2 September 2020   The Inevitable Emergence Of An Israeli-Arab Alliance - By: Alon Ben-Meir





21 August 2020   The Inevitable Emergence Of An Israeli-Arab Alliance - By: Alon Ben-Meir

20 August 2020   ‘Palestine is Still the Issue’: UN Vote Exposes, Isolates Canada - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo

20 August 2020   How Israel wages war on Palestinian history - By: Jonathan Cook

14 August 2020   America’s Prisons Are Outrageously Unjust - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

5 أيلول 2020

التطبيع وجسوره الفلسطينية والعربية..!


بقلم: راسم عبيدات
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

في الحديث عن التطبيع، والذي يعني إقامة علاقات طبيعية في ظروف غير طبيعية مع دولة الإحتلال، سياسية، اقتصادية، امنية، استخبارية، ثقافية، تجارية، فنية ورياضية ..الخ، استمرار إحتلال الأراضي الفلسطينية والعربية، وهنا لا بد لنا من القول بأن التطبيع ما بين دولة الإحتلال والنظام الرسمي العربي دُشن بشكل فعلي بعد اتفاقية "كامب ديفيد" التي وقعها المغدور السادات  مع دولة الإحتلال في 17 أيلول 1978، والتي جرى فيها استدخال ثقافة الهزيمة، حيث قال السادات بأن حرب تشرين 1973 آخر الحروب مع دولة الإحتلال، وبان اوراق الحل 99% منها بيد امريكا، وعلى الرغم من توقيع اتفاقية "كامب ديفيد"، لكن التطبيع بقي في إطاره الرسمي السياسي، ولم يستطع ان يحقق اختراقات جدية على المستوى الشعبي الإجتماعي، وكل فرد له موقع في مؤسسة من مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات غير الحكومية، مثل فنانين، محامين، كتاب وصحافيين وغيرهم، كان يجري علاقات أو لقاءات تطبيعية مع دولة الإحتلال، كان يجرم ويطرد من المؤسسة او النقابة المنتمي اليها، وما ينطبق على اتفاقية "كامب ديفيد" المصرية، ينطبق على اتفاقية وادي عربه الأردنية مع دولة الإحتلال الموقعة في 26 أيلول 1994، حيث بقي التطبيع في إطار الفوقي السياسي، ولم ينفذ الى المستوى الشعبي المجتمعي.

ولكن مع توقيع اتفاقية أوسلو الكارثة في أيلول 1994، كان أوسلو الكارثة بمثابة القاطرة للتطبيع العربي الرسمي العلني مع دولة الإحتلال، حيث شكلت السلطة الفلسطينية "بلدوزر" التطبيع مع الإحتلال، ونجح الإحتلال في نقل التطبيع الى المستويات الشعبية والمجتمعية، أنشطة وفعاليات مشتركة ولقاءات تطبيعية بين العديد من المؤسسات والشخصيات الفلسطينية مع مؤسسات وشخصيات اسرائيلية، والتي كان يُغلفها من يقومون عليها بالمصالح الفلسطينية العليا للشعب الفلسطيني، وهي مجرد مشاريع استثمارية وفوائد خاصة سياسية، اقتصادية، مالية للقائمين عليها، ومساهمة مجانية  لإختراق الوعي الشعبي الفلسطيني و"كيه" و"تطويعه"، وكان البعض يعتقد بانه "جهبذ" زمانه، وأنه لا يحق لأحد مراجعته او مساءلته او انتقاده على مثل هذه الأفعال والأنشطة والفعاليات التطبيعية. هذه الأنشطة والفعاليات واللقاءات التطبيعية، والتي وصلت حد تشكيل ما يسمى بـ"لجنة التواصل والحوار مع المجتمع الإسرائيلي"، وجد فيه النظام الرسمي العربي المنهار والمتعفن ضالته، وبأنها تشكل له جسر  المرور، لكي ينتقل بعلاقاته التطبيعية مع دولة الإحتلال من الإطار السري الى الإطار العلني، وهو"المندلق" والمتشوق للعلاقات التطبيعية مع دولة الإحتلال.

ولنجد بعد قدوم الإدارة الأمريكية اليمينية المتطرفة بقيادة ترامب، والمشاركة في العدوان على شعبنا الفلسطيني بشكل مباشر لتصفية قضيته الوطنية بكل ركائزها، عبر ما يسمى بـ"صفقة القرن" الأمريكية وما يتفرع عنها من ضم وتهويد، بأن العديد من دول النظام الرسمي العربي، جزء من المخطط والمشروع الأمريكي لتصفية حقوق شعبنا الفلسطيني وقضيته الوطنية، عبر المشاركة في احتضان واعلان الشقين الإقتصادي والسياسي  لـ"صفقة القرن" الأمريكية (البحرين احتضان الورشة المالية التي رعتها امريكا في المنامة حزيران 25 و26/2019) وحضور سفراء دول الإمارات وعُمان والبحرين لإعلان الشق السياسي من "صفقة القرن" في واشنطن الى جانب رئيس وزراء دولة الإحتلال نتنياهو والرئيس الأمريكي المتصهين ترامب في 28/1/2020. ومن بعد ذلك كثفت أمريكا واسرائيل من ضغوطهما على دول النظام الرسمي العربي المتعفن والمنهار لنقل علاقاتها  التطبيعية من الجانب السري الى الجانب العلني، حيث جرت عدة لقاءات تطبيعية بين رئيس وزراء الإحتلال وعدد من قادة النظام الرسمي العربي، منها اللقاء  التطبيعي مع رئيس ما يسمى بالمجلس العسكري الإنتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان في مدينة عنتيبة الأوغندية في 5/2/2020، والمقال الذي كتبه السفير الإماراتي يوسف العتيبة في جريدة "يديعوت احرنوت" الإسرائيلية، والذي دعا فيه الى تطبيع العلاقات بشكل علني مع اسرائيل، واقامة علاقات تجارية واقتصادية معها، واعتبار وجودها مكون طبيعي من مكونات جغرافيا المنطقة، والقول بأن تطبيع العلاقات معها سيؤجل او يلغي ضم الأراضي الفلسطينية، كلمة حق يراد بها باطل، لتبرير والتخفيف من حدة السقوط الإماراتي الإستراتيجي والسياسي والأخلاقي في حضن دولة الإحتلال.

وكل ذلك كان الإرهاصات والمقدمات على ان التطبيع العلني لدول النظام الرسمي العربي مع دولة الإحتلال قادم وبأسرع مما نتوقع، هذا التطبيع الذي بدأته مشيخة الإمارات العربية في الرابع من آب الماضي، والتي ستصدق على اتفاقيتها التطبيعية مع دولة الإحتلال بشكل نهائي في الثالث عشر من أيلول الحالي في واشنطن ذكرى مرور ستة وعشرين عاماً على كارثة أوسلو.. والتطبيع العربي للنظام الرسمي العربي المنهار والمتعفن يتدحرج ويتوسع، فالبحرين والسعودية فتحتا مجالهما الجوي أمام الطيران الإسرائيلي المدني من أجل استخدامه للمرور، وسيكون ذلك مقدمة أمام سلاح الجوي الإسرائيلي لإستخدامهما.. ومشيخة البحرين "العروبية" رفضت ان يوضع بند التطبيع الإماراتي على جدول اعمال جامعة الدول العربية الذي سيعقد في التاسع من الشهر الحالي على مستوى وزراء الخارجية العرب في دورة عادية، بعد رفض ابو الغيظ أمين عام تلك الجامعة المتعبرنة طلب فلسطين بعقد جلسة طارئة لإتخاذ موقف من التطبيع الإماراتي مع دولة الإحتلال..!

التطبيع العربي والذي يقول ترامب المستفيد الأول منه في حملته الإنتخابية، والذي تهمه مصالح اسرائيل قبل مصالح امريكا، بأن هناك العديد من الدول العربية تسأل الإدارة الأمريكية متى سيأتي دورها في التطبيع، تصوروا الى أين وصلت الخيانة وحالة الإنهيار للنظام الرسمي العربي؟!

المهم هذا "الإندلاق" التطبيعي العربي سيشكل جسر التطبيع الإقليمي والدولي مع دولة الإحتلال، فما دامت دول عربية وإسلامية تطبع علاقاتها مع دولة الإحتلال بتشريع وموافقة من ما يسمى بجامعة الدول العربية ومنظمة دول التعاون الإسلامي، فالدول الأخرى لن تكون ملكية أكثر من الملك.. وهذا جعل كل من جمهورتي صربيا وكوسوفو المولدتين من رحم الإتحاد اليوغسلافي الذي فككه الأمريكان، بعد محادثات زعيميهما التطبيعية للعلاقات بينهما في واشنطن بحضور الرئيس الأمريكي أمس الجمعة 4/9/2020 تعلنان بانهما بصدد تطبيع علاقاتهما بإسرائيل، وصربيا مطبعة لعلاقاتها مع دولة الإحتلال سابقاً، ولكنها تعهدت بنقل سفارتها من تل ابيب الى القدس حتى تموز 2021، في حين دولة كوسوفو ذات الأغلبية المسلمة تستعجل تطبيع علاقاتها مع دولة الإحتلال ونقل سفارتها الى القدس.

امريكا واسرائيل تنظران للعرب على انهم رعاع وقطعان بشرية وخارج البشرية العاقلة وفي هذا الصدد يظن كوشنر ونتنياهو أن العرب قطيع من "البغال"، لا يفهمون ولا يعرفون ولا يبحثون ولا يدرسون، ونتنياهو يضيف الى ذلك (كما تحدث عن العلاقات مع الامارات)، ان العرب لا عقول لهم "فقد أعلن أن العقل اليهودي والمال الاماراتي سيمكنان المنطقة من التقدم"..! علينا ان نفهم جيداً كعرب، بأن الأمريكان  يستخدمون آلات ضخمة لفرم الثقافة.. ومطاحن لعقول البشر.. من اجل اسرائيل.

وأختم بما قاله الكاتب العربي السوري الكبير بأن أمريكا "تقوم يعملية تعديل الثقافات والشعوب والأديان.. فتصبح ثقافات الشعوب لا تشبهها وأديانها لا تشبه أديان أجدادها.. وتتم اعادة تشكيل الشعوب وخفق ثقافاتها كما يخفق البيض لصناعة حلوى امريكية.. ويصبح ما كنا نراه في أفلام الخيال العلمي حقيقة من أن الضحايا يؤخذون الى مراكز تعديل الافكار والسلوك وتوضع خوذات على رؤوسهم ويتعرضون لصعقات الكترونية يتم فيها نقل مخزون الذاكرة من راس الى آخر.. فيصبح الفأر كلبا والقط دجاجة.. أما كيف ذلك فانه عبر مراكز أبحاث ضخمة.. تدرس كل ما لدينا في الثقافة من كتب تفسير الاحلام والامثال الشعبية الى أشعار نزار قباني.. ومن حكايا الجدات وقصص عنترة والزير الى أشعار المتنبي.

* كاتب ومحلل فلسطيني يقيم في مدينة القدس. - Quds.45@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


18 أيلول 2020   اقتحامات السجون.. أضحت سلوكاً ثابتاً..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

18 أيلول 2020   الوقت ينفد بالنسبة للفلسطينيين..!ِ - بقلم: د. ألون بن مئيــر

18 أيلول 2020   الجامعة العربية ليست عربية ولا أمل بإصلاحها..! - بقلم: شاكر فريد حسن



16 أيلول 2020   هل حقاً ان الفلسطينيين غادرهم قطار السلام؟ - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

16 أيلول 2020   ماذا بعد اجتماع الأمناء العامين؟ - بقلم: فهد سليمان

16 أيلول 2020   المسلسل الصهيوني لتدمير الأقصى وتهويد القدس..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

16 أيلول 2020   اتفاق التطبيع..! - بقلم: شاكر فريد حسن


16 أيلول 2020   ما هي جرائم "الانتحال الثقافي"؟ - بقلم: توفيق أبو شومر

15 أيلول 2020   السلام المبتور والمرفوض..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

15 أيلول 2020   من المسؤول: الفلسطينيون أم العرب؟ - بقلم: هاني المصري

15 أيلول 2020   كيف نقرأ الواقع العربي الراهن؟! - بقلم: شاكر فريد حسن


9 أيلول 2020   كيفَ حَدثَ التطبيع بين إسرائيل والإمارات؟! - بقلم: توفيق أبو شومر

7 أيلول 2020   "محسوم ووتش": الاحتلال الإسرائيلي يسجن عشرات المقامات المقدسة ويعرّضها للتخريب والدمار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 اّب 2020   وقائع استخدام إسرائيل "قانون أملاك الغائبين" لسلب أملاك الفلسطينيين في القدس المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 اّب 2020   20 يوما أمام الحكومة لإقرار الميزانية وإلا فانتخابات رابعة شبه حتمية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار







27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


17 أيلول 2020   هي صبرا تحاصركم..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

16 أيلول 2020   قصيدة لصبرا وشاتيلا في ذكرى المجزرة - بقلم: شاكر فريد حسن

16 أيلول 2020   ما هي جرائم "الانتحال الثقافي"؟ - بقلم: توفيق أبو شومر


13 أيلول 2020   "أصابع" منى الظاهر..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية