18 November 2020   The Danger to Our Democracy is the Republican Party - By: Alon Ben-Meir









14 October 2020   Zionist War on Palestinian Festival in Rome is Ominous Sign of Things to Come - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

5 اّب 2020

الأوطان المنكوبة يُهاجَر منها، لا إليها..!


بقلم: توفيق أبو شومر
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

ما أكثر مَن هاجروا ليجدوا فرصة أخرى للحياة، تُتيح لهم أن يُحققوا أحلامهم، فما أكثر الذين أصبحوا حِليةً في ميدالية الوطن! لأنهم تفوقوا، أقاموا المؤسسات، وأشرفوا على تعليم أبنائهم، ثم أنفقوا من ثرواتهم على أهلهم وذويهم، بما يُعزز صمودهم، هؤلاء ليسوا قِلَّة، وإن غابت أسماؤهم عن الذكر، لأن الناجحين دائما مُغفلون!

هم فئةً هاجروا من الوطن واعتبروا خروجهم فرصةَ حياةٍ جديدةً، هؤلاء اندمجوا في نسيجِ المجتمع الجديد، ألقوا عن كاهِلِهم كلَّ تبعات الوطن الثقيلة، واندمجوا مع آلية المجتمع الجديد، وشرعوا في صناعة مستقبلهم، جعلوا الوطن حليةً يُفاخرون به، يرفعون شعاراته، يعتزون به، ويعتزُّ بهم وطنُهم.

أما الفئة الأخرى هم في الغالب يحملون نوعا من مرض الهجرة، هؤلاء أيضا يندمجون في محيطهم الجديد، بنسبةٍ أقل من النسبة السابقة، هم يعوضون عن جُرعات الألم في وطنهم، فيتحولون إلى دعاة ومبشرين وطنيين، وقادة، ومرشدين، كثير منهم يَصير ناقدا لما يجري في الوطن من أحداث ليس للتصحيح، بل للتعريض بالخصوم والمنافسين، تعويضا عن عدم قدرتهم على الاندماج الكامل في الأوطان الجديدة..!

أما الفئة الثالثة المصابة بنوعٍ مُتقدمٍ من مرض الهجرة، فهم الذين اضطُهدوا في أوطانهم، غادروها مكرهين، هم في الغالب لا يندمجون بسهولة في المجتمعات الجديدة، لذا، فهم يعوضون نقص اندماجهم، يحولونه إلى نقمة على ما يجري في وطنهم السالف، كثيرٌ منهم يتحولون إلى مُنتقمِينَ لما تعرضوا له من ألم الاضطهاد والظلم، فهم لا يصبون جام غضبهم على مُضطهديهم فقط، بل يوسعون ظاهرة الإحباط واليأس على الجميع..!

أما أخطر مرضى الهجرة ممن يحملون مرضا ليس حميدا، فهم مَن عملوا مأجورين لأوطان الهجرة، هؤلاء يُخرجون ألسنتهم إلى أوطان مولدهم، ينتقمون من أوطانهم، يقومون بعملية تبشير للأجيال القادمة، يفرشون طريق الهجرة الوعر بالورود والرياحين للشباب المحبطين، ليس لفائدة هؤلاء الشباب، بقدر رغبتهم في الانتقام. هؤلاء المُشترون بالمال والجاه، هم في الغالب الأعم عملوا في السر والعلن أبواقا لموطن هجرتهم الجديد، كثيرون منهم لا يعلمون بأنهم أصبحوا عملاء مأجورين لبلاد الهجرة بطريقةٍ ذكيَّة، غير مألوفة، هؤلاء المأجورون، جرى تأسيس ولائهم وفق الخطوات التالية:
جرى انتقاؤهم وفق خطوات اختبارية عديدة لمعرفة مدى كفاءتهم للمهمات الملقاة على عاتقهم، ثم مُنحت لهم ميزانياتٌ خاصة لإكسابهم الشهرة والحُظوة بالمال، ثم دعمهم في الأطُر المحيطة بهم، وتمكينهم من فتح مركز للتجمعات في الوطن، مثل الجمعيات الخيرية، وبعض مركز الصداقة، أو مراكز الأبحاث والاتصالات، بحيث تختصُّ هذه المؤسسات بكتابة التقارير عن الأوطان، وتُقاس كفاءة المرشحين للولاء بمقدار استقطابهم وجذبهم للبارزين والشخصيات الرفيعة في الأوطان.
ولعلَّ الميزة الكبرى التي تؤهلهم لنيل جنسيات بلدان الهجرة هي قدرتهم على كشف مخبوءات الزعماء والسياسيين السرية، وقدرتهم على نظم عدد منهم، وشراء ولائهم..!

أما درجة الرفعة والسمو التي يحصل عليها هؤلاء الموالين هي التي تُعجِّل في منحهم الجنسيات والامتيازات، تبرز قدراتهم في متابعة حركات أعداء دول الهجرة الجديدة، ومن ثّمَّ كتابة التقارير عن حركاتهم وسكناتهم، وكشف عوراتهم..!

أخير، فإن غياب التثقيف والتنشئة الوطنية، وغياب الديموقراطية، والعدالة في الأوطان وانتشار المحسوبية والفساد يُحوِّلُ الأوطانَ إلى ممراتٍ للعبور إلى دول الهجرة، فتصبح تلك الدول المنكوبة دولا يُهاجر منها، لا إليها..!

* كاتب فلسطيني يقيم في غزة. - tabushomar@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


29 تشرين ثاني 2020   اغتيال زادة والرد الإيراني..! - بقلم: شاكر فريد حسن

29 تشرين ثاني 2020   في الدقائق الأخيرة قبل منتصف الليل.. من المسؤول؟ - بقلم: زياد أبو زياد



28 تشرين ثاني 2020   صراع الديوك في "حماس"..! - بقلم: بكر أبوبكر

27 تشرين ثاني 2020   هوامش على إشكالية المصالحة الفلسطينية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


27 تشرين ثاني 2020   الإعلام الصهيوني وتزييف الوعي العربي..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

27 تشرين ثاني 2020   مشاكل عالقة بحاجة إلى حلول..! - بقلم: شاكر فريد حسن

27 تشرين ثاني 2020   ضرورة إيقاع الحجر على العقل العربي..! - بقلم: عدنان الصباح


26 تشرين ثاني 2020   ماهر الأخرس والانتصار الاستثنائي - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة




9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 تشرين أول 2020   "وباء كورونا" ذريعة صحية لمآرب سياسية وشخصية وسط مسّ صارخ بحقوق وحريات أساسية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


28 تشرين ثاني 2020   عز الدين المناصرة شاعر لا يفهمه غير الزيتون..! - بقلم: شاكر فريد حسن

28 تشرين ثاني 2020   أنا الراوي أنا الرسام: آفاق إستراتيجية إن أردنا..! - بقلم: تحسين يقين

26 تشرين ثاني 2020   مع "همسات وتغاريد" الكاتبة والشاعرة عدلة شدّاد خشيبون - بقلم: شاكر فريد حسن


24 تشرين ثاني 2020   عن تجربة القص السردي لدى الكاتب الفلسطيني رياض بيدس - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية