18 November 2020   The Danger to Our Democracy is the Republican Party - By: Alon Ben-Meir









14 October 2020   Zionist War on Palestinian Festival in Rome is Ominous Sign of Things to Come - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

4 اّب 2020

علاج التدهور الاقتصادي في الدول الفقيرة


بقلم: د. عبد الستار قاسم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

دول فقيرة كثيرة تدهورت أوضاعها وأحوالها الاقتصادية مع جائحة كورونا وما رافقها من إغلاق وتعطيل للمصالح الاقتصادية. هذه دول تعيش أوضاعا اقتصادية صعبة وقاسية على مدى السنوات، وما صنعته كورونا هو أنها فاقمت الأزمة الاقتصادية والحياة المعيشية الصعبة للناس. لم ينج الوطن العربي من هذه الضائقة الاقتصادية الجديدة. أغلب البلدان العربية بما فيها الدول النفطية باتت تعاني من أزمة ترمي بثقلها على مداخيل الناس ومستوى معيشتهم. وقد تفاقمت أزمة الفقر في بلداننا العربية، وعشرات ملايين الناس دخلت في الأشهر الأخيرة تحت تصنيف الفقراء. وملايين أيضا دخلوا تحت تصنيف الجوعى. لا الحكومة قادرة على تعويض الناس عن الخسائر أو تقديم الدعم المالي والغذائي لهم، ولا هم يملكون الإمكانات للاعتماد على الذات وتدبير الأمور بطريقة توفر على الأقل لقمة الخبز للأطفال. والدول الأفريقية والآسيوية واللاتينية التي تشابه الوضع العربي كثيرة.

هناك نداءات استغاثة من العديد من الدول التي تمد يدها متسولة الآن من الدول الثرية ومن الوكالات الدولية الخاصة بالإغاثات الغذائية. وتبا ثم تبا للدولة التي يبلغ عمرها أكثر من خمسين عاما لا تملك في مخازنها ما يسد رمق الناس في الظروف الطارئة. دول فقيرة بائسة ضعيفة التخطيط وحكامها لا يهتمون بمستقبل شعوبهم تاركينهم هائمين على وجوههم يستجدون.

فإذا أرادت حكومات الخروج من المآزق الاقتصادية والمعيشية ما عليها إلا تبني الخطوات التالية:
أولا: يجب وضع استراتيجية لمكافحة الفساد الذي يمارسه الحكام وكبار الأثرياء والمتنفذين في الدولة. تعاني الدول الفقيرة بشدة من الفساد والفاسدين الذين يبددون على الأقل ثلث ميزانية الدولة كنفقات على شهواتهم وجمع أكبر كمية من المال والممتلكات لصالح أبنائهم وأبناء أبنائهم. حكام الدول الفقيرة مجرمون ولا يحرمون أو يحللون، وهم لا يكتفون برواتبهم العالية، وإنما يعملون على الاستحواذ وتلقي الرشى والعمولات، وسن القوانين لصالح المتنفذين اقتصاديا واللصوص والنصابين. هؤلاء يرون شعوبهم تعاني من ضيق المعيشة وشح الحال الاقتصادية ولا يبالون، ولا يكترثون، ويستمرون في إلقاء الخطابات الكاذبة حول مشاريعهم الاقتصادية التي تدر لبنا وعسلا. والشعب في النهاية لا يرى لبنا ولا عسلا، ولا يرى إلا مصائب تقع على رأسه. فمن كان جادا في معالجة الأوضاع، عليه أن يضع استراتيجية لمكافحة الفساد ومحاسبة الفاسدين دون مراعاة لصداقة أو قرابة أو تنظيم. وأسوق هنا الأردن ولبنان كمثلين بارزين على الفساد والإفساد. هم يتحدثون ضد الفساد لكنهم لا يصنعون شيئا. والسبب واضح وهو أن المتنفذين الذين تقع عليهم مسؤولية محاربة الفساد هم رأس الفساد والإفساد.

ثانيا: على الدول الفقيرة أن تتجه نحو الإنتاج وتشجع المنتجين من فلاحين وحرفيين وخدام سياحيين وعمال. في كل المجتمعات، تتوفر قوى إنتاجية هائلة وقادرة ولكنها تحتاج إلى الرعاية والتشجيع. دعم الفلاحين يأخذ الأولوية لأنهم هم الذين ينتجون لقمة العيش للناس. هم الذين يقدمون القمح والشعير والبرسيم، وهم الذين يربون المواشي والدجاج ويقدمون البيض واللحوم والألبان، وهم الذين ينتجون الفواكه والخضروات، وهم الذين يحافظون على سيادة البلاد ويبقون رأس الشعب مرفوعا بين الأمم. ثم يأتي الحرفيون الذين يختصون بالمفروشات وأدوات المنازل وما شابه ذلك، والقطاع السياحي الذي يجذب العملة الصعبة للبلاد. وحيثما تواجد قطاع إنتاجي فإن من واجب الدولة تقديم الدعم اللازم له.
ودعم الإنتاج لا يتغذى على ميزانية الدولة لأن المزيد من الإنتاج يعني المزيد من التصدير خارج البلاد وتنمية الاحتياطات النقدية، ويعني أيضا ارتفاع منسوب الضرائب التي تجنيها الدولة ويوفر لها النقد المحلي اللازم للنفقات الجارية مثل الرواتب. أغلب الدول الفقيرة لا تدعم المنتجين، لكنها تفرض على الناس ضرائب باهظة، وهي بذلك تعطل الإنتاج وتدفع الناس نحو التمرد والثورة. سياسات هذه الدول خطيرة على كل عناصر المجتمع.

ثالثا: من المهم جدا اعتماد استراتيجية الاعتماد على الذات. حكومات الدول الفقيرة فاسدة، لكن الناس أيضا كسالى ولا يرغبون بالنشاط والعمل المنتج. اعتادت شعوب كثيرة التسول، وهي تنتظر الهبات والمنح من الدول الأخرى التي تفرض شروطها مقابل عطائها. الاعتماد على الذات يرفع من مستوى الإنتاج، ويصون سيادة  الدولة، ويضعها في سلم الدول القادرة وليس الفاشلة.

وفي هذا الصدد، يجب الابتعاد عن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لأنهما أداتان استعماريتان متخصصتان بإفقار الأمم لكي تبقى تحت سيطرة الدول الاستعمارية. لم يدخل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي دولة إلا تضورت جوعا وتعرضت سيادتها للانتهاكات المتواصلة. وهاتان الأداتان تصنعان طبقية مرعبة في المجتمع. تتركز الثروة بأيدي قليل من الناس، وعلى الجمهور الأوسع أن يعاني الفقر والمجاعة.

* أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية- نابلس. - sattarkassem@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

27 تشرين ثاني 2020   هوامش على إشكالية المصالحة الفلسطينية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


27 تشرين ثاني 2020   الإعلام الصهيوني وتزييف الوعي العربي..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

27 تشرين ثاني 2020   مشاكل عالقة بحاجة إلى حلول..! - بقلم: شاكر فريد حسن

27 تشرين ثاني 2020   ضرورة إيقاع الحجر على العقل العربي..! - بقلم: عدنان الصباح


26 تشرين ثاني 2020   ماهر الأخرس والانتصار الاستثنائي - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة



26 تشرين ثاني 2020   أفق سياسي كئيب..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

26 تشرين ثاني 2020   الاقصائيون والهشاشة والتنسيق الأمني..! - بقلم: بكر أبوبكر

25 تشرين ثاني 2020   بايدن والشرق الأوسط..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


25 تشرين ثاني 2020   هدية مستوطنة بسغوت لبومبيو..! - بقلم: توفيق أبو شومر

25 تشرين ثاني 2020   إشكالية التطور والخوف من الحداثة والتحديث..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 تشرين أول 2020   "وباء كورونا" ذريعة صحية لمآرب سياسية وشخصية وسط مسّ صارخ بحقوق وحريات أساسية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


26 تشرين ثاني 2020   مع "همسات وتغاريد" الكاتبة والشاعرة عدلة شدّاد خشيبون - بقلم: شاكر فريد حسن


24 تشرين ثاني 2020   عن تجربة القص السردي لدى الكاتب الفلسطيني رياض بيدس - بقلم: شاكر فريد حسن

24 تشرين ثاني 2020   كفانا..! - بقلم: شاكر فريد حسن



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية