18 November 2020   The Danger to Our Democracy is the Republican Party - By: Alon Ben-Meir









14 October 2020   Zionist War on Palestinian Festival in Rome is Ominous Sign of Things to Come - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

11 اّب 2020

كيف وصلنا إلى هذه الحالة المزرية؟


بقلم: د. ألون بن مئيــر
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

نحن بحاجة ماسة للوحدة والمشاركة العامة والتجديد الروحي لإعادة اكتشاف الإيمان بقدرتنا على التغلب على أي محنة والإنتصار.

بينما أستطلع حالة الإتحاد أشعر بقلق شديد وفزع متسائلا ً لماذا وصلنا هنا في أمريكا إلى هذه الحالة المزرية التي نجد أنفسنا فيها؟ الحكومة الفيدرالية في حالة من الفوضى التامة، البلد مستقطب بشكل مثير للقلق، فيروس "كورونا" (كوفيد – 19) مستمر في الإنتشار مثل النار في الهشيم، التمييز ضد مجتمعات السود والمجتمعات اللاتينية على نطاق واسع، الإقتصاد في حالة من الفوضى، الفجوة بين الفقراء والأغنياء تتعمق، نسبة البطالة مذهلة، ديوننا الوطنية تتصاعد بسرعة كالصاروخ، البنية التحتية تتداعى، مكانتنا الدولية في أدنى مستوى لها على الإطلاق وحلّ محلّ الحلم الأمريكي اليأس والقنوط.

من الصعب أن نفهم كيف أن البلد الأكثر ثراءً بالموارد البشرية والطبيعية وأعظم قوة عسكرية على وجه الأرض والأكثر تقدمًا من الناحية التكنولوجية والرائد في جميع العلوم والإكتشافات ومركز التنوع الثقافي وبطل حقوق الإنسان ويتمتع بتواصل وتأثير عالمي لا مثيل له، قد انحدر إلى هذه الحالة المؤسفة.

وعلى الرغم من أن تراجع المؤسسة الأمريكية لم يبدأ مع صعود ترامب إلى السلطة، إلا أنه، بدعم من القادة الجمهوريين المضللين، أساء إدارة شؤون البلاد بشكل خطير وألحق أضرارًا شديدة ليس فقط بمؤسساتنا الديمقراطية ولكن على روح أمريكا نفسها.

استقطب ترامب البلاد إلى ما هو أبعد من الإدراك وجعل من شبه المستحيل التوصل إلى إجماع حول أي قضية بغض النظر عن مدى الضرر الذي قد يصيب المصالح الوطنية. لقد أقنع هو وقيادة حزبه أنفسهم بسخرية بأن مصالحهم تتوافق مع مصالح الأمة. وعندما لا يحدث ذلك ومصلحة الحزب تفوق مصلحة الأمة – على سبيل المثال، يحاول الجمهوريون باستمرار تقييد التصويت ظاهريًا لمنع تزوير الناخبين، لكن الساسة تحدثوا عن الحقيقة. وفيما يتعلق بجهود الديمقراطيين لتوسيع التصويت عبر البريد الإلكتروني في خضم جائحة كورونا (كوفيد – 19)، أعلن ترامب بصراحة “… إذا وافقتم على ذلك، فلن يكون هناك جمهوريًا منتخبًا في هذا البلد مرة أخرى. “

سيستغرق الأمر سنوات لتضميد جراح الأمة، لكننا لا نستطيع أن نبدأ عملية الشفاء حتى يتم طرد ترامب الذي خان قسم اليمين من السلطة بشكل ديمقراطي ويأخذ معه العديد من عملائه الغدرين الذين أوصلوا البلاد إلى بيئتها الحالية الكارثية.

إذا تم انتخاب جو بايدن ليكون الرئيس القادم، فمن المؤكد أنه سيبعث أملاً متجددًا في بزوغ فجر يوم جديد في أمريكا وربما يساعد في تخفيف بعض المشاكل التي نمر بها اليوم. ومع ذلك، وبأفضل النوايا، وبغض النظر عن مدى التزام بايدن، فإنه لا يستطيع وحده تحمل المهمة المروّعة التي تنتظرنا. إنه بحاجة إلى كونغرس بوحدة الهدف لإنجاز الأمور. إنه بحاجة إلى مواطنين مشاركين على استعداد للنهوض والقتال من أجل الحق لعلاج العديد من الأمراض الإجتماعية والسياسية في البلاد. ويحتاج إلى تجديد روحي لاستعادة مكانة أمريكا ومصداقيتها وقيمها الأخلاقية التي وصلت إلى الحضيض بشكل ملحوظ خلال السنوات الأربع الماضية.

اتبع ترامب، بموافقة ضمنية من الجمهوريين، أجندة اقتصادية أضرت بمعظم الأمريكيين مالياً، وهددّ حرية الكلام والتجمع والصحافة الحرة وقوّض نظام الرعاية الصحية التي تؤثر على ملايين الأمريكيين وكثّف التمييز وفاقم عدم المساواة. كل هذه الإجراءات كشفت عن عدم كفاءة ترامب وفشله الكئيب. لقد عمل هو والقيادة الجمهورية على إضعاف مؤسساتنا الديمقراطية وتحريف نظامنا القضائي والتخلي عن الفقراء وتلبية احتياجات الأغنياء. ومثل المكفوف الذي يقود مكفوف، اتبعوا مستبدهم الطموح من خلال التركيز فقط على ما يرون أنه في مصلحتهم – وإلى الجحيم مع البلاد.

التواصل مع الجمهوريين..
إذا تم انتخابه، ينبغي أن يكون البند الأول لجو بايدن على جدول أعماله كرئيس هو التخفيف من الإستقطاب الذي ابتلي به كلا الحزبين وشلّ البلاد. إنه يحتاج إلى دعم مجلسي الكونغرس ويمكنه تعزيز ذلك من خلال الوصول عبر الممر للجمهوريين، الأمر الذي سيكون محوريًا لتنفيذ أجندته المحلية والأجنبية.

وكما هو وارد في خطاب كان جون ف.كينيدي ينوي الإدلاء به يوم اغتياله، “… واجبنا كحزب ليس لحزبنا وحده بل للأمة، لا بل في الواقع للبشرية جمعاء … لذا، دعونا لا نكون صغاراً عندما تكون قضيتنا عظيمة. دعونا لا نتشاجر بيننا عندما يكون مستقبل أمتنا على المحك. دعونا نقف مع الثقة المتجددة في قضيتنا – متحدون في تراثنا من الماضي وفي آمالنا في المستقبل …“

ولإثبات تصميمه على إنهاء الإستقطاب، ينبغي على جو بايدن دعوة الجمهوريين المعتدلين للإنضمام إلى إدارته، ربما في المناصب الوزارية. فمن خلال القيام بذلك، سيرسل بايدن رسالة واضحة مفادها أنه لا يتطلع إلى تسوية النتيجة مع خصوم الحزب ولكن للتأكد من أن الجمهوريين المعتدلين يشعرون بأنهم ساهموا في أي نتيجة ناجحة لسياسات الإدارة الجديدة من أجل مصلحة البلاد.

بدون ترامب في البيت الأبيض، العديد من المعتدلين الجمهوريين الذين اختلفوا معه حول مجموعة من القضايا ولكنهم كانوا يخشون التحدث علنا، سيكون لديهم الآن الحرية في التعاون مع الديمقراطيين حتى لو احتفظ الجمهوريون بالسيطرة على مجلس الشيوخ. إنهم لا يريدون فقط أن يخلصوا أنفسهم. إنهم يفهمون الحاجة الماسة والضرورة الملحة للعمل على وضع البلاد على طريق الإنتعاش والشفاء.

المواطنة المشاركة..
العنصر الحاسم الثاني في الإنتعاش هو المواطنة النشطة والمشاركة التي يجب أن تجعل أصواتها مسموعة وتبقى حازمة بلا هوادة حتى تضع الحكومة الفيدرالية وحكومات الولايات خريطة طريق واضحة لمعالجة الكثير من العلل في البلاد. وتقدم الإحتجاجات المثيرة للإعجاب التي لا تزال تجتاح البلاد بسبب وحشية الشرطة – التي أثارها الموت المأساوي لجورج فلويد – مثالاً هامًا على كيفية قيام المواطنين المسؤولين بفرض التغيير – في هذه الحالة إصلاح أقسام الشرطة لوضع حد للتمييز والوحشية، وخاصة ضد السود.

ومع ذلك، لا يمكننا معالجة الكثير مما تعاني منه أمريكا اليوم قبل القضاء التام على جائحة فيروس "كورونا" والبدء في العملية البطيئة والمؤلمة للإنتعاش الإقتصادي. ينبغي أن يتدفق الملايين من الشباب وكبار السن الأمريكيين إلى الشوارع مطالبين إدارة ترامب بتعبئة جميع الموارد الوطنية ووضع خطط شاملة تستند إلى العلم لوقف آفة الفيروس.

وعلى الرغم من أنه من غير المرجح أن يخرج ترامب بأي خطة من هذا القبيل، فإن الإحتجاجات السلمية الضخمة ستعزّز من الرفض الشعبي العام لفشله الذريع (الذي ظهر من خلال إنكاره لسرعة الفيروس وانتشاره) الذي كلف حياة 150.000 أمريكي ولا يزال في إزدياد. أنا أضع النبرة على الإحتجاج السلمي لأننا لا نريد إعطاء ترامب أي عذر لإرسال قوات اتحادية لقمع الإحتجاجات بحجة حماية الممتلكات الفيدرالية على غرار الرعب الذي إنتشر في بورتلاند، ولاية أوريغون.

وشرح ما قيل، سيحتاج بايدن كرئيس إلى دعم عام لتمرير أي مشروع قانون شامل، الأمر الذي قد يتطلب دعم بعض الجمهوريين في أي من المجلسين. وبالنظر إلى تجربتنا على مدى السنوات الأربع الماضية، لا يمكن للجمهور الأمريكي أن يتحمل السلبية. ففي التحليل النهائي تقع السلطة الحقيقية على عاتق الشعب والشعب الأمريكي وحده هو القادر على الإطاحة بترامب من السلطة والشروع في عملية التجديد.

التجديد الروحي..
المكون الثالث الحيوي مثل انتعاشنا الإقتصادي هو التجديد الروحي لاستعادة مكانة أمريكا الأخلاقية حيث أنها انحسرت بشكل كبير منذ وصول ترامب إلى السلطة. والواقع أن ما جعل أمريكا عظيمة هو التزامها بحقوق الإنسان بغض النظر عن اللون أو العقيدة أو الدين أو العرق. أجل، إلتزامها بالحرية والمبادئ الديمقراطية ومكانتها الأخلاقية القوية.

هذه هي القيم التي سندت أمريكا. نعم، إن البراعة الإقتصادية والعسكرية والتكنولوجية لها أهمية كبيرة، لكنها ليست كافية للحفاظ على عظمة أمريكا. وتاريخيا، انهارت الإمبراطوريات بسبب الفساد المتفشي والإنحلال الأخلاقي المتربّع في القمة. ترامب، الذي جاء إلى السلطة بشعار “جعل أمريكا عظيمة مرة أخرى”، يضعف بشكل خطير الركائز نفسها التي ترتكز عليها عظمة أمريكا.

وخلال الحملة، سيتم مناقشة قضايا الرعاية الصحية وتغير المناخ والأجور والبنية التحتية والضرائب والعديد من القضايا الأخرى التي تهم كل أمريكي. لقد قدّم بايدن العديد من الخطط الشاملة التي تعالج هذه القضايا. لكن في نهاية المطاف تدور الإنتخابات حول روح أمريكا، ولهذا الغرض فإن هزيمة ترامب شرط أساسي مسبق. “دعونا نقف معًا”، كان شعار جون ف. كينيدي “مع الثقة المتجددة بقضيتنا – متحدين في تراثنا من الماضي وآمالنا في المستقبل”.

نحن بحاجة ماسة للوحدة والمشاركة العامة والتجديد الروحي لإعادة اكتشاف الإيمان بقدرتنا على التغلب على أي محنة والإنتصار.

* أستاذ العلاقات الدولية بمركز الدراسات الدولية في جامعة نيويورك ومدير مشروع الشرق الأوسط بمعهد السياسة الدوليــة. - alon@alonben-meir.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


29 تشرين ثاني 2020   اغتيال زادة والرد الإيراني..! - بقلم: شاكر فريد حسن

29 تشرين ثاني 2020   في الدقائق الأخيرة قبل منتصف الليل.. من المسؤول؟ - بقلم: زياد أبو زياد



28 تشرين ثاني 2020   صراع الديوك في "حماس"..! - بقلم: بكر أبوبكر

27 تشرين ثاني 2020   هوامش على إشكالية المصالحة الفلسطينية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


27 تشرين ثاني 2020   الإعلام الصهيوني وتزييف الوعي العربي..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

27 تشرين ثاني 2020   مشاكل عالقة بحاجة إلى حلول..! - بقلم: شاكر فريد حسن

27 تشرين ثاني 2020   ضرورة إيقاع الحجر على العقل العربي..! - بقلم: عدنان الصباح


26 تشرين ثاني 2020   ماهر الأخرس والانتصار الاستثنائي - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة




9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 تشرين أول 2020   "وباء كورونا" ذريعة صحية لمآرب سياسية وشخصية وسط مسّ صارخ بحقوق وحريات أساسية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


28 تشرين ثاني 2020   عز الدين المناصرة شاعر لا يفهمه غير الزيتون..! - بقلم: شاكر فريد حسن

28 تشرين ثاني 2020   أنا الراوي أنا الرسام: آفاق إستراتيجية إن أردنا..! - بقلم: تحسين يقين

26 تشرين ثاني 2020   مع "همسات وتغاريد" الكاتبة والشاعرة عدلة شدّاد خشيبون - بقلم: شاكر فريد حسن


24 تشرين ثاني 2020   عن تجربة القص السردي لدى الكاتب الفلسطيني رياض بيدس - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية