19 November 2021   Can The Retreat Of Democracy Be Reversed? - By: Alon Ben-Meir





27 September 2021   The Untold Story of Why Palestinians Are Divided - By: Ramzy Baroud



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

6 أيلول 2020

السلطة أمام التحدي: إنقاذ حكم القانون أم مأسسة الفوضى؟


بقلم: زياد أبو زياد
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

الأصل في الحكم هو أن يوفر الأمن والأمان للناس. أمنهم الاجتماعي وأمن ممتلكاتهم وحفظ النظام العام الذي يعني فيما يعني حفظ حقوق الناس في التعبير والحركة والتنقل والملكية وغير ذلك. وكثيرا ما أتساءل بيني وبين نفسي ما الذي حققته السلطة الفلسطينية لشعبها من هذه الحقوق مع مراعاة خصوصية الظروف المحيطة بها بسبب وجودها تحت سيطرة الاحتلال.

هذا التساؤل يخطر ببالي كلما كنت أمشي في الشارع أو أقود سيارتي أو أجلس في بيتي. ذلك لأنني في كل مكان من هذه الأماكن أشعر بغياب القانون وغياب من هم مكلفون بتنفيذه. وسأحاول إعطاء بعض الأمثلة التي تنغص حياة المواطن وتشعره بغياب الحكم ، وأبدأ بالسيارات التي تُشكل أكبرمصدر قلق وإزعاج للناس.

هناك ظاهرة السيارات غير المرخصة وبالتالي غير مؤمنة. وهذه السيارات هي السبب الرئيسي للإحتقان المروري في كثير من المدن والقرى. وهي أيضا مصدر للمشاكل بين الناس إذا وقعت حوادث من قبل هذه السيارات بسبب عدم حيازنها على تأمين ولأن المتضرر من الحوادث سواء جسديا أو في الممتلكات لا يستطيع الحصول على حقه ممن ألحق به أو بسيارته الضرر. وبالرغم من قيام الشرطة الفلسطينية ببعض المداهمات وإتلاف بعض هذه السيارات، إلا أننا لا نزال نفتقر الى خطة وطنية شاملة لمعاجة هذه الظاهرة التي تُشكل مصدرا ً للإزعاج والمشاكل بين الناس. وأقول عدم وجود خطة وطنية لمعاجة هذه الظاهرة لأن معالجتها بين الحين والآخر تتم بشكل موضعي في بعض الأماكن دون الأخرى وكذلك بشكل متقطع زمنيا ً وأحيانا بعد تسريب تحذيرات من أن الشرطة ستقوم بمداهمات فيقوم أصحابها بإخفائها عن الشارع لتعود حالما تنتهي الحملة.

وهناك ظاهرة مخالفة قوانين وأنظمة السير كالوقوف المزدوج في الشوارع والطرقات سواء من قبل السيارات المرخصة أو غير المرخصة. وكثيرا ما يؤدي هذا الوقوف المزدوج الى احتقان مروري لأنه يسد الطريق أمام السيارات والباصات كبيرة الحجم التي تضطر للوقوف في الشارع انتظارا ً لقدوم صاحب السيارة الواقفة ليزيح سيارته من الطريق، وقد يطول انتظاره أحيانا مما يعطل مصالح الناس أو يعيق نقل مريض للعلاج أو طالب الى مدرسته أو موظف الى وظيفته.

وأتساءل: لماذا لا ينتشر أفراد الشرطة في الشوارع وينظموا حركة السير ويحرروا المخالفات لكل من يخالف أنظمة السير. فالحقيقة هي أن الإنسان ميال بشكل عام الى التأقلم مع البيئة التي يتواجد فيها. فإذا رأى أن هناك نظام وقانون ومراعاة لتطبيق هذا النظام والقانون فإنه يصبح جزءا ً من تطبيق القانون، وإذا رأى أن هناك حالة من الفوضى وعدم الالتزام بالقانون والنظام فإنه يصبح جزءا ً من حالة الفوضى. أقول هذا وأنا أتوقع أن يخرج أحد ليرد علي بالحديث عن المثاليات وأقول له بأن الناس المثاليون هم حالة موجودة ولكنها نادرة وأن عامة الناس تتأثر وتتصرف حسب الجو والبيئة المحيطة بها.

وثمة سؤال للمسؤولين: أنتم تشكون من قلة الموارد وشح دخل السلطة وأقول لكم أن تطبيق القانون علاوة على أنه يوفر الأمن والأمان للمواطن، ويعيد إليه شعوره باحترام الحكم والحكومة فإن ذلك يشكل أيضا مصدر دخل مادي للحكومة التي تعاني من ضائقة مالية. ولو قامت الشرطة بواجبها في تطبيق القانون وأنظمة السير وتحرير المخالفات لكل من يخالف القانون فإنها تستطيع توفير مصدر دخل محترم لصندوق الدولة وبنفس الوقت تقدم خدمة لمواطنيها.

قد يقول قائل بأن الناس يعانون من وضع اقتصادي سيء وأن لا مال لهم ليدفعوا المخالفات وأرد على هؤلاء بالقول بأن الهدف الأول وقبل كل شيء ليس تحصيل المال من جراء المخالفات وإنما حماية النظام العام والحرص على رعاية مصالح المواطنين. ولا شك بأن واجب من يملك المال لدفع المخالفة أو من لا يملكه هو أولا وقبل كل شيء هو احترام القانون لأن فيه مصلحة عامة للجميع. وأما من لا يريد احترام القانون فليدفع الثمن، وهناك آليات وطرق لتحصيل المال العام لسنا عاجزين عن تطبيقها إذا ما اتبعنا الوسائل التي تستخدمها الدول الأخرى التي تحرص على تطبيق القانون.

وعلى الحكومة أن تفهم بأن الناس بالإضافة الى ميلهم الفطري للتأقلم سواء مع القانون أو الفوضى هم أيضا أناس يخافون التورط مع القانون إذا عرفوا أن لذلك التورط عواقبه. وكل ما يتطالبه الأمر هو وضع آلية لتطبيق القانون والاستمرارية في تطبيق القانون على الجميع دون محاباة أو مواربة.

إن أهم ما تملكه الدولة هو هيبتها أمام مواطنيها، وهذه الهيبة لا تتم من خلال الاستعراضات العسكرية ولا استعراض العضلات على الغلابا وإنما من خلال خلق تقاليد ومنهج حياة يعتاد فيه الناس على التصرف والعمل وفقا ً للقانون وهم يعرفون بأن القانون يراقبهم ويتربص بهم. كل ما في الأمر تطبيق القانون.

وأخيرا ً أقول بأن ما تزرعه إياه تحصد. فإذا إستطعنا زرع بذور النظام والقانون فإننا نستطيع أن نقدم للعديد من الدول العربية نموذجا ً فلسطينيا ً متميزا. وإلا فإن أخشى ما أخشاه أن نكون على الطريق لاستنساخ بعض الأنظمة العربية المجاورة التي تولي كل اهتمامها للأجهزة الأمنية التي مهمتها قمع المواطنين وتكميم أفواههم مع التراخي في حفظ النظام العام والسلامة العامة، طالما أنه لا تلامس أمن النظام، التي هي من اختصاص الأجهزة الشرطية.

وأقول للمسؤولين: كلما مضى وقت أطول دون تطبيق القانون كلما تجذرت الفوضى واستفحلت الظواهر السالبية سواء الاستهتار بالقانون والخروج عليه أو ظهور مراكز قوى هي أشبه بالمافيات أو تنامي قوة وتأثير ما يسمى بالعشائرية والتي هي أبعد ما تكون عن القضاء العشائري الذي نعرفه والذي كان له دور دائما في حل أعقد المشاكل الاجتماعية. فالعشائرية اليوم هي أمر آخر لا علاقة له بالقضاء العشائر.

أتوجه بهذا النداء لكل من يعنيه حلمنا ببناء دولة القانون وأقول بأن فلسطين ليست مدينة رام الله بل الريف والقرى والبلدات فلا يغرنّكم ما ترونه في رام الله بل اخرجوا الى الناس الى القرى والى البلدات وتحسسوا حالة الشعب ومعاناته سواء فيما يتعلق بتطبيق القانون أو ما يتعلق بالتطوير والنى التحتية التي هي موضوع آخر للبحث. وإذا لم تتداركوا الأمر فإن الفوضى ستعشش في كل مكان وسيكون اجتثاثها أمرا ً ليس بالسهل بل ربما من المستحيل.

ملاحظة: وأنا أكاد أنتهي من كتابة هذا المقال كان صوت الطلقات النارية الفلسطينية يلعلع قي سماء العيزرية ليس بعيدا عن منزلي. الفلتان الأمني وفوضى السلاح..موضوع وقلق آخر، ولكنه جزء من نفس الحالة. غياب حكم القانون..!

* الكاتب وزير سابق ومحرر مجلة "فلسطين- إسرائيل" الفصلية الصادرة بالإنجليزية- القدس. - ziad@abuzayyad.net



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


7 كانون أول 2021   الفلتان الاخلاقي قبل الامني..! - بقلم: بكر أبوبكر

7 كانون أول 2021   ما هي دوافع استقالة قرداحي؟ - بقلم: شاكر فريد حسن

6 كانون أول 2021   يبقى شعبنا صانع الصمود والحياة ..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس




5 كانون أول 2021   ان الإسرائيليين ليسوا ساميين..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس



4 كانون أول 2021   أطفالنا لا يلعبون الببجي فقط..! - بقلم: فراس حج محمد


4 كانون أول 2021   يوم المعاق العالمي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

4 كانون أول 2021   الكراهية وضبط النفس..! - بقلم: بكر أبوبكر






30 حزيران 2021   قصة القبر المُلوَّث في إسرائيل..! - بقلم: توفيق أبو شومر








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


7 كانون أول 2021   يوميات الفلسطيني الذي لم يعد تائهًا..! - بقلم: نبيل عودة

7 كانون أول 2021   قصة: سَفَر..! - بقلم: نصير أحمد الريماوي

7 كانون أول 2021   قصة قصيرة.. السيد حَنّ..! - بقلم: هادي زاهر

6 كانون أول 2021   "سيرة حمار" بين الواقع والتاريخ والخيال..! - بقلم: زياد جيوسي

5 كانون أول 2021   من الأدب الساخر: من هو الزعيم؟! - بقلم: نبيل عودة


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية