2 September 2020   The Inevitable Emergence Of An Israeli-Arab Alliance - By: Alon Ben-Meir





21 August 2020   The Inevitable Emergence Of An Israeli-Arab Alliance - By: Alon Ben-Meir

20 August 2020   ‘Palestine is Still the Issue’: UN Vote Exposes, Isolates Canada - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

5 اّب 2020

متى يتوقف الجهلة عن الإفتاء بغير علم؟!


بقلم: المحامي إبراهيم شعبان
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

حفلت الساحة الفلسطينية بخاصة والعالم بعامة من شماله حتى جنوبه، ومن شرقه حتى غربه، بقوم يفتون في كل قضية وفي كل حادثة وفي كل أمر، ولا يتركون شأنا إلا ولهم فيه نصيب ومشاركة.

وكانت الكورونا وفيروسها ميدانا رحبا لنشر افكارهم وآرائهم وتخرصاتهم. وغدا الشأن الكوروني ملهاة يفتي فيه القاصي والداني، من يعرف حروف الهجاء ومن يجهلها. من يعلم أبجديات علم الطب ومن يجهل اصول فن الإسعاف والتمريض ومن لا يعرف دور الأسبيرين، فكل أبدى رأيا وأفتى بفتوى حتى ضاقت الدنيا بفتاويهم المسيرة والمقصودة. وغدا الباب مفتوحا على مصراعيه لإقحام فكرة المؤامرة والماسونية والإحتلال الإسرائيلي والهجوم على الدين الإسلامي والإقتصاد العالمي وبيل جيتس والشريحة الإلكترونية لحكم البشر. وبقي الأمر مجرد تحليل نظري يعتمد على اقتباس من هنا وهناك وتوفيق بين راي وآخر.

وتجاهل هذا الجمع الوقائع الراسخة على الأرض وعلى الكرة الأرضية بدون استثناء حيث انشغل العالم يمينه ويساره، وأيدولوجياته المتصارعة وألوانه المتعددة، والتي لا يمكن أن يتسرب الشك لها، بحيث فقدت البشرية مئات الألوف من البشر وانشغلت الدول في القارات الخمس، في صراع مرير مع هذا الفيروس الغازي الذي لم يترك للبشر مجالا للتفكير في كيفية مقاومته والإستعداد له وفي كيفية الشفاء منه. وكان كله اجتهاد في اجتهاد، وما دام الأمر اجتهادا فلم لا يساهم هذا الجمع الجاهل في الإجتهاد كغيره من المجتهدين؟!

وكان لانتشار وسائل التواصل الإجتماعي الدور الأكبر في نشر هذه الترهات وترسيخ هذه المقولات بين أفراد مجتمعات لا تهوى القراءة ولا الكتابة، وتعشق الإشاعة وتكررها وتنشرها. فكانت الأشرطة مناسبة للتعبير عن آراء فجة بكل اللغات وعن تجارب مزعومة تؤكد على حادثة شاذة موضوعة. وغصت حسابات التواصل الإجتماعي بكل هذه القصص المفبركة والحكايات المنمقة والشواهد المزورة تحت ستار حرية الرأي والكلام، رغم أنهم كانوا من دعاة إنكارها أو من غير الداعين لها. ودافع عنها أصحابها والقائلون بها بكل قوة وعنفوان حتى أنهم استعملوا ألفاظا جارحة بحق المنكرين لها، واتهموا غيرهم بالجهل والعنت ونسوا أنفسهم.

وقد راى الكثيرون من هؤلاء أن الفرصة سانحة للنيل من فريق سياسي أو فكري أو ديني، فكل فريق استخدم هذه المقولات والأشرطة وكررها ونشرها على نطاق واسع لخدمته، بل قام بليّها من أجل خدمة أغراضه المعلنة أو غير المعلنة. وغلفها بمسك وزعفران حتى تكون مقبولة وسائغة رغم بشاعتها ومرارتها.

وانعكس ذلك الأمر على الدول الكبيرة الغنية والدول الصغيرة الفقيرة وبخاصة الجنوبية من هذا العالم المثقل بالديون وخروقات حقوق الإنسان والحروب الأهلية والتنابذ الجمعي، وبالكاد يستطيع تغطية مصروفات وزارة الصحة.

ولنا في منطقتنا خير مثال على ما نقول، فسوريا وفلسطين والعراق ولبنان ومصر وليبيا تعاني بدون كورونا فما بلك بكورونا مختلطة بالأساطير والمؤامرات متبلة بالإشاعات والإرهاصات؟!

وكذلك الحال هو في دول أمريكا الجنوبية كالبرازيل والمكسيك وبيرو وتشيلي. ناهيك عما حصل في دولة غنية كالولايات المتحدة ودول أوروبا الغربية جميعا.

هجوم فيروس الكورونا لجميع دول العالم بدون اي استثناء يهدم فكرة المؤامرة بكل تفاصيلها. فهي قد هاجمت الصين والولايات المتحدة الأمريكية واليابان والهند وبريطانيا وروسيا وألمانيا ومصر والسعودية والكويت والإمارات وقطر وكندا وإيطاليا وفرنسا، ولن أعدد جميع دول العالم التي أصيبت.

فقد صرحت منظمة الصحة العالمية أن فيروس الكورونا غطى جميع دول العالم بدون استثناء. والملاحظ أن هذه الدول مختلفة في الدين وفي اللغة وفي اللون وفي العرق وفي الثقافة وفي الثراء وفي الموقع الجغرافي وفي الآيدولوجيا لكنها تجتمع في عنصر واحد وحيد ألا وهو عنصر الإنسانية. وبالتالي تستبعد القصدية والتآمر ضد اية دولة على وجه محدد وعلى سبيل الجزم واتأكيد.

ردا على أفكار التآمر والمؤامرة والجهل بالفيروس، رد العارفون والعالمون ببواطن الأمور بدراسة الفيروس وحركته وتقلباته ونشاطه بطريقة علمية في مختبراتهم. وتنافس المتنافسون في اختراع لقاح يقي الإنسانية شر هذا المرض.

والطريف أن هؤلاء الدارسين لم يشغلوا أنفسهم ولم يبددوا وقتهم بسرد القصص وتخيل المؤامرات، بل وصلوا الليل والنهار في إجراء الإختبارات والفحوصات من أجل التوصل للقاح شاف قادم. بل إن كثيرا منهم عرضوا أنفسهم لخطر الموت أو أية أخطار غامضة وغير مرئية اثناء السعي الحثيث للقاح ممكن وليس بأكيد.

يجب أن يتوقف الفكر العشائري و/أو الفئوي و/أو الغيبي و/ أو القبلي و/ أو التآمري عن التعامل مع قضايا علمية صرفة تحتاج تأهيلا علميا، فمثل هذا الفكر المتدخل من غير أساس علمي، سيجر وراءه اذيال الضرر والخيبة والهزيمة، ويهدم المجتمع وصحته وقيمه الإنسانية.

مثل هذا الفكر يورد التهلكة، بحيث يصعب الخلاص من آثار هذا الفكر. ولو أننا في مجتمع منظم فسيسأل حتما هذا القائل براي ما وبخاصة إذا أدى إلى وفاة أو معاناة وسيطوله قانون العقوبات لأن الأمر جد خطير اجتماعيا ويجب أن لاتكون أرواح وصحة الناس محل هزل أو تحريض.

فإذا توطن الفيروس نتيجة الاستهتار أو الجهل يصعب محاربته ويصعب إخراجه، أو على الأقل تغدو محاربته أكثر كلفة على الصعيد الإنساني والمالي والصحي. فالأفضل أن يفتي الشخص بما يعلم وأن لا يمد اختصاصه لعلوم أخرى تحتاج إلى تأهيل علمي دقيق. الحديث هنا يدور عن علوم طبية متكاملة وليس عن تذوق نص شعري أو رواية أو قصة أو حكمة أو ما شابه ذلك.

الوقائع أمر مختلف عن الآراء. فالوقائع أمر تلمسه أو تراه أو تحسه أو تشمه بحيث لا تتمكن من إنكاره، أما الرأي فهو تفسير للحدث أو الواقعة وهما أمران مختلفان وهما يسيران بخطين متوازيين. فاالبشر تختلف اجتهاداتهم وتفسيرهم للاشياء تبعا لعلومهم ودراساتهم وبيئتهم ودينهم وخلفياتهم الثقافية وتخصصهم العلمي.

فلا تخلطوا الأشياء ولا تمزجوا العناصر فنحن لسنا في تركيبة دواء ولا إعداد طبق من السلطة. فلكل عنصر وحقل دارسه ولهذا كان العلم تخصصات متداخلة وغير متداخلة حتى نقيم نظاما سويا فالكلام المعسول لا يطهو الجزر الأبيض او كمن يدهن من قارورة فارغة..!

* الكاتب محاضر في القانون في جامعة القدس ورئيس مجلس الإسكان الفلسطيني. - ibrahim_shaban@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

23 أيلول 2020   بدأتْ خطةُ تطويع الفلسطينيين..! - بقلم: توفيق أبو شومر

23 أيلول 2020   السعودية تؤيد السلام ولكن؟ - بقلم: د.ناجي صادق شراب

23 أيلول 2020   حوار اسطنبول وسؤال تجاوز أوسلو..! - بقلم: هيثم أبو الغزلان


23 أيلول 2020   الأمم المتحدة بعد خمسة وسبعين عاما على تأسيسها..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

23 أيلول 2020   ثقافة التطبيع..! - بقلم: شاكر فريد حسن



22 أيلول 2020   التطبيع ومآلات الضم..! - بقلم: محمد السهلي

22 أيلول 2020   المسألة الإسلامية والعربية في الغرب..! - بقلم: صبحي غندور



21 أيلول 2020   بيع الوهم كأداة من أدوات الحكم..! - بقلم: د. منذر سليم عبد اللطيف


21 أيلول 2020   مراجعة شاملة ومرافعة كاملة سيقدمها الرئيس أبو مازن..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس



9 أيلول 2020   كيفَ حَدثَ التطبيع بين إسرائيل والإمارات؟! - بقلم: توفيق أبو شومر

7 أيلول 2020   "محسوم ووتش": الاحتلال الإسرائيلي يسجن عشرات المقامات المقدسة ويعرّضها للتخريب والدمار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 اّب 2020   وقائع استخدام إسرائيل "قانون أملاك الغائبين" لسلب أملاك الفلسطينيين في القدس المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 اّب 2020   20 يوما أمام الحكومة لإقرار الميزانية وإلا فانتخابات رابعة شبه حتمية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



22 أيلول 2020   عاد الخريف..! - بقلم: شاكر فريد حسن

21 أيلول 2020   ما جئتُ أبكي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

21 أيلول 2020   الواقي الثقافي في خدمة الشاعر الرمز..! - بقلم: فراس حج محمد

21 أيلول 2020   محمد زفزاف شاعر الرواية المغربية..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية