18 November 2020   The Danger to Our Democracy is the Republican Party - By: Alon Ben-Meir



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

16 اّب 2020

الإمارات ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، فما العمل فلسطينياً؟


بقلم: د. إبراهيم أبراش
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

عندما أعلن نتنياهو عن عزمه ضم أراضي من الضفة لإسرائيل وفرض السيادة عليها في بداية يوليو من هذا العام كان يدرك خطورة هذه الخطوة وما ستتركه من ردود فعل دولية رافضة، ولكنه كان يأمل من هكذا تصريح خلط الأوراق والهروب إلى الأمام ليتخلص من المتابعات القضائية ضده بتهم الفساد، وليضع أسس جديدة للتفاوض مع الفلسطينيين بعد أن صرحت القيادة الفلسطينية عن استعدادها للعودة إلى طاولة المفاوضات، ليفاوض من موقع قوة ليس على الاحتلال ومبدأ الأرض مقابل السلام، ولا على المستوطنات والاستيطان، ولا على خطة ترامب والقدس، بل على خطة الضم، وكان له ما أراد ووقع الفلسطينيون والعرب في فخ نتنياهو.

أصبحت المشكلة عند القيادة الفلسطينية راهناً هي الضم وليس الاحتلال القائم منذ 1967 وما قبلها، وليس الاستيطان وإعلان القدس عاصمة لإسرائيل، وأعلنت القيادة بأنها (في حل من الاتفاقات الموقعة مع إسرائيل) رداً على سياسة الضم تنفيذاً لقرارات المجلسين الوطني والمركزي التي تم اتخاذها قبل سنوات وكانت تشمل وقف التنسيق الأمني وإعادة النظر في الاعتراف بإسرائيل وإنهاء الانقسام، وكانت القرارات آنذاك رداً على استمرار الاستيطان وصفقة القرن وقبل الإعلان عن الضم، ولو تم تنفيذ قرارات المجلسين في حينها ما كان نتنياهو واصل عربدته وهدد بالضم وما جرؤت الدول العربية على التطبيع.

وهكذا بمناورة الإعلان عن ضم الأراضي وما أثاره القرار من ردود أفعال قوية ومتعددة في إسرائيل وخارجها استطاع نتنياهو جر الطبقة السياسية الفلسطينية إلى ما يريد بحيث أصبح تأجيل تنفيذ الضم وكأنه انتصار لها سواء في الضفة أو غزة، وبالتالي حدث تراخ في تنفيذ كل الاتفاقات الموقعة أو إنها قرارات معلقة إلى حين رؤية ما ستؤول إليه الأمور بعد الانتخابات الإسرائيلية والأمريكية، كما تراجعت حركة "حماس" عن التهديدات التي أطلقها المتحدث باسم كتائب القسام، وحتى التهريج الإعلامي الأخير حول المصالحة كان حول رفض ضم الأراضي فقط.

وعربياً، استغلت دول عربية كانت تتحين الفرصة للتطبيع مع إسرائيل الموقف الفلسطيني من الضم واعتبار الضم الخطر الاستراتيجي الذي يهدد قيام دولة فلسطينية ويقطع الطريق على عملية السلام، وما آلت إليه أوضاع السلطة من حصار وانهيار مالي، وظفت كل ذلك لتتقدم وكأنها المنقذ المُخلِص. وهكذا كتب سفير الأمارات في واشنطن يوسف العتيبي في مقال له في يونيو الماضي وفي أهم الصحف الإسرائيلية عن مبادرة إماراتية تحت عنوان (إما الضم أو التطبيع) معتبراً أن الإمارات بالتطبيع مع إسرائيل ستقدم خدمة جليلة للفلسطينيين من خلال وقف الضم والحفاظ على إمكانية قيام دولة فلسطينية، وكان مقال سفير الإمارات أساس الاتفاق الثلاثي الإماراتي الأمريكي الإسرائيلي الذي تم الإعلان عنه في الثالث عشر من شهر أغسطس الجاري، والذي وصفه الرئيس ترامب وانساق معه مسؤولون إماراتيون وعرب بأنه اتفاق سلام تاريخي..!

لا شك أن الموقف الفلسطيني وخصوصاً موقف القيادة الرافض لسياسة الضم ولمجمل خطة ترامب كان وراء الموقف الدولي الرافض لهما ووراء تأجيل اتخاذ قرار الضم، ولكن نتنياهو وترامب لم يتراجعا عن الصفقة أو عن سياسة الضم بل تم تأجيل التنفيذ أو البحث عن طرق خبيثة للضم دون الإعلان الرسمي، ولكن المشكلة ليست في الضم بل في الاحتلال والاستيطان وفي تعثر عملية السلام وفي الانقسام الفلسطيني وفي توتر العلاقة بين السلطة الفلسطينية ومحيطها العربي وسواء طَبعت الدول العربية أو لم تُطبِع فالأوضاع في فلسطين كانت تسير نحو مزيد من التدهور، وأن تعلن الإمارات عن التطبيع فهي ليست أول دولة مُطَبِعة ولن تكون الأخيرة حيث الحالة العربية الرسمية كلها منهارة وفقدت حصانتها أمام التغول والإرهاب الأمريكي الإسرائيلي، إلا أن التطبيع الإماراتي والبيان الثلاثي يخفيان ما هو أكثر خطورة على الفلسطينيين من التطبيع.

الخطورة في البيان الثلاثي حول تطبيع الإمارات أنه وظف بشكل فج القضية الفلسطينية لتمرير تطبيع العلاقات الإماراتية الإسرائيلية وإعادة ترتيب المنطقة وتغيير طبيعة الصراع فيها لتصبح إيران هي الخطر والعدو الرئيس لدول المنطقة وليس إسرائيل، كما أنه لجأ للخداع عندما ذكر أن الإمارات تطبِع مقابل تراجع إسرائيل عن الضم، وقد سبق أن أوضحنا أن المشكلة ليست في ضم جزء من الضفة بل في احتلال كل فلسطين ومواصلة الاستيطان وضياع القدس، وقد رد نتنياهو مباشرة على الإمارات بعد ساعات عندما أعلن في مؤتمر صحفي أنه لم يتراجع عن سياسة الضم وأنه ملتزم بإعلان السيادة الإسرائيلية على الضفة أو ما سماها "يهودا والسامرة"، ولا نعتقد أنه في حالة إعلان إسرائيل الضم أو تمريره بطرق ملتوية ستتراجع الإمارات عن التطبيع، لأنه كما ذكرنا فالتطبيع له حسابات أخرى لا علاقة لها بالقضية الفلسطينية وتطوراتها.

الخطورة الأكبر في التطبيع الإماراتي أو "الاتفاق التاريخي" كما جاء في البيان أنه يتحدث عن السلام وحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي دون تنسيق مع قيادة الشعب الفلسطيني ودون أي ذكر لها، وهذا ما أثار القيادة الفلسطينية وغضب كل الشعب الفلسطيني حيث الخوف على تجاوز القيادة الفلسطينية والتعامل مع أطراف أخرى فلسطينية وعربية للتفاوض على تنفيذ "صفقة القرن"، والخوف من مؤامرة لتجاوز القيادة الفلسطينية الرسمية والشرعية، وهذا يستحضر ما تم الحديث عنه قبل سنوات قلائل حول نفس الموضوع ومن نفس الأطراف، وحصار السلطة ووقف الدعم المالي لها يعزز من هذه التخوفات.

وأخيراً وكما سبق الذكر، الإمارات ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، ولا يمكن مع كل تطبيع مع دولة عربية أن تتوقف القيادة عند التنديد والاستنكار، بل يجب العودة للذات وإعادة النظر في مجمل السياسة الفلسطينية ورهاناتها سواء الداخلية أو الخارجية والبحث عن مصادر قوة داخلية وهي موجودة إذا ما تم تجاوز الانقسام وإعادة بناء البيت الفلسطيني، لأن من يتابع ردود الفعل المؤيدة للتطبيع مع إسرائيل سيلاحظ أن كلها تُحمِل الفلسطينيين المسؤولية لأنهم منقسمون وغير قادرين أو مؤهلين لتدَبُر أمورهم الوطنية.

على الطبقة السياسية الفلسطينية أن تعلم أن العالم يتغير وأن زمن المراهنة على الأمتين العربية والإسلامية قد ولى، ليس بالضرورة لأن الشعوب العربية والإسلامية خانت الشعب الفلسطيني بل لأن رياحاً عاتية ضربت المنطقة مع فوضى ما يسمى "الربيع العربي" وغيرت في الأولويات وشبكة التحالفات عند الأنظمة وصيَّرت الخوف على الوجود الوطني وعلى النظام القائم لكل دولة بل والخوف على الأمن الشخصي للمواطنين سابق على أي اهتمامات والتزامات قومية بما فيها القضية الفلسطينية، وعندما يقول توانسة أو مصريون أو مغاربة ..الخ بأن فلسطين ليست قضيتهم الأولى في هذا الوقت فهم على صواب، وكل ما نأمله ألا يكون الاهتمام بالقضايا الداخلية لكل دولة وشعب على حساب خيانة القضية الفلسطينية كما تفعل بعض الأنظمة.

* أكاديمي فلسطيني يقيم في قطاع غزة. - Ibrahemibrach1@GMAIL.COM



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

3 كانون أول 2020   عدالة إسرائيلية مزيفة وحقوق فلسطينية مغتصبة..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان



3 كانون أول 2020   أوروبا والصهيونية والإعتراف بالدولة الفلسطينية..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

3 كانون أول 2020   فرصة بايدن لإنهاء الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني - بقلم: د. ألون بن مئيــر

3 كانون أول 2020   الصبر الاستراتيجي..! - بقلم: د. أماني القرم

3 كانون أول 2020   الأثار الإيجابية والسلبية لإنخفاض الدولار مقابل الشيكل - بقلم: د. ماهـر تيسير الطباع

3 كانون أول 2020   البلداء وداء القيادة؟ - بقلم: بكر أبوبكر

2 كانون أول 2020   نقد إسرائيلي لكتاب أوباما الجديد..! - بقلم: توفيق أبو شومر

2 كانون أول 2020   هل إسرائيل على أبواب انتخابات جديدة؟ - بقلم: شاكر فريد حسن

2 كانون أول 2020   شمس بيت دجن تشرق مقاومة شعبية ناجحة - بقلم: وليد العوض

1 كانون أول 2020   الفلسطينيون وتحدي العودة لطاولة المفاوضات..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

1 كانون أول 2020   الثابت والمتغير في السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط - بقلم: د. محسن محمد صالح

1 كانون أول 2020   لماذا تفشل حوارات المصالحة؟ - بقلم: هاني المصري

1 كانون أول 2020   قضايا فكرية لا يصّح تجاهلها..! - بقلم: صبحي غندور



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


3 كانون أول 2020   عاشق من الروحة .. الى شاكر فريد حسن - بقلم: يوسف جمّال

3 كانون أول 2020   ذكرى أحمد فؤاد نجم شاعر الغلابا - بقلم: شاكر فريد حسن

3 كانون أول 2020   هذا هو وعيُ الدّماء..! الرسالة الخامسة والثلاثون - بقلم: فراس حج محمد




8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية