2 September 2020   The Inevitable Emergence Of An Israeli-Arab Alliance - By: Alon Ben-Meir





21 August 2020   The Inevitable Emergence Of An Israeli-Arab Alliance - By: Alon Ben-Meir

20 August 2020   ‘Palestine is Still the Issue’: UN Vote Exposes, Isolates Canada - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

18 اّب 2020

زمانُ لُكَع بن لُكع..!


بقلم: بكر أبوبكر
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

ذهب الزمانُ الذي ارتبطت  فيه القضية الفلسطينية بالمشاعر الدينية السامية.

وما عادت القدسُ مهبط أفئدة الأمة، وما عادت فلسطين الأرض المقدسة التي يصابر ويُرابط فيها المجاهدون.

ذهب زمانُ شدّ الرّحال الى القدس، فالقدسُ ما عادت القدس.

وذهب زمانُ
أعزّ مكانٍ في الدنا (الدنيا) سرجُ سابحٍ (خيل يسابق الريح)
وخيرُ جليسٍ في الزمان كتابُ..!

سقط الكتابُ والسيف معا، فانتشر العمى والغُثاء.

ذهب الزمانُ الذي التفّت فيه الأمة لتنظر الى مسرى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم كواحد من أشرف وأطهر بقاع الأرض.

ظهر الأعورُ الدجال الذي يشكّك تحت حجج وذرائع مختلفة أن القدس والأقصى ما كانت طاهرة ولا مطهرة ولا مقدسة..!

واعتلى المنبر من سمّمَ فكر الأمة وثقافتها وحضارتها، فاطلق النارعلى بُراق الرسول عليه الصلاة والسلام في القدس.

ذهب الزمانُ الذي كانت فيه الأمة العربية تنشد للبارودي:

بلادُ العُربِ أوطـــــــــــــــاني        مــــنَ الشّـــــــــــــامِ لبغدانِ
ومن نجدٍ إلى يَمَــــــــــــــــنٍ        إلى مِصــــــــــــــرَ فتطوانِ
فلا حدٌّ يباعدُنا ولا ديــــــــنٌ يفرّقنا    لسان الضَّـــــادِ يجمعُنا بغسَّانٍ وعدنانِ
لنا مدنيّةُ سَـلفَـتْ سنُحييها وإنْ دُثرَتْ    ولو في وجهنا وقفتْ دهاةُ الإنسِ والجانِ
فهبوا يا بني قومي إلى العـلياءِ بالعلمِ    وغنوا يا بني أمّي بلادُ العُربِ أوطاني


ذهب مع النشيد العروبي الواحد زمان  ]الأمة[ سواء الاسلامية أو العربية.

"كنتم خير أمة اخرجت للناس"، فذهبت الأمة التي استمرأت الفُرقة والتبعثر والعداوة والتباغض.

سقطت الأمة التي لم تصُن ذاتها، مع علوّ صوت المنكر العربي، والاسلامي بالتفاف الأفعى الصهيونية على مساحة الأمة الذبيحة الذاهلة المنبهرة النائمة، فذهب خيرُها مع الريح.

سقط متراس "الجسد الواحد يشدّ بعضه بعضًا" مع وفاة الكبار.

سقط جدار الأمة الاخير مع رحيل ميشيل عفلق (أبو محمد)، ووفاة جمال عبدالناصر، ووفاة د. محمد عمارة، ووفاة قسطنطين زريق وأنطوان سعادة، وياسر عرفات، وخالد الحسن، وحسن البنا، ومالك بن نبي وعلال الفاسي والشيخ حسن الترابي، والشيخ عبدالله السالم الصباح، وجواد علي وعلي الوردي، وفاطمة اسماعيل وهدى شعراوي وزها حديد، وعباس محمود العقاد ومحمد عابد الجابري وطه حسين..، الذين اختلفوا واتفقوا ولكنهم لم يختلفوا على العلم، وعلى أخلاقية الخلاف كما لم يختلفوا على حق الأمة في فلسطين، وفي الوحدة والحرية والتقدم.

انتقلنا في هذا الزمن اللُكع من حُسن التدبّر والتآزر، والنظر للقضية المركزية نظرة واحدة الى مرحلة العمى الطوعي، والانسحاق اللذيذ تحت أقدام الرأسمالية الخادعة والصهيونية الماكرة، مع أطنان من الغباء القومي، وحرق الأرواح، والخساسة واللؤم.

قال عليه السلام: (لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ أَسْعَدَ النَّاسِ بِالدُّنْيَا لُكَعُ ابْنُ لُكَعٍ).(واللُكَع هو الخسيس اللئيم أو العبد أو الأحمق الدنيء والسفلة من الناس حسب الحديث)

يا لهذه اللّكاعة التي أصابتنا بعد أن أطبق زمن الرويبضة علينا بأسنان التمساح ينهشُ الجسدَ كُلّه فيُدميه، ويكسرُ فيه العظام حتى يخيل للرائي أنه يحلم!

سقطت القضية المركزية..!

فتحولت عبر دهاليز الزمن المرّ -بما فعلناه نحن بأنفسنا- الى شعارٍ تافه..!

شعارٌ يتكرر ثم يتكرر ثم يتكرر، في القمم العربية الـ48، ومنها بالقمة ما قبل الأخيرة (قمة القدس في الظهران-السعودية ٢٠١٨ التي أكدت على "مركزية القضية الفلسطينية"!!)، يا للمهزلة..!

ذهب الزمانُ الذي كان الصراع فيه بين مختلف الدول على أفضل الحلول المطلوب تبنيها من أجل فلسطي! والوحدة، والعدالة..!

ذهب الزمانُ الذي كان الصراع فيه بين الزعماء والرؤساء والأحزاب، والكبار والسفلة بحق أو دون حق، على فلسطين.

أصبح الصراع اليوم على اللذائذ والمصالح والاستخذاء (الضعف والذّلة) لهذا المحور الإقليمي، أو لذاك المتسيّد في بيته الأسود..!

تلكّع الزمانُ، فلم تعد دول اليوم ولا أحزابها ولا قادتها العِظام تنقسم بين محور القبول ومحور الرفض..! من أجل فلسطين القضية المركزية للامة..!

ذهب الزمان الذي كانت فيه الرصاصات والأفكار والأراء تتوحد حين الحديث عن فلسطين ضمن وعي وفهم أن العدو الاسرائيلي لا يبغي احتلال فلسطين فقط، بل هو سيف الاستعمار البتار لاحتلال الأمة، أوتدميرها بإبقائها جريحة أسيرة، مفتتة مجزأة مبتورة الأعضاء.. ذهب.

ذهب ذاك الزمانُ الجميل بخيره وشرّه، ضمن سياسة الدبلوماسية الحربائية الناعمة التي اتبعها الإسرائيلي فلفّ خيوطه المسمومة حول أنظمة العرب التي أستُخذيت!

قال عليه السلام: "لا تزال طائفة من أمتي على الدين ظاهرين، لعدوهم قاهرين، لا يضرهم من خالفهم إلا ما أصابهم من لأواء، حتى يأتيهم أمر الله. وهم كذلك"، قالوا: يا رسول الله وأين هم؟ قال: "ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس". صدق رسول الله.

ثم.. باع المفكرون ضمائرهم، وروايتهم، وحضارتنا وتسلّوا بعدّ الدولارات.
وسلّم الأئمة مفاتيح المساجد للحاخامات..!

لقد أسلمت الأمة لحيتها للإسرائيلي يجرّها من رقبتها دون لجام..!
وبالت الثعالب على جثث المثقفين الذين استمرءوا تقيبل أقدام المحتلين.

سقط الساسة، والقادة والزعماء، وأهينت الأمة، وحارت وتشتّت، نامت وما قامت، ولكن عندما يسقط المفكرون والمثقفون والعلماء، ويتلكّعون يسقط جدار الأمة الحامي، الجدار الأخير.

* الكاتب أحد كوادر حركة "فتح" ويقيم في رام الله. - baker.abubaker@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

23 أيلول 2020   بدأتْ خطةُ تطويع الفلسطينيين..! - بقلم: توفيق أبو شومر

23 أيلول 2020   السعودية تؤيد السلام ولكن؟ - بقلم: د.ناجي صادق شراب

23 أيلول 2020   حوار اسطنبول وسؤال تجاوز أوسلو..! - بقلم: هيثم أبو الغزلان


23 أيلول 2020   الأمم المتحدة بعد خمسة وسبعين عاما على تأسيسها..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

23 أيلول 2020   ثقافة التطبيع..! - بقلم: شاكر فريد حسن



22 أيلول 2020   التطبيع ومآلات الضم..! - بقلم: محمد السهلي

22 أيلول 2020   المسألة الإسلامية والعربية في الغرب..! - بقلم: صبحي غندور



21 أيلول 2020   بيع الوهم كأداة من أدوات الحكم..! - بقلم: د. منذر سليم عبد اللطيف


21 أيلول 2020   مراجعة شاملة ومرافعة كاملة سيقدمها الرئيس أبو مازن..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس



9 أيلول 2020   كيفَ حَدثَ التطبيع بين إسرائيل والإمارات؟! - بقلم: توفيق أبو شومر

7 أيلول 2020   "محسوم ووتش": الاحتلال الإسرائيلي يسجن عشرات المقامات المقدسة ويعرّضها للتخريب والدمار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 اّب 2020   وقائع استخدام إسرائيل "قانون أملاك الغائبين" لسلب أملاك الفلسطينيين في القدس المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 اّب 2020   20 يوما أمام الحكومة لإقرار الميزانية وإلا فانتخابات رابعة شبه حتمية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



22 أيلول 2020   عاد الخريف..! - بقلم: شاكر فريد حسن

21 أيلول 2020   ما جئتُ أبكي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

21 أيلول 2020   الواقي الثقافي في خدمة الشاعر الرمز..! - بقلم: فراس حج محمد

21 أيلول 2020   محمد زفزاف شاعر الرواية المغربية..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية