18 November 2020   The Danger to Our Democracy is the Republican Party - By: Alon Ben-Meir









14 October 2020   Zionist War on Palestinian Festival in Rome is Ominous Sign of Things to Come - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

11 اّب 2020

لبنان ما بعد الإنفجار وإنتهاء عهد الطوائف..!


بقلم: د. عبد الرحيم جاموس
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لم تعد الصيغة التي بنيت على اساسها الدولة اللبنانية بعد الإستقلال عن فرنسا (الميثاق الوطني) سنة 1943 صيغة موائمة وملبية لتطلعات الشعب اللبناني في الوحدة وبناء الدولة الوطنية الديمقراطية وتحقيق الحرية والمساواة والتنمية المستدامة والرفاه ..الخ، بل باتت هذه الصيغة وما جرى عليها من تعديلات غير كفيلة بتجنيب لبنان لإهتزاز أمنه واستقراره ووحدته، بل باتت هي مشكلته بحد ذاتها لما افرزته من اشكالات وازمات  يصعب حلها أو تجاوزها دون اعادة النظر بالبناء الدستوري والقانوني للدولة اللبنانية، وما يفرضه من ضرورة إنتقال الدولة اللبنانية من صيغة وسمة الطائفية السياسية التي اسس إليها  ميثاقه الوطني عام1943م وارتكز عليها نظامه الدستوري، إلى الصيغة والسمة الوطنية بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، هذا الإنتقال لا يمكن لنظامه الدستوري وقانونه الإنتخابي الحالي والقائم أن يحققه اطلاقا، فهو يعيد انتاج ذاته وانتاج الأزمات ويكرسها.

إنها المعضلة السياسية والدستورية التي قذفت لبنان إلى أزماته المتعددة الإجتماعية والإقتصادية والسياسية وهي نتيجة حتمية لذلك البناء السياسي والدستوري القائم على اساس الطائفية السياسية والمحاصصة، والتي مثلت البيئة الخصبة والمناسبة لتكريس حالة الإقطاع الطائفي السياسي والفساد والمحسوبية بكل اشكالهما وعملت على تكريس الجهوية والمناطقية على حساب تكريس وحدة الوطن ونمو وترسيخ مفهوم الوطن المواطنة وتجذرهما في الثقافة الوطنية والسياسية.

اللبنانيون على اختلاف دياناتهم وطوائفهم يجب أن يكونوا متساويين في وطنهم لا تمييز بينهم، وصفة المواطنة وحدها  فقط يجب أن تمثل اساس العلاقة بين المواطن الفرد والدولة والمجتمع، من أجل أن يتحقق هذا الهدف أرى أن الحل يكمن في ضرورة انتخاب جمعية تأسيسية لصياغة دستور جديد يحل محل الدستور اللبناني وميثاق 1943م وميثاق الطائف ١٩٩٢م وإنهاء عهد الطائفية السياسية مرة واحدة وللإبد ويؤدي إلى ارساء مفهوم المواطنة ووحدة الوطن والدولة والمجتمع  متجاوزا للثقافة السياسية السابقة، حيث تتحقق  العلاقة بين الدولة والفرد على اساس المواطنة فقط لا غير، بغض النظر عن الدين أو الطائفة ... والإنتقال بلبنان الجديد ما بعد الإنفجار الذي وقع في مرفأ بيروت يوم الثلاثاء 4 آب الجاري والذي هز أركان الدولة اللبنانية والطبقة السياسية المتحكمة فيها، من مرحلة الطائفية السياسية إلى مرحلة الدولة الوطنية وتوحيد المجتمع على اساس وطني بعيدا كل البعد عن الطائفية السياسية وامراضها وفسادها، وضرورة اقرار قانون انتخابي جديد يقوم على اساس نظام التمثيل النسبي واعتبار الوطن بأكمله في هذه الحالة دائرة انتخابية واحدة.. وأن يتم إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية على أساسه.

إن تجربة قرن تقريبا من نظام الطائفية السياسية الفاشلة في بناء الدولة الناجحة للبنان تحتم  إجراء هذا التغيير والعلاج والإصلاح السياسي والحزبي والدستوري للدولة اللبنانية، وفيه تكمن مطالب الشباب والحراك اللبناني الذي بدأ منذ أوكتوبر الماضي من عام 2019م رغم توقفه بسبب الجائحة إلا أنه قد جاء عازما وحازما على تجاوز المناطقية والجهوية والطائفية وعابرا لحدودهما، ها هو يتجدد الحراك اليوم بعد الإنفجار الهيروشيمي الذي تعرضت له بيروت مؤكدا على تمسكه بأهدافه ومطالبه المشروعة في رحيل الطبقة السياسية المهيمنة واعادة بناء لبنان جديد يستحقه الشعب اللبناني بكل مكوناته..!

فهل تدرك النخبة السياسية لحظة الحقيقة هذه وحاجة لبنان لإعادة الصياغة للعقد الإجتماعي للدولة اللبنانية وشعبها وتسلك السبيل الموصل إلى ذلك، أم ستبقى تراوح مكانها وتبقي لبنان نازفا وغارقا في جراحه وازماته ومعرضة اياه لما هو اسوء حسب وصفات وتعليمات الرئيس ماكرون الذي زار لبنان بعد الإنفجار وعبر عن ثقافة أبوية ووصاية المستعمر القديم والجديد متوعدا ومحذرا الطبقة السياسية إن لم يؤخذ بتوصياته وبوصفته السحرية التي تعيد لبنان إلى ما قبل الإستقلال، بإتخاذ جملة من الإجراءات تفقد لبنان سيادته واستقلاله.

لذا نؤكد أن لبنان يستحق حياة سياسية ودستورا أفضل مما هو عليه، يحاكي حاجة لبنان الوطن والمواطن في بناء الدولة اللبنانية الحديثة التي تستجيب لتطلعات المواطن اللبناني في كافة مناحي حياته وتجنبه كافة الويلات والازمات التي انتجها نظام المحاصصة الطائفية وتحافظ على سيادته واستقلاله وتحقق له الرفاه والنماء المزدهر والمستمر.

لبنان ما بعد الإنفجار الهيروشيمي يجب أن لا يكون كما قبله..!
وللحديث بقية

* عضو المجلس الوطني الفلسطيني - الرياض. - pcommety@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

27 تشرين ثاني 2020   هوامش على إشكالية المصالحة الفلسطينية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


27 تشرين ثاني 2020   الإعلام الصهيوني وتزييف الوعي العربي..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

27 تشرين ثاني 2020   مشاكل عالقة بحاجة إلى حلول..! - بقلم: شاكر فريد حسن

27 تشرين ثاني 2020   ضرورة إيقاع الحجر على العقل العربي..! - بقلم: عدنان الصباح


26 تشرين ثاني 2020   ماهر الأخرس والانتصار الاستثنائي - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة



26 تشرين ثاني 2020   أفق سياسي كئيب..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

26 تشرين ثاني 2020   الاقصائيون والهشاشة والتنسيق الأمني..! - بقلم: بكر أبوبكر

25 تشرين ثاني 2020   بايدن والشرق الأوسط..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


25 تشرين ثاني 2020   هدية مستوطنة بسغوت لبومبيو..! - بقلم: توفيق أبو شومر

25 تشرين ثاني 2020   إشكالية التطور والخوف من الحداثة والتحديث..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 تشرين أول 2020   "وباء كورونا" ذريعة صحية لمآرب سياسية وشخصية وسط مسّ صارخ بحقوق وحريات أساسية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


26 تشرين ثاني 2020   مع "همسات وتغاريد" الكاتبة والشاعرة عدلة شدّاد خشيبون - بقلم: شاكر فريد حسن


24 تشرين ثاني 2020   عن تجربة القص السردي لدى الكاتب الفلسطيني رياض بيدس - بقلم: شاكر فريد حسن

24 تشرين ثاني 2020   كفانا..! - بقلم: شاكر فريد حسن



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية