18 November 2020   The Danger to Our Democracy is the Republican Party - By: Alon Ben-Meir









14 October 2020   Zionist War on Palestinian Festival in Rome is Ominous Sign of Things to Come - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

24 اّب 2020

أعلامُ الأمةِ أعلامُنا..!


بقلم: بكر أبوبكر
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

ساءني وساء الاغلبية تحول الأقلية للتعبيرات الفجّة عن الرفض والتنديد بما لا يتفقون معه، فيطال الرفض الموقف والذات والتاريخ وما يغتفر وما لا يغتفر.

حين نختلف مع بعضنا البعض، أفرادا وجماعات ودول، فإن أول ما يلجأ له البعض الهادر هو حرق الصور أو الأعلام، أو تشويهها، كما حصل في مراحل مختلفة بالخلافات بين حركة "فتح" و"حماس".

ولما كنتُ من أوائل الرافضين لمثل هذه الممارسات الرمزية الفظّة، فإنني والعقلاء الكُثر كما أعتقد مازلنا عند حدود الرفض لمثل هذا التعامل مع الرموز التي نختلف معها.

في الحدث الأكبر الذي صدم الأمة العربية والاسلامية من زيارة السادات الى القدس عام 1977 فصاعدا، وما تلى ذلك من أحداث جارفة، ظهرت جلية نزعة حرق الصور والأعلام، والطعن في العروبة والثورية والنضالية لهذه البلد أو الشعب العربي أوذاك، وهي السياسة التي يقوم بها الغوغاء من القوم، وتلقى قبولا من هذا الطرف السياسي المستفيد أو ذاك، ولكنها في المقابل تنسج حبالًا ضخمة حول أعناق فكرة الأمة أو الثقافة الواحدة، الرحبة المتسامحة التي تجد غوغاءها من المسوغات ما تستخدمه لنحارب به بعضها البعض.

الخلاف المفضي الى الشِقاق والاحتراب والتفرقة، هو الخلاف الذي يُحَث عليه وتُقام له اللجان وفرِق العمل المتخصصة عند الإسرائيلي، وعند العقول الاستعمارية الامبريالية الغربية المهيمنة، والتي تظهر تجلياتها السخيفة واضحة على المقهى العالمي المسمى (فيسبوك) وأشباهه.

 الحلف الصهيوني العنصري الذي لا يبغي الا افتراش أرض العرب من المحيط الى الخليج، هو الذي ينظر للعرب بفرح غامر، ماداموا متفتتين مجزئين، ويُحقن في جسدهم كُره أنفسهم، كُره العرب والعربية، وتكثيف عوامل الافتراق رغم عِظَم عوامل الاتفاق.

إن تكامل السياسة العدائية الإسرائيلية مع الفكر العنصري الغربي، وتنامي فكرة الشعوبية (الاقليمية) بين دول العرب، هي دعوة صريحة لحرق جثة الأمة بدلًا من استعادة صحتها وحيويتها، ودافعيتها للتقدم والإبداع، فتتحول الى تكتل أو قوة إقليمية في العالم القديم على الأقل، في مواجهة تكتلات الغرب والشرق الكبيرة والمزدهرة.

إن من بدايات النزول من علياء الفكرة وفلسفة البناء والنقد والمركزية للقضية والتناقض الرئيسي ومنهج التوحيد هو تحقير الذات وتسفيه الأخ الآخر فينا، ليس فقط برأيه، وإنما بشخصه ورموزه، ما هو في قيم العرب غير قابل للغفران.

إنه بدلًا من أن يتم احتضان كل رموز الأمة وتقديمها جنبا الى جنب، تقوم القِلَة المحبطة (في مواجهة القلّة المنتشية بفعلتها) وعن عمد بطعنها وحرق أعلامها، وهي أعلامنا، وكأننا نقدم ذلك في حقيقة الأمر هدية للصهاينة.

نعم إن هناك أشخاص أو مواقف لأشخاص ممن يمكن أن تطلق عليهم اسم المهرولين أوالمتبّعين أوالمتحالفين مع الأعداء، أو المتصهينيين (والصهينة قناعة وإيمان قاطع كما حال الرئيس الامريكي وبعض فُسّاق العرب من اللواكع)، ولكن هذه القلّة-وسعينا أن يظلّوا قِلّة- التي تسير في دروب الظلم والاستبداد واستغلال القوة والسلطة وربما الاعلام وعقول الغافلين لا يجب أن ننصاع لها.

علينا الإمساك بجمرة الحرية والديمقراطية والمدنية الوسطية الجامعة، وتوسيع مساحات الاتفاق وتضييق الخناق حول الآراء المخالفة والمواقف المنحرفة.

علينا مقاومة الظلم والاستبداد والتناقض الرئيس، والتماسك حول إيماننا ومسعانا لتحقيق التآلف القومي والعروبي والديني المتسامح بين كل شعوب الامة العربية عربا وكوردا وأمازيغا ومسلمين ومسيحيين وكل الطوائف التي تواجدت معًا في هذه البقعة الجغرافية الحضارية المباركة، في حالات من الصعود والهبوط، وفي كليهما حافظت على ثقافة فيها ما فيها، ومازالت تجمعنا باللسان والدين والإرث المشترك والمستقبل الواعد.

أن تختلف مع شخص لا يعني أن تمس ذاته، وإنما أن تتعرض لفكرته أو رأيه أوموقفه بالنقد العلمي الموضوعي، فنقد الموقف هو المقصد وليس شتم الشخوص بذواتها، فالأول قابل للتفهم بموضوعيته، وفي المقابل قابل للتغيير، والثاني لا يُقبل ولو حلف صاحبه ألف يمين أنه يقصد كل الخير.

أن تنفصل الأمة عن ذاتها يبدأ بالترويج المقصود لاحتقارالانتماء لها، لثوبها المعطّر بالمسك، وكأن الحضارة الجامعة بمكوناتها المتسامحة التي ذكرناها قابلة للنزع ما هو مستحيل الا لمن طاب له العيش تحت مظلة الانبهار بالغرب أو التنعم باستهلاكية الاذلال التي لا تقيم وزنا للعلم والصناعة والزراعة ومنابع القوة البشرية الذاتية فينا.

* الكاتب أحد كوادر حركة "فتح" ويقيم في رام الله. - baker.abubaker@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


29 تشرين ثاني 2020   اغتيال زادة والرد الإيراني..! - بقلم: شاكر فريد حسن

29 تشرين ثاني 2020   في الدقائق الأخيرة قبل منتصف الليل.. من المسؤول؟ - بقلم: زياد أبو زياد



28 تشرين ثاني 2020   صراع الديوك في "حماس"..! - بقلم: بكر أبوبكر

27 تشرين ثاني 2020   هوامش على إشكالية المصالحة الفلسطينية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


27 تشرين ثاني 2020   الإعلام الصهيوني وتزييف الوعي العربي..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

27 تشرين ثاني 2020   مشاكل عالقة بحاجة إلى حلول..! - بقلم: شاكر فريد حسن

27 تشرين ثاني 2020   ضرورة إيقاع الحجر على العقل العربي..! - بقلم: عدنان الصباح


26 تشرين ثاني 2020   ماهر الأخرس والانتصار الاستثنائي - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة




9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 تشرين أول 2020   "وباء كورونا" ذريعة صحية لمآرب سياسية وشخصية وسط مسّ صارخ بحقوق وحريات أساسية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


28 تشرين ثاني 2020   عز الدين المناصرة شاعر لا يفهمه غير الزيتون..! - بقلم: شاكر فريد حسن

28 تشرين ثاني 2020   أنا الراوي أنا الرسام: آفاق إستراتيجية إن أردنا..! - بقلم: تحسين يقين

26 تشرين ثاني 2020   مع "همسات وتغاريد" الكاتبة والشاعرة عدلة شدّاد خشيبون - بقلم: شاكر فريد حسن


24 تشرين ثاني 2020   عن تجربة القص السردي لدى الكاتب الفلسطيني رياض بيدس - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية