18 November 2020   The Danger to Our Democracy is the Republican Party - By: Alon Ben-Meir









14 October 2020   Zionist War on Palestinian Festival in Rome is Ominous Sign of Things to Come - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

27 اّب 2020

آن الأوان لتمويل المنظمات التي يقودها اللاجئون..!


بقلم: ياسمين كيالي
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

في غمار الصعاب والكوارث، تُحدث المنظمات التي يقودها اللاجئون تغييراً حقيقياً للاجئين والسكان المحليين على السواء.

وفي 4 أغسطس/آب، هز انفجار مدوٍ مرفأ بيروت، وأودى بحياة المئات ودمر المنازل، والمدارس، والمؤسسات التجارية على مساحة عدة كيلومترات. وتأتي هذه الكارثة الأخيرة في أعقاب وباء فيروس "كوفيد-19" الذي يتفشى بسرعة الآن، وفي ظل اقتصاد كان يتداعى أصلاً. ونحن هنا في لبنان نشعر بالتعب والألم.

ويمثل الوضع تحدياً لنا جميعاً. وقد أصبح مأساوياً بالنسبة للبعض؛ إذ إن اللاجئين البالغ عددهم أكثر من مليون ونصف المليون لاجئ الذين نشدوا الأمن والأمان في لبنان كانوا يواجهون الصعاب أصلاً. فلا يمكنهم أن يعيدوا بناء حياتهم بدون تمتعهم بالحق في العمل، وإعاقة إمكانية حصولهم على الخدمات الاجتماعية الأساسية، مثل الرعاية الصحية، بصورة شديدة. والآن، يواجه اللاجئون، والمواطنون اللبنانيون على حد سواء، أزمة إنسانية.

وفي وجه هذه الصعاب الجمة كانت المنظمة التي شاركتُ في إنشائها – وهي "بسمة وزيتونة" – وما زالت حاضرة. وعندما ظهر وباء كوفيد-19 في لبنان جال موظفونا على تجمعات اللاجئين واللبنانيين، وعقدوا لهم جلسات توعية صحية، وكثفوا إنتاج الأقنعة، وقدموا المئات من الألواح الإلكترونية لإبقاء أطفالنا في المدارس افتراضياً. وبين مارس/آذار ويوليو/تموز، وزّعنا سلالاً غذائية، وأدوات صحية، ومساعدات نقدية وصلت إلى ما يفوق 6000 أسرة محتاجة.

ومع انهيار سعر العملة وإقفال المصارف، واظبت منظمة "بسمة وزيتونة" على العمل بجد واجتهاد. فإذا زارت أمٌ أحد مراكزنا الاجتماعية طلباً للعمل نعرض عليها تدريباً في ورشة التطريز (مثلاً)، ويمكن رعاية طفلها في حضانتنا، وتسجيل طفلها الأوسط في مدرستنا، وتقديم التدريب المهني لابنها البكر، ويستطيع زوجها أن يقدم طلباً للحصول على منحة لإنشاء مؤسسة تجارية صغيرة. فهذا النظام الشامل ينهض بالأسرة بأكملها.

والآن، حتى بينما يتماثل موظفونا وأسرنا إلى الشفاء من الإصابات، نزلنا إلى شوارع بيروت لإزالة الأنقاض، وتوزيع الطعام الساخن والماء، وجمع التبرعات لترميم المنازل، والدعوة لتقديم الرعاية الصحية للجميع؛ إذ إن بقاء مجتمعنا يتوقف على ذلك.

وتعدّ منظمة "بسمة وزيتونة" من بعض الجوانب منظمة نموذجية بقيادة اللاجئين. وقد أنشأها أربعة نشطاء سوريين – محام/محامية، وأخصائي/أخصائية تسويق، ومهندسان/مهندستان – وفعلنا كل ما يفعله قادة المجتمع: فسخّرنا قلوبنا وعقولنا لمساعدة إخوتنا المواطنين. ولما كنا متجذرين داخل المجتمعات المتضررة، فإننا نفهم كيفية التصدّي للتحديات اليومية، ونستطيع حشد الموارد المجتمعية لمساندة الأشخاص الضعفاء، وسوف نتكيف بسرعة لتلبية الاحتياجات الطارئة.

ولم يفعل انفجار بيروت، وفيروس "كوفيد-19"، والانهيار الاقتصادي سوى تسليط الضوء على ما يظل دائماً جزءاً من الواقع: لدى المنظمات التي يقودها اللاجئون العلاقات، والمعرفة، والمرونة اللازمة للمساعدة على توفير الأمان والاستقرار للمجتمعات المحلية.

ومن نواح أخرى فإن "بسمة وزيتونة" منظمة بقيادة اللاجئين غير عادية؛ فهذه التي بدأت كمبادرة للمواجهة الطارئة في الطابق السفلي لكنيسة لبنانية، باتت لديها اليوم أنشطة حول العالم: في لبنان، وتركيا، وكردستان، وسوريا، والولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة، وسويسرا. وفي ذروة نشاط "بسمة وزيتونة" كانت تقدم الدعم لما يزيد على مليون نسمة بمختلف البرامج سنوياً، ويعمل لديها أكثر من 350 شخصاً –معظمهم من اللاجئين أنفسهم. ومع أننا نواجه صعوبات في الحصول على التمويل المستدام، فلا مراء في أننا ضمن مجموعة صغيرة جداً في العالم من المنظمات التي يقودها اللاجئون التي كبرت إلى مثل هذا الحجم.

وفي الحقيقة، تواجه المنظمات التي يقودها اللاجئون عقبات كأداء في سياق محاولتها الحصول على التمويل؛ برغم تمتعها بالعلاقات، والمعرفة، والمرونة لإحداث تغيير هائل في حياة اللاجئين حول العالم؛ إذ إن معظم طلبات التمويل لا تعترف بالوقائع على الأرض، أو تقدم مشاريع حلول لها (ومن ضمنها التحديات مع المصارف، والتسجيل، وتقلبات العملة التي نعاني منها الآن أكثر من أي وقت مضى)، وتستخدم التعاقد من الباطن كطريقة لإملاء البرامج، ونادراً ما تقدم تمويلاً أساسياً.

ويمكن للأثر التراكمي لهذه الممارسات أن يكون مدمراً لمجتمعات اللاجئين، فأحياناً تفتقر البرامج الوحيدة المتوفرة، وغالباً الأكثر جدارة بالثقة – افتقاراً شديداً إلى الموارد الكافية. وفي الحقيقة يذهب أقل من 1% من تمويل العمل الإنساني إلى المنظمات المحلية، وتتلقى المنظمات التي يقودها اللاجئون جزءاً صغيراً من ذلك.

وحيث شهدت "بسمة وزيتونة" نمواً كان ذلك عائداً إلى أننا أقمنا علاقات مباشرة مع حفنة من المانحين والمؤثرين الذين احترموا هوياتنا، ووضعوا ثقتهم في وجهات نظرنا. وفي ظروف نادرة أدت هذه المقاربة إلى تمويل أساسي متعدد السنوات ما منحنا الحيز اللازم للنمو الاستراتيجي، ولتأسيس وجود مستدام ومستمر داخل المجتمعات. وفي مناسبات نادرة، دُعينا إلى طاولات صنع القرار، ومُنحنا صوتاً في تقرير الاستراتيجية. وتحتاج هذه الممارسات إلى أن تصبح العرف السائد إذا أردنا أن تتوفّر السلامة والاستقرار في تجمعات اللاجئين حول العالم.

وما زالت "بسمة وزيتونة" تواجه صعوبات برغم نجاحاتنا وتثبيت أقدامنا. فمثلاً لا تحظى بعض مدارسنا بالتمويل إلا لغاية السنة المقبلة. وبدون الدعم سيصبح مئات الطلاب في الشوارع فعلياً. ومع أنه يمكن التنبؤ بالعواصف الثلجية السنوية، نضطر كل سنة إلى الانتظار حتى يكاد الأطفال أن يموتوا من شدة الصقيع كي يُقدّم لنا التمويل. وكمثال حي حديث، فإنه عقب التدمير الناجم عن انفجار المرفأ أعرب المانحون عن الرغبة في استجابة طارئة كاملة متكاملة، لكنهم يظلون غير راغبين في دفع تكاليف دعم مهامنا الأساسية (النفقات العامة).

وهذا استمرار لتحدٍ ماثل منذ زمن طويل: لدينا موظف شؤون مالية واحد يدير أكثر من أربع ميزانيات، وموظف منح واحد يدير أكثر من 29 شراكة. ويدير كل واحد من مديرينا الفنيين ثلاث دول. وهذا غير معقول، ونحن نعرف أن هناك طريقة أفضل.

واحتفالاً باليوم العالمي للعمل الإنساني، اجتمعت منظمة "بسمة وزيتونة" مع منظمة العفو الدولية، ومنظمة آسيْلم أكسس Asylum Access، ومنظمة إندبندت دبلومات Independent Diplomat، وشبكة لوكل إنغيجمنت ريفيوجي نيت وورك Local Engagement Refugee Research Network، ومؤسسات أوبين سوسيتي فوينداشن  Open Society Foundations، وأوكسفام إنترناشونال Oxfam International، وسانت أندرو ريفيوجي سيرفيسز للخدمات للاجئين Saint Andrew’s Refugee Services (ستارز)، ومنظمة يونغ آفريكان ريفيوجيز فور انتيغرال دفلوبمنت Young African Refugees for Integral Development (YARID)، ومشروع كسافيي بروجيكت Xavier Project لكي تثبت بأن من الممكن تقديم ما هو لازم الآن لمساندة التحركات التي يقودها اللاجئون حول العالم.

ويستطيع المانحون عبر إقامة شراكة استراتيجية مع مؤسسة نيدزليست  NeedsListأن يتواصلوا مباشرة ويقدموا الدعم الفوري للمنظمات التي يقودها اللاجئون حول العالم والتي تضطلع بدور حاسم في مواجهة وباء فيروس "كوفيد-19"، والعديد من التحديات الأخرى التي تؤثر في مجتمعاتها.

نرجو أن تنضموا إلينا في مساندة استجاباتهم وفي الدعوة إلى تقديم مزيد من الدعم إلى المنظمات التي يقودها اللاجئون حول العالم.

* ناشطة مجتمعية وهي مشاركة في تأسيس "ابسمة وزيتونة"، وهي منظمة في لبنان بقيادة اللاجئين. - --



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


29 تشرين ثاني 2020   اغتيال زادة والرد الإيراني..! - بقلم: شاكر فريد حسن

29 تشرين ثاني 2020   في الدقائق الأخيرة قبل منتصف الليل.. من المسؤول؟ - بقلم: زياد أبو زياد



28 تشرين ثاني 2020   صراع الديوك في "حماس"..! - بقلم: بكر أبوبكر

27 تشرين ثاني 2020   هوامش على إشكالية المصالحة الفلسطينية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


27 تشرين ثاني 2020   الإعلام الصهيوني وتزييف الوعي العربي..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

27 تشرين ثاني 2020   مشاكل عالقة بحاجة إلى حلول..! - بقلم: شاكر فريد حسن

27 تشرين ثاني 2020   ضرورة إيقاع الحجر على العقل العربي..! - بقلم: عدنان الصباح


26 تشرين ثاني 2020   ماهر الأخرس والانتصار الاستثنائي - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة




9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 تشرين أول 2020   "وباء كورونا" ذريعة صحية لمآرب سياسية وشخصية وسط مسّ صارخ بحقوق وحريات أساسية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


28 تشرين ثاني 2020   عز الدين المناصرة شاعر لا يفهمه غير الزيتون..! - بقلم: شاكر فريد حسن

28 تشرين ثاني 2020   أنا الراوي أنا الرسام: آفاق إستراتيجية إن أردنا..! - بقلم: تحسين يقين

26 تشرين ثاني 2020   مع "همسات وتغاريد" الكاتبة والشاعرة عدلة شدّاد خشيبون - بقلم: شاكر فريد حسن


24 تشرين ثاني 2020   عن تجربة القص السردي لدى الكاتب الفلسطيني رياض بيدس - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية