14 October 2020   Zionist War on Palestinian Festival in Rome is Ominous Sign of Things to Come - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo



7 October 2020   The Wreckage Of Trump’s Presidency - By: Alon Ben-Meir




25 September 2020   Trump Is Pushing The Country To The Brink Of Civil War - By: Alon Ben-Meir

24 September 2020   Kosovo—Toward True Independence - By: Alon Ben-Meir


















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

27 تموز 2020

هـي الجغـرافــيا السـياســية


بقلم: فراس ياغي
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

إرتبطت فلسطين ومنذ الحضارات القديمة ما قبل الميلاد وبعده بميزة جغرافية جعلت منها مطمعاً ومركزا مهما لكل الإمبراطوريات المتعاقبة، كونها حلقة الوصل بين قارة أفريقيا وآسيا من جهة وتقع على حوض المتوسط المرتبط بقارة أوروبا، لذلك لها أهمية كبرى في مفهوم الطرق التجارية والتواصل الجغرافي، ولاحقا لذلك ومع ظهور مفهوم الأديان أصبحت أيضا مركزا جوهريا في العقائد الدينية وبالذات لدى الرسائل السماوية الثلاث، فمن "البطاركة" الأوائل حيث التاريخ الملتبس الذي رافقهم وما قرّرته توراة "عزرا" في نهاية القرن الأول قبل الميلاد وتثبيت تواجدهم ومكانهم في فلسطين والوعد الإلهي للنبي "موسى" عليه السلام "أرض المعياد" و"الأرض الموعودة من الرب يهّوة لقبيلة بني إسرائيل" إلى كون فلسطين مهد سيدنا "المسيح" عليه السلام حيث إستشهد فيها، وما بعد ذلك من المباركة الإلهية لها وعروج سيدنا "محمد" عليه ألف صلاة وسلام من مركزها مدينة "القدس" ومن مسجدها "الأقصى" بالذات للسماوات السبع.

إنّ الهالة المقدسة التي إرتبطت بالجغرافيا الفلسطينية أساسها "الجيوبولتيك" الجغرافيا السياسية أكثر من أي شيء آخر، فأوروبا المسيحية وجدت في المبررات الدينية والمعتقدات المستشرية بين مسييحييها منطلقا لإستعمار فلسطين وسورية الكبرى بإعتبارها تتوسط القارات الثلاث القديمة وطرق التجارة منها وإليها، ولاحقا ومع بروز ما عرف بإسم "المسألة اليهودية" وظهور الحركة "الصهيونية" تم إستدعاء الديني "اليهودي- الإنجيلي" المسيحي لتغيير الجغرافيا السياسية وتأسيس دولة "إسرائيل" كبؤرة وجبهة متقدمة للسيطرة على غرب آسيا ومنع الوحدة بين مكونات شعوبها وعزلها عن علاقاتها وإمتدادتها في شمال أفريقيا بالذات، خاصة أن هذه المنطقة التي تم تقسيمها وفق "سايكس-بيكو" مع دول شمال أفريقيا تُشكل مجتمعة خطراً حقيقيا على الغرب الإستعماري إقتصادياً وسياسياً، وبعد هزيمة عام 1967 تم إستدعاء البعد الديني الإسلامي بقوة وصلاح الدين الإيوبي ومعركة "حطين" كثقافة للمقاومة والصمود وكرد على إستدعاء البعد الديني "الصهيو-إنجيلي".

اليوم نستطيع وفقا لمفهوم "الجيوبولتيك" أن نلمس مدى الضياع الذي تُعاني منه شعوب المنطقة ككل والشعب الفلسطيني والعربي بالذات، وللتحكم بالمعطى الجغرافي ولتعزيز السيطرة ومنع أي إمكانية لوحدة شعوب المنطقة وجد الغرب الإستعماري وبالذات عقلية الإمبريالية "البريطانية" شريكة الوحش "الأمريكي"، أن الحركة الصهيونية ودولة "إسرائيل" لا تستطيع لوحدها تنفيذ السياسات الغربية وأن لا قدرة لها على إبقاء "الجيوبولتيك" وفقا لرؤية وثيقة "كامبل "1907"، لذلك قامت بإستدعاء مفاهيم تاريخية موروثة متأصلة لدى شعوب المنطقة أساسها الإثنية والطائفية والمذهبية، وبدأت في العقد الثاني من القرن العشرين في خلق أحزاب دينية-سياسية، فتأسس حزب الإخوان المسلمين على يد "حسن البنا" عام 1928، وتم تأسيس حزب "التحرير" عام 1953، وكانت مهمة الحزبان هي خلق حالة صدامية مع النهوض القومي العربي بالأساس ومحاربة فكرة "الشيوعية" التي دعمت كل حركات التحرر في مواجهة الإستعمار الغربي الرأسمالي، وبعد إنهيار "الإتحاد السوفيتي" وظهور الثورة "الخمينية" بدأ الغرب الإستعماري بإستدعاء رصيده "الوهابي" وخلق ما عرف بإسم "القاعدة" و"داعش" وغيرها من فصائل إرهابية قتلت من المسلمين أكثر من غيرها، وإستعارت مفاهيم مذهبية تحت عناوين "سنة" و"شيعة" قامت بتغذيتها ونشرها أحزاب الأسلمة السياسية بشكل كثيف بين شعوب المنطقة، طبعا ترافق ذلك مع قيام تلك الأحزاب بالتحريض وطرد وقتل مسيحيي الشرق وكل الإقليات الدينية والمذهبية إضافة لتسعيير الصراع الإثني وبالذات مع الأخوة "الأكراد"، كل ذلك هدفه دعم قاعدتهم الغربية الإستعمارية دولة "إسرائيل" من جهة، ومن الجهة الأخرى الإبقاء على السيطرة التامة على "الجيبولتيك" وثرواته الهائلة في أيدي الغرب الرأسمالي وأدواته من شركات رأسمالية متوحشة عملاقة.

ضمن مشهد الجغرافيا السياسية الحالي ظهر ضياع إستراتيجي وتكتيكي وعدم وضوح للبوصلة لدى قيادة الشعب الفلسطيني وبالأساس قواه المركزية متمثلا في ممثله الشرعي والوحيد "منظمة التحرير" وبجانبها حركة "حماس" ذي الولاءات الإخوانية، ويظهر ذلك في عدم وجود قراءة دقيقة لِJ "الجيوبولتيك" القائم والتركيز فقط على شعار "العلاقة مع الكل لخدمة الأهداف الوطنية الفلسطينية" وشعار "العلاقة مع الدول وفق معيار قربها أو بعدها من القضية الفلسطينية"...للوهلة الأولى فإن هذا الشعار بشكل عام يصب في مصلحة الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية،  لكن الواقع الحقيقي مُختلف جذريا، فالجغرافيا السياسية في الإقليم تفرض نفسها بقوة على السياسية الفلسطينية وعلى قياداتها المتعددة.

ونظرة على الإقليم ككل سترى أن هناك محورين أساسيين تتقاطع فيما بينها وتتحالف في بينها وتتصارع فيما بينها، والقضية الفلسطينية يتجاذبها المحورين ووفقا لمصلحة كل محور، هناك محور غربي "أمريكي" إستعماري، ومحور أوراسي يتبلور "صيني روسي"، وضمن ذلك سنجد أن هناك ثلاث مشاريع في داخل هذين المحورين، مشروع "إسرائيلي" مدعوم بقوة من الإمبريالية الأمريكية والغرب الإستعماري، ومشروع "تركي" يستدعي الموروث العثماني الإستعماري والفكر الإخواني ويحظى بدعم من أحزاب الأسلمة السياسية "السنية" وعلى رأسها حزب الإخوان المسلمين، وهو جزء من "الناتو" حلف الإمبريالية الأمريكية والغرب، والمشروع الثالث هو "إيراني" يستدعي المفهوم المذهبي الشيعي وشعار المقاومة ومواجة الإستكبار الغربي والأمريكي بالذات، ويدعمه دوليا "الصين" و "روسيا" إلى حد ما ومجموعة أحزاب ومليشيات شيعية وفلسطينية سنية وعلمانية تحت مفهوم "محور المقاومة".

ضمن المشاريع أعلاه يتم التعاطي مع القضية الفلسطينية خاصة مع غياب واضح وفراغ لوجود مشروع "عربي" كما كان زمن الخالد جمال عبد الناصر، ورغم أن البوصلة الفلسطينية يجب أن تكون للجميع بلا إستثناء واحدة ومرتبطة بمواجهة مشاريع الإستعمار وعلى رأسها محاولات تصفية القضية الفلسطينية "خطة ترامب"، إلا أنها وكنتيجة لإرتباطات مصلحية إقتصادية وأيديولوجية نراها تاءهة غالبا ومرتجلة أحياناً.

القضية الفلسطينية ورغم عدم وجود مشروع عربي واضح يجب أن يبقى عمقها عربي بالأساس لأن غالبية الشعوب العربية وقفت ولا تزال إلى جانبها، لذلك طبيعة "الجيوبولتيك" القائم إقليميا يتطلب الحذر في أخذ المواقف وفي العلاقة معه وفقا لمشاريعه الثلاث، خاصة أن البعض الذي يرتكز لشعارات دينية موروثة يستغل القيادة الفلسطينية وحزبيها الرئيسين "فتح وحماس" والقضية الفلسطينية ككل لمواجهة ليس المشاريع الأخرى "الإسرائيلية" و"الإيرانية"، بل ضد عمقها العربي وتحت حجة تحالف تلك الدول مع المشروع "الإسرائيلي"، رغم أنه يتحالف ويعمل على تحقيق المشروع الغربي الإستعماري-الإسرائيلي مقابل حصولة على شراكة في النفوذ والثروة، ونجد سياساته في "سوريا" و"ليبيا" و"العراق" وتدخله في الشأن "المصري" يأتي في سياق مفهوم المحاصصة والمصلحة الخاصة المرتبطة أصلا بسياسة الإمبريالية الأمريكية العدو الأول للقضية الفلسطينية.

"تركيا-قطر" ليست سوى جزء من سياسة أمريكية في منطقتنا يتبناها بالأساس الحزب الديمقراطي الأمريكي ومتحالف معها، وتتعاطى معها سياسات إدارة "ترامب" وفقا لمصلحتها ومصلحة إسرائيل في مواجهة المحور "الأوراسي" وهدفها تحويل العلاقة الإستراتيجية "التركية-الإسرائيلية" من أمنية إلى تشاركية ومناطق نفوذ إقتصادية حيث يتم إستدعاء الدين السني والعثمانية لخدمة ذاك الهدف، ولكن أساسها الحقيقي منع قيام أي مشروع نهضوي وقومي عربي قادر على مواجهة الغرب الإستعماري وقاعدته "إسرائيل" وبما يؤدي لإنتزاع الحقوق الوطنية الثابته للشعب الفلسطيني.

القضية الفلسطينية يتآلب عليها "الجيوبولتيك" ويتقاذفها ويشدها هنا وهناك ويجعل من قياداتها مطيّة للإستخدام في مشاريع لسنا سوى أداة فيها تُستخدم حين اللزوم، لذلك علينا أن نعمل للتأثير في الجغرافيا السياسية ورفض أن نكون أداة لها، والبوصلة في ذلك وبشكل طبيعي تتجه للمحور "الأوراسي"، محور يوازن ويعادل المحور الأمريكي الذي يعمل على إستغلال تلك الجغرافيا السياسية لتمزيق العرب وتدمير العروبة مرة بإسم "العثمانية" وأخرى بإسم "الفارسية"، القضية الفلسطينية فوق "العثمانية" و"الفارسية" وهي قضية العرب المركزية ويجب أن تبقى كذلك، والبوابة لذلك هي "سوريا" و"مصر" و"الجزائر"، فالأمن القومي العربي ومواجهة مشاريع التقسيم وتوزيع النفوذ اساسه القضية الفلسطينية وحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني وضمن مفهوم مواجهة الإحتلال والضم ومبدأ الدولتين المُجمع عليه دوليا والمدعوم بقرارات واضحة لا لبس فيها من المجتمع الدولي وعلى رأسها قرارات الأمم المتحدة.

* كاتب فلسطيني يقيم في رام الله. - Firas94@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


20 تشرين أول 2020   كيف يمكن إزالة العِصِيّ من دواليب قطار المصالحة؟ - بقلم: هاني المصري



19 تشرين أول 2020   المناورات السياسية للسلطة الفلسطينية..! - بقلم: عبد الرحمن صالحة

19 تشرين أول 2020   القيادة الجماعية والعرب..! - بقلم: بكر أبوبكر

19 تشرين أول 2020   آمال أمريكا بسقوط الاستقلاليين خائبة ومضحكة..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

18 تشرين أول 2020   وهج الديمقراطية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

18 تشرين أول 2020   بخصوص القائمة المشتركة..! - بقلم: محسن أبو رمضان

18 تشرين أول 2020   الدولة الفلسطينية خطوة..! - بقلم: بكر أبوبكر

18 تشرين أول 2020   الحلم بمستقبلٍ عربيٍّ أفضل.. حقٌ وواجب..! - بقلم: صبحي غندور

17 تشرين أول 2020   عن الانتخابات الفلسطينية والقائمة المشتركة..! - بقلم: شاكر فريد حسن

17 تشرين أول 2020   عن أي سلطة فلسطينية نتحدث؟! - بقلم: د. محسن محمد صالح

17 تشرين أول 2020   هل الاحتلال جاد في تغيير القيادة؟ - بقلم: خالد معالي



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 تشرين أول 2020   "وباء كورونا" ذريعة صحية لمآرب سياسية وشخصية وسط مسّ صارخ بحقوق وحريات أساسية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 تشرين أول 2020   الاقتصاد الإسرائيلي لن يبدأ بالتعافي قبل نهاية 2021..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 تشرين أول 2020   تظاهرات الاحتجاج ضد نتنياهو هل تؤتي أكلها؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

28 أيلول 2020   جراء تفاقم الأزمة الإقتصادية.. هل بات نتنياهو أمام أصعب لحظات مشواره السياسي؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


20 تشرين أول 2020   تحاصرني آهات الثكالى..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

20 تشرين أول 2020   الإرهاصات الأولى للأغنية السياسية الكردية..! - بقلم: شاكر فريد حسن


19 تشرين أول 2020   صوت الغضب..! - بقلم: شاكر فريد حسن



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية