18 November 2020   The Danger to Our Democracy is the Republican Party - By: Alon Ben-Meir









14 October 2020   Zionist War on Palestinian Festival in Rome is Ominous Sign of Things to Come - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

17 اّب 2020

اتفاق الإمارات – اسرائيل: تمرير للانهزامية أم استنهاض للصمود والتحدي؟


بقلم: زياد أبو زياد
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

إن أخطر ما يمكن أن يكون في الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي هو إحتمال أن يكون محمد بن زايد ولي عهد الإمارات وحاكمها الفعلي قد توصل إليه بضوء أخضر من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وتنسيق معه، وما يمكن أن يلي هذا الإتفاق أو يترتب عليه مستقبلا، إن كان هذا الافتراض صحيحا.

لا يمكن الحديث عن الاتفاق الإسرائيلي الإماراتي بمعزل عن "صفقة القرن"، ولا يمكن الحديث عن "صفقة القرن" بمعزل عن الإقرار مسبقا بأنها فشلت قبل أن تولد وأن سبب فشلها الرئيسي هو الموقف الصلب الرافض لها من قبل الأخ الرئيس محمود عباس والدعم الدولي الذي أمكن تجنيده في إطار القناعة الدولية التي ما زالت قائمة بأن الحل الممكن للصراع هو حل الدولتين وأن الضم سيكون مدخلا لإطالة أمد الصراع وإقامة نظام فصل عنصري في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ولا بد في سياق الحديث عن فشل "صفقة القرن" من التأكيد بأن الموقف الأردني بقيادة الملك عبد الله الثاني الرافض لأية مساومة أو مهادنة إزاء رغبة إسرائيل ضم غور الأردن هو الذي أفشل خطة الضم ووضع كلا من نتنياهو وترمب في مأزق مما جعلهما يبحثان عن مخرج يحفظ ماء وجههما أمام شعوبهما وأمام العالم، فكان الاتفاق مع الإمارات هو ورقة التوت التي أرادا أن يسترا بها عورتيهما.

فالرفض الفلسطيني للصفقة برمتها والموقف الأردني الصلب ضد فكرة الضم هو الذي أفشل خطة الضم وأفقد خطة ترمب أية فرصة للتطبيق. وعليه فإن الإدعاء بأن الاتفاقية الإماراتية الإسرائيلية هي التي أوقفت الضم هو محاولة لسرقة إنجاز حققه الغير على رؤوس الأشهاد ينطبق عليه قوله تعالى: "يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا".

لقد شعر ترمب الذي يواجه صعوبات داخلية جمة سواء في موضوع معالجة الكورونا أو تخبطه وسوء أدائه في السياسة الداخلية أوتعثر حملته الانتخابية أنه يواجه مشكلة حقيقية مع بعض الدول العربية وخاصة الأردن إذا أعطى الضوء الأخضر لنتنياهو لإتخاذ قرار الضم وبات بحاجة الى ذريعة يبرر بها عدم السماح لنتنياهو بالضم، وأما نتنياهو وأمام تراجع ترمب عن دعم الضم والصعوبات الداخلية التي تواجهه هو الآخر سواء قضاياه في المحاكم أو احتمال إجراء انتخابات رابعة خلال حوالي عام فقد أدرك بأنه بحاجة الى أمر ما يقدمه كإنجاز "تاريخي" يعزز مكانته الشعبيه ويعفيه من إلتزام الضم فكان الاتفاق مع الإمارات الذي جاء لخدمة المصالح الشخصية للرجلين.

وأما الإمارات فهي الأخرى تواجه فشلا ذريعا في سياستها الإقليمية وحروبها في اليمن وليبيا وسوريا وتدخلها في الشؤون اللبنانية وتضعضع وضعها الاقتصادي والمالي نتيجة لتلك الحروب، فقد باتت بحاجة الى ظهير يدعمها ويضمن استمرار وجودها الأمني والعسكري فاعتقدت أنه آن الأوان لإعطاء صفة العلنية لعلاقاتها الأمنية الاستخباراتية مع إسرائيل وأن هذه الاتفاقية يمكن أن توفر غطاء لوجود أمني وعسكري على أراضيها بحجة مواجهة الخطر الإيراني. فالعلاقات بين البلدين ليست مستحدثة وكل ما حققه الإتفاق هو إعطاؤها شرعية علنية فهو أشبه بالإقرار بقيام الزوجية في علاقة افتقرت لعقد زواج.

فالاتفاق الإماراتي الاسرائيلي جاء ليلبي مصالح للطرفين وللعراب الأمريكي اللذان يعملان تحت مظلته ولا شأن لهذا الاتفاق من قريب أو بعيد بالشأن الفلسطيني الذي حاولوا أن يتخذوه مشجبا ً ليعلقوا عليه الاتفاق.

وقد جاء هذا الاتفاق ليضفي الشرعية والعلنية على التواجد الاسرائيلي في منظقة الخليج على أبواب شبه الجزيرة العربية والذي سيتعاظم مع قادم الأيام ويزيد من حدة التوتر مع غيران ويعرض كل منطقة الخليج للخطر، وهو في نفس الوقت طعنة في صدر الأمة العربية قد تتلوها طعنات من أقطار أخرى مرشحة للسير على خطى الامارات مثل البحرين وعُمان وربما السودان، وهذه الطعنة تضع على المشرحة مستقبل اتفاقية الدفاع العربي المشترك ومستقبل الجامعة العربية ومستقبل ما يسمى بمبادرة السلام العربية. فالعرب اليوم على مفترق طرق: إما استمرار التشرذم والتفكك والتداعي وإما استنهاض الروح المعنوية للشعوب وإعادة دورها في صنع مستقبلها ونبذ القيادات المتهافتة على أعتاب واشنطن وتل أبيب.

ولما كانت القيادة الفلسطينية قد دعت الى عقد اجتماع طارئ لجامعة الدول العربية فإن علينا أن نتوقع إما فشل الاجتماع وخروجه بدون نتيجة أو أن تحاول بعض الدول العربية اقتراح صيغة هلامية تمرر وتبرر قبول الاتفاق الإسرائيلي الإماراتي عن طريق القول بأن الحكم على هذا الاتفاق يجب أن يكون مرتبطا ً بخطوات قادمة تتم مطالبة إسرائيل بها بغية تطويره ليكون مدخلا ً للوصول الى تنفيذ مبادرة السلام العربية.

ومثل هذا الطرح لا بد من التعامل معه بجدية ولكن بمنتهى الحذر فإما أن يكون هناك موقف عربي ضد التفرد الإماراتي وإصرار على أن يكون ذلك التفرد جزءا ً من سلسلة خطوات تفضي الى تنفيذ مبادرة السلام العربية وإما أن يغلب التفرد والتشرذم ونجد أنفسنا وحيدين في مواجهة معظم دول المنطقة.

ولا شك بأن للملك محمد بن سلمان دور في كبح جماح إبنه وولي عهده محمد بن سلمان ووضع الأمور في الإتجاه الصحيح كما فعل في مناسبات سابقة في الماضي. وأنا أدعو الأخ الرئيس محمود عباس للتوجه للعربية السعودية وأخذ زمام المبادرة في إفشال التفرد والحفاظ على العمل العربي الجماعي والذي يمكن أن يكون للملك سلمان نصيب في دعمه.

ويبقى الموقف الفلسطيني هو الأداة والمعيار للتقدم أو التراجع فيما يتعلق بمحاولات الهيمنة الإسرائيلية على المنطقة وفض غشاء الحياء العربي ليحج الجميع الى أعتاب تل أبيب أو التصدي لهذه الهيمنة ووقف الانهيار العربي ووضع الأمور في اتجاهها السليم.

ولنعترف بأننا نحن الملومون عن كثير من السلبيات التي تعم العالم العربي فيما يتعلق بقضيتنا. فقد قبلنا الدخول في اتفاق أوسلو وهو اتفاق غير واضح لم يتضمن أي تحديد أو ذكر لما سيسفر عنه في نهاية المطاف، وقبلنا في ذلك الاتفاق استمرار الاستيطان والتهويد ونهب الأراضي الفلسطينية حتى ونحن نتفاوض على مستقبلها، وتخلينا عن المقاومة التي أوصلتنا الى مائدة المفاوضات قبل أن تبدأ المفاوضات أو تسفر عن أي نتيجة، وقبلنا أن نسمي المقاومة إرهابا وقبلنا أن نتخلى عنها من خلال إقرارنا وتعهدنا بـ"نبذ الإرهاب"، وفشلنا في بناء مؤسسات هي بمثابة مؤسسات الدولة على الطريق، واستعضنا عن الدولة برموز ومسميات شكلية لا تسمن ولا تُغني من جوع، ثم تناحرنا وتقاتلنا على هذه المسميات فكان الانقشام المشؤوم والانفصال بين الضفة والقطاع وتعطيل المجلس التشريعي ودمج السلطات بدل الفصل بينها والتأسيس للحكم الفردي المتفرد.

كل هذه التطورات أفقدتنا هيبتنا أمام من يخاف ولا يستحي وشجعت الآخرين على استغلال العلاقات التي أقمناها مجانا مع إسرائيل لكي يسيروا على طريق التطبيع ويدعون بأننا نحن الذين بدأنا ذلك من قبلهم.

واليوم وفي مواجهة هذا الاتفاق المشؤوم فإنه لا ينفعنا استمرار الزعيق والشجب والاستنكار ومطالبة الآخرين بأن يفعلوا مثلنا وإنما علينا الى جانب العمل الحثيث على الساحتين العربية والدولية أن نبدأ بأنفسنا وبإصلاح شأننا الداخلي لاسترداد هيبتنا المفقودة ولفرض احترامنا على الآخرين، بدءا ً بإنهاء الانقسام وإعادة الشرعية للقيادة والمؤسسات وهياكل الحكم من خلال الاحتكام لصناديق الاقتراع. وقد يحتاج ذلك الى بعض الوقت ولكن المواجهة الشاملة سواء كانت سياسية أو سلمية أو غير ذلك قادمة لا محالة ودخولنا في تلك المواجهة متفقين وموحدين وتحت راية واحدة وبسلاح واحد هو الضمان الوحيد لخروجنا منها منتصرين وبغير ذلك فلن ترتفع لنا راية.

* الكاتب وزير سابق ومحرر مجلة "فلسطين- إسرائيل" الفصلية الصادرة بالإنجليزية- القدس. - ziad@abuzayyad.net



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


29 تشرين ثاني 2020   اغتيال زادة والرد الإيراني..! - بقلم: شاكر فريد حسن

29 تشرين ثاني 2020   في الدقائق الأخيرة قبل منتصف الليل.. من المسؤول؟ - بقلم: زياد أبو زياد



28 تشرين ثاني 2020   صراع الديوك في "حماس"..! - بقلم: بكر أبوبكر

27 تشرين ثاني 2020   هوامش على إشكالية المصالحة الفلسطينية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


27 تشرين ثاني 2020   الإعلام الصهيوني وتزييف الوعي العربي..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

27 تشرين ثاني 2020   مشاكل عالقة بحاجة إلى حلول..! - بقلم: شاكر فريد حسن

27 تشرين ثاني 2020   ضرورة إيقاع الحجر على العقل العربي..! - بقلم: عدنان الصباح


26 تشرين ثاني 2020   ماهر الأخرس والانتصار الاستثنائي - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة




9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 تشرين أول 2020   "وباء كورونا" ذريعة صحية لمآرب سياسية وشخصية وسط مسّ صارخ بحقوق وحريات أساسية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


28 تشرين ثاني 2020   عز الدين المناصرة شاعر لا يفهمه غير الزيتون..! - بقلم: شاكر فريد حسن

28 تشرين ثاني 2020   أنا الراوي أنا الرسام: آفاق إستراتيجية إن أردنا..! - بقلم: تحسين يقين

26 تشرين ثاني 2020   مع "همسات وتغاريد" الكاتبة والشاعرة عدلة شدّاد خشيبون - بقلم: شاكر فريد حسن


24 تشرين ثاني 2020   عن تجربة القص السردي لدى الكاتب الفلسطيني رياض بيدس - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية