18 November 2020   The Danger to Our Democracy is the Republican Party - By: Alon Ben-Meir









14 October 2020   Zionist War on Palestinian Festival in Rome is Ominous Sign of Things to Come - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

14 اّب 2020

ثنائية التواطؤ والصراع..!


بقلم: محمد السهلي
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

كشفت الأعوام الـ11 المتواصلة التي أمضاها نتنياهو في الحكم الكثير من أساليبه ومناوراته، وألقت الضوء على مشروعه الاستعماري وآليات تنفيذه. وكشفت في الوقت نفسه طبيعة المشهد السياسي والحزبي الصهيوني في إسرائيل، الذي يجمع ما بين تواطؤ الجميع في مواجهة المشروع الوطني الفلسطيني، وما بين صراعهم الداخلي المحموم على رئاسة هذا المشهد أو المشاركة في إدارة منصته.

ولعل المحطات الانتخابية الثلاث المتلاحقة الأخيرة، والحكومة التي خلصت إليها في النهاية، كانت تعبيرا ساطعا عن ثنائية الصراع والتواطؤ، التي شكلت أحد عوامل استمرار نتنياهو على رأس الهرم السياسي حتى اليوم.

ومن هذه الزاوية، وضع نتنياهو الاستيطان والتهويد ومن ثم مخطط الضم في مقدمة خطاب "الليكود" لتعزيز قوة الحزب بين صفوف اليمين، وحماية رئيسه في مواجهة محاولات تنحيته على يد الخصوم والمنافسين.

يجمع المراقبون على أن حكومة نتنياهو ـ غانتس تعيش أيامها الأخيرة، كونها بالأساس تشكلت نتيجة اجتماع خوف غانتس مع هاجس نتنياهو من احتمال السقوط بعد الفشل في تشكيل الحكومة عقب جولتين انتخابيتين متتاليتين للكنيست. وإذا كان تشكيل الحكومة الحالية كان بمثابة طوق النجاة أو "فرصة العمر" بالنسبة لغانتس، فإن ذلك بالنسبة لنتنياهو مجرد ممر إجباري (مؤقت) لتفادي ماهو أسوأ . ولذلك، كان من الطبيعي أن يبدأ التفكير بحل الحكومة والتخلص من قيود الاتفاق بشأنها منذ اليوم الأول لترسيمها، بعدما تأمنت لها أغلبية مريحة على وقع انهيار التحالف مابين غانتس ولبيد في إطار "كاحول لافان".

وقد تحمس نتنياهو لخيار حل الحكومة واللجوء لانتخابات مبكرة في الوقت الذي كانت فيه قوة حزبه في تصاعد وفق استطلاعات الرأي، بينما كانت قوة "كاحول لافان" تتراجع باضطراد. وقد أمل نتنياهو حينها أن تخرج الانتخابات بنتيجة تمكن  "الليكود" ومعسكره من الحصول على أغلبية مقاعد الكنيست ،وبالتالي تشكيل حكومة برئاسة نتنياهو فقط. وكان من المتوقع قبل نحو شهرين أن يتراجع «كاحول لافان» وربما يختفي بسبب انقلابه على نفسه، والالتحاق بنتنياهو بعد صراع انتخابي مرير رفع فيه شعار إسقاطه قبل أي شيء.

لكن هذه المعادلة تغيرت في الفترة الأخيرة نتيجة تفاقم تداعيات انتشار كورونا في موجته الثانية وانعكاس ذلك على الوضع الاقتصادي للإسرائيليين وهو ما أدى لاندلاع تظاهرات حاشدة نددت بسياسة الحكومة في مواجهة الجائحة، وبدأت استطلاعات الراي تعكس تراجع شعبية "الليكود" ورئيسه، وهو مادفع المراقبين للتساؤل عن جدوى الانتخابات المبكرة بالنسبة لنتنياهو في ظل هذه المعطيات الجديدة.

المشكلة بالنسبة لنتنياهو لا تكمن فقط في رفضه تنفيذ الاتفاق الائتلافي مع "كاحول لافان" وخاصة في مسألة التناوب، بل في ملفه القضائي الذي ازداد خطورة مع قرار القضاء تكثيف جلسات محاكمته مع بداية العام القادم، وهذا سيفسح في المجال أمام "كاحول لافان" في اصطياد فرصة المطالبة بإحالة مهام نتنياهو إلى غانتس بسبب انشغال الأول بجلسات المحاكمة. وبما أن كاحول لافان في وضع لايسمح له بالتفكير جديا بخيار الانتخابات المبكرة، يضغط عليه الليكود من هذه الزاوية لتعديل عدد من بنود الاتفاق الائتلافي ،وخاصة في مايتصل بطريقة تعيين النائب العام الإسرائيلي والمفتش العام للشرطة، بالإضافة إلى تفكيك اللجنة المعنية بتعيينات الجهاز القضائي، والحد من صلاحيات المحكمة الإسرائيلية العليا تجاه الاتفاق الائتلافي وتحديدا في مسألة التناوب.

ومع أنه من غير المتوقع أن يوافق "كاحول لافان" على كل طلبات الليكود، إلا أنه حتى لو حصل ذلك فإن نتنياهو سيضع الانتخابات المبكرة كخيار أفضل لأسباب كثيرة:
• يرى نتنياهو أن ماتعكسه استطلاعات الرأي مبني على محاور آنية محددة طرحها معدو هذه الاستطلاعات، وهي برأيه لاتعكس بالضبط شعبية الشخصيات والأحزاب في حال كانت هذه الاستطلاعات تتحدث عن البدائل. وكان لافتا في هذا المجال أن نتنياهو على الرغم من تراجع شعبيته بقي متقدما في استطلاعات الرأي بفارق كبير على سواه عند السؤال عن الشخصية المفضلة لتولي منصب رئيس الوزراء.
• كما أن عدم وجود حزب كبير ينافس الليكود يبقيه مركز استقطاب للأحزاب اليمينية التي وجدت فيه طيلة الفترة الماضية عاملا مهما لاستقرار أوضاعها الحزبية بسبب تأمين مصالحها عبر الاتفاقات الائتلافية معه. لذلك، يرى نتنياهو أن الانتخابات المبكرة فرصة لإعادة رص صفوف معسكره وتجاوز الخلافات التي نشأت  مؤخرا بين عدد من أطرافه والليكود.
• طبيعة المشهد الحزبي الصهيوني وميل أطرافه لعقد الصفقات الجانبية يمكن نتنياهو من تمرير مناوراته بالالتفاف على خصومه عبر أساليب مختلفة. من ذلك، عزمه الآن تشكيل حزب جديد للالتفاف على تزايد شعبية نفتالي بينيت رئيس «البيت اليهودي»، والذي انزاحت نحوه في الفترة الأخيرة أوساط يمينية كانت حتى الأمس القريب من مؤيدي الليكود.
• الدخول في التحضير للانتخابات المبكرة يعوِّم الكثير من الملفات التي تقلق نتنياهو، وفي المقدمة منها ملفه القضائي، وخاصة إذا جاءت الانتخابات قبل نهاية فترة ولايته في رئاسة الحكومة.
• معظم منافسي نتنياهو(إن وجدوا) وخصومه غير مستعدين للانتخابات وتعيش أحزابهم أوضاعا غير مستقرة داخليا في ظل فشلهم بتحقيق أي من شعاراتهم وخاصة ذات الصلة بإزاحة نتنياهو.
• اقتراب الانتخابات الأميركية أخذ حيزا كبيرا من اهتمام إدارة ترامب وخاصة الفريق المعني بـ«صفقة القرن»، ولايريد نتنياهو أن يبدو في حالة انتظار نتائج هذه الانتخابات. لذلك، يسِّرع على الأرض من إجراءات الضم. وبما أن إدارة ترامب تفضل أن يتم ذلك بهدوء، فإن صخب الانتخابات المبكرة من شأنه أن يغطي بالنسبة له على عملية التسريع بهذه الإجراءات. كما أن التسريع بإجراءات الضم يعيد إلى الليكود ماخسره مؤخرا من تأييد بعض أوساط المستوطنين بحسب استطلاعات الرأي.

وبحسابات نتنياهو، أنه بدون انتخابات مبكرة تسعى لـ"تحرير" حزب "الليكود" من ثقل التحالف الشكلي مع "كاحول لافان"، فان مرور الوقت دون تغيير في شروط هذا التحالف سيؤدي به في النهاية إلى نهاية وخيمة. كما أن اقتراب موعد تسلم غانتس رئاسة الحكومة ضمن الشروط القائمة سيعني عمليا نهايته سياسيا وحزبيا، وقد قاتل وناور كثيرا طيلة الأعوام الماضية كي لايصل إلى هذا المصير.

* *رئيس تحرير مجلة "الحرية" الناطقة بلسان الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين- دمشق. - -



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


25 تشرين ثاني 2020   شارع لا يدخله نتنياهو..! - بقلم: أحمد الكومي

25 تشرين ثاني 2020   لقاء نتنياهو ومحمد بن سلمان - بقلم: شاكر فريد حسن

24 تشرين ثاني 2020   يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

24 تشرين ثاني 2020   موساديون بلا حدود..! - بقلم: صبحي غندور


24 تشرين ثاني 2020   الحوار والوحدة الوطنية بعد رسالة "المنسّق"..! - بقلم: هاني المصري

23 تشرين ثاني 2020   حول التطبيع وقصة السلام الحزينة..! - بقلم: مصطفى إبراهيم



23 تشرين ثاني 2020   إنها ليست "الأندلس"..! - بقلم: فراس ياغي


23 تشرين ثاني 2020   عودة العلاقات مع الاحتلال.. كيف؟ ولماذا؟ - بقلم: عبد الله كميل




9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 تشرين أول 2020   "وباء كورونا" ذريعة صحية لمآرب سياسية وشخصية وسط مسّ صارخ بحقوق وحريات أساسية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


24 تشرين ثاني 2020   عن تجربة القص السردي لدى الكاتب الفلسطيني رياض بيدس - بقلم: شاكر فريد حسن

24 تشرين ثاني 2020   كفانا..! - بقلم: شاكر فريد حسن


23 تشرين ثاني 2020   سفرٌ..! - بقلم: شاكر فريد حسن

21 تشرين ثاني 2020   اطواق محبة وأكاليل ورد إلى فيروز في يوم ميلادها - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية