2 September 2020   The Inevitable Emergence Of An Israeli-Arab Alliance - By: Alon Ben-Meir





21 August 2020   The Inevitable Emergence Of An Israeli-Arab Alliance - By: Alon Ben-Meir

20 August 2020   ‘Palestine is Still the Issue’: UN Vote Exposes, Isolates Canada - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo

20 August 2020   How Israel wages war on Palestinian history - By: Jonathan Cook

14 August 2020   America’s Prisons Are Outrageously Unjust - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

11 اّب 2020

في يوم مولدك: أنت الجمال، اسماً وشكلاً ومضموناً..!


بقلم: عبد الناصر عوني فروانة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

في الثالث من آذار/مارس عام١٩٧٠، اقدمت قوات الاحتلال الاسرائيلي على اعتقال أبي، أدام الله عليه الصحة والعافية وأطال عمره، وحينها كانت أمي تحمل في احشائها جنيناً في شهوره الأولى. وفي اول زيارة للسجن، أوصاها الزوج السجين: إذا كان المولود ذكراً فلتسميه "جمال"، تيمناً وعشقاً بالرئيس المصري الاسبق جمال عبد الناصر. أما ان كان المولود أنثى فلها أن تختار من الأسماء ما تشاء.

وفي يوم الاثنين الموافق العاشر من آب/اغسطس عام 1970، كان موعدها مع الولادة واستقبال المولود الجديد في ظل غياب الأب. فأنجبت مولودها وكان ذكراً، فأسمته "جمال" عملا بوصية الأب السجين. حدث هذا في بيتنا العتيق الذي يقع في حارة بني عامر بحي الدرج شرق مدينة غزة. ذاك الحي الذي نعتز به ونفتخر بمن كانوا جيرانا لنا هناك. فغدى في البيت الصغير "عبد الناصر" و"جمال" وهذا كرم من الله، وفخر لنا بأن نحمل اسم القائد العظيم الخالد فينا جمال عبد الناصر.

لقد أبصر اخي "جمال" نور الحياة فيما كان أبي يُعاني ظلمة السجون. وانا لم اكن قد تجاوزت الثالثة من عمري. فبدأت حكايتنا مبكرا مع الاعتقال، وسرنا معاً خطوات الى الأمام لنتعرف على مواقع السجون الإسرائيلية وطبيعة ظروفها المناخية، وقمنا بزيارتها كثيرا على مدار سنوات طويلة، فحفظنا اسمائها وأماكنها، والتقينا خلال الزيارات برجال كُثر من أبطال الزمن الثوري الجميل كانوا يقبعون خلف جدرانها الشاهقة، وفرض علينا ان نهجي سوياً في طفولتنا حروف السجن ونتعلم معاً منذ الصغر مفردات الاحتلال ونحفظ أبجديات الثورة والمقاومة. فكبرنا وكبرت بداخلنا القضية، وفي العام 1985 تحرر أبانا في إطار صفقة تبادل الأسرى الشهيرة بعد اعتقال استمر لأكثر من 15سنة، لتلتقي الأسرة بكامل أفرادها في رحاب الحرية ويُنتهي فصل طويل من المعاناة، فيما بقي الاحتلال وبقيت سجونه قائمة وظلت أبوابها مفتوحة للأبناء والأجيال المتعاقبة الرافضة للاحتلال والحالمة بالحرية والاستقلال.

وفي العام ١٩٨٦ عُدنا إلى بوابات السجون وعاد السجن يُعذبنا من جديد، حين اقتحمت قوات الاحتلال بيتنا في حي بني عامر العظيم، واعتقلت اخي "جمال" وهو ما يزال في سن الطفولة، حيث كان طالباً في الصف العاشر، واستمر اعتقاله لسنوات خمس متواصلة، قبل أن يتحرر ويُعاد اعتقاله للمرة الثانية ويمضى سنتين إضافيتين.

لقد اعتُقلنا سويا خلال تلك الفترة، وفي سجون متباعدة المسافة، واحيانا في اقسام متقاربة المسافة في ذات السجن، ولسنوات طويلة، ولأي من القراء أن يتصور مدى معاناتنا، ونحن نعلم أننا متجاورون ومتفرقون، في آن واحد: لا نتمكن من الالتقاء!.  وبعدما كنا نتنقل برفقة الوالدة، لزيارة الوالد السجين، أصبحت الوالدة تتنقل بصحبة زوجها (والدنا) المُحرر لزيارتي في هذا السجن تارة، وزيارة أخي في ذاك السجن تارة أخرى. إلى أن تحررنا واجتمعت الأسرة ثانية في رحاب الحرية.

ومرت الايام والشهور، ومضت السنين والعقود، وبقيت ذكريات الماضي بتفاصيلها، الحلوة والمرة، الحزينة والسعيدة، تجمعنا، وحاضرة دائماً بيننا ومحفورة دوما في ذاكرتنا. واليوم ذكرى مولد اخي، يذكرني بتلك الأيام والليالي بحلوها ومرها التي مررت فيها انا واسرتي. لكن وبكل الأحوال كنت محظوظاً جداً، لأني رزقت أخاً عظيماً، اسمه "جمال" وله من الاسم نصيب.

وفي عام ١٩٩٤ خرّج أخي "جمال" من السجن، بعد انتهاء فترة اعتقاله الثاني، ومنذ أن تحرر بقيّ أسيرا للقضية ومهتماً بتفاصيل الحياة وراء القضبان، حاملاً هموم من بقوا ورائه خلف الشمس، فنشط بقوة في الدفاع عنهم وارتبط اسمه في الفعاليات المساندة لحريتهم والأخبار المتعلقة بهم، وعمل في جمعية الاسرى والمحررين منذ تأسيسها، ثم بادر الى تأسيس منظمة انصار الاسرى مع مجموعة من الشباب المتطوع، وما زال متطوعاً في الدفاع عن الأسرى وقضاياهم العادلة، وعضواً ناشطاً وفاعلاً ومؤثراً في العديد من اللجان الوطنية، ودائم الحضور في الاعتصام الأسبوعي بمقر الصليب الأحمر بغزة، ومشاركاً في كل الفعاليات المتعلقة بالأسرى، وما زال صوتاً صادحاً في الدفاع عن عدالة قضيتهم ونقل رسائلهم، ومتألقا عبر وسائل الاعلام المختلفة والمتعددة.

أخي جمال: نحتفل معاً بعيد ميلادك ونرسم سوياً الابتسامة التي تستحقها، فكل عام وأنت بألف خير دائماً. كل عام وأنت سعيد ومرتاح البال أخي العزيز وسندي الحقيقي أبا عوني. وبالمناسبة كلانا كنيته "ابو عوني". فخرا بالأب واعتزازاً باسمه الكبير.

كل عام وانت المخلص للعائلة، والملتصق بقضية الاسرى والمعتقلين، والوفي للألم الذي ما زال يوجعنا. كل عام وأنت الجمال، اسماً وشكلاً ومضموناً. كل عام وانت والاسرة والعائلة ومن تحب بألف خير وربنا يبارك في عمرك ويحفظك من كل مكروه. وعيد ميلاد سعيد.

* باحث مختص بقضايا الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين، وله موقع شخصي باسم: "فلسطين خلف القضبان". - ferwana2@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


18 أيلول 2020   اقتحامات السجون.. أضحت سلوكاً ثابتاً..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

18 أيلول 2020   الوقت ينفد بالنسبة للفلسطينيين..!ِ - بقلم: د. ألون بن مئيــر

18 أيلول 2020   الجامعة العربية ليست عربية ولا أمل بإصلاحها..! - بقلم: شاكر فريد حسن



16 أيلول 2020   هل حقاً ان الفلسطينيين غادرهم قطار السلام؟ - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

16 أيلول 2020   ماذا بعد اجتماع الأمناء العامين؟ - بقلم: فهد سليمان

16 أيلول 2020   المسلسل الصهيوني لتدمير الأقصى وتهويد القدس..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

16 أيلول 2020   اتفاق التطبيع..! - بقلم: شاكر فريد حسن


16 أيلول 2020   ما هي جرائم "الانتحال الثقافي"؟ - بقلم: توفيق أبو شومر

15 أيلول 2020   السلام المبتور والمرفوض..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

15 أيلول 2020   من المسؤول: الفلسطينيون أم العرب؟ - بقلم: هاني المصري

15 أيلول 2020   كيف نقرأ الواقع العربي الراهن؟! - بقلم: شاكر فريد حسن


9 أيلول 2020   كيفَ حَدثَ التطبيع بين إسرائيل والإمارات؟! - بقلم: توفيق أبو شومر

7 أيلول 2020   "محسوم ووتش": الاحتلال الإسرائيلي يسجن عشرات المقامات المقدسة ويعرّضها للتخريب والدمار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 اّب 2020   وقائع استخدام إسرائيل "قانون أملاك الغائبين" لسلب أملاك الفلسطينيين في القدس المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 اّب 2020   20 يوما أمام الحكومة لإقرار الميزانية وإلا فانتخابات رابعة شبه حتمية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار







27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


17 أيلول 2020   هي صبرا تحاصركم..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

16 أيلول 2020   قصيدة لصبرا وشاتيلا في ذكرى المجزرة - بقلم: شاكر فريد حسن

16 أيلول 2020   ما هي جرائم "الانتحال الثقافي"؟ - بقلم: توفيق أبو شومر


13 أيلول 2020   "أصابع" منى الظاهر..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية