في مثل هذه الظروف الخطرة، ولحماية المحتجزين الفلسطينيين من خطر الموت أو الاصابة بالفايروس، وانما لجأت ادارة السجون إلى مصادرة عشرات الأصناف من المواد الغذائية وأدوات النظافة والتعقيم من مقصف السجن والتي كان يشتريها الأسرى من حسابهم الخاص، مما يؤكد على أنها تتعمد إلحاق الضرر بالأسرى، ويعكس عدم اكتراثها بما قد يصيبهم من أذى وما قد يولده من "كارثة" إذا حلّ فايروس "كورونا" ضيفاً على غرفهم، وقد حل بالفعل على بعضها وأصاب "أبو وعر" وأسير آخر وفقا لما أعلن رسميا من قبل ادارة السجون الإسرائيلية.

ان هذا الاعلان لا يعني أنه لا يوجد سوى اصابتين بين صفوف الأسرى، فالأسرى لا يتمتعون بالحصانة من الاصابة، خاصة وأن جميع الروايات التي تردنا تأتينا من ادارة السجون الإسرائيلية وهي مشكوك بها وفي مصداقيتها دوما ولا نثق بها أبداً، ولدينا الكثير من التجارب التي تؤكد على أنها أخفت الحقائق مرارا ولم تكشف عن الملفات الطبية للعديد من الأسرى، وفي مرات أخرى لم تفصح عن طبيعة الأمراض التي يعانى منها هؤلاء المرضى. وهنا نجدد مطالبتنا بضرورة ارسال وفد طبي دولي محايد إلى السجون الإسرائيلية للاطلاع عن كثب على طبيعة الأوضاع الصحية هناك وحجم الاستهتار الاسرائيلي في زمن (كورونا)، واجراء فحوصات كاملة لجميع الأسرى واتخاذ كافة الاجراءات اللازمة لإنقاذ الأسرى المرضى وحماية الأسرى عموما من خطر الموت أو الاصابة بفايروس (كورونا).

لقد أصبح الإهمال الطبي والاستهتار بحياة الأسرى سياسةً وروتيناً، بمشاركة أطباء عيادات السجون الذين لا يتلقون توجيهاتهم من أخلاقيات مهنة الطب، وإنما يعملون وفقا لتعليمات أجهزة الأمن التي تقول: إما أن يموت الأسير الفلسطيني فوراً، أو أن يبقى يعاني ويموت تدريجيا، فهو يشكل خطرا على الأمن القومي الإسرائيلي حيا وميتا.

ونُذكر هنا بان الأسير "كمال نجيب أمين أبو وعر" (46 عاما) هو من سكان بلدة قباطية قضاء جنين، ومعتقل منذ 15 يناير2003، وكانت احدى المحاكم العسكرية الإسرائيلية قد أصدرت بحقه حكما بالسجن (6) مؤبدات بالإضافة إلى (50) سنة.

وكانت ادارة السجون الإسرائيلية قد أعلنت العام الماضي 2019 عن اصابته بورم سرطاني في الحنجرة، فيما تأكد اصابته بفايروس "كورونا" مطلع تموز 2020، وهو يعاني من تدهور خطير في صحته جراء قسوة ظروف الاحتجاز وسوء معاملة السجان ووجع مرض السرطان وألم فايروس (كورونا)، في ظل تصاعد الاستهتار الإسرائيلي بصحة وحياة الأسرى واستمرار الاهمال الطبي المتعمد وغياب الرعاية الطبية اللازمة والعلاج المناسب، مما يفاقم من معاناته ويشكل خطراً على حياته، الأمر الذي يستدعي جهداً سياسياً وحقوقياً وقانونياً وفصائلياً وشعبياً، وتدخلاً دولياً لإنقاذ حياته والإفراج عنه وعن كافة الأسرى المرضى وحماية الأسرى الآخرين من خطر الاصابة بالأمراض في ظل استمرار وجود الظروف والعوامل المسببة لظهور الأمراض.

* باحث مختص بقضايا الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين، وله موقع شخصي باسم: "فلسطين خلف القضبان". - ferwana2@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


20 تشرين أول 2020   كيف يمكن إزالة العِصِيّ من دواليب قطار المصالحة؟ - بقلم: هاني المصري



19 تشرين أول 2020   المناورات السياسية للسلطة الفلسطينية..! - بقلم: عبد الرحمن صالحة

19 تشرين أول 2020   القيادة الجماعية والعرب..! - بقلم: بكر أبوبكر

19 تشرين أول 2020   آمال أمريكا بسقوط الاستقلاليين خائبة ومضحكة..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

18 تشرين أول 2020   وهج الديمقراطية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

18 تشرين أول 2020   بخصوص القائمة المشتركة..! - بقلم: محسن أبو رمضان

18 تشرين أول 2020   الدولة الفلسطينية خطوة..! - بقلم: بكر أبوبكر

18 تشرين أول 2020   الحلم بمستقبلٍ عربيٍّ أفضل.. حقٌ وواجب..! - بقلم: صبحي غندور

17 تشرين أول 2020   عن الانتخابات الفلسطينية والقائمة المشتركة..! - بقلم: شاكر فريد حسن

17 تشرين أول 2020   عن أي سلطة فلسطينية نتحدث؟! - بقلم: د. محسن محمد صالح

17 تشرين أول 2020   هل الاحتلال جاد في تغيير القيادة؟ - بقلم: خالد معالي



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 تشرين أول 2020   "وباء كورونا" ذريعة صحية لمآرب سياسية وشخصية وسط مسّ صارخ بحقوق وحريات أساسية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 تشرين أول 2020   الاقتصاد الإسرائيلي لن يبدأ بالتعافي قبل نهاية 2021..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 تشرين أول 2020   تظاهرات الاحتجاج ضد نتنياهو هل تؤتي أكلها؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

28 أيلول 2020   جراء تفاقم الأزمة الإقتصادية.. هل بات نتنياهو أمام أصعب لحظات مشواره السياسي؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


21 تشرين أول 2020   يا طائر الفينيق حلق..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


20 تشرين أول 2020   "ذكريات شاب لم يتغرب" للراحل حنّا إبراهيم - بقلم: شاكر فريد حسن

20 تشرين أول 2020   تحاصرني آهات الثكالى..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

20 تشرين أول 2020   الإرهاصات الأولى للأغنية السياسية الكردية..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية