18 November 2020   The Danger to Our Democracy is the Republican Party - By: Alon Ben-Meir



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

30 اّب 2020

لا نصوص مقدسة في اتفاقات إسرائيل..!


بقلم: محمد السهلي
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

حاول البعض تسويق اتفاق الشراكة بين الإمارات وإسرائيل من زاوية نصه على تجميد مخطط ضم أراض من الضفة الفلسطينية، وهو المخطط الذي شكل الحلقة الأساسية في المسار الفلسطيني لـ"صفقة ترامب ـ نتنياهو". وفيما كان السجال محتدما حول هذه المسألة، بادر نتنياهو إلى نفي تجميد المخطط على خلفية التوصل للاتفاق المذكور، وأكدد مجددا أن المخطط على رأس أولوياته.

والمؤسف أن احتدام هذا السجال نقل الموقف من الاتفاق من حيز كشف مخاطره الكبرى، كنقلة كبيرة في المسار الاقليمي على طريق تنفيذ المشروع الأميركي ـ الإسرائيلي المعنون بـ"صفقة القرن" إلى حرب معلومات حول حقيقة نصوص الاتفاق، وخاصة بعد الضجيج الذي افتعله الحديث عن ملاحق «سرية» وتعهدات مستقبلية، قدمها الطرفان القويان في الاتفاق، الولايات المتحدة ودولة الاحتلال.

من هذه الزاوية، ربما الأفضل التركيز على المصير الذي وصلت إليه عمليا الاتفاقات ذات الصلة بالصراع الفلسطيني /العربي الإسرائيلي التي وقعتها إسرائيل بمعية الولايات المتحدة، وفي المقدمة اتفاق أوسلو الذي ـ على سوئه ـ حفلت نصوصه بالكثير من البنود التي تسجل التزامات إسرائيلية تجاه قيام «الدولة» الفلسطينية، من بينها تنفيذ نبضات انسحاب متتالية يتم من خلالها تسليم مناطق من الضفة إلى ولاية السلطة الفلسطينية الناشئة بعد توقيع الاتفاق. والجميع يذكر سيل التعهدات الأميركية المعلنة حول الالتزام الأميركي بقيام الدولة الفلسطينية. كما تضمن اتفاق أوسلو أجندة زمنية حددت فترة انتقالية مدتها 5 سنوات تنجز خلالها رزمة واسعة من الاجراءات التي تمهد الطريق نحو ترسيم الحل الدائم.

لكن الذي حصل على أرض الواقع كان مختلفا. فقد توقفت نبضات تسليم المناطق في الضفة بعد الانتهاء من تسليم المناطق السكنية الفلسطينية (ماعدا القدس ومحيطها) إلى ولاية السلطة الفلسطينية، وفق مبدأ «سكان أكثر .. أرض أقل». أي أن دولة الاحتلال عملت على التخلص من أعباء وأكلاف إدارة شؤون الفلسطينيين ونقلتها إلى عهدة السلطة وعلى نفقة الدول المانحة.

وكلما كان المفاوض الفلسطيني يحتج أمام راعية الاتفاق واشنطن، تحيله هذه إلى حلبة المفاوضات تحت ادعاء أنها تريد حلا يصنعه الطرفان معا. وكانت هذه السياسة تعبر عن استراتيجية موحدة لدى كل من إسرائيل والولايات المتحدة، هدفها إعادة صياغة الاتفاق بقوة الأمر الواقع وتحت سقف المصلحة الإسرائيلية، وقد سبق لإسحق رابين، رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق الذي كان من أبرز مهندسي  الاتفاق، أن عبَّر بوضوح عن ذلك عندما سئل عن السبب الذي قيدت فيه إسرائيل نفسها بأجندة زمنية في آليات تنفيذ الاتفاق قائلا إنه لايوجد بالنسبة لإسرائيل تقديس لأي التزام عملي أو موعد تنفيذ نص عليه الاتفاق وأن الشيء المقدس الوحيد بالنسبة لها هو مصلحتها.. ومصلحتها فقط.

وهذا لايتعلق فقط في ترجمة أي نص مكتوب في الاتفاق وفق المصلحة الإسرائيلية، بل يتجاوزه إلى الاجراءات التي نفذتها بالفعل، أي أنها قامت بإعادة احتلال الكثير من المناطق والمواقع التي سبق وأن سلمتها للسلطة، وأغلقت العشرات من المؤسسات الوطنية الفلسطينية التي تم تنشيطها عقب توقيع الاتفاق وخاصة في مدينة القدس الشرقية.

وحصل لاحقا في ملف الأسرى بعدما تم التوصل بواسطة الولايات المتحدة إلى اتفاق يتم من خلاله الافراج عن الأسرى القدامى عبر أربع دفعات في سياق بادرة «ثقة» قبيل إطلاق جولة جديدة من المفاوضات. فقد أحجمت إسرائيل عن إطلاق الدفعة الرابعة من الأسرى، وشهدت السنوات الأخيرة إعادة أسر العشرات ممن أطلق سراحهم عبر تللك «البادرة».

خلاصة القول إنه لا قيمة لنصوص الاتفاقات الموقعة من قبل إسرائيل مع أي طرف فلسطينيا كان أم عربيا، وجوهر المسالة بالنسبة لها تتلخص في معادلة تضمن في طرفها الأول تحقيق مصالح سياسية، وتضع في الطرف الثاني من هذه المعادلة كل ما ينص على التزامات عليها كطرف في الاتفاق، وتنفيذه مرهون بعدم تناقضه مع الطرف الأول من المعادلة.. مصلحتها.

ومن المهم الإشارة هنا إلى أن الإعلان عن الاتفاق الثلاثي بين واشنطن ودبي وتل أبيب حقق مصالح مباشرة لكل من حكومة نتنياهو وإدارة ترامب، في الوقت الذي يتأهب فيه نتنياهو لقلب الطاولة في وجه "كاحول لافان" وخوض انتخابات مبكرة، وتستعد إدارة ترامب المثقلة بالأزمات الداخلية لمواجهة استحقاقات الانتخابات الرئاسية بعد نحو شهرين.

* *رئيس تحرير مجلة "الحرية" الناطقة بلسان الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين- دمشق. - -



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

3 كانون أول 2020   عدالة إسرائيلية مزيفة وحقوق فلسطينية مغتصبة..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان



3 كانون أول 2020   أوروبا والصهيونية والإعتراف بالدولة الفلسطينية..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

3 كانون أول 2020   فرصة بايدن لإنهاء الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني - بقلم: د. ألون بن مئيــر

3 كانون أول 2020   الصبر الاستراتيجي..! - بقلم: د. أماني القرم

3 كانون أول 2020   الأثار الإيجابية والسلبية لإنخفاض الدولار مقابل الشيكل - بقلم: د. ماهـر تيسير الطباع

3 كانون أول 2020   البلداء وداء القيادة؟ - بقلم: بكر أبوبكر

2 كانون أول 2020   نقد إسرائيلي لكتاب أوباما الجديد..! - بقلم: توفيق أبو شومر

2 كانون أول 2020   هل إسرائيل على أبواب انتخابات جديدة؟ - بقلم: شاكر فريد حسن

2 كانون أول 2020   شمس بيت دجن تشرق مقاومة شعبية ناجحة - بقلم: وليد العوض

1 كانون أول 2020   الفلسطينيون وتحدي العودة لطاولة المفاوضات..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

1 كانون أول 2020   الثابت والمتغير في السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط - بقلم: د. محسن محمد صالح

1 كانون أول 2020   لماذا تفشل حوارات المصالحة؟ - بقلم: هاني المصري

1 كانون أول 2020   قضايا فكرية لا يصّح تجاهلها..! - بقلم: صبحي غندور



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


3 كانون أول 2020   عاشق من الروحة .. الى شاكر فريد حسن - بقلم: يوسف جمّال

3 كانون أول 2020   ذكرى أحمد فؤاد نجم شاعر الغلابا - بقلم: شاكر فريد حسن

3 كانون أول 2020   هذا هو وعيُ الدّماء..! الرسالة الخامسة والثلاثون - بقلم: فراس حج محمد




8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية