18 November 2020   The Danger to Our Democracy is the Republican Party - By: Alon Ben-Meir



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

30 اّب 2020

الزيارات الأمريكية للعديد من الدول العربية، هل تحقق أهدافها؟


بقلم: راسم عبيدات
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

منذ ان تم الإعلان عن الإتفاق الإماراتي-  الإسرائيلي التطبيعي العلني في الرابع من أب الحالي، والذي اعتبرته اسرائيل بمثابة انجاز واختراق دبلوماسي تاريخي، واعتبرت امريكا بان هذا الإتفاق يدعم الأمن والأستقرار في المنطقة، وهو مهم للمنطقة والإقليم.. وامريكا واسرائيل كانتا تعتبران هذا الإتفاق بمثابة حجر الدومينو، الذي سيفتح الطريق لتوسيع دائرة التطبيع العلني في المنطقة مع العديد من الدول العربية، وباتت الإدارتان الأمريكية والإسرائيلية تعتقدان بأن قطار التطبيع العربي- الإسرائيلي العلني سيندفع بقوة من بعد الإتفاق  الإماراتي- الإسرائيلي  وخصوصاً بان هناك تصريحات صدرت عن اكثر من عاصمة عربية ترحب وتدعم وتؤيد هذا الإتفاق مثل البحرين وعُمان ومصر.. وهذا شجع الإدارة الأمريكية لكي تقوم إدارتها بإرسال عدة وفود للمنطقة، تسهم في إخراج التطبيع العربي مع دولة الإحتلال الى العلنية بدل العلاقات السرية الممتدة بين اسرائيل والعديد من الدول العربية لسنوات طويلة في المجالات الأمنية والإستخبراتية والتجارية والإقتصادية.

وفي سياق هذا الإطار جاءت زيارة وزير الخارجية الأمريكية مايك بومبيو لدولة الإحتلال يوم الإثنين الماضي، والتي تمحورت المحادثات فيها بين بومبيو والقيادة الإسرائيلية على توسيع دائرة التطبيع بين اسرائيل  والعديد العربية، والعمل على التوقيع على الإتفاق التطبيعي الإماراتي- الإسرائيلي في واشنطن في شهر ايلول من العام الحالي، وكذلك تنسيق الخطوات والمواقف المشتركة ضد ايران ومواجهة مشروعها في المنطقة، وخلق أوسع حالة من الإصطفاف العربي والدولي ضدها، يضاف الى ذلك النقاش في مدى خطورة تغلغل الإستثمارات الصينية في اسرائيل وبالذات في الجوانب التكنولوجية والبنى التحتية وخطورة ذلك على تكنولوجيا المعلومات الأمريكية كما تزعم الإدارة الأمريكية، والتي تشعر بأن الإتفاق الصيني- الإيراني الإقتصادي المزمع توقيعه بين البلدين بقيمة 400 مليار دولار، وبما يشمل الجوانب الأمنية والإستخبراتية والعسكرية وفي مجالات الطاقة الكهربائية والنفط والبنى التحتية والسكك الحديدية، سيكون له تأثير مباشر على المصالح والإستثمارات الإقتصادية الأمريكية في المنطقة، ويساهم في عدم إفلات طهران من العقوبات الإقتصادية والمالية التي تفرضها واشنطن عليها وتفريغها من مضمونها.

ومن بعد تلك الزيارة طار بومبيو في اول رحلة  جوية مباشرة من تل ابيب الى أبو ظبي، وقد برز خلاف أجل أو ألغى لقاء نتنياهو بالشيخ محمد بن زايد في الإمارات، بسبب تصريحات نتنياهو برفض تزويد الإمارات بطائرات أف 35 الأمريكية، والتي عكست خلافاً بين نتنياهو و"الموساد" من جهة المؤيدين لتزويد الإمارات بتلك الطائرات ضد المؤسسة العسكرية الرافضة لتزويد الإمارات بها، خوفاً من وصولها الى ما تعتبره اسرائيل بالجهات المعادية، على الرغم ان أمريكا واسرائيل تعتبران الإمارات دولة حليفة موثوقة، ولكن هذا لم يلغ أن يقوم وفد أمريكي- اسرائيلي مشترك بزيارة أبو ظبي حيث إنه من المُقرر أن تُفتَتَح المحادثات بين الوفدين الإسرائيلي والأميركي، وممثلي الإمارات، بمؤتمر يومي الإثنين والثلاثاء المُقبلين، "بهدف إتمام تفاصيل التطبيع، واتفاق السلام".

وسيُشارك في المحادثات في أبو ظبي وفد أميركي، يضمّ مستشار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب للأمن القومي، وكبير مستشاري ترامب وصهره، جاريد كوشنر، والمبعوث الخاص للمفاوضات الدولية، آفي بيركوفيتش، ومن المتوقع ان المحادثات ستركز على سبل تعزيز التعاون بين إسرائيل والإمارات في مجموعة متنوعة من المجالات؛ مثل الطيران والسياحة والتجارة والاقتصاد والتمويل والصحة والطاقة والأمن والثقافة والنقل وغير ذلك.

وكذلك من المتوقع أن وفدا ممثلا من مختلف الوزارات الإسرائيلية، سينضم إلى المحادثات، وسيترأسه المدير العام لمكتب رئيس الحكومة، رونين بيرتس، الذي سيضم كذلك المستشار القانوني لوزارة الخارجية الإسرائيلية، تال بيكر، وغيرهما، وواضح بأن بيرتس "سينسق (مع الجانب الإماراتيّ) الملف الاقتصادي".


الوفدان الأمريكي والإسرائيلي برئاسة جيرارد كوشنير صهر الرئيس الأمريكي ومبعوثه الخاص للمنطقة ورئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي مائير بن شبات سيصلان في رحلة مباشرة لطائرة "العال" الإسرائيلية والتي تحمل رقم 971 من مطار اللد الى دولة الإمارات يوم الإثنين 31 آب الجاري، واستبقها رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد، السبت (29 آب) وبعد الإعلان عن معاهدة السلام بين الإمارات وإسرائيل، بإصدار مرسوم بإلغاء القانون الاتحادي في شأن مقاطعة إسرائيل والعقوبات المترتبة عليه، وبما يعني إلغاء قانون مقاطعة البضائع الإسرائيلية والعلاقات الإقتصادية مع اسرائيل..! وقد علق نتنياهو على هذه الخطوة الإماراتية عبر "تويتر"، بقوله إن هذه "الخطوة الهامة من شأنها دفع الازدهار والسلام في المنطقة قدماً".

وفي السياق نفسه، قال وزير الخارجية الإسرائيلي غابي أشكنازي، إن إلغاء مقاطعة إسرائيل هو "خطوة مهمة باتجاه سلام حقيقي، سيؤدي إلى إنجازات اقتصادية وتجارية لكلا الشعبين".

في الوقت الذي يسير فيه قطار التطبيع العلني الإماراتي- الإسرائيلي بخطوات متسارعة جداً، نجد بأن قطار التطبيع يواجه استعصاءات على صعيد انضمام دول عربية أخرى بشكل علني. فالسودان التي التقى رئيس مجلسها العسكري الإنتقالي عبد الفتاح البرهان مع رئيس وزراء الإحتلال نتنياهو في الخامس من شباط الماضي في بلدة "عنتيبه" الأوغندية لتطبيع العلاقات بين البلدين، لن تتبع الأمارات كما كان يخطط بومبيو، إذ يبدو أن الحالة الشعبية السودانية الرافضة للتطبيع وكذلك تحالف اتحاد قوى الحرية والتغيير الذي أبلغ رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك الذي إلتقى وزير الخارجية الأمريكي في الخرطوم يوم الثلاثاء 25/8/2020، بأن المجلس العسكري الإنتقالي لا يمتلك تفويضاً للبت في قضية التطبيع، قد فرمل من التطبيع ما بين السودان ودولة الإحتلال. فبومبيو حمل مشروع شطب دولة السودان من قائمة الدول الداعمة للإرهاب مقابل التطبيع العلني مع دولة الإحتلال، ولكن هذا الإبتزاز وتلك المقايضة لم تنجح.. وفي الوقت الذي كانت فيه العيون متجهة لدولة البحرين كمرشحة كدولة ثانية لتنضم الى قطار التطبيع الإماراتي- الإسرائيلي العلني كونها إحتضنت الورشة الإقتصادية – الشق الإقتصادي- لـ"صفقة القرن" الأمريكية في عاصمتها المنامة في 25 و26 من حزيران 2019، ولكن إلتصاق مملكة البحرين بالموقف السعودي، جعلها تقول لبومبيو أنها لن تنضم لقطار التطبيع الإماراتي لكونها ملتزمة بمبادرة السلام العربية المقرة في قمة بيروت عام 2002، والتي نصت على "الأرض مقابل السلام"، وكذلك فعلت سلطنة عُمان التي زارها بومبيو.

خط سير التطبيع العلني الإماراتي يتصاعد ويسير بسرعة كبيرة، وينتج عنه اتفاقيات وتعاون في الكثير من المجالات والقطاعات، والتي وصلت الى حد إلغاء القانون الإتحادي المتعلق بمقاطعة اسرائيل والعقوبات المترتبة عليها، تمهيداً للتوقيع على التوقيع على معاهدة "السلام" بين دولة الإحتلال ودولة الإمارات في واشنطن في أيلول القادم.

نحن نقول ان التطبيع العلني الإماراتي- الإسرائيلي يتقدم وبخطى سريعة، ويواجه استعصاءات على صعيد الدول التي تراهن اسرائيل وأمريكا عليها لكي تشرعن علناً علاقاتها التطبيعية بدولة الإحتلال مثل البحرين وعُمان والسودان والمغرب، ولعل الحالة الشعبية العربية الرافضة للتطبيع مع دولة الإحتلال تقف عائقاً امام ذلك، وكذلك النظام الرسمي العربي صحيح هو منهار ومتعفن، ولكن لا يمكن ان يتجاوز في مواقفه وعلاقاته التطبيعية دولة كالسعودية، كانت مبادرة السلام العربية مهندسها وصاحبها الأمير والملك السعودي لاحقاً عبد الله بن عبد العزيز، والتي تنص على مبدأ الأرض مقابل السلام.

ولا يمكن للسعودية أن تنضم لقطار التطبيع الإماراتي، إلا بعد ان يتقدم هذا القطار على صعيد أكثر من دولة عربية، ولذلك نحن نرى بأن قطار التطبيع العربي الرسمي، وإن بدى متوقفاً وغير علني، ولكن بدون أن يكون هناك حوامل جدية قوى حزبية ومؤسسات  مجتمع مدني وجماهير شعبية لديها برنامج عملي وواقعي يتصدي لنهج وخيار التطبيع في المنطقة العربية، تبقى الإحتمالات كبيرة في أن تنجح أمريكا واسرائيل في إحداث اختراقات تطبيعية مع العديد من الدول العربية الأخرى. ولعل نتائج زيارة الوفد الأمريكي- الإسرائيلي الى دولة الإمارات، والتي واضح بان من اهدافها تقديم خدمة انتخابية شخصية لترامب وخدمة شخصية داخلية لنتنياهو، كذلك هي تأتي في إطار ممارسة الضغوط على العديد من الدول العربية لكي تنضم لحفل توقيع معاهدة "السلام" ما بين اسرائيل ودولة الإمارات في واشنطن.

* كاتب ومحلل فلسطيني يقيم في مدينة القدس. - Quds.45@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

3 كانون أول 2020   عدالة إسرائيلية مزيفة وحقوق فلسطينية مغتصبة..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان



3 كانون أول 2020   أوروبا والصهيونية والإعتراف بالدولة الفلسطينية..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

3 كانون أول 2020   فرصة بايدن لإنهاء الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني - بقلم: د. ألون بن مئيــر

3 كانون أول 2020   الصبر الاستراتيجي..! - بقلم: د. أماني القرم

3 كانون أول 2020   الأثار الإيجابية والسلبية لإنخفاض الدولار مقابل الشيكل - بقلم: د. ماهـر تيسير الطباع

3 كانون أول 2020   البلداء وداء القيادة؟ - بقلم: بكر أبوبكر

2 كانون أول 2020   نقد إسرائيلي لكتاب أوباما الجديد..! - بقلم: توفيق أبو شومر

2 كانون أول 2020   هل إسرائيل على أبواب انتخابات جديدة؟ - بقلم: شاكر فريد حسن

2 كانون أول 2020   شمس بيت دجن تشرق مقاومة شعبية ناجحة - بقلم: وليد العوض

1 كانون أول 2020   الفلسطينيون وتحدي العودة لطاولة المفاوضات..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

1 كانون أول 2020   الثابت والمتغير في السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط - بقلم: د. محسن محمد صالح

1 كانون أول 2020   لماذا تفشل حوارات المصالحة؟ - بقلم: هاني المصري

1 كانون أول 2020   قضايا فكرية لا يصّح تجاهلها..! - بقلم: صبحي غندور



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


3 كانون أول 2020   عاشق من الروحة .. الى شاكر فريد حسن - بقلم: يوسف جمّال

3 كانون أول 2020   ذكرى أحمد فؤاد نجم شاعر الغلابا - بقلم: شاكر فريد حسن

3 كانون أول 2020   هذا هو وعيُ الدّماء..! الرسالة الخامسة والثلاثون - بقلم: فراس حج محمد




8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية