3 August 2020   Can Israelis broaden their protests beyond Netanyahu? - By: Jonathan Cook


30 July 2020   How Did We Get To This Dire State Of Affairs? - By: Alon Ben-Meir



23 July 2020   Trump The Wannabe Dictator - By: Alon Ben-Meir



16 July 2020   Less Transparency Will Worsen the Pandemic - By: Sam Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

28 تموز 2020

إنهم يستهدفون الثقافة والهوية والرواية والوجود الفلسطيني..!


بقلم: راسم عبيدات
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

الهجمة على المؤسسات الثقافية في مدينة القدس، مركز يبوس الثقافي والمعهد الوطني للموسيقى- ادوارد سعيد وشبكة "شفق"، التي قامت بها اجهزة وأذرع الاحتلال المختلفة، امنية وشرطية وضرائبية، واعتقال مديري المؤسستين السيدة رانيا الياس وزوجها سهيل خوري والتحقيق معهما لعدة ساعات وتمديد اعتقال منسق شبكة "شفق" الناشط داود الغول، يؤكد بأن المحتل لا يريد ان يرى في المدينة أي شكل من أشكال الوجود الفلسطيني ولا تعبيراته السياسية ولا الثقافية ولا الفنية ولا القاتصادية ولا الفكرية ولا الدينية، وقد استبق الاحتلال عملية الدهم والتفتيش ومداهمة المؤسستين واشاعة الخراب فيهما ومصادرة العديد من الوثائق والملفات والأجهزة، بعملية اعتقال محافظ القدس الأخ عدنان غيث ونقله لمركز التحقيق الخاص في "الشاباك"، وبما يوحي هذه المرة بأن الاعتقال لا يتعلق بما يسمى خرق اتفاقية قانون الوسط الذي يمنع السلطة الفلسطينية من العمل في مدينة القدس، حيث جرى يوم الجمعة الماضي تمديد اعتقاله لمدة أسبوع.

وبالعودة الى مداهمة مؤسستي يبوس والمعهد الوطني للموسيقى – ادوارد سعيد وبيت مسؤولي تلك المؤسستين السيدة رانيا الياس وزوجها السيد سهيل خوري ونقلهما مباشرة الى التحقيق، وقيام وحدة امنية اسرائيلية وشرطية بمداهمة منزل منسق شبكة "شفق" الناشط داود الغول في سلوان، والأجهزة المتعددة المشاركة في عملية الإقتحام، تؤشر الى أن المحتل يبحث عن أي ثغرة تمكنه من اغلاق المؤسسات الفلسطينية، فهو في أكثر من مرة داهم مؤسسة "يبوس" واستدعى مديرتها للتحقيق وصادر أجهزة وملفات، وحاول ايجاد ثغرة تمكنه من سحب ترخيصها بحجة وجود خلل في عملية التسجيل وفرض عليها ضرائب خيالية، "ضريبة المسقفات " -"الأرنونا" - بعدما فشل في اغلاق تلك المؤسسة تحت حجج وذرائع العلاقة مع السلطة وقوى وأحزاب فلسطينية، ولذلك جاء هذا الإستهداف وبهذا العدد من اجهزة وأذرع الاحتلال، فلربما يجد له منفذاً في تبرير اغلاقها، يحميه من الانتقادات الدولية التي قد توجه له على خلفية قيامه بإغلاق هاتين المؤسستين، واذا لم ينجح فهو يريد خلق حالة بلبلة في المجتمع المقدسي وتشويه صورة تلك المؤسسات، بأن عملية الدهم والتفتيش والتحقيق تتعلق بجرائم اقتصادية وتهرب ضريبي وغسيل أموال، كما صدر عن البيان المشترك لشرطة الاحتلال وما يسمى بوزارة العدل والمتحدثة باسم مصلحة الضرائب، علماً بان المحامي المتابع للقضية ناصر عودة، قال بان أمر الدهم والتفتيش المطبوع نصفه والمكتوب نصفه الآخر بخط اليد يتحدث عن ان هاتين المؤسستين داعمتين وممولتين للإرهاب.

الفشل الذي منيت به أجهزة الاحتلال، في الربط بين تلك المؤسسات وقوى المقاومة الفلسطينية، والتي تصفها بالقوى الإرهابية، دفعها لنشر تقرير من خلال صحفي صهيوني مشبع بالعنصرية والحقد والتطرف ويعمل في القناة العبرية (20) الإسرائيلية، هو باروخ يديد، تقرير يحوي الكثير من الأكاذيب والافتراءات وعمليات التشويه، بأن تلك المؤسسات الثقافية تدار من قبل الجبهة الشعبية، ولكي يدل على سذاجته وسخافته وفهلوته وكذبه وافتراءاته، وكذلك كذب وافتراءات من يلقنونه هذه المعلومات، قال بأن السيد سهيل خوري مدير المعهد الوطني للموسيقى – ادوارد سعيد، عضو مكتب سياسي في الجبهة، ومرشح لمنصب الأمين العام..! ما شاء الله على ديمقراطية الاحتلال.. عضو مكتسب سياسي يسرح ويمرح في القدس، في وقت تعتقل فيه أجهزة امن الاحتلال من تشتم بأن في أطراف أطراف عائلته، شخص له علاقة بالجبهة الشعبية.

ولم يكتف هذا الصحفي العنصري، بهذه الافتراءات والأكاذيب والتشويهات، بل ذهب في خياله الجانح، بأن الجبهة الشعبية تشغل تلك المؤسسات وتستخدم الاتحاد الأوروبي في تمويلها، وكأن الاتحاد الأوروبي جمعية خيرية..!

الاستهداف لتلك المؤسستين في مدينة القدس مرتبط بعقلية الاحتلال التي ترفض أي وجود وطني سياسي فلسطيني في مدينة القدس، والمحتل يدرك الخطر الكامن في وجود مؤسسات ثقافية فلسطينية في قلب مدينة القدس، تتعامل بشكل اساسي مع الفئة الحية من أبناء شعبنا من شبان/ات وفتيان/ات واطفال، فؤلاء هم عماد المستقبل، ومن يتوقف عليهم حماية الثقافة والموروث الثقافي والرواية والهوية الفلسطينية. أعتقد القادة التاريخيون الكبار للمحتل أمثال بن غوريون وغولدا مئير ومناحيم بيغن واسحق شامير، بأن كبار شعبنا سيموتون وصغاره سينسون، وسيتم "أسرلة" و"كي" و"صهر" و"تطويع" وعي أبناء شعبنا والسيطرة على ذاكرتهم الجمعية وبرمجتها بما يتفق والرواية الصهيونية للتاريخ، ولذلك هو ينظر بخطورة عالية لوجود مثل هذه المؤسسات الثقافية التي تلعب دوراً تعبوياً وتوعوياً وتثقيفيا عند الجيل الشاب من أبناء شعبنا الفلسطيني، في اثبات زيف الرواية الصهيونية، التي تقوم على نفي وجود الآخر ومحاولة شطب هويته القومية وتاريخه الممتد في جذور هذه المدينة كجذور زيتونها المتجذر في أقصاها وقيامتها.

الاحتلال يرى بأن مشروعه للتطبيع وتطويع المجتمع المقدسي ودمجه في المجتمع والاقتصاد الإسرائيلي يفشله وجود مثل هذه المؤسسات الممسكة بهويتها ودورها الوطني والثقافي والفني الملتزم، وتزعجه مؤسسات مقدسية، تشكل عائقاً امام ما يهدف اليه من تطبيع ثقافي وفني مع العالم العربي، فالأفلام التي تعرضها مؤسسة يبوس أو الندوات والمحاضرات التي تعقدها تؤكد على رفض التطبيع، وكيف لمحتل ان يقبل بوجود مثل هذه المؤسسات المقدسية التي تحمل موقفا وتتمسك بمبدأ وثوابت، وتعتبر ان وجود هذا المحتل في مدينتنا غريب، وليس له علاقة بواقعها ولا تاريخها ولا تراثها ولا هويتها وحضارتها.

الاحتلال في دهمه وتفتيشه والعبث بممتلكات المؤسستين واعتقال إداراتيهما والتحقيق اكثر من مرة معهما يريد أن يوصل رسائل الى المجتمع والمؤسسات المقدسية ،بأن كل المؤسسات المقدسية في دائرة الاستهداف ثقافية، فنية اجتماعية، نسوية، شبابية، وغيرها، لأنها تشكل النقيض لوجوده وسيطرته على المدينة، فهو لا يرد رؤية مثل هذه المؤسسات، بل يريد رؤية مؤسسات من امثال المراكز الجماهيرية والشرطة الجماهيرية ولجان العشائر المرتبطة به ولجان تجار او مؤسسات نسوية مرتبطة ببلديته وشرطته وأذرعهما المختلفة.

رسائل المحتل الأخرى أيضاً واضحة، فهو عبر أجهزة مخابراته ووزارة خارجيته يحرض ليل نهار على المؤسسات الفلسطينية، ويدعو الدول الأوروبية والاتحاد الأوروبي الى عدم تمويل تلك المؤسسات الفلسطينية الموجودة في الضفة والقطاع والداخل الفلسطيني- 48 – والقدس، تحت حجج وذرائع بأن لعدد من العاملين فيها ما يسميه علاقة بالإرهاب، أي المقاومة الفلسطينية.

شعبنا منذ احتلال عام 1967 دخل سجون الاحتلال من أبنائه ما يقارب المليون والاحتلال يرى بأن عمل اسرى سابقين في تلك المؤسسات يعتبر إرهاباً، ولذلك وجدنا حملة قوية تقودها وزارة الخارجية الإسرائيلية والأجهزة الأمنية الإسرائيلية تحرض على تلك المؤسسات، وتطلب من الاحاد الأوروبي عدم تمويلها، هذا الاتحاد الأوروبي، الذي خضع للشروط والإملاءات الإسرائيلية بدأ يوائم تمويله مع الشروط والمتطلبات الإسرائيلية، حيث اضاف ملحقاً في اتفاقية التمويل للمؤسسات الفلسطينية، ليس فقط بان عليها التحقق من المستفيدين، بل هناك تجريم واضح لنضال ومقاومة شعبنا الفلسطيني والعديد من تعبيراته السياسية من قوى وأحزاب فلسطينية،شكلت طليعة نضال شعبنا الفلسطيني وشاركت في قيادة مقاومته ومشروعه الوطني. ولعل تلك المؤسستين كانتا من المؤسسات الفلسطينية المبادرة في رفض قبول المال المشروط والتوقيع على الشروط الأوروبية، ولذا لا يرحب الاحتلال ولا يرتاح لوجود مثل هذه المؤسسات في قلب مدينة القدس، ولذلك يضع استمرار وجودها وعملها في المدينة على قمة جدول اعمال حكومته وأجهزته الأمنية.

نعم، نحن في مدينة القدس نتعرض مع إقرار ما يسمى بـ"صفقة القرن" الأمريكية، وإقرار مبدأ الضم فيها الى حرب اسرائيلية شاملة يستعجلها الاحتلال لفرض سيادته على القدس وإنهاء قضية القدس، ولذلك نشهد تجليات هذه الحرب الصهيونية الشاملة على شعبنا يومياً من خلال هدم المنازل وتوزيع الإخطارات بالهدم والإبعادات عن الأقصى والبلدة القديمة والقدس لمدد طويلة، والاعتقالات الواسعة والحبس المنزلي الليلي وتكثيف وتصاعد وتائر الاستيطان والمشاريع والمخططات الاستيطانية وغيرها، ولذلك لا مناص امامنا سوى وحدتنا وتعزيز لحمتنا وتمتين وتصليب جبهتنا الداخلية، فهي التي تحمي وجودنا وثباتنا في قدسنا وبقاءنا على أرضنا.

* كاتب ومحلل فلسطيني يقيم في مدينة القدس. - Quds.45@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان




13 اّب 2020   يحدث في لبنان.. الدولة الفاشلة..! - بقلم: د. أماني القرم


12 اّب 2020   لبنان إلى أين بعد انفجار المرفأ؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

12 اّب 2020   حنينُ العربي لعصر الاستعمار..! - بقلم: توفيق أبو شومر


11 اّب 2020   كيف وصلنا إلى هذه الحالة المزرية؟ - بقلم: د. ألون بن مئيــر

11 اّب 2020   لبنان ما بعد الإنفجار وإنتهاء عهد الطوائف..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


11 اّب 2020   في يوم مولدك: أنت الجمال، اسماً وشكلاً ومضموناً..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

10 اّب 2020   الموقف من انفجار مرفأ بيروت..! - بقلم: محسن أبو رمضان

10 اّب 2020   ايها اللبنانيون.. سنبقى نحب بيروت..! - بقلم: فتحي كليب

10 اّب 2020   الخيارات الفلسطينية في ضوء تعثر المصالحة..! - بقلم: حســـام الدجنــي


5 اّب 2020   وقائع استخدام إسرائيل "قانون أملاك الغائبين" لسلب أملاك الفلسطينيين في القدس المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 اّب 2020   20 يوما أمام الحكومة لإقرار الميزانية وإلا فانتخابات رابعة شبه حتمية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار










27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


13 اّب 2020   كتاب جديد يروي حكاية إيفا شتال حمد - بقلم: فراس حج محمد

12 اّب 2020   زهور من حدائق الروح..! - بقلم: شاكر فريد حسن


11 اّب 2020   جُرُح بيروت..! - بقلم: شاكر فريد حسن

11 اّب 2020   محمود درويش وأسطورة الشاعر الأوحد..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية