18 November 2020   The Danger to Our Democracy is the Republican Party - By: Alon Ben-Meir



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

6 أيلول 2020

نهاية رئيس أم نهاية أمة؟!


بقلم: د.ناجي صادق شراب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

الصحفي الأمريكي توماس فريدمان يتساءل بقدر من عدم التفاؤل هل انتخابات 2020 تدشن لنهاية الديمقراطية الأمريكية؟ ويحذر أنه ربما لا ترى أمريكا انتخابات نزيهة حرة ولا إنتقالا شرعيا سلميا للسلطة في حال خسارة الرئيس ترامب. فالتشكيك في الانتخابات والإتهامات بتزوير الأصوت بدأت من قبل ترامب قبل أن تبدأ الانتخابات..!

الكل متفق على أن الانتخابات القادمة هي الأخطر وستكون غير مسبوقة. أستاذ العلوم السياسية في جامعة نيونجستاون بول سراسيك يقول: ترامب يميل بطبعه إلى تعطيل الظروف الراهنة، كما أنه يحمل ثقة مطلقة بقدرته على إصلاح ما يدمره من غير قصد. لكن من سؤ حظه تختلف مهارات سبب المشاكل أي الشجاعة والجرأة والوقاحة عن الدقة والهدوء والتنبه إلى التفاصيل وهي المزايا اللازمة لمنع أي أضرار إضافية. لا يريد الناخبون المتأرجحون مسؤولا بهذه المواصفات، بل يفضلون شخصا قادرا على تبديد مختلف الأزمات، لا يكفي الإعتماد على قاعدته الإنتخابيه بل ضرورة كسب الطبقة المتوسطة أمرا ضروريا.. الرئيس ترامب لا يمل من الحديث عن نفسه، ولا يركز على التفاصيل.

أما أستاذ التاريخ الأمريكي والمعروف بتنبؤاته الآن ليختمان، يتنبأ بفوز بايدن على ترامب. وكان من القليلين الذين تنبأوا بفوز ترامب في انتخابات 2016، ويستند في توقعاته على فوز الديمقراطيين في الإنتخابات النصفية عام 2018، وإستمرار جائحة "الكورونا" وتزايد الإصابات والوفيات، والإحتجاجات المجتمعية في اعقاب مقل جورج فلويد وما زالت تداعياتها قائمة. والسبب الثالث محاكمة عزله، وإن كان خرج منها لكنها ما زالت تلقي بظلالها لعدم القناعة ببراءته. وعدم تحقيق إنجازات سياسية وعسكرية كبيرة، وتفتقد شخصيته الكارزمية. ومما يعمل لصالحه انه لا منازع له في حزبه، وبايدن المرشح الديمقراطي ليس كارزميا ولا ملهما.

ولا شك أن الرئيس ترامب تواجهه تحديات ومشاكل كبيرة لم تكن متوقعه لديه مثل كتاب بولتون، وكتاب إبنة شقيقه الأكبر، والتي وصفت الرئيس ترامب بالكذب. هذا وتشير إستطلاعات الرآى العام لتقدم بايدن على الرئيس ترامب بما يقارب العشر نقاط، وجاء إختيار كامالا هاريس التي تتسم بالكارزمية والحيوية بأصولها الجاميكية الهندية ضربة قوية لترامب وتقلل من فرص فوزه ثانية.

بعيدا عن هذه التحليلات وإستطلاعات الرأي التي تؤكد فوز بايدن، يبقى التساؤل عن ردود فعل ترامب، وما هي السيناريوهات المتوقعة والتي قد تهدد بنهاية الأمة الأمريكية وتشدها لحرب أهلية، كما أشار الصحفي توماس فريدمان. أبرز السيناريوهات الطعن في نتيجة الانتخابات وعدم التسليم بنتيجتها. وسيناريو المطالبة بإعادة الفرز، والسيناريو الأخطر دعوة الجيش لإحتلال كل المدن الأمريكية.. لا ننسى ان الرئيس الأمريكي يبقى رئيسا حتى 20 يناير 2021، اي ان ترامب وفي حال خسارته سيبقى رئيسا حتى هذا التاريخ، وبإمكانه إصدار الكثير من القرارات التنفيذية، ويمارس سلطاته وصلاحياته. وماذا لو لم يغادر الرئيس ترامب البيت الأبيض؟ المعلوم في الإنتخابات الرئاسية الأمريكية كل الرؤساء الأمريكيين تركوا مناصبهم منذ جون آدمز دون حوادث. ويمكن اللجوء إلى رأي المحكمة العليا التي بيدها الحسم وتصدر حكما سريعا..

الذي يدعو للقلق التصريحات المختلفة التي يرددها الرئيس ترامب وطبيعته الديكتاتورية. فهو دائما يؤكد على أنه رئيسا لمدى الحياة، وإعجابه بسلطة الديكتاتوريين. بقوله: تمنيت أن أفعل ما أريد مثل العديد من الطغاة. ويعتبر نفسه أنه هدية من السماء ومعصوم من الخطأ، ونرجسى الشخصية، والأكثر غرابة مدحه رؤساء مثل بوتين ووصفه بالرجل العظيم، ومدحه أيضا لشخصية أردوغان وأنه من أكثر المعجبين به.. ورئيس كوريا الشمالية، وبثقة تجعله يفكر بأسلوب أصحاب النظرية الإلهية: انا من بنيت أكبر إقتصاد في العالم، وأنا من يستطيع إعادة بنائه، وأن الله قد اختاره لذلك..!

شخصية بهذه المواصفات ليس سهلا أن يتقبل الخسارة والهزيمة وتسليم السلطة بطريقة شرعية سلمية، ولعل أخطر السيناريوهات دعوة الجيش للتدخل، وقيام العديد من أنصاره وهم مسلحون بالتظاهر في الشوارع وجر البلاد لحرب أهلية  إذا ما أندلعت ستعرض حلم الأمة الأمريكية للنهاية. وبالمقابل عندما سئل بايدن في حال فوزه ماذا سيفعل؟ أجاب سأطالب الجيش بإخراجه بالقوة من البيت الأبيض.. لكن السؤال أنه لا يمكنه إخراجه قبل نهاية فترة رئاسته في يناير 2021.

هذه الانتخابات خلاف لما سبقها تأتي في وقت تتزايد فيها مظاهر الإنقسام المجتمعي والسياسي والإستقطاب، وسيادة خطاب سياسي ميكيافيلي منزوع من الأخلاق، المهم فيه أن يفوز الرئيس ترامب حتى لو كان ذلك على حساب وحدة الأمة الأمريكية. وكما أشار أنني نقلت السفارة الأمريكية للقدس واعترفت بالقدس عاصمة لإسرائيل من أجل الإنجليكيين، أي ليس من أجل أمريكا..!

في هذا السياق تبقى كل الإحتمالات مفتوحة، لن تتم عملية تسليم هادئة للسلطة ـ وقد تكون مصحوبة بدرجة عالية من العنف والإحتجاجات من جديد.

أقل من ثلاثة شهور ويتقرر مصير ليس الرئيس ترامب بل مستقبل الديمقراطية والحلم الأمريكي ومستقبل أمريكا القوة الأولى في العالم.

* استاذ العلوم السياسية في جامعة الآزهر- غزة. - drnagish@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان



3 كانون أول 2020   الأثار الإيجابية والسلبية لإنخفاض الدولار مقابل الشيكل - بقلم: د. ماهـر تيسير الطباع

3 كانون أول 2020   البلداء وداء القيادة؟ - بقلم: بكر أبوبكر

2 كانون أول 2020   نقد إسرائيلي لكتاب أوباما الجديد..! - بقلم: توفيق أبو شومر

2 كانون أول 2020   هل إسرائيل على أبواب انتخابات جديدة؟ - بقلم: شاكر فريد حسن

2 كانون أول 2020   شمس بيت دجن تشرق مقاومة شعبية ناجحة - بقلم: وليد العوض

1 كانون أول 2020   الفلسطينيون وتحدي العودة لطاولة المفاوضات..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

1 كانون أول 2020   الثابت والمتغير في السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط - بقلم: د. محسن محمد صالح

1 كانون أول 2020   لماذا تفشل حوارات المصالحة؟ - بقلم: هاني المصري

1 كانون أول 2020   قضايا فكرية لا يصّح تجاهلها..! - بقلم: صبحي غندور

1 كانون أول 2020   نعم للحوار، ولا لقمع الصوت الآخر..! - بقلم: شاكر فريد حسن


30 تشرين ثاني 2020   عن الجنسية الإسرائيلية في بيت المقدس..! - بقلم: داود كتاب




9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي




30 تشرين ثاني 2020   فلورندا مصلح ومجموعتها القصصية "الصفعة الثانية" - بقلم: شاكر فريد حسن

30 تشرين ثاني 2020   ترنيمة للوطن..! - بقلم: شاكر فريد حسن

28 تشرين ثاني 2020   عز الدين المناصرة شاعر لا يفهمه غير الزيتون..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية