18 November 2020   The Danger to Our Democracy is the Republican Party - By: Alon Ben-Meir



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

9 اّب 2020

فوضى القانون والمحاكم وسلحفة القضاء في فلسطين..!


بقلم: د. عبد الستار قاسم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

في فلسطين لا يوجد سلطة تشريعية، ولا يوجد مجلس تشريعي فلسطيني. تم انتخاب مجلس تشريعي عام 2006، لكن "حماس" حظيت بأغلبية مقاعد المجلس فغضب عليها أهل الغرب والصهاينة وبعض أهل فلسطين وعطلوا عمل المجلس، ثم قام رئيس السلطة الفلسطينية من خلال المحكمة الدستورية بحل المجلس. ولا يوجد ميثاق وطني فلسطيني يتم الاحتكام إليه، والقانون الأساسي للسلطة الفلسطينية منتهك بكافة جوانبه. يعني أن هناك فوضى تشريعية في فلسطين، والفلسطيني لا يطمئن للقانون ولا لتطبيقاته ما يجعله في كثير من الأحيان بعيدا عن الأمن والاطمئنان، ومتشككا في وجود ما يحمي حقوقه ويحرسها. وطبعا حقوق الفلسطيني منتهكة بشراسة من قبل الاحتلال الصهيوني، فيكون الفلسطيني بين همجية وشراسة الاحتلال وفوضى السلطة الفلسطينية.

في خطوة غير موفقة ولا تمت للديمقراطية بصلة، نصب رئيس السلطة الفلسطينية نفسه مشرعا، وأخذ يصدر  فرمانات ويقدمها للمحاكم على اعتبار أنها قوانين يجب استخدامها لشرعنة قراراتهم عند البت في القضايا. وقد برر السلطان ومن حوله من المنافقين هذا العمل المسمى قرارات بقوانين غير الرشيد والمدمر إلى حد كبير في أن فلسطين تعيش  حالة طوارئ، وأن القرارات بقوانين تحل مشكلة انعدام مجلس تشريعي يشرع للناس. وإذا كانت تعيش فلسطين حالة طوارئ، فلماذا يتم تعطيل المجلس التشريعي بداية، ولماذا يتم حله على الرغم من فقدانه الشرعية عام 2010؟ ولماذا يتم حل التشريعي ولا يتم إزاحة عباس من حيث أنه فقد شرعيته عام 2009؟ أما حالة الطوارئ فهي تمتد في الساحة الفلسطينية منذ عام 1948، ولم يمر يوم على فلسطين دون أن تتمثل فيه حالة طوارئ. لكن من الواضح أنه يتم استعمال هذه الحجة الواهية لتبرير بقاء عباس في السلطة وإزاحة حركة حماس. وإذا كانت حالة الطوارئ هي السائدة، فلماذا صبر المتنفذون على المجلس التشريعي الأول مدة عشر سنوات، من عام 1996 حتى العام 2006، واستمر في ممارسة أعماله على الرغم من عدم شرعيته؟ هذه هي العنصرية الفلسطينية المدمرة التي يمارسها فلسطينيون ضد أبناء بلدهم ووطنهم.

المشكلة الأعظم أن المحامين والقضاة يتعاملون مع قرارات عباس بقوانين على أنها قوانين ويستعملونها في المحاكم. وفي هذا ظلم كبير للذين يشكون الظلم الذي يقع عليهم. قوانين عباس لا تقيم عدالة، ولا تخضع للفحص والتمحيص والدراسة العلمية والتدقيق. وكم من قانون أصدره عباس وتراجع عنه أو عمل على تعديله؟ القانون ليس وليد أحلام ليلية، ولا أوهام شخصية، ولا مزاجيات فصائلية. القانون أداة العدالة، ويجب خضوعه للنقاش والجدل والأخذ والرد والمراجعة من قبل جهات معنية متعددة، ومن ثم يعرض على المجلس التشريعي ليحظى بالقراءات المتتالية قبل أن يتم التصويت عليه.

والأدهى أن عباس يشكل محاكم وفق مزاجه الخاص. أعلن عن إقامة محكمة دستورية، ومحكمة الجنايات الكبرى، وأصدر قوانين حول الجرائم الإليكترونية. لا حق له على الإطلاق بتشكيل هذه المحاكم، وتشكيلها يخالف القانون الأساسي للسلطة الفلسطينية، وهي غير شرعية ولا يؤخذ بقراراتها، وإذا كان الناس يلتزمون بقراراتها فإن  ذلك بسبب وجود سلاح بيد السلطة يمكن أن تستخدمه لاعتقال الناس أو قتلهم، الخ. الناس يحترمون قرارات المحاكم ليس لقناعة منهم بإجراءات المحاكم أو عدالة القانون ولكن خوفا على أنفسهم من البطش والملاحقة.

أما هذه المحاكم غير الدستورية وغير الشرعية فيقوم عليها قضاة وهم يعلمون أنها غير شرعية، ويتوجه إليها محامون وهم يعلمون أنها غير شرعية. فإذا كان القاضي والمحامي يطأطئ رأسه أمام فوضى المحاكم وفوضى القانون فماذا نتوقع من عامة الناس؟

أما عن أداء المحاكم، فحدث ولا حرج. القضية التي تتطلب جلسة واحدة أو جلستين على أبعد تقدير تأخذنا أشهرا وسنوات قبل أن تنتهي. إجراءات القضاء مقيتة، وهي تدفع الناس دفعا نحو تحصيل حقوقهم بأيديهم. مماطلة القضاء، وتعقيد الإجراءات يسبب الكثير من الفوضى. فمثلا هناك دعوى قضائية ضدي حول عملية نصب لا علاقة لي بها، ولا علاقة للمدعى عليه الثاني بها. كان من المفروض أن تنتهي هذه القضية فورا من الجلسة الأولى بسبب الجهالات التي تعتور لائحة الدعوى، لكن القضية ما زالت تخض في المحكمة. وعلى هذا قس. إذا كان لك حق فيجب ألا تطمئن إلى عدالة القضاء. فالقاضي يتبع قانونا لا يحرص على حقوق الناس ويوفر أمنا للمعتدين والنصابين والمحتالين، أو على الأقل فرصا ووقتا طويلا لرد الحقوق إلى أصحابها..

أعان الله شعب فلسطين ومكنهم من الثورة على ما هم فيه من هم وغم.

* أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية- نابلس. - sattarkassem@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

3 كانون أول 2020   عدالة إسرائيلية مزيفة وحقوق فلسطينية مغتصبة..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان



3 كانون أول 2020   أوروبا والصهيونية والإعتراف بالدولة الفلسطينية..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

3 كانون أول 2020   فرصة بايدن لإنهاء الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني - بقلم: د. ألون بن مئيــر

3 كانون أول 2020   الصبر الاستراتيجي..! - بقلم: د. أماني القرم

3 كانون أول 2020   الأثار الإيجابية والسلبية لإنخفاض الدولار مقابل الشيكل - بقلم: د. ماهـر تيسير الطباع

3 كانون أول 2020   البلداء وداء القيادة؟ - بقلم: بكر أبوبكر

2 كانون أول 2020   نقد إسرائيلي لكتاب أوباما الجديد..! - بقلم: توفيق أبو شومر

2 كانون أول 2020   هل إسرائيل على أبواب انتخابات جديدة؟ - بقلم: شاكر فريد حسن

2 كانون أول 2020   شمس بيت دجن تشرق مقاومة شعبية ناجحة - بقلم: وليد العوض

1 كانون أول 2020   الفلسطينيون وتحدي العودة لطاولة المفاوضات..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

1 كانون أول 2020   الثابت والمتغير في السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط - بقلم: د. محسن محمد صالح

1 كانون أول 2020   لماذا تفشل حوارات المصالحة؟ - بقلم: هاني المصري

1 كانون أول 2020   قضايا فكرية لا يصّح تجاهلها..! - بقلم: صبحي غندور



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


3 كانون أول 2020   عاشق من الروحة .. الى شاكر فريد حسن - بقلم: يوسف جمّال

3 كانون أول 2020   ذكرى أحمد فؤاد نجم شاعر الغلابا - بقلم: شاكر فريد حسن

3 كانون أول 2020   هذا هو وعيُ الدّماء..! الرسالة الخامسة والثلاثون - بقلم: فراس حج محمد




8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية