18 November 2020   The Danger to Our Democracy is the Republican Party - By: Alon Ben-Meir









14 October 2020   Zionist War on Palestinian Festival in Rome is Ominous Sign of Things to Come - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

29 اّب 2020

الشام الجديدة..!


بقلم: د. عبد الستار قاسم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

طرح رئيس وزراء العراق مصطفى الكاظمي والذي تولى يوما إدارة المخابرات العراقية فكرة إقامة "الشام الجديدة" بمشاركة ثلاث أنظمة عربية وهي العراق ومصر والأردن. وقد طرح الفكرة سريعا بعد عودته من كعبة الأنظمة العربية، واشنطن والتي التقى فيها مع مسؤولين أمريكيين عدة.

الفكرة ليست جديدة، والكاظمي ليس أصلها. إنها فكرة البنك الدولي والتي طرحها عام 2014. طرح البنك الدولي في ذلك العام فكرة "الشام الجديدة"، لتكون مصر ثقلها البشري، والعراق ثقلها النفطي، والأردن وسيطا بينهما من الناحية الجغرافية، وهي بالتأكيد فكرة أمريكية. وبما أنها أمريكية فإنها لن تكون لخير. لكن الفكرة تبخرت ولو مؤقتا ربما بسبب حالة عدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة منذ عام 2010 حتى الآن.

وتم طرح أفكار أخرى قريبة من الشام الجديدة مثل خط سكة حديد حيفا البصرة، والتي هدفت إلى ربط الصهاينة بمشاريع اقتصادية مع بلدان عربية على رأسها العراق. وتم طرح فكرة اتحاد منتجي غاز شرق البحر المتوسط، وهذه فكرة أيضا تأتي بالكيان الصهيوني إلى طاولة واحدة مع عدد من البلدان العربية وغير العربية مثل قبرص اليونانية وقبرص التركية.

نحن لا نريد أن نتعجل الأمور، لكن نريد وضع صورة أولية عما نتوقعه وذلك كتنبيه للناس لما يمكن أن تخبئه الأيام للمنطقة. ومن ناحية المبدأ، نحن مع كل توافق عربي يمكن أن يخدم الشعوب العربية وينتهي إلى احترام الحريات وتحقيق الاستقلال والسيطرة على الثروات الذاتية وإبعاد النفوذ الخارجي والاستمرار في مواجهة التمدد الصهيوني. مطلب العرب منذ عام 1945 هو تحقيق الوحدة العربية وطرد الاستعمار والسيطرة على الثروات، ثم تحرير فلسطين. هذه هي القضايا الأساسية التي كانت تستحوذ على اهتمام الجماهير العربية، والتي لم يتحقق منها شيء. وعموم الجماهير العربية ما زالت تتطلع إلى يوم تستعيد فيه كرامتها وتحقق وحدتها ورفاهها واستقلالها.

وإذا كان في "الشام الجديدة" ما يؤدي إلى انبعاث عربي عظيم فإن الجماهير ستكون سعيدة جدا وستتعاون وتدعم، أما إذا لم تكن الفكرة في الاتجاه الصحيح فإنها ستسقط تلقائيا ولن تجد من يبكيها. ومن التاريخ نتعلم أن القادرين على قيادة الأمم هم الذين يسهرون ويكدون ويتعبون ويحققون الإنجازات والانتصارات والمتأهبون دائما لمواجهة التحديات. ولا يمكن لمتخاذل أو نذل أو خانع أو مستسلم أن يتسلم مفاتيح القيادة أو أن يذكره التاريخ بخير. تاريخ العرب يؤرخ للذين يقفون مع القضايا العربية، أما المتآمرون مع الصهاينة والاستعمار فلا نصيب لهم إلا في مزابل التاريخ.

الملاحظات الأولية..
أولا: بما أن التكتل غير الاندماجي يدعى الشام الجديدة فأين أهل الشام منه؟ لا يوجد من أهل الشام إلا الأردن، فهل تمت استشارة الشعب الفلسطيني ولبنان وسوريا ولم يوافقوا على الطرح؟ أم تم تجاهلهم تماما؟ سوريا الصغرى هي قلب بلاد الشام وأكبر أركانها، وهي لاعب أساسي في المنطقة، ومن المستغرب أن تكون بعيدة عن فكرة شامية جديدة لن تكتمل بدونها.

ثانيا: طرح الكاظمي الفكرة مباشرة بعد عودته من كعبة الحكام العرب، والتي سبق للبنك الدولي أن طرح الفكرة بالنيابة عن واشنطن. فهل طلب الأمريكيون من الكاظمي طرح الفكرة مجددا تبعا لطلب أمريكي لهم من ورائه أهداف؟ والكاظمي ليس بعيدا عن المعسكر الأمريكي في المنطقة وهناك في العراق من التنظيمات والأحزاب والأفراد من يتحفظون عليه كرئيس لوزراء العراق، ويتهمونه بالتعاون مع الأمريكيين.

ثالثا: تجمع الفكرة أقطابا ثلاثة معروفين بولائهم للولايات المتحدة والسعودية وعلاقاتهم القوية مع الصهيونية. السيسي مجرد أداة بيد قوى الاستعمار والرجعية العربية، وملك الأردن يوالي الصهاينة ولا ينحرف عن المتطلبات الأمريكية، والكاظمي متهم بأمور كثيرة منها المشاركة في مواجهة تنظيمات المقاومة العراقية. وكل من يوالي الأمريكيين يوالي الصهاينة بالضرورة لأن أمريكا لا تقبل أصدقاء عربا لا يقيمون علاقات طيبة مع الصهاينة. من هذه  النقطة بالتحديد يبدو الأمر مريبا. هل يمكن لأصدقاء أمريكا والصهاينة أن يكونوا حريصين على الأمة العربية وقضاياها. إن لم يكونوا عبئا عليها لن يكونوا رصيدا لها.
يقول الملك عبد الله إنه حريص على القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني. إذا كان هذا الكلام صحيحا، فلماذا يعترف بالكيان الصهيوني المقام على الأرض الفلسطينية، ولماذا لا يصر على عودة اللاجئين الفلسطينيين، ولماذا يقيم علاقات اقتصادية مع الصهاينة، ولماذا يشتري الغاز الفلسطيني من الصهاينة؟ أما السيسي فبادر إلى مباركة التطبيع بين الصهاينة والإمارات، ولا مانع لديه أن يتحدث عن دعمه المطلق لأشقائه الفلسطينيين.

رابعا: حكام الأقطاب لم يدخلوا عمان، بل اجتمعوا في المطار. طرح من هذا القبيل بإقامة تكتل غير مندمج يتطلب الكثير من الجهود والوقت والاجتماعات المطولة. الفكرة ليست بسيطة إذا كانت حسنة النية، ومن المفروض وضع جداول عمل لها، وتشكيل لجان متخصصة في مسائل اجتماعية واقتصادية وثقافية عدة. ومن المفروض بداية مناقشة المبادئ الأساسية والقيم السياسية والقومية والأخلاقية التي يجب أن تحيط بالفكرة، وتحديد أهدافها ووسائل تنفيذها والأساليب الواجب اتباعها. اجتماع سريع في مطار لا يتناسب بتاتا مع حجم متطلبات الفكرة. وهذا يعني أن المجتمعين إما جهلة وإما أنهم أدوات بيد آخرين يفكرون بالنيابة عنهم ويأمروهم. سرعة الاجتماع الذي لم يتم التحضير له وقصر مدة الجلسة تؤكد أن هؤلاء غير جادين بفكرة عربية أصيلة هدفها خدمة الشعوب العربية.

نحن بالانتظار بخاصة لسماع أهداف وتطلعات الشام الجديدة. والنصيحة أن يتوقفوا عما هم فيه وعليه إن لم يكونوا أصحاب التزام بما تتطلع إليه الشعوب العربية . شعوب العرب تتطلع نحو الاستقلال وتحقيق الكرامة والعزة وسحق الصهاينة، واستثمار الثروات في مشاريع تقضي على الفقر والجهل، وتصنع عدالة اجتماعية وتفتح أبواب الحريات. لقد شبعت شعوب العرب ذلا وهوانا ومهانة وهي ليست بحاجة للمزيد.

* أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية- نابلس. - sattarkassem@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


29 تشرين ثاني 2020   اغتيال زادة والرد الإيراني..! - بقلم: شاكر فريد حسن

29 تشرين ثاني 2020   في الدقائق الأخيرة قبل منتصف الليل.. من المسؤول؟ - بقلم: زياد أبو زياد



28 تشرين ثاني 2020   صراع الديوك في "حماس"..! - بقلم: بكر أبوبكر

27 تشرين ثاني 2020   هوامش على إشكالية المصالحة الفلسطينية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


27 تشرين ثاني 2020   الإعلام الصهيوني وتزييف الوعي العربي..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

27 تشرين ثاني 2020   مشاكل عالقة بحاجة إلى حلول..! - بقلم: شاكر فريد حسن

27 تشرين ثاني 2020   ضرورة إيقاع الحجر على العقل العربي..! - بقلم: عدنان الصباح


26 تشرين ثاني 2020   ماهر الأخرس والانتصار الاستثنائي - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة




9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 تشرين أول 2020   "وباء كورونا" ذريعة صحية لمآرب سياسية وشخصية وسط مسّ صارخ بحقوق وحريات أساسية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


28 تشرين ثاني 2020   عز الدين المناصرة شاعر لا يفهمه غير الزيتون..! - بقلم: شاكر فريد حسن

28 تشرين ثاني 2020   أنا الراوي أنا الرسام: آفاق إستراتيجية إن أردنا..! - بقلم: تحسين يقين

26 تشرين ثاني 2020   مع "همسات وتغاريد" الكاتبة والشاعرة عدلة شدّاد خشيبون - بقلم: شاكر فريد حسن


24 تشرين ثاني 2020   عن تجربة القص السردي لدى الكاتب الفلسطيني رياض بيدس - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية