18 November 2020   The Danger to Our Democracy is the Republican Party - By: Alon Ben-Meir









14 October 2020   Zionist War on Palestinian Festival in Rome is Ominous Sign of Things to Come - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

18 اّب 2020

سجون أمريكا ظالمة بشكل فظيع..!


بقلم: د. ألون بن مئيــر
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

حتى مراجعة سريعة لنظام السجون لدينا تكشف عن الوحشية الفظيعة التي يتعرض لها مئات الآلاف من السجناء، وخاصة الشباب منهم، وكثير منهم مسجونون لارتكابهم جرائم غير عنيفة، أحيانًا مدى الحياة. بعض الحالات التي صادفتها كانت ببساطة تؤلمني وتجلب الدموع إلى عيني. إن المبالغة في فرض الأمن في أمريكا، والتي تؤدي إلى السجن غير المتناسب للأشخاص الملونين، والعيوب العديدة في النظام القضائي، والتي أبرزها بشكل خاص تباينات الأحكام حسب العرق والطبقة، وقوانين الجاني المعتاد (المعروف أيضًا باسم الضربات الثلاث)، ساهم بشكل كبير في مهزلة نظام السجون الأمريكي. لقد حان الوقت لأن تطالب الدولة بأكملها بإصلاحات واسعة النطاق في السجون وإزالة وصمة العار عن نظام السجون الحالي الذي يسيء إلى أمريكا ويخزيها.

إن حالة نظام السجون لدينا في الواقع محيرة وأكثر إثارة للقلق. يبلغ تعداد سكان الولايات المتحدة أكثر من 330 مليون نسمة، أي 4.25 في المائة من إجمالي سكان العالم، لكن عدد نزلاء السجون البالغ عددهم حوالي 2.3 مليون شخص يمثلون حوالي 20 في المائة من تعداد نزلاء السجون في العالم. في الواقع، يبلغ معدل السجناء الأمريكيين 698 لكل 100 ألف شخص – وهو أعلى معدل في العالم. فلو كانت كل ولاية أمريكية بلدًا خاصًا بها، فلن تحتل أي دولة أخرى المرتبة الأولى في الدول العشر الأولى من حيث معدلات السجن، ولا حتّى ضمن الدول العشرين أو الثلاثين الأولى – تليها السلفادور التي تحتلّ المرتبة 33 في القائمة مقارنة بالولايات الأمريكية الفردية.

في عام 2016، أفاد مركز برينان للعدالة أن ما يصل إلى 40 في المائة من السجناء لا ينبغي أن يكونوا في السجن – “خلف القضبان دون سبب مقنع للسلامة العامة”. هناك بالفعل الآلاف من السجناء الشباب، السود والبيض، الذين يقضون عقوبة السجن مدى الحياة دون إمكانية الإفراج المشروط عن جرائم غير عنيفة. من غير المفهوم أننا كمجتمع ننفق مليارات الدولارات كل عام للحفاظ على مثل هذه القسوة التي لا طائل من ورائها، لإلحاق ألم لا داعي له بالأفراد والآباء والأمهات، الذين لا يشكلون أي تهديد لعامة الشعب على الإطلاق.

تم الإبلاغ عن إحدى هذه الحالات المؤلمة بشكل فظيع من قبل اتحاد الحريات المدنية في عام 2013. تم القبض على رايفيل فينش في لويزيانا في سن 22 بتهمة التعدي على ممتلكات الغير. كشف البحث عن هويته عن الهيروين، الذي أدين بسبب حيازته في عام 1997. لم يُتهم قط بالتوزيع، ومع ذلك حُكم عليه بالسجن مدى الحياة دون الإفراج المشروط بموجب قانون لويزيانا للجاني المعتاد، حيث كان له “ضربتان” سابقتان ضده (حيازة ممتلكات مسروقة عام 1993، وحيازة بقصد توزيع الكوكايين في عام 1994). كان يبلغ من العمر 23 عامًا فقط عندما حُكم عليه بالسجن مدى الحياة – وهي نفس المدة التي قضاها الآن في السجن بسبب جريمته غير العنيفة.

صرح قاضي الإستئناف ويليام هـ. بيرنز أن العقوبة كانت “مفرطة بشكل واضح ومصممة للتسبب في معاناة لا داعي لها”. قال فينش حول الإنفصال عن عائلته “أشعر بأن روحي تعرضت للإعتداء والإختراق”.

مثال آخر يمثل مهزلة سجوننا هو تيموثي جاكسون. ما هي الجريمة التي أنزلت بحقه حكم إلزامي عليه بالسجن المؤبد دون الإفراج المشروط؟ سرقة سترة بقيمة 159 دولارًا من متجر في نيو أورلينز – وهي جريمة يعاقب عليها الآن بالسجن لمدة ستة أشهر، بعد عقوبة بالسجن لمدة عامين عندما تم القبض على جاكسون في عام 1996. كان يبلغ من العمر 36 عامًا في ذلك الوقت. مثل رايفيل فينش، حُكم عليه كمجرم معتاد؛ كانت “الضربات” الثلاث السابقة له عبارة عن سطو بسيط عندما كان عمره 17 عامًا، وإدانتين بسيطتين بسطو سيارة. لم تكن أي من الجرائم التي أدين بارتكابها عنيفة، كما أشارت محكمة الإستئناف في دائرة لويزيانا الرابعة، التي وصفتها بأنها “غير مناسبة” و“مثال رئيسي على نتيجة غير عادلة”.

وبينما خففت محكمة الإستئناف نفسها عقوبته في البداية، أعادت المحكمة العليا في لويزيانا الحكم كاملاً، وحكمت بأنه باستثناء حالات نادرة، لا يمكن للقضاة الخروج من الأحكام المؤبدة التي يفرضها قانون الجاني المعتاد.

أشعر بقوة أن النظام غير عادل تمامًا، وهذا مجرد مثال واحد. بذل كل من فينش وجاكسون جهودًا لإصلاح نفسيهما في السجن. أكمل فينش علاج تعاطي المخدرات وعلاج إدارة الغضب، بالإضافة إلى برامج الخدمة الأدبية والمسيحية. وحصل جاكسون على شهادة ” جي.إي.دي” (GED) أثناء سجنه وتعلم النجارة، وأصبح ماهرًا إلى درجة بيع إبداعاته في مهرجان الفنون والحرف في سجن أنجولا روديو. ومع ذلك، نظرًا للأحكام التي صدرت بحقهم والتي ألغت إمكانية الإفراج المشروط، فإن إعادة تأهيلهم لن تكون ذات أهمية بدا ً – فلن يتم إطلاق سراحهم أبدًا، بغض النظر عن مدى تغيرهم وتحسين أنفسهم. هذا ليس سوى سبب واحد وراء ارتفاع عدد نزلاء السجون. قوانين الأحكام عمياء تماما، والقضاة مجبرون على اتباعها مثل الخراف.

40 في المائة من إجمالي عدد السجناء في أمريكاهم من السود، على الرغم من أن الأمريكيين السود يشكلون 13 في المائة فقط من إجمالي سكان البلاد. وتُعد تهم المخدرات مثالاً واضحًا على التفاوتات العرقية – فوفقًا للرابطة الوطنية لتقدّم الملونين (NAACP)، “يتعاطى الأمريكيون الأفارقة والبيض المخدرات بمعدلات مماثلة، لكن معدل سجن الأمريكيين من أصل أفريقي بتهم المخدرات يقارب 6 أضعاف معدل البيض”. معدل سجن الرجال السود أعلى بخمس مرات من الرجال البيض. ما يقرب من 70 في المائة من الأولاد السود المولودين اليوم – 2 من كل 3 – من المحتمل أن يتم سجنهم في مرحلة ما من حياتهم.

لا يمكن لهذه الإحصائيات إلا أن تبدأ في نقل فداحة الظلم الذي يتفاقم يومًا بعد يوم. لقد حان الأوان منذ وقت طويل لإصلاح نظام السجون الذي يوصم أمريكا ويتحدى مكانتها الأخلاقية وقيمها.

ونظرًا لأنه لا يمكننا الإعتماد على إدارة ترامب في تحريك أصبع في هذا المجال، فإن العبء سوف يقع على عاتق الرئيس المقبل، الذي نأمل أن يأتي في شكل جو بايدن في وقت لاحق من هذا العام. يجب عليه، بمجرد توليه منصبه، أن يجعل إصلاح العدالة الجنائية إحدى أولوياته القصوى. يجب عليه التراجع عن الإرث الذي ساعد في خلقه بمشروع قانون الجرائم لعام 1994 الذي ساعد في زيادة عدد نزلاء السجون. تتمثل إحدى الخطوات في الإلتزام بالإفراج عن جميع السجناء المسجونين بسبب جرائم صغيرة، خاصة لحيازة الماريجوانا وكميات صغيرة أخرى من المخدرات التي لا تشكل أي خطر على السلامة العامة. لن يؤدي ذلك إلى توفير قدر كبير من المال على تكاليف السجن والمحاكم فحسب، بل سيساعد أيضًا في الحدّ من انتشار فيروس كورونا (COVID-19) بين نزلاء السجون.

هذه هي حقيقة السجن الجماعي وواحدة من أكبر وصمات العار في هذا البلد – لأنه إذا كنا نقدر الحرية حقًا ونحترم حقوق الإنسان، فيجب علينا تصحيح هذا الظلم الملموس والشائن.

* أستاذ العلاقات الدولية بمركز الدراسات الدولية في جامعة نيويورك ومدير مشروع الشرق الأوسط بمعهد السياسة الدوليــة. - alon@alonben-meir.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


29 تشرين ثاني 2020   اغتيال زادة والرد الإيراني..! - بقلم: شاكر فريد حسن

29 تشرين ثاني 2020   في الدقائق الأخيرة قبل منتصف الليل.. من المسؤول؟ - بقلم: زياد أبو زياد



28 تشرين ثاني 2020   صراع الديوك في "حماس"..! - بقلم: بكر أبوبكر

27 تشرين ثاني 2020   هوامش على إشكالية المصالحة الفلسطينية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


27 تشرين ثاني 2020   الإعلام الصهيوني وتزييف الوعي العربي..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

27 تشرين ثاني 2020   مشاكل عالقة بحاجة إلى حلول..! - بقلم: شاكر فريد حسن

27 تشرين ثاني 2020   ضرورة إيقاع الحجر على العقل العربي..! - بقلم: عدنان الصباح


26 تشرين ثاني 2020   ماهر الأخرس والانتصار الاستثنائي - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة




9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 تشرين أول 2020   "وباء كورونا" ذريعة صحية لمآرب سياسية وشخصية وسط مسّ صارخ بحقوق وحريات أساسية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


28 تشرين ثاني 2020   عز الدين المناصرة شاعر لا يفهمه غير الزيتون..! - بقلم: شاكر فريد حسن

28 تشرين ثاني 2020   أنا الراوي أنا الرسام: آفاق إستراتيجية إن أردنا..! - بقلم: تحسين يقين

26 تشرين ثاني 2020   مع "همسات وتغاريد" الكاتبة والشاعرة عدلة شدّاد خشيبون - بقلم: شاكر فريد حسن


24 تشرين ثاني 2020   عن تجربة القص السردي لدى الكاتب الفلسطيني رياض بيدس - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية