18 November 2020   The Danger to Our Democracy is the Republican Party - By: Alon Ben-Meir



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

1 أيلول 2020

تكلفة السلام: لماذا لا تريد إسرائيل السلام؟


بقلم: د.ناجي صادق شراب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

يقول جيمس زغبي، باحث وسياسي أمريكي ومدير المعهد الأمريكي العربي، وجون كيرى وزير خارجية في عهد الرئيس أوباما: الثابت الوحيد في عملية السلام وكل المبادرات هو العناد الإسرائيلي والرفض المستمر للتنازل عن السيادة على الأراضي الفلسطينية والإعتراف بحق الفلسطينيين في تقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية.

كما يقول ناثان ثرال مدير المشروع العربي الإسرائيلي في "مجموعة الأزمات الدولية": تكلفة الاتفاق أعلى بكثير من تكلفة عدم إبرام أي إتفاق ذلك أن الأضرار التي ستخاطر بها بسبب الاتفاق هائلة وربما تشعل أكبر أضطرابات سياسية في تاريخ البلاد، وتطلق تمردا عنيفا في أوساط المستوطنيين اليهود ومؤيديهم، ويقصد إسرائيل في غنى عن ذلك فلتستمتع بالسلام الذى تعيشه مع نفسها. أضف لعلاقات دافئة مع العرب، الدولة 13 على قائمة أسعد الدول.

وطالما استمرت تهديدات ملالي الشيعة فلا خوف من أن ينتفض ملوك السنة عن أسبرطة الشرق الأوسط، او يبني العرب تحالفا يهدد إسرائيل. وان السلام خطيئة، وأن أوسلو كانت أم الخطايا جميعا، وأن الرغبة في السلام هي أيضا خطيئة. إبتداء كان الرفض الإسرائيلي يستند على رفض منظمة التحرير والعرب للسلام والإعتراف بإسرائيل، وعندما اعترفت منظمة التحرير بـ78 في المائة من فلسطين لإسرائيل، أعتبر إعتراف خطير، وكان الرد الإسرائيلي زيادة عدد المستوطنين والمستوطنات لتستولي على أكثر من 22 في المائة من الآراضي الفلسطينية. ولم يتبقى لهم أكثر من 10 في المائة في الضفة وواحد في المائة في غزة. وعندما عبر العرب عن الرغبة في السلام وقدموا المبادرة العربية لسلام وتطبيع علاقات كاملة مع إسرائيل مقابل فقط إنسحاب إسرائيل من الأراضي العربية التي احتلتها وقيام دولة فلسطينية وتوافق على حل مشكلة اللاجئين، كان رد إسرائيل أيضا الإلتفاف وتفريغ المبادرة من مضامينها، والمزيد من الإستيطان.

ودائما تجد إسرائيل المخرج بترويج مصطلحات "الكراهية الفلسطينية والإرهاب الذي تمارسه المنظمات الفلسطينية"، و"لا شريك فلسطيني"، و"من يضمن ان تكون الدولة الفلسطينية ديمقراطية وسلمية". و"لماذا لا تتحول لقاعدة للإرهاب والدول المؤيده كإيران وتركيا".. وعموما، وهذه المفارقة، الإسرائيليون منقسمون في كل شيء، لكنهم موحدون في إخضاع الفلسطينيين، وعدم قيام الدولة الفلسطينية، وأن الفلسطينيين لا يصلحون للسلام"..!

ونعود للسؤال ولماذا قبلت إسرائيل بـ"صفقة القرن"؟

قبل الإجابة على السؤال، لعل أدق وصف لعملية السلام في المنطقة "كل شيء ولا شيء". ومنذ أن نشأت القضية الفلسطينية أو ما بات يعرف اليوم فقط بـ"الصراع الفلسطيني الإسرائيلي" بعد تفريغ مكونه العربي، والصراع يجمع بين النقيضين الحرب وطرح المبادرات لحل الصراع. وعلى كثرة المبادرات فلم يتم تسوية هذا الصراع لسبب بسيط، كما أشرنا في بداية المقال، ان إسرائيل لا تريد أن تعترف بحق الفلسطينيين بتقرير مصيرهم وقيام دولتهم حتى على نسبة تقل عن عشرين في المائة من مساحة فلسطين. والسبب الثاني لعدم الوصول للسلام إحتكار الولايات المتحدة للسلام والمفاوضات، وتجريدهما من إطارهما ومرجعيتهما الدولية، وإنحيازها لإسرائيل، والتعامل مع السلام من منظور أحادي وليس ثنائيا كما في صفقتها الأخيرة.

إسرائيل لا تريد السلام، هذه هي الحقيقة والتي أكدتها تصريحات كل قادة إسرائيل منذ نشأتها، وتصريحات نتنياهو ووضعه العديد من الشروط لكيانية فلسطينية وليس دولة. الأيدولوجية الصهيونية نقيض للسلام، ولا سلام بدون دولة فلسطينية. هذه معادلة السلام الفلسطينية الإسرائيلية، حتى مع التسليم والمرونة في العديد من القضايا بما فيها اللاجئين تبقى الدولة الفلسطينية أساسا لأي سلام، والدولة مرفوضة في الفكر الأيدولوجي الليكودي. إسرائيل كدولة يعني عدم التسليم بفلسطين الدولة. ومنذ أن قال بن غوريون قولته: بأنه لو أستطاع لقاء القادة العرب، لجلب لنا السلام في عهده. هذا ما قاله جدعون ليفي في صحيفة "هآرتس: بتاريخ 8-4-2007، اي قبل ثلاثة عشر عاما، شهدت فيها عملية السلام مبادرات وتحولات ومحاولات أثبتت أن السلام وهم لإسرائيل. وكما قال ليفي أن الحلم الإسرائيلي أن يبادر العرب للسلام وليس إسرائيل. وأن تدير لهم إسرائيل ظهر المحبة. والفلسطينيون قدموا كل تنازل من اجل السلام، وأبدوا كل مرونة وإستجابة والرد الإسرائيلي بقتل كل مبادرة بالمزيد من المطالب والشروط. وبعد ورشة البحرين قال تامير بارود مدير جهاز الأمن الإسرائيلي من 2011 - 2016 لا يوجد سلام في الأفق بالنسبة لإسرائيل ولا المنطقة. وأضاف لو تجرأ نتنياهو ومد يده للفلسطينيين سيعدم بدون محاكمة وسط المدينة، وهنا التذكير بإسحق رابين الذي كان يمكن أن يتحقق السلام في عهده وعهد الرئيس عرفات، فكان مصيره الإغتيال على يد يميني إسرائيلي لا يرى إلا إسرائيل وليس فلسطين.

ويوضح عالم الاجتماع الإسرائيلي أروى بن اليعيزر في كتابه: "الحرب بديل للسلام: مائة عام بين القومية والعسكرة في إسرائيل" إرتباط إسرائيل بفكرة الصهيونية، وأن الصهيونية تجسد حركة قومية اثنية، وهو ما يعزز فكرة الصراع والحرب بديل للسلام. وأن هذا التلازم يؤسس لفكرة العسكرة، والتي تعد نزعة لحل مشكلات سياسية بطريقة عسكرية وجعلها شرعية ومتداولة، وهو ما يجعل خيار الحرب قائما دائما وله الأولوية على السلام، وأن القومية المتشابكة مع العسكر تعتبر عاملا مركزيا لجر إسرائيل إلى الحرب دائما. ودائما تبرر إسرائيل حروبها بأنها وسط بيئة معادية وجيرانها يتصفون بالعنف المتشدد. ولذلك تتبنى إسرائيل ما يسمى "العنف المانع" أو "الحرب الإستباقية".

والسؤال بعد اتفاق السلام بين إسرائيل والإمارات وعدد من الدول العربية في الطريق: هل ستتخلى عن خيار الحرب؟ وهل سيكون عندها إستعداد لإستئصال جذور الحرب بتسوية عادلة بقيام الدولة الفلسطينية. وهل إسرائيل على إستعداد لدفع ثمن السلام بالتخلي عن الحرب والقوة؟ كل مبررات إسرائيل عن الكراهية والعنف تسقط مع السلام مع العرب ومبادرتهم العربية.

* استاذ العلوم السياسية في جامعة الآزهر- غزة. - drnagish@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

3 كانون أول 2020   عدالة إسرائيلية مزيفة وحقوق فلسطينية مغتصبة..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان



3 كانون أول 2020   أوروبا والصهيونية والإعتراف بالدولة الفلسطينية..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

3 كانون أول 2020   فرصة بايدن لإنهاء الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني - بقلم: د. ألون بن مئيــر

3 كانون أول 2020   الصبر الاستراتيجي..! - بقلم: د. أماني القرم

3 كانون أول 2020   الأثار الإيجابية والسلبية لإنخفاض الدولار مقابل الشيكل - بقلم: د. ماهـر تيسير الطباع

3 كانون أول 2020   البلداء وداء القيادة؟ - بقلم: بكر أبوبكر

2 كانون أول 2020   نقد إسرائيلي لكتاب أوباما الجديد..! - بقلم: توفيق أبو شومر

2 كانون أول 2020   هل إسرائيل على أبواب انتخابات جديدة؟ - بقلم: شاكر فريد حسن

2 كانون أول 2020   شمس بيت دجن تشرق مقاومة شعبية ناجحة - بقلم: وليد العوض

1 كانون أول 2020   الفلسطينيون وتحدي العودة لطاولة المفاوضات..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

1 كانون أول 2020   الثابت والمتغير في السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط - بقلم: د. محسن محمد صالح

1 كانون أول 2020   لماذا تفشل حوارات المصالحة؟ - بقلم: هاني المصري

1 كانون أول 2020   قضايا فكرية لا يصّح تجاهلها..! - بقلم: صبحي غندور



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


3 كانون أول 2020   عاشق من الروحة .. الى شاكر فريد حسن - بقلم: يوسف جمّال

3 كانون أول 2020   ذكرى أحمد فؤاد نجم شاعر الغلابا - بقلم: شاكر فريد حسن

3 كانون أول 2020   هذا هو وعيُ الدّماء..! الرسالة الخامسة والثلاثون - بقلم: فراس حج محمد




8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية