2 September 2020   The Inevitable Emergence Of An Israeli-Arab Alliance - By: Alon Ben-Meir





21 August 2020   The Inevitable Emergence Of An Israeli-Arab Alliance - By: Alon Ben-Meir

20 August 2020   ‘Palestine is Still the Issue’: UN Vote Exposes, Isolates Canada - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

19 اّب 2020

التطبيع الإماراتي الإسرائيلي: الترسيم الآثم..!


بقلم: د. محسن محمد صالح
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لم يكن البيان الأمريكي الإسرائيلي الإماراتي المشترك الذي صدر في 13/8/2020، والذي يعلن عن التطبيع الكامل بين الإمارات والكيان الصهيوني، مفاجئاً، لأنه جاء نتيجةً منطقية لمسار تطبيعي معلن وغير معلن في السنوات الماضية. غير أن اللافت فيه أنه تمّ تقديمه في سياق تحقيق الإمارات لمكسب للقضية الفلسطينية بالتزام "إسرائيل" بتعليق عملية ضمّ أجزاء من الضفة الغربية. وهو سياق أقل ما يقال فيه أنه استخفاف بعقلية الإنسان الفلسطيني والعربي والمسلم و"استهبال" لها. ذلك أن البيان نفسه يذكر أن "التعليق" كان بطلب من ترامب نفسه. كما أن تعليق الضم كان قد تمّ أصلاً قبل شهر ونصف منذ مطلع تموز/ يوليو 2020 نتيجة وحدة وصلابة الموقف الفلسطيني، وعدم توفر غطاء أمريكي لعملية الضم، مع وجود اعتراضات دولية واسعة عليه. فكانت عملية تأجيل الضم هي تحصيل حاصل. والإمارات بنظامها السياسي الحالي ليست أصلاً في وضع سياسي ولا جيو-استراتيجي يمكنها من إحداث فارق نوعي في الشأن الفلسطيني.

وبالتالي فإن "تعليق" الضم تمّ "بيعه" للنظام الإماراتي لمحاولة مواراة عورات جريمة التطبيع والانفتاح الشامل على العدو. ومع ذلك، فإن نص البيان لم يتكرم على الإماراتيين إلا بإشارة أنه "نتيجة لهذا الاختراق الدبلوماسي وبناء على طلب ترامب وبدعم الإمارات ستعلق إسرائيل إعلان السيادة على المناطق المحددة في رؤية الرئيس للسلام…" فأظهر الإمارات مجرد داعم لموقف ترامب، وليس فاعلاً أو مؤثراً في القرار. وتكفل نتنياهو في اليوم نفسه بإلغاء أي قيمة للموقف أو الأداء الإماراتي، عندما أعلن أنه ما زال ملتزماً بمسألة الضم، وأنه لن يتنازل عنها، وأنها ما زالت على الطاولة وعلى جدول أعمال حكومته.

وفي الحقيقة فإن وجهة نظر ترامب من التأجيل تخدم في جوهرها الموقف الإسرائيلي من حيث سعيها لإحداث اختراق تطبيعي في المنطقة العربية، بما يقوي الوضع الاستراتيجي الإسرائيلي، ويكشف ظهر الجانب الفلسطيني ويعزله ويضعفه، ويُسهِّل سُبل الضغط عليه؛ بالإضافة إلى تشتيت وتمزيق البيئة العربية "المهلهلة" أصلاً، والتي ما زالت متمسكة حتى الآن بالحد الأدنى لمسار التسوية وفق "المبادرة العربية". وبناء على ذلك، فإن عملية التطبيع تعني تنفيذاً عملياً لصفقة ترامب (أو ما عرف بصفقة القرن)؛ وتجهيزاً أفضل لأرضية الضم الإسرائيلي لأجزاء من الضفة الغربية.

***

سيكون التطبيع الذي تم الإعلان عنه شاملاً، حيث سيتم في الأسابيع القادمة توقيع اتفاقات بين الإمارات والكيان الصهيوني متعلقة بتبادل السفارات، وبالاستثمار، والسياحة، ورحلات الطيران المباشرة، والأمن والطاقة والرعاية الصحية والثقافة والبيئة… وغيرها. ورأى فيه الطرفان تعزيزاً للنمو الاقتصادي والسلام والابتكار في المنطقة. أما التعاون الأمني فسيصب في تعزيز الدور الإسرائيلي كشرطي للمنطقة، وفي حرف بوصلة الصراع مع العدو الصهيوني إلى النزاعات الطائفية والعرقية والحرب مع إيران، وإلى دعم استقرار الأنظمة الفاسدة والمستبدة، ومتابعة الحرب على التيارات الإسلامية وقوى التغيير الحضاري والنهضوي في المنطقة. ولذلك لم يكن غريباً أن يعدّ ترامب هذا الاتفاق أهم إنجاز في مسار التسوية منذ ربع قرن، كما عَدَّه نتنياهو يوماً تاريخياً وانفراجة تاريخية نحو ما أسماه "السلام" في الشرق الأوسط.

ولم يكن من المستغرب أن تسارع البحرين في تأييد الخطوة الإماراتية وتهنئتها عليها، إذ إن البحرين نفسها مرشحة لأن تكون قريباً الاختراق الإسرائيلي التالي في مجال التطبيع. كما سارعت مصر بتأييد الخطوة الإماراتية، بما يوحي أن ثمة تنسيقاً ومعرفة مسبقة بذلك.

***

هناك إجماع فلسطيني على رفض الخطوة الإماراتية من قيادة المنظمة والسلطة والفصائل والقوى المختلفة، واعتبار هذا التطبيع بحسب البيانات التي صدرت طعنة في قلب القضية الفلسطينية ووصمة عار في جبين النظام الإماراتي وخيانة للقدس والأقصى وفلسطين، ومكافأة للكيان الصهيوني على جرائمه. بالإضافة إلى أنه بالنسبة لقيادة منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية وفتح ينسف مسار التسوية السلمية ومباردة السلام العربية.

وبالرغم من أننا مع الوقوف بأقوى ما يكون ضد الخطوة الإماراتية، وندعو إلى تصليب الموقف الرسمي والشعبي الفلسطيني والعربي والدولي، فإن قيادة المنظمة والسلطة التي شجبت هذا التطبيع بطريقة غاضبة أيضاً، كان عليها أن تدرك أنها تتحمل جزءاً كبيراً من المسؤولية عما آل إليه السلوك العربي تجاه قضية فلسطين. فهذه القيادة "شرعنت" عملياً العلاقات مع العدو و"شرعنت" التنازل عن معظم فلسطين، وأقامت كياناً وظيفياً اسمه "السلطة الفلسطينية" خدم أغراض الاحتلال وطارد قوى المقاومة، ووفرت غطاء لمسار استفاد منه الاحتلال في تهويد الأرض والمقدسات. وهذه القيادة هي التي أضعفت منظمة التحرير وأضعفت مؤسساتها، واحتكرت التمثيل الفلسطيني و"الشرعية الفلسطينية" لفصيل فلسطيني معيَّن، بينما سعت جاهدة لعزل القوى الفاعلة الأخرى، وتنكَّرت لفلسطينيي الخارج… فأنشأت وضعاً فلسطينياً مهترئاً… يدفع الجميع الآن بعض فواتيره، والتي من بينها عملية التطبيع بين الأنظمة العربية والكيان الصهيوني.

***

وكما أشرنا، فقد سبق هذا الإعلان عن العلاقات الرسمية سنوات من العلاقات التي أخذت تطفو على السطح خصوصاً في السنتين الماضيتين. وشملت العلاقات زيارة وزراء إسرائيليين كما في زيارتي ميري ريجيف وزيرة الثقافة والمتحدثة سابقاً باسم الجيش الإسرائيلي، وأيوب قرا وزير الاتصالات في سنة 2018، وزيارة يسرائيل كاتس وزير الخارجية في سنة 2019. وعلى الصعيد الاقتصادي جرى الاتفاق على تمويل أبو ظبي لمشروع خط غاز يربط الكيان الإسرائيلي بأوروبا وعلى امتداد ألفي كيلومتر. وشمل مجال التعاون العسكري والأمني شراء الإمارات لطائرات تجسس إسرائيلية، وشراء برامج تجسس وتحديداً "بيجاسوس"، والمشاركة في مناورات عسكرية؛ هذا بالإضافة إلى التطبيع الرياضي، والتطبيع السياحي من خلال موافقة الإمارات على استخدام جوازات السفر الإسرائيلية في الحصول على تأشيرة ودخول الإمارات.. وغيرها.

***

يبدو ضمن الأهداف الأخرى غير المعلنة للتطبيع الإماراتي مع الصهاينة رغبة الإمارات بتقديم دعم للرئيس ترامب في حملته الانتخابية والتي تواجه صعوبات حقيقية، من خلال تحقيق إنجاز يسمح له بتسويقه في البيئة الأمريكية والدولية.

كما يظهر أن الإمارات ترغب في تجنب الضغوط الأمريكية في بعض الملفات الإقليمية وخصوصاً الملف الليبي؛ فكان هذا "القربان" لاستمرار إطلاق يدها في البيئة الإقليمية. كما "الرضا" الأمريكي مطلوب لمتابعة إدارة ملفاتها الداخلية بعيداً عن الطروحات أو الضغوط المتعلقة بالحقوق السياسية والديموقراطية والحريات وملفات حقوق الإنسان.

من جهة أخرى، هناك تسريبات من أن الاتفاق يشمل توافقاً إسرائيلياً أمريكياً مع الإمارات على "تسويق" محمد دحلان وإعادته إلى مناطق السلطة، باعتباره يمثل بديلاً مقبولاً لهؤلاء مكان قيادة السلطة الحالية الرافضة لصفقة ترامب، وباعتباره مُنفذاً محتملاً "أفضل" في رأيهم لأي ترتيبات يسعى الطرفان الإسرائيلي والأمريكي لفرضها على الفلسطينيين.

***

من خلال هذا الاتفاق، وبما يحمله من مضامين، تدخل الإمارات فعلياً ليس فقط في علاقة براجماتية مع الكيان الإسرائيلي، وإنما مشاركاً في تنفيذ صفقة ترامب، ومعززاً للأطماع والخطط الإسرائيلية في تهويد القدس وفي ضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية، حيث جرى تأجيلها فقط لتقوية الإمكانيات العملية لتنفيذها. وهو ما يمثل بالفعل طعنة عميقة في قلب القضية الفلسطينية، في وقت هي أحوج ما تكون فيه للدعم والمساندة.

وفي مواجهة هذا السلوك الرسمي الإماراتي، لا بدّ من التأكيد على أصالة الشعب الإماراتي ودعمه العميق لقضية فلسطين. ولا بد من الدعوة لتقوية وتصليب الجبهة الوطنية الفلسطينية في الحفاظ على الثوابت، وفي مواجهة التنازلات؛ وفي تفعيل دور الشعوب العربية والإسلامية في مقاومة التطبيع؛ وفي توسيع الدور العالمي الداعم لفلسطين وتحرير أرضها.

* مدير عام مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات- بيروت. - media@alzaytouna.net



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

23 أيلول 2020   بدأتْ خطةُ تطويع الفلسطينيين..! - بقلم: توفيق أبو شومر

23 أيلول 2020   السعودية تؤيد السلام ولكن؟ - بقلم: د.ناجي صادق شراب

23 أيلول 2020   حوار اسطنبول وسؤال تجاوز أوسلو..! - بقلم: هيثم أبو الغزلان


23 أيلول 2020   الأمم المتحدة بعد خمسة وسبعين عاما على تأسيسها..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

23 أيلول 2020   ثقافة التطبيع..! - بقلم: شاكر فريد حسن



22 أيلول 2020   التطبيع ومآلات الضم..! - بقلم: محمد السهلي

22 أيلول 2020   المسألة الإسلامية والعربية في الغرب..! - بقلم: صبحي غندور



21 أيلول 2020   بيع الوهم كأداة من أدوات الحكم..! - بقلم: د. منذر سليم عبد اللطيف


21 أيلول 2020   مراجعة شاملة ومرافعة كاملة سيقدمها الرئيس أبو مازن..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس



9 أيلول 2020   كيفَ حَدثَ التطبيع بين إسرائيل والإمارات؟! - بقلم: توفيق أبو شومر

7 أيلول 2020   "محسوم ووتش": الاحتلال الإسرائيلي يسجن عشرات المقامات المقدسة ويعرّضها للتخريب والدمار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 اّب 2020   وقائع استخدام إسرائيل "قانون أملاك الغائبين" لسلب أملاك الفلسطينيين في القدس المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 اّب 2020   20 يوما أمام الحكومة لإقرار الميزانية وإلا فانتخابات رابعة شبه حتمية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



22 أيلول 2020   عاد الخريف..! - بقلم: شاكر فريد حسن

21 أيلول 2020   ما جئتُ أبكي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

21 أيلول 2020   الواقي الثقافي في خدمة الشاعر الرمز..! - بقلم: فراس حج محمد

21 أيلول 2020   محمد زفزاف شاعر الرواية المغربية..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية