18 November 2020   The Danger to Our Democracy is the Republican Party - By: Alon Ben-Meir









14 October 2020   Zionist War on Palestinian Festival in Rome is Ominous Sign of Things to Come - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

5 اّب 2020

متى يتوقف الجهلة عن الإفتاء بغير علم؟!


بقلم: المحامي إبراهيم شعبان
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

حفلت الساحة الفلسطينية بخاصة والعالم بعامة من شماله حتى جنوبه، ومن شرقه حتى غربه، بقوم يفتون في كل قضية وفي كل حادثة وفي كل أمر، ولا يتركون شأنا إلا ولهم فيه نصيب ومشاركة.

وكانت الكورونا وفيروسها ميدانا رحبا لنشر افكارهم وآرائهم وتخرصاتهم. وغدا الشأن الكوروني ملهاة يفتي فيه القاصي والداني، من يعرف حروف الهجاء ومن يجهلها. من يعلم أبجديات علم الطب ومن يجهل اصول فن الإسعاف والتمريض ومن لا يعرف دور الأسبيرين، فكل أبدى رأيا وأفتى بفتوى حتى ضاقت الدنيا بفتاويهم المسيرة والمقصودة. وغدا الباب مفتوحا على مصراعيه لإقحام فكرة المؤامرة والماسونية والإحتلال الإسرائيلي والهجوم على الدين الإسلامي والإقتصاد العالمي وبيل جيتس والشريحة الإلكترونية لحكم البشر. وبقي الأمر مجرد تحليل نظري يعتمد على اقتباس من هنا وهناك وتوفيق بين راي وآخر.

وتجاهل هذا الجمع الوقائع الراسخة على الأرض وعلى الكرة الأرضية بدون استثناء حيث انشغل العالم يمينه ويساره، وأيدولوجياته المتصارعة وألوانه المتعددة، والتي لا يمكن أن يتسرب الشك لها، بحيث فقدت البشرية مئات الألوف من البشر وانشغلت الدول في القارات الخمس، في صراع مرير مع هذا الفيروس الغازي الذي لم يترك للبشر مجالا للتفكير في كيفية مقاومته والإستعداد له وفي كيفية الشفاء منه. وكان كله اجتهاد في اجتهاد، وما دام الأمر اجتهادا فلم لا يساهم هذا الجمع الجاهل في الإجتهاد كغيره من المجتهدين؟!

وكان لانتشار وسائل التواصل الإجتماعي الدور الأكبر في نشر هذه الترهات وترسيخ هذه المقولات بين أفراد مجتمعات لا تهوى القراءة ولا الكتابة، وتعشق الإشاعة وتكررها وتنشرها. فكانت الأشرطة مناسبة للتعبير عن آراء فجة بكل اللغات وعن تجارب مزعومة تؤكد على حادثة شاذة موضوعة. وغصت حسابات التواصل الإجتماعي بكل هذه القصص المفبركة والحكايات المنمقة والشواهد المزورة تحت ستار حرية الرأي والكلام، رغم أنهم كانوا من دعاة إنكارها أو من غير الداعين لها. ودافع عنها أصحابها والقائلون بها بكل قوة وعنفوان حتى أنهم استعملوا ألفاظا جارحة بحق المنكرين لها، واتهموا غيرهم بالجهل والعنت ونسوا أنفسهم.

وقد راى الكثيرون من هؤلاء أن الفرصة سانحة للنيل من فريق سياسي أو فكري أو ديني، فكل فريق استخدم هذه المقولات والأشرطة وكررها ونشرها على نطاق واسع لخدمته، بل قام بليّها من أجل خدمة أغراضه المعلنة أو غير المعلنة. وغلفها بمسك وزعفران حتى تكون مقبولة وسائغة رغم بشاعتها ومرارتها.

وانعكس ذلك الأمر على الدول الكبيرة الغنية والدول الصغيرة الفقيرة وبخاصة الجنوبية من هذا العالم المثقل بالديون وخروقات حقوق الإنسان والحروب الأهلية والتنابذ الجمعي، وبالكاد يستطيع تغطية مصروفات وزارة الصحة.

ولنا في منطقتنا خير مثال على ما نقول، فسوريا وفلسطين والعراق ولبنان ومصر وليبيا تعاني بدون كورونا فما بلك بكورونا مختلطة بالأساطير والمؤامرات متبلة بالإشاعات والإرهاصات؟!

وكذلك الحال هو في دول أمريكا الجنوبية كالبرازيل والمكسيك وبيرو وتشيلي. ناهيك عما حصل في دولة غنية كالولايات المتحدة ودول أوروبا الغربية جميعا.

هجوم فيروس الكورونا لجميع دول العالم بدون اي استثناء يهدم فكرة المؤامرة بكل تفاصيلها. فهي قد هاجمت الصين والولايات المتحدة الأمريكية واليابان والهند وبريطانيا وروسيا وألمانيا ومصر والسعودية والكويت والإمارات وقطر وكندا وإيطاليا وفرنسا، ولن أعدد جميع دول العالم التي أصيبت.

فقد صرحت منظمة الصحة العالمية أن فيروس الكورونا غطى جميع دول العالم بدون استثناء. والملاحظ أن هذه الدول مختلفة في الدين وفي اللغة وفي اللون وفي العرق وفي الثقافة وفي الثراء وفي الموقع الجغرافي وفي الآيدولوجيا لكنها تجتمع في عنصر واحد وحيد ألا وهو عنصر الإنسانية. وبالتالي تستبعد القصدية والتآمر ضد اية دولة على وجه محدد وعلى سبيل الجزم واتأكيد.

ردا على أفكار التآمر والمؤامرة والجهل بالفيروس، رد العارفون والعالمون ببواطن الأمور بدراسة الفيروس وحركته وتقلباته ونشاطه بطريقة علمية في مختبراتهم. وتنافس المتنافسون في اختراع لقاح يقي الإنسانية شر هذا المرض.

والطريف أن هؤلاء الدارسين لم يشغلوا أنفسهم ولم يبددوا وقتهم بسرد القصص وتخيل المؤامرات، بل وصلوا الليل والنهار في إجراء الإختبارات والفحوصات من أجل التوصل للقاح شاف قادم. بل إن كثيرا منهم عرضوا أنفسهم لخطر الموت أو أية أخطار غامضة وغير مرئية اثناء السعي الحثيث للقاح ممكن وليس بأكيد.

يجب أن يتوقف الفكر العشائري و/أو الفئوي و/أو الغيبي و/ أو القبلي و/ أو التآمري عن التعامل مع قضايا علمية صرفة تحتاج تأهيلا علميا، فمثل هذا الفكر المتدخل من غير أساس علمي، سيجر وراءه اذيال الضرر والخيبة والهزيمة، ويهدم المجتمع وصحته وقيمه الإنسانية.

مثل هذا الفكر يورد التهلكة، بحيث يصعب الخلاص من آثار هذا الفكر. ولو أننا في مجتمع منظم فسيسأل حتما هذا القائل براي ما وبخاصة إذا أدى إلى وفاة أو معاناة وسيطوله قانون العقوبات لأن الأمر جد خطير اجتماعيا ويجب أن لاتكون أرواح وصحة الناس محل هزل أو تحريض.

فإذا توطن الفيروس نتيجة الاستهتار أو الجهل يصعب محاربته ويصعب إخراجه، أو على الأقل تغدو محاربته أكثر كلفة على الصعيد الإنساني والمالي والصحي. فالأفضل أن يفتي الشخص بما يعلم وأن لا يمد اختصاصه لعلوم أخرى تحتاج إلى تأهيل علمي دقيق. الحديث هنا يدور عن علوم طبية متكاملة وليس عن تذوق نص شعري أو رواية أو قصة أو حكمة أو ما شابه ذلك.

الوقائع أمر مختلف عن الآراء. فالوقائع أمر تلمسه أو تراه أو تحسه أو تشمه بحيث لا تتمكن من إنكاره، أما الرأي فهو تفسير للحدث أو الواقعة وهما أمران مختلفان وهما يسيران بخطين متوازيين. فاالبشر تختلف اجتهاداتهم وتفسيرهم للاشياء تبعا لعلومهم ودراساتهم وبيئتهم ودينهم وخلفياتهم الثقافية وتخصصهم العلمي.

فلا تخلطوا الأشياء ولا تمزجوا العناصر فنحن لسنا في تركيبة دواء ولا إعداد طبق من السلطة. فلكل عنصر وحقل دارسه ولهذا كان العلم تخصصات متداخلة وغير متداخلة حتى نقيم نظاما سويا فالكلام المعسول لا يطهو الجزر الأبيض او كمن يدهن من قارورة فارغة..!

* الكاتب محاضر في القانون في جامعة القدس ورئيس مجلس الإسكان الفلسطيني. - ibrahim_shaban@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


29 تشرين ثاني 2020   اغتيال زادة والرد الإيراني..! - بقلم: شاكر فريد حسن

29 تشرين ثاني 2020   في الدقائق الأخيرة قبل منتصف الليل.. من المسؤول؟ - بقلم: زياد أبو زياد



28 تشرين ثاني 2020   صراع الديوك في "حماس"..! - بقلم: بكر أبوبكر

27 تشرين ثاني 2020   هوامش على إشكالية المصالحة الفلسطينية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


27 تشرين ثاني 2020   الإعلام الصهيوني وتزييف الوعي العربي..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

27 تشرين ثاني 2020   مشاكل عالقة بحاجة إلى حلول..! - بقلم: شاكر فريد حسن

27 تشرين ثاني 2020   ضرورة إيقاع الحجر على العقل العربي..! - بقلم: عدنان الصباح


26 تشرين ثاني 2020   ماهر الأخرس والانتصار الاستثنائي - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة




9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 تشرين أول 2020   "وباء كورونا" ذريعة صحية لمآرب سياسية وشخصية وسط مسّ صارخ بحقوق وحريات أساسية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


28 تشرين ثاني 2020   عز الدين المناصرة شاعر لا يفهمه غير الزيتون..! - بقلم: شاكر فريد حسن

28 تشرين ثاني 2020   أنا الراوي أنا الرسام: آفاق إستراتيجية إن أردنا..! - بقلم: تحسين يقين

26 تشرين ثاني 2020   مع "همسات وتغاريد" الكاتبة والشاعرة عدلة شدّاد خشيبون - بقلم: شاكر فريد حسن


24 تشرين ثاني 2020   عن تجربة القص السردي لدى الكاتب الفلسطيني رياض بيدس - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية