18 November 2020   The Danger to Our Democracy is the Republican Party - By: Alon Ben-Meir



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

15 اّب 2020

"ابراهام" الاماراتي..!


بقلم: د. هاني العقاد
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لم يكن الحمل كاذبا ولم تستطع الحامل ان تحفظ ذلك سراً ابعد من تاريخ الامس بعدما جاء المولود للعلن.. كان اهلها يكذبوا اللقاءات والسهرات الماجنة وكانوا يلعنوا من يشكك في عذريتها وقد يقتلوا من يتهمها بالسفاح حتى بان كل شيء ولم يعد احد يستطع الانكار ولم يعد الأمر سراً. اقاموا للسفاح بيتا وكنيسا واستضافوه على طاولات امهاتهم واعتبروه واحدا من الامراء.. كان لابد من الافصاح عن هذا الحمل الحرام لكنهم انتظروا حتى يأتي الولد وحينها سيحبكوا القصة التي تظهر طهرهم. جاء  ابن السفاح (ابراهام) ولم يخجلوا من تسميته واعلان ديانة ابيه اليهودية الاسرائيلية.. لم يستح احد منهم ان يعلن للجميع انه فرح بهذا المولود (ابراهام) الذي جاء بعدما خشي الجميع مزيدا من الفضائح  لكنهم صنعوا له سريراً ذهبيا واقاموا احتفالا بهيا واطلقوا زغاريد المتوضئين بماء العهر.. قالوا انه جاء ليحفظ كرامة العرب وكبريائهم وينقذ فلسطين من الضياع ويوقف التهويد والضم ويرسي قواعد العدالة الدولية ويعيد للمظلومين حقوقهم ويحمي الارض والعرض والانسان ويطرد الاحتلال من القدس العربية ويقضي على كل ما يجول في خاطرالمحتل من جرائم مستقبلية، بل قد يجبرالمحتل على تقديم الاعتذار للعرب اجمعين عما فعل في اخوانهم الفلسطينيين طوال أكثر من سبعة عقود.

يبقى (ابراهام) ابن سفاح جاء على فراش عربي ولم يأتي على فراش ابيه اليهودي.. شيئا من الذهول اصاب الجميع ممن كانوا يصدقون قصص الطهارة والعذرية التي ترويها وكالة نشرة الاخبار. الامر اكثر من عادي بعد اكثر من ثلاثة اعوام والعاشق يختلس الزيارات والجلسات وحلقات الهوى تقدم له الموائد وتسير له الرحلات حتى وصلت الى بيوت الله.. وهنا بات عيبا ان يستمر العشق سرا، فالعاشق لا يريد الا ان يكون العشق علنا ويمسي الولد (ابرهام) شرعياً ويفتخر بنسبه ويبني له بيتا في كل حارة ومدينة..!

عن اتفاق التطبيع بين الامارات واسرائيل اتحدث.. ما يسمونه اتفاق (ابراهام ) للسلام والذي فرح به الاماراتيين كثيرا واعتبروه انجازا تاريخيا وليس خيانة ولا سقوط كما يعتقد البعض من العرب والفلسطينيين وجاء لصالح الامارات لانه سوف يفتح مجالات للتعاون الامني والعسكري والتكنولوجي مع الاسرائيليين، وفي ذات الوقت انقذ حل الدولتين الفلسطيني الذي كان بين الحياة والموت.. ونسي  هؤلاء الناس ان من يتحدثوا عنه ويقنعوا الناس به، اي  وقف الضم هو مخطط جاءت به  "صفقة القرن" الامريكية ولم يكن ليجرؤ نتنياهو على فعل شيء كهذا لولا الضوء الاخضر الامريكي الذي جاء في اكثر من بند واعطى اسرائيل الحق في ضم ما بين 30 الى 35% من ارض الضفة الغربية ويعطي الفلسطينيين دويلة بعد اربع سنوات اذا اثبتوا حسن النية واعترفوا بالدولة اليهودية واقروا ان القدس اصبحت مدينة عبرية.

الاتفاق ليس جريمة اماراتية بحق القضية الفلسطينية فحسب، ولا مجرد خيانة لدم الشهداء والقدس والعروبة، بل انه كسر لضهر العرب وكبريائهم وقوتهم وما اتفقوا عليه في القمم العربية السالفة واهمها مبادرة السلام العربية 2002 في بيروت، التي قدمتها العربية السعودية لتقول ان اي تطبيع قبل اقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس على كامل حدود العام 1967 يعتبر خيانة وعمل غير مقبول وغير قانوني ولن يعترف به العرب ولا تقره جامعة العرب التي بلعت لسانها اليوم. ليس هذا فقط وانما اعلان الامارات الثلاثي من شأنة ان يزيح المبادرة العربية من قاعدة الاسس والمرجعيات التي حددت دوليا واعترف بها اعضاء الرباعية والامم المتحدة لاي عملية سلام بين اسرائيل والعرب لتقدم حلا عادلا وشاملا للقضية الفلسطينية حسب القرارات الشرعية والمرجعيات القانونية واولها مبادرة السلام العربية. القضية ابعد من مجرد اتفاق ثلاثي في جوهره جزء  اساسي وحلقة اساسية من حلقات تطبيق  خطة الصفقة الامريكية والتي اعتمدت السلام العربي بين اسرائيل والعرب، اي الدول العربية التي قالوا عنها انها معتدلة، والتي من شانها ان تدفع باتجاه تقوية التوجه الامريكي لتطبيق الصفقة عمليا على الارض والتي رفضها الفلسطينيون علانية.

(ابراهام) اول اتفاق عربي امريكي اسرائيلي تنجح ادارة ترمب عبر عرابيها بالشرق الاوسط في عقدة في المنطقة العربية لحصار الرفض الفلسطيني للصفقة وتفرغه من محتواه، بل وخطوة لاسقاط من يرفضه واستبداله بمن يوافق..!

(ابرهام) اتفاق منفرد لانهاء الصراع وعقد صلح تاريخي بين الدولتين كمرحلة اولى من مراحل الاتفاقات التي ستتبع بعد ذلك في الاقليم والتي تنسق الولايات المتحدة الامريكية انجازها على طريق تطبيق الصفقة.. لقد تم اختيار الامارات لتعقد هذا الاتفاق لانها الدولة الاقدم  في العلاقات التحتية والسرية مع اسرائيل والتي اعلن الاتفاق شرعيتها وبالتالي اصبحت علنية.

لن يتوقف السقوط هنا وسيكون قريباً المزيد من الولادات غير اشرعية لسفاحات اخرى في البحرين وعمان وقطر وبعض الدول التي باتت لا تخشي الفضيحة بعد سابقة الامارات، وتتسلح بشرعية هذا الاتفاق..!

قريبا سيكون هناك احتفالات في تل ابيب بولادة اتفاقات مشابهة تحمل اسماء اولاد سفاح جدد (ابراهام العماني) و(ابراهام البحريني) و(ابراهام القطري) و(ابراهام  السوداني) وابراهام آخر ما زال يختبئ تحت جلباب امه..!

وسوف تحتفل تل ابيب بأضاءة مبانيها باعلام عربية اخرى  وعلى غرار اضاءة الاماراتيين لبرج خليفة بن زايد في الامارات بعلم اسرائيل.. وسوف تضاء ابراج العرب في الخليج العربي في دبي وعمان والبحرين والدوحة باعلام اسرائيل وسيحتفل ترامب في البيت الابيض بانتصاره باعتباره الرئيس الوحيد الذي غير الخارطة الجيوسياسية بالشرق الاوسط وحل الصراع لصالح الدولة اليهودية مقابل ان يحشد له اليهود اصواتهم كي يفوز بولاية حكم ثانية.

* كاتب فلسطيني يقيم في قطاع غزة. - dr.hani_analysisi@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

3 كانون أول 2020   عدالة إسرائيلية مزيفة وحقوق فلسطينية مغتصبة..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان



3 كانون أول 2020   أوروبا والصهيونية والإعتراف بالدولة الفلسطينية..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

3 كانون أول 2020   فرصة بايدن لإنهاء الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني - بقلم: د. ألون بن مئيــر

3 كانون أول 2020   الصبر الاستراتيجي..! - بقلم: د. أماني القرم

3 كانون أول 2020   الأثار الإيجابية والسلبية لإنخفاض الدولار مقابل الشيكل - بقلم: د. ماهـر تيسير الطباع

3 كانون أول 2020   البلداء وداء القيادة؟ - بقلم: بكر أبوبكر

2 كانون أول 2020   نقد إسرائيلي لكتاب أوباما الجديد..! - بقلم: توفيق أبو شومر

2 كانون أول 2020   هل إسرائيل على أبواب انتخابات جديدة؟ - بقلم: شاكر فريد حسن

2 كانون أول 2020   شمس بيت دجن تشرق مقاومة شعبية ناجحة - بقلم: وليد العوض

1 كانون أول 2020   الفلسطينيون وتحدي العودة لطاولة المفاوضات..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

1 كانون أول 2020   الثابت والمتغير في السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط - بقلم: د. محسن محمد صالح

1 كانون أول 2020   لماذا تفشل حوارات المصالحة؟ - بقلم: هاني المصري

1 كانون أول 2020   قضايا فكرية لا يصّح تجاهلها..! - بقلم: صبحي غندور



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


3 كانون أول 2020   عاشق من الروحة .. الى شاكر فريد حسن - بقلم: يوسف جمّال

3 كانون أول 2020   ذكرى أحمد فؤاد نجم شاعر الغلابا - بقلم: شاكر فريد حسن

3 كانون أول 2020   هذا هو وعيُ الدّماء..! الرسالة الخامسة والثلاثون - بقلم: فراس حج محمد




8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية