18 November 2020   The Danger to Our Democracy is the Republican Party - By: Alon Ben-Meir









14 October 2020   Zionist War on Palestinian Festival in Rome is Ominous Sign of Things to Come - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

12 اّب 2020

في الذكرى 12 لرحيل محمود درويش.. بيروت لا زالت على قيد الحياة


بقلم: عيسى قراقع
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

حلت الذكرى الثانية عشرة لوفاة الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش متزامنة مع الكارثة والمأساة الموجعة التي حلت في بيروت العاصمة اللبنانية يوم 4/8/2020 بالانفجار المريع الذي أودى بحياة آلاف الشهداء والمصابين والتدمير الهائل الذي أصاب أجمل عاصمة عربية وأكثرها مكانة وعمقاً في الوجدان الفلسطيني والعربي.

الكارثة اللبنانية أيقظت شاعرنا محمود درويش، عاد من الموت صارخاً: يا بيروت اعطنا جداراً كي نرى أفقاً ونافذة من اللهب، قولي ناري لا تموت، اضحكي يا بيروت مرة اخرى وقولي نحن مازلنا على قيد الحياة.

درويش الذي تمثل بيروت بالنسبة له الأفق والفضاء الثقافي والفكري والنضالي ورائحة الحرية الكونية، توحد في شوارعها وابنيتها وشواطئها ووثق اكبر تراجيديا فلسطينية شهدها العصر الحديث خلال التصدي الفدائي الفلسطيني اللبناني للاجتياح الاسرائيلي للبنان عام 1982 في نصه المطول ذاكرة للنسيان، سار بين قنبلتين، وقف تحت القصف الاسرائيلي والصواريخ العنقودية والفراغية والفسفورية، ضاقت الدنيا ولكن بيروت وسعت كل القصيدة، وكانت النجمة الوحيدة والخيمة الوحيدة في ظل الصمت والتخاذل الرسمي العربي والعدوان الغاشم على أجمل وأعرق عاصمة عربية.

ومن المحيط الى الجحيم
ومن الجحيم الى الخليج
ومن اليمين الى اليمين
الى الوسط
شاهدت مشنقة بحبل واحد
من أجل مليوني عنق
وأقول ناري لا تموت
بيروت لن تموت

عاد محمود درويش من أبديته الخالدة لا ليعزي بيروت فقط وانما ليكون حاضراً معها على خط النار، مع الشعب اللبناني، مع الشهداء والجرحى والدموع وصراخ البحر والمراكب والريح العاتية.

نحن الواقفين على خطوط النار نعلن ما يلي:

بيروت تفاحة
والقلب لا يضحك
وحصارنا واحة
في عالم يهلك
سنرقّص الساحة
ونزوّج الليلك

يستيقظ درويش ويعود الى بيروت يلملم جثثها المحترقة والمتناثرة على الارض وفي قاع البحر وفي السماء وتحت البنايات، ويعرف درويش جميع الضحايا، أسمائهم من أي شارع ومن أي بيت وجبل، يأخذ بيروت من مصيبتها ويوزعها على كل المدن، يفتح الطرق الصغيرة للهواء، يضم حبيبته بيروت التي تنام على دمه قائلاً:

سنوقظها ونخرج من خلاياها ضحايانا
سنغسل شعرهم بدموعنا البيضاء
لن نغادر ساحة الصمت
سنفديها ونفديكم

محمود درويش في بيروت، يقف على نفس الشرفة التي وقف عليها الشاعر اللبناني خليل حاوي قبل أن يطلق الرصاصة على رأسه احتجاجاً على الغزو الاسرائيلي للبنان، صارخاً من يرفع الذل عني.. يمسك محمود بيد خليل حاوي يطل على الجنوب يرى حيفا، يسيران في نهر الرماد، الحياة لم تنته، الذين انتحروا هم الغزاة والنظام الطائفي الفاسد الذي أسسه الاستعمار في لبنان.. الذين انتحروا هم الذين ارتكبوا مذابح صبرا وشاتيلا وفجروا ميناء بيروت.. خليل حاوي حمل اللغة المقاتلة ورحل كالسحابة.

بوركت الحياة
وبورك الأحياء
فوق الأرض
لا تحت الطغاة
تحيا الحياة
تحيا الحياة

محمود درويش في بيروت الآن، سمع الانفجار فغادر قبره في رام الله ووصل لبنان، نفض الغبار عن وجه بيروت، سمع صوت الشاعر معين بسيسو يقول لبيروت: الآن خذينا كيسا من الرمل، خذينا ماء ودواء ورصاصا وسحابا وشمس، ومن بيروت المحترقة من شبابيكها يرسل معين بسيسو الى العالم رسالة، ومن النافذة المكسورة تلد غزالة، معين بسيسو يتحرك في الشوارع والساحات والملاجئ والمستشفيات وفي القبور، يذهب للمرفأ والشاطئ والنار والخندق، يترك دمه ويعود الى الحائط ملصق، الشهداء الجدد على مائدة الشهداء القدماء، استشهد الماء ولم يزل يقاتل الندى، استشهد الصوت ولم يزل يقاتل الصدى ولازال معين يصرخ: انا اقطع كفي وارسلها لك يا بيروت برقية.

محمود درويش في بيروت، سمع العالم نشيده العالي يقول: ايتها العاصمة العربية المشتعلة، القدس تهديك السلام، الرايات العالية في شوارع فلسطين، الاولاد والبنات ونشيد المدارس والدعوات في الصلاة، يا بيروت يا ملقية جميع نياشينك في الخوذ الفولاذية، في الاحذية الخشبية، دائما تعودين وتنهضين أبهى واجمل، ومهما كانت المؤامرة ومهما خلعوا على الطائقية زياً عسكري او تغير الذئب وشكل الفريسة:

ستبقين يا بيروت بوصلة اعمارنا..
نأخذ الاولاد نحو البحر كي يثقوا بنا..
بيروت من تعب ومن ذهب واندلس وشام..
فضة زبد، وصايا الارض في ريش الحمام..
بيروت خيمتنا الوحيدة..
بيروت نجمتنا الوحيدة.

* وزير شؤون الأسرى والمحررين- رام الله. - iqaraqe1@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

27 تشرين ثاني 2020   هوامش على إشكالية المصالحة الفلسطينية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


27 تشرين ثاني 2020   الإعلام الصهيوني وتزييف الوعي العربي..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

27 تشرين ثاني 2020   مشاكل عالقة بحاجة إلى حلول..! - بقلم: شاكر فريد حسن

27 تشرين ثاني 2020   ضرورة إيقاع الحجر على العقل العربي..! - بقلم: عدنان الصباح


26 تشرين ثاني 2020   ماهر الأخرس والانتصار الاستثنائي - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة



26 تشرين ثاني 2020   أفق سياسي كئيب..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

26 تشرين ثاني 2020   الاقصائيون والهشاشة والتنسيق الأمني..! - بقلم: بكر أبوبكر

25 تشرين ثاني 2020   بايدن والشرق الأوسط..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


25 تشرين ثاني 2020   هدية مستوطنة بسغوت لبومبيو..! - بقلم: توفيق أبو شومر

25 تشرين ثاني 2020   إشكالية التطور والخوف من الحداثة والتحديث..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 تشرين أول 2020   "وباء كورونا" ذريعة صحية لمآرب سياسية وشخصية وسط مسّ صارخ بحقوق وحريات أساسية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


26 تشرين ثاني 2020   مع "همسات وتغاريد" الكاتبة والشاعرة عدلة شدّاد خشيبون - بقلم: شاكر فريد حسن


24 تشرين ثاني 2020   عن تجربة القص السردي لدى الكاتب الفلسطيني رياض بيدس - بقلم: شاكر فريد حسن

24 تشرين ثاني 2020   كفانا..! - بقلم: شاكر فريد حسن



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية