18 November 2020   The Danger to Our Democracy is the Republican Party - By: Alon Ben-Meir









14 October 2020   Zionist War on Palestinian Festival in Rome is Ominous Sign of Things to Come - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

2 اّب 2020

العدو المطلوب..!


بقلم: د.ناجي صادق شراب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

سئل المفكر الاميركي صاموئيل هانتنجتون هل هناك عدو؟ كانت أجابته في كتابه "صدام الحضارات" أنه الإسلام. وكان يبحث عن عدو يثبت فيه صدق إفتراضاته. غير أن "الكورونا" اليوم أثبتت عدم صحة هذه الفرضية بالصراع الدائر إلى درجة كبيرة حيث يجري البحث عن عدو جديد بإتهام الصين أنها وراء مؤامرة تفشى فيروس "كورونا".

والموضوع يقترن بظهور الدولة القومية وسعيها الدائم لتحقيق مصالحها القومية على حساب غيرها، فكان دائما العمل على إختلاق عدو خارجي، بل إن الدول قد تختلق عدوا خارجيا حتى تحافظ على نظامها السياسي، ويبرر فيه الحاكم حكمه.

وكما يقال في السياسة عدو اليوم قد يكون صديق الغد، وصديق اليوم قد يكون عدو الغد، وهو ما يعني أن مفهوم العدو متغير وليس ثابتا، بدليل التحولات والتغيرات في العلاقات بين الدول. ففي فترة الحرب الباردة أحتدم الصراع بين الولايات المتحدة والإتحاد السوفيتي، وانحصر العدو في العداء للشيوعية وللاتحاد السوفيتي. ومع إنهيار الإتحاد السوفيتي وإنتهاء الحرب الباردة كان لا بد من البحث عن عدو. وعندما سئل هانتجنتون ثانية لماذا الإسلام أجاب لأنهم يكروهننا. والسبب أنه كان يبحث عن نظرية جديدة في العلاقات الدولية تتمحور حول صدام الحضارات، وهذه النظرية في حاجة لعدو بديل للشيوعية فكان الإسلام الأقرب.

وعموما مفهوم البحث عن العدو هو أساس العلاقات الدولية وهو الذي يقف وراء كل الحروب التي عرفتها البشرية. فتاريخيا، قبل ذلك كانت الحروب تقوم بين الأمراء والإقطاعيين والأباطرة والملوك. ومع بداية الدولة القومية والثورة الفرنسية إنتقلت الحروب من حروب الأمراء إلى حروب الدول، وكما وصفها بالمر إنتهت حروب الملوك وبدأت حروب الشعوب. وأستمر هذا النموذج حتى نهاية الحرب العالمية الأولى وقيام عصبة الأمم، ليتحول صراع الأمم إلى صراع للإيديولوجيات أولا بين الشيوعية والنازية الفاشية، والديمقراطية الليبرالية، وبعد ذلك تمحور بين القوتين العظميين الولايات المتحدة والإتحاد السوفيتي، وهنا لا يمكن فهم هذا الصراع إلا من منظور أيديولوجي ثقافي. ولقد شهد المفهوم تحولات كبيرة بعد أحدث برجي نيويورك وواشنطن وبروز ما يسمى الحرب ضد الإرهاب، وتحددت بالجماعات الإسلامية المتشدده كـ"طالبان" و"داعش"، ولكن الإشكالية الكبرى إندثار هذه الحركات يعني ضرورة البحث الدائم عن العدو المطلوب أو العدو الإفتراضي، وهذا يرتبط ببنية النظام الدولي، وإلى أين السياسة الدولية ذاهبة؟ فعالم العلاقات الدولية شارلس ميرشيمار تنبأ بالعودة إلى نظم التعددية القطبية، أما أستاذ العلاقات الدولية شارلس كرونثيمر تنبأ باحادية النظام الدولي بقيادة الولايات المتحدة، وأما فوكاياما تنبأ بإنتصار الديمقراطية ونهاية التاريخ. ويبدو ان كل هذه التنبؤات تحتاج إلى مزيد من المصداقية.

ومع إنتشار "الكورونا" هناك صراع جديد بين الولايات المتحدة، التي تحاول ان تتشبث بالنظام الأحادي وهيمنتها على القرار الدولي، وما قرارات الرئيس الأمريكي بالإنسحاب من إتفاق المناخ وفرض عقوبات على الحلفاء والإنسحاب أخيرا من منظمة الصحة العالمية وقبلها اليونسكو، وبين الصين الدولة القوية التي تحاول ان تغير قواعد اللعبة ليس لتحل محل الولايات المتحدة في هذه المرحلة بل لتشارك الولايات المتحدة قمة النظام الدولي. في هذا السياق تبرز من جديد مظاهر الحرب الباردة الجديدة التي في حاجة لعدو مطلوب يدور حول النظام الصيني ومحاولة إحياء النظام الشيوعي من جديد والذي تجسده الصين.

وإذا كان هذا الوضع اليوم على مستوى العالم فالسؤال الذي يعنينا وماذا عن العدو المطلوب في عالمنا العربي وفي العلاقات العربية الداخلية والإقليمية، ومصادر التهديدات الجديدة التي تواجه مستقبل الدول العربية؟

فبعد التحولات العربية وما صاحبها من حروب داخلية وبروز للعديد من الحركات الإسلامية المتشددة ودور الفواعل من غير الدول كحزب الله و"حماس" والحوثيين، وبروز دور الدول الإقليمية كإيران وتركيا وإسرائيل في الشؤون الداخلية في أكثر من دولة عربية يثور التساؤل: هل إيران عدو ام صديق؟ وهل تركيا عدو ام صديق؟ وهل ما زالت إسرائيل والصهيونية هي العدو الجامع لكل الدول العربية والأمن القومي العربي؟

وفي عجالة سريعة يمكن القول أنه لا يوجد هناك اليوم عدو جامع مانع للدول العربية، وأن أحد أهم إشكاليات الأمن القومي العربي هو هذا العدو المطلوب الذي لعبت فيه إسرائيل والحركة الصهيونية دورا محوريا، فحتى عام 1991 كان العدو هو إسرائيل، وبعد غزو العراق للكويت وما شكله من ضربة قوية لمفهوم الأمن العربي ظهر مفهوم العدو العربي من الداخل. ومع معاهدات السلام مع إسرائيل وإتفاقات أوسلو مع منظمة التحرير لم يعد ينظر لإسرائيل بنفس المعايير السابقة، ومع التحولات العربية بدأ يظهر خطر الحركات الإسلامية المتشدده كـ"داعش" و"الأخوان" وغيرها. ومع تنامي دور القوى الإقليمية البارزة كإيران وتركيا بدأ يتجدد الخطر الفارسي وبدأ ينظر لإيران أنها تشكل العدو الجديد وهذا بعد تغلغلها في العديد من الدول العربية كاليمن والعراق وسوريا ولبنان وإصرارها على إحتلال جزر الإمارات الثلاث، والتلويح من وقت لآخر بتبعية البحرين، فأصبح المشروع القومي الفارسي يشكل هذا الخطر وهذا العدو النقيض للعروبة. وفي الوقت نفسه هناك من يرى في مشروع الخلافة العثمانية الذي يرعاه أردوغان وتغلغلها أيضا في سوريا وليبيا والعراق هو العدو المطلوب. ولا أحد يمكن أن يسقط خطر الحركة الصهيوينة وطموحاتها الإقليمية في المنطقة على أنها الخطر الثابت والعدو الدائم.

العدو المطلوب هو من سيحدد  الخارطة السياسية الجديدة للمنطقة بأكثر من عدو واكثر من تحالف.

* استاذ العلوم السياسية في جامعة الآزهر- غزة. - drnagish@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


29 تشرين ثاني 2020   اغتيال زادة والرد الإيراني..! - بقلم: شاكر فريد حسن

29 تشرين ثاني 2020   في الدقائق الأخيرة قبل منتصف الليل.. من المسؤول؟ - بقلم: زياد أبو زياد



28 تشرين ثاني 2020   صراع الديوك في "حماس"..! - بقلم: بكر أبوبكر

27 تشرين ثاني 2020   هوامش على إشكالية المصالحة الفلسطينية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


27 تشرين ثاني 2020   الإعلام الصهيوني وتزييف الوعي العربي..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

27 تشرين ثاني 2020   مشاكل عالقة بحاجة إلى حلول..! - بقلم: شاكر فريد حسن

27 تشرين ثاني 2020   ضرورة إيقاع الحجر على العقل العربي..! - بقلم: عدنان الصباح


26 تشرين ثاني 2020   ماهر الأخرس والانتصار الاستثنائي - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة




9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 تشرين أول 2020   "وباء كورونا" ذريعة صحية لمآرب سياسية وشخصية وسط مسّ صارخ بحقوق وحريات أساسية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


28 تشرين ثاني 2020   عز الدين المناصرة شاعر لا يفهمه غير الزيتون..! - بقلم: شاكر فريد حسن

28 تشرين ثاني 2020   أنا الراوي أنا الرسام: آفاق إستراتيجية إن أردنا..! - بقلم: تحسين يقين

26 تشرين ثاني 2020   مع "همسات وتغاريد" الكاتبة والشاعرة عدلة شدّاد خشيبون - بقلم: شاكر فريد حسن


24 تشرين ثاني 2020   عن تجربة القص السردي لدى الكاتب الفلسطيني رياض بيدس - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية