18 November 2020   The Danger to Our Democracy is the Republican Party - By: Alon Ben-Meir



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

21 اّب 2020

الأقصى ما زال في دائرة الإستهداف..!


بقلم: راسم عبيدات
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

ما زال الأقصى مستهدفاً بعد مرور واحد وخمسين عاماً على جريمة حرقه من قبل متطرف صهيوني من أصول استرالية يدعى مايكل روهان، حرق طال منبر صلاح الدين التاريخي.. حرق كانت تعتقد رئيسة وزراء الإحتلال أنذاك غولدا مائير بأنه سيحرك كل مشاعر وعواطف الأمة العربية - الإسلامية، وبان جيوشها ستزحف على القدس لتحريرها، وهي كما قالت لم تنم طول الليل خوفاً على مصير دولتها من زحف مرتقب للجيوش العربية والإسلامية، ولكنها اكتشفت بأن ذلك ليس سوى مجرد وهم، فهذه جيوش نمور من ورق، جيوش للزينة والإستعراضات تحمل على اكتافها وصدورها رتباً ونياشين لم تنلها لا في ساحات العز ولا ساحات الشرف، وكذلك وجدنا بأن هذه الأمة كغثاء السيل.. وهو الزبد الذي لا ينفع الناس..!

المهم الإستهداف الصهيوني للأقصى لم يتوقف وعلى مدار الساعة. فقد ارتكب الصهاينة بحقه وبحق المصلين فيه أكثر من مجزرة.. وواصلوا الحفريات حوله وأسفله وخاصة في القسم الغربي منه، بما يهدد أساساته بالسقوط والإنهيار في أي هزة أرضية قد تحدث او اختراق طائرات صهيونية لحاجز الصوت فوقه، وأقيمت من حوله الكنس والمباني التلمودية والتوراتية، وكذلك المشاريع والمخططات الإستيطانية بالقرب منه من اجل أن يبدو المشهد تلمودياً توراتياً صهيونياً وليس عربياً اسلاميا، وبالذات ما يسمى بمشروع "بيت شتراوس".

حكومة الإحتلال وجماعاتها التلمودية والتوراتية وبدعم من هرم سلطاتها التشريعية والتنفيذية والقضائية اعتبرت بأن الأقصى هو يمثل ما يسمونه بجبل الهيكل، وهو أقدس مكان لهم على حد زعمهم، ولذلك بنوا خططهم ومشاريعهم على أساس التهويد الكلي له، حيث التقسيم الزماني والذي نجحوا في فرضه كواقع في الأقصى ومن بعد ذلك انتقلوا الى محاولات فرض التقسيم المكاني، حيث جرت السيطرة على جزء من مقبرة باب الرحمة وتم تحويله الى مسارات تلمودية وحدائق توراتية.. واستخدامه من اجل حفر قواعد ضخمة لأعمدة خرسانية تستخدم في إقامة ما يسمونه بالقطار الطائر "التلفريك" الذي يشرف ويظهر كل ما يجري في الأقصى، وكذلك القسم المستولى عليه من مقبرة باب الرحمة يخلق تواصلاً جغرافياً مع القبور والقصور الأمية، وكذلك مع ساحة حائط البراق التي جرى توسيعها، لكي يؤدي فيها أكبر عدد ممكن من الجماعات التلمودية والتوراتية طقوسهم وصلواتهم في تلك الساحة.. والمخطط يشمل السيطرة على كامل القسم الشرقي من المسجد الأقصى منطقة باب الرحمة، ثلث مساحة المسجد الأقصى، من أجل ايجاد موطىء قدم لهم هناك، بما يمكنهم من الإنتقال خطوة اخرى على طريق إقامة هيكلهم المزعوم، باب الرحمة منعت حكومة الإحتلال إعادة فتحه حيث جرى اغلاقه منذ عام 2003، ومنع إعادة استخدامه كمصلى وجزء أساسي من المسجد الأقصى، تحت حج وذرائع بأن هذا المكان يستخدم من قبل منظمة "إرهابية"، وهو مقر استخدم من قبل "لجنة العلوم والتراث"، واستمر اغلاقه حتى شباط 2019، حيث قامت الجماهير المقدسية مع اهلنا وشعبنا في الداخل الفلسطيني- 48 - عبر هبة شعبية عارمة بإعادة فتحه من جديد. ولكن الإحتلال لم يسلم بذلك، وبقي يمنع الصلاة فيه ويعتقل كل من يؤدي الصلوات فيه ويبعده عن الأقصى والبلدة القديمة والقدس، ومن بعد ذلك عاودت شرطة الإحتلال إبلاغ مجلس دائرة الأوقاف الإسلامي بقرار محكمة الإحتلال في حزيران من العام الحالي بإعادة اغلاق باب الرحمة..!

الهدف واضح الإستيلاء عليه لإقامة كنيس يهودي فيه،تمهيداً لمخطط إقامة الهيكل المزعوم. الإقتحامات للأقصى وبمشاركة حاخامات واعضاء كنيست ووزراء للأقصى تكثفت، وأصبحت الجماعات التلمودية تقيم طقوساً وصلوات تلمودية في ساحاته، والبعض منهم يقيم طقوس زواج، وليصل الأمر حد رفع العلم الصهيوني من قبل البعض منهم واعتلاء قبة الصخرة المشرفة.. ولكن كل ذلك لم يجعل المقدسيين يستسلمون ويرفعون الراية البيضاء، فهم يعتبرون الأقصى والمقدسات خط احمر لا يجوز العبث به، وهدف العدو الصهيوني من الحرب المعلنة عليه، تحويل الصراع معه من صراع وجودي سياسي وطني الى صراع ديني، يستدعى تدخلاً دولياً ينشيء له حقوقاً في المسجد الأقصى، ولذلك نشهد عمليات اقتحام واسعة للأقصى و"بروفات" نفخ بالبوق.. واتخاذ عقوبات كبيرة ومجحفة وظالمة، بحق كل من يتصدون للمقتحمين للأقصى من جماعات تلمودية وتوراتية، عقوبات أصبحت تطال رجال دين وعلماء، ولمدد طويلة تصل الى ستة شهور قابلة للتجديد، ولم يعد فقط الإكتفاء بعقوبات الإعتقال او الإبعاد عن الأقصى، بل الإبعاد عن البلدة القديمة والقدس وفرض الغرامات الباهظة، وهذا يترافق مع حملة تنكيل وقمع بحق حراس الأقصى وسدنته وموظفيه ومسؤوليه، حيث الإعتقال والضرب والإبعاد، وكذلك منع الأوقاف الإسلامية من إجراء أي عملية اعمار او ترميم في الأقصى، وفقط للتذكير نقول انه من بداية هذا العام كان هناك اكثر من 261 عملية إبعاد، إبعاد عن الأقصى (223) عملية إبعاد، عن البلدة القديمة (28) عملية إبعاد، عن القدس (10) عمليات إبعاد، في حين عمليات الإقتحامات زادت عن 6500 عملية اقتحام منذ بداية العام.

الحرب على الأقصى مستمرة ومتواصلة، والهدف واضح التقدم نحو مشروع إقامة الهيكل المزعوم مكان المسجد القبلي، في البداية دون هدم القبة، على أن يجري هدمها لاحقاً عندما تتوفر الظروف المؤاتية لذلك، فالمحتل يعتقد انه في ظل حالة الإنهيار للنظام الرسمي العربي "المنهار" الذي نشهد تزاحمه واستماتته على تطبيع علاقاته العلنية والشرعية مع المحتل الصهيوني، كما شهدنا في التطبيع العلني الإماراتي – الإسرائيلي، وما يستتبعه من انفراط عقد مسبحة هذا النظام المنهار، في دخول دول عربية وإسلامية اخرى على خط التطبيع العلني، والتخلي عن القضية الفلسطينية والقدس والأقصى، سيتمكن من تحقيق أهدافه ومخططاته في التقسيم المكاني للأقصى، ولكن هذا المحتل خبر إرادة المقدسيين جيداً، وهو يعرف أنه رغم كل ما يملكه من إمكانيات وقدرات، لكنها لن تنجح في كسر إرادة المقدسيين وتحطيم معنوياتهم، فهم من أفشلوا وهزموا مشروع البوابات الألكترونية على بوابات المسجد الأقصى في تموز 2017، وهم من أعادوا فتح باب الرحمة في هبة شباط  2019، وهم يدركون أيضاً بأن الحرب على قدسهم ومقدساتهم وفي المقدمة منها المسجد الأقصى لن تتوقف، ولذلك لسان حالهم يقول مشاريع ومخططات الإحتلال بحق القدس والأقصى لن تمر، وسنبقى الأوفياء والدرع الحامي والمدافع عن وجودنا ومحاولات طردنا وتهجيرنا من مدينة القدس، ولن نسمح بأن يتحول أقصانا الى مرتع للجماعات التلمودية والتوراتية، فهذا الأقصى عربي – إسلامي بكل مصاطبه وقبابه وساحاته ومصلياته وبمساحته المعروفة 144 دونماً، لا يشاركنا في ملكيته أحد.

* كاتب ومحلل فلسطيني يقيم في مدينة القدس. - Quds.45@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

3 كانون أول 2020   عدالة إسرائيلية مزيفة وحقوق فلسطينية مغتصبة..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان



3 كانون أول 2020   أوروبا والصهيونية والإعتراف بالدولة الفلسطينية..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

3 كانون أول 2020   فرصة بايدن لإنهاء الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني - بقلم: د. ألون بن مئيــر

3 كانون أول 2020   الصبر الاستراتيجي..! - بقلم: د. أماني القرم

3 كانون أول 2020   الأثار الإيجابية والسلبية لإنخفاض الدولار مقابل الشيكل - بقلم: د. ماهـر تيسير الطباع

3 كانون أول 2020   البلداء وداء القيادة؟ - بقلم: بكر أبوبكر

2 كانون أول 2020   نقد إسرائيلي لكتاب أوباما الجديد..! - بقلم: توفيق أبو شومر

2 كانون أول 2020   هل إسرائيل على أبواب انتخابات جديدة؟ - بقلم: شاكر فريد حسن

2 كانون أول 2020   شمس بيت دجن تشرق مقاومة شعبية ناجحة - بقلم: وليد العوض

1 كانون أول 2020   الفلسطينيون وتحدي العودة لطاولة المفاوضات..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

1 كانون أول 2020   الثابت والمتغير في السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط - بقلم: د. محسن محمد صالح

1 كانون أول 2020   لماذا تفشل حوارات المصالحة؟ - بقلم: هاني المصري

1 كانون أول 2020   قضايا فكرية لا يصّح تجاهلها..! - بقلم: صبحي غندور



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


3 كانون أول 2020   عاشق من الروحة .. الى شاكر فريد حسن - بقلم: يوسف جمّال

3 كانون أول 2020   ذكرى أحمد فؤاد نجم شاعر الغلابا - بقلم: شاكر فريد حسن

3 كانون أول 2020   هذا هو وعيُ الدّماء..! الرسالة الخامسة والثلاثون - بقلم: فراس حج محمد




8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية