18 November 2020   The Danger to Our Democracy is the Republican Party - By: Alon Ben-Meir









14 October 2020   Zionist War on Palestinian Festival in Rome is Ominous Sign of Things to Come - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

17 اّب 2020

لا تيأسي، فإن شعبك عظيم يا فلسطين..!


بقلم: فتحي كليب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

منذ العام 1917، مرت على الشعب الفلسطيني الكثير من المحن والشدائد، وكل محنة كانت تحمل في ثناياها من القهر ومعاناة  كفيلة بسحق امم وشعوب. لكن هذا الشعب، وفي كل مرة، كان دائما قادر على النهوض من جديد.

كانت النكبة الكبرى عام 1948 التتويج المباشر لعلاقة غير نظيفة بين مطامع الاستعمار الغربي ومزاعم واساطير الحركة الصهيونية وصمت القيادة الرسمية العربية. فشكلت النكبة مأساة كبرى ليس في تاريخ الشعب الفلسطيني، بل وفي تاريخ ومسيرة الانسانية، لما مثلته من اختلال فادح في موازين العدالة وحقوق الشعوب، عندما انحاز الاستعمار للمشروع الصهيوني وتنكر لأبسط حقوق البشر في فلسطين.

ثم جاءت النكسة عام 1967 التي تواطأ فيها النظام الرسمي العربي، لتصبح كل اراضي فلسطين التاريخية تحت قبضة الاحتلال. ثم كان الاجتياح الاسرائيلي للبنان عام 1982 الذي كان من نتيجته احتلال اسرائيل لثاني عاصمة عربية، بعد القدس، وانتهاء العمل بالكفاح المسلح بصيغته التقليدية.. اضافة الى عشرات الحروب والغزوات التي تعتبر كل واحدة منها نكبة بعين اصحابها. ولعل القاسم المشترك بين تلك الحروب وعمليات العدوان هو سحق الشعب الفلسطيني واخراجه من التاريخ تطبيقا للنظرية العنصرية البائدة "اربعة دول وخمسة شعوب ويجب التخلص من الشعب الزائد". لكن "حسابات الحقل لم تتفق وحسابات البيدر"، فبقي الشعب وبقيت فلسطين تسكن قلب ووجدان كل نفر من ابناءها، وظل صوته هادرا، وان خفت بحته بين الفينة والاخرى.

هذا الشعب، ورغم الاختلال الواضح في موازين القوى العربية والدولية لصالح اسرائيل، لم يرفع الراية البيضاء يوماً، ولم ينكس راية النضال الوطني والقومي، فخاض على امتداد أكثر من قرن معارك الدفاع عن وجوده وهويته وكيانه في وجه الحركة الصهيونية ومؤيديها، وقدم من التضحيات ما لا يقدمه شعب آخر في التاريخ الحديث، مئات الآلاف من الشهداء والجرحى والمعتقلين، آلاف الاطنان من احدث ما انتجته ترسانة الاسلحة العالمية، تدمير مئات آلاف المنازل وتشريد الملايين. ورغم ذلك، ما زال هذا الشعب، الصغير عددا والكبير فعلا وعظمة، وفيا لعهد قطعه قبل العام 1965، عندما قرر ان يأخذ قضيته بيده، بعد ان تناثر الدم الفلسطيني بين القبائل العربية التي لم تجد منذ اللحظة الاولى في اسرائيل عدوا لها ولشعوبها، فعملت، بالسر والعلن، على امتداد سني النضال الفلسطيني على التخلص من عبء المقاومة الفلسطينية.

حين تتسابق دول عربية على قلب المنطق والتاريخ، وعندما يتحكم بمصائر قحطان وعدنان جهلة لا يفقهون من التاريخ الا ما سمح به مقص الرقيب، فلا بد والحالة هذه ان يكون لعقلاء وحكماء القوم كلمة. لقد اصبح التطبيع مصلحة للعرب والشعب والفلسطيني، وغدت اسرائيل جزءا من تاريخ هذه المنطقة، نزرع ونحصد معا، ونعادي بعضنا بعضا طمعا في كسب ود الاحتلال والولايات المتحدة. لكن كل هذا لم ولن يغير حرفا واحدا في تاريخ يمتد الى ما قبل العصر الحجري قبل اكثر من (600) الف عام من التاريخ.. وشواهدنا المنزرعة في التاريخ وفي حبيبات الارض تؤكد ان هذه الارض لن تكون يوما الا عربية فلسطينية تأبى كل دخيل وغريب.

إحتلت فلسطين بقوة القتل والارهاب، وبتواطؤ من يرى اليوم في التطبيع والانفتاح على اسرائيل خلاصا له. لكن بقيت الارض صامدة واقفة تصارع كي تبقى شاهدة على التاريخ:
- بقيت اشجار الزيتون في نابلس واقفة، وان حاولوا قطعها، وظلت رائحة الزعتر والمريمية تنثر عبقها في سماء فلسطين.
- بقي زهر ليمون يافا تفوح رائحته في كل موسم، وبقي الزعمطوط والخبيزة والعكوب والقرصعنة واللوف تحكي روايات الاجداد التي تنتقل من جيل الى جيل..
- بقيت جفرا وظريف الطول تزين السامر الفلسطيني الذي ما زال يرافق سهرات "يا حلالي ويا مالي"، وبعدو الطير الفلسطيني يحلق في سماء الطيرة والجاعونة.
- وبعدو يرغول الحاج والشبابة والمجوز تطرب الشباب والصبايا في دبكة فلسطينية شمالية وكرادية وعرجا وفتوحية وسبعاوية وشعرواية، وصوت القويل والشوباشي، واهازيج النسوة تلعلع في سماء المخيمات لتنشد للأعراس حكاية عمرها اكثر من الفي عام من التاريخ المعلوم.
- مضت الايام والسنون.. لا الاحتلال اضعف عزيمة هذه الشعب على النهوض في كل مرة، ولا حروب السياسة والمدافع جلعتهم يرفعون راية بيضاء، ولا حروب التجويع دفعتهم للتوسل طلبا للعون والمساعدة..
- إن هاجر الشعب الفلسطيني هربا من ظلم اخوة واشقاء، فلا بد ان يعود يوما. وإن مات هنا فحتما سيولد هناك..
- كما قاومت شتلة التبغ في لبنان المحتل الاسرائيلي وصمدت حتى اجبرته على الرحيل، فان زهرة الحنون في فلسطين تقاوم منذ اكثر من مائة عام وستجبر المحتل ان يرحل ذات يوم..
- لا يوم كلت عزائمنا، ولا خف الاشتياق لأرضنا، هان عليكم تاريخكم وشرفكم، وما هانت علينا ارضنا ومضاربنا..
- اين كنتم يوم كانت فلسطين، بل اين كانت ابراجكم يوم وقفت فلسطين مدافعة عن شرف كل العرب.. واين كانت مضاربكم يوم كان الصراع محتدما بين حضارات التاريخ على ارض فلسطين؟

نعم، هو الشعب الفلسطيني، شعب العماليق الجبارين، واسألوا اهل الذكر إن كنتم جاهلين، هم الشعب الذين ما عرفوا عبر التاريخ الا رجال اشداء لا يركعوا امام غاز ولا يطأطوا رؤوسهم امام محتل..

فلسطين باقية ما بقيت حروفها.. وكل ما عداها ومن عاداها الى زوال.

* عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين- بيروت. - fathi.alkulaib1966@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


29 تشرين ثاني 2020   اغتيال زادة والرد الإيراني..! - بقلم: شاكر فريد حسن

29 تشرين ثاني 2020   في الدقائق الأخيرة قبل منتصف الليل.. من المسؤول؟ - بقلم: زياد أبو زياد



28 تشرين ثاني 2020   صراع الديوك في "حماس"..! - بقلم: بكر أبوبكر

27 تشرين ثاني 2020   هوامش على إشكالية المصالحة الفلسطينية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


27 تشرين ثاني 2020   الإعلام الصهيوني وتزييف الوعي العربي..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

27 تشرين ثاني 2020   مشاكل عالقة بحاجة إلى حلول..! - بقلم: شاكر فريد حسن

27 تشرين ثاني 2020   ضرورة إيقاع الحجر على العقل العربي..! - بقلم: عدنان الصباح


26 تشرين ثاني 2020   ماهر الأخرس والانتصار الاستثنائي - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة




9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 تشرين أول 2020   "وباء كورونا" ذريعة صحية لمآرب سياسية وشخصية وسط مسّ صارخ بحقوق وحريات أساسية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


28 تشرين ثاني 2020   عز الدين المناصرة شاعر لا يفهمه غير الزيتون..! - بقلم: شاكر فريد حسن

28 تشرين ثاني 2020   أنا الراوي أنا الرسام: آفاق إستراتيجية إن أردنا..! - بقلم: تحسين يقين

26 تشرين ثاني 2020   مع "همسات وتغاريد" الكاتبة والشاعرة عدلة شدّاد خشيبون - بقلم: شاكر فريد حسن


24 تشرين ثاني 2020   عن تجربة القص السردي لدى الكاتب الفلسطيني رياض بيدس - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية