18 November 2020   The Danger to Our Democracy is the Republican Party - By: Alon Ben-Meir



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

6 أيلول 2020

"الأبرتهايد" ليس سلاماً و"الجيتوات" ليست دولة..!


بقلم: د. مصطفى البرغوتي
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لا يختلف اثنان على أن الحركة الصهيونية قامت بعملية مركبة ضد الشعب الفلسطيني شملت الاستعمار الاستيطاني، وإستخدام العنف المسلح، بما في ذلك المجازر، وصولاً إلى واحدة من أكبر عمليات التطهير العرقي في عصرنا والتي نفذتها في عام 1948، مروراً بنظام الاحتلال العسكري الأطول في التاريخ الحديث.

عقيدة الحركة الصهيونية بنيت على أساس تحقيق هدفين: الإستيلاء على الأرض بالقوة المسلحة وبالمصادرة والاحتيال، وتهجير الفلسطينيين من هذه الأرض.

وإذا كان هدف احتلال كل أرض فلسطين تحقق بالقوة العسكرية، فإن الهدف الثاني تعثر، ثم فشل، بسبب صمود جزء باسل من الشعب الفلسطيني الذي أصر على البقاء في وطنه بعد نكبة عام 1948، وتحمل آلام ومآسي الحكم العسكري – المخابراتي الإسرائيلي حتى عام 1966، وبسبب بسالة جزء آخر، تعلم من تجربة عام 1948، وفضل مواجهة خطر الموت على الرحيل وصمد في القدس وباقي الضفة الغربية وقطاع غزة، وجزء هام منه كان من اللاجئين الفلسطينيين الذين هُجروا عام 1948.

هذا الصمود لم يحدث صدفة، ولم يتم ببساطة، بل كان حصيلة جهد لا يقدر بثمن من العمل الوطني والتوعية، والصمود الاقتصادي والمجتمعي، والنضال الشعبي الذي كانت الإنتفاضة الشعبية الأولى من أنقى تجلياته.

والنتيجة الطبيعية لكل ذلك، أن عدد الفلسطينيين اليوم على أرض فلسطين التاريخية يعادل، إن لم يفق بقليل، عدد اليهود الإسرائيليين.

هذا ما لم تحسب الحركة الصهيونية حسابه، ولم تجد سوى تبني منظومة "الابرتهايد" والتمييز العنصري علاجاً له، وبفعلها، أعادت موضوعياً توحيد مكونات الشعب الفلسطيني التي انقسمت بعد إتفاق أوسلو.

نظام "الأبرتهايد"، كما أوضح بدقة علمية مميزة تقرير فريق "الاسكوا"، يشمل الفلسطينيين في أراضي 1948، وفلسطينيي الضفة والقطاع بما في ذلك القدس، واللاجئين الفلسطينيين المحرومين من حق العودة أو التواجد في وطنهم.

أما منظومة "الأبرتهايد" العنصرية، التي فاقت في ظلمها وبشاعتها نظام التمييز العنصري في جنوب افريقيا، فقد تعززت بقانون القومية الإسرائيلي، الذي يعطي حق تقرير المصير في كل فلسطين التاريخية لليهود فقط.

كل مناحي عيش الفلسطينيين اليوم تعاني من عنصرية فظة، فهم محرومون من أرضهم، وممنوعون من البناء في معظمها، ومحرومون من مياههم التي تصادر إسرائيل معظمها، وفي حين تعطي السلطات الإسرائيلية حق إستعمال 2400 متر مكعب سنويا منها لليهودي المستوطن، فإنها تحدد ما لا يزيد على 50 متراً للفلسطيني. أي أن للمستوطن اليهودي حق استعمال المياه بكمية تزيد 48 مرة عن الفلسطيني في الأراضي المحتلة.

ومعظم الفلسطينيين محرومون من التنقل وحرية الحركة، ويعيش " ٢" مليون منهم في سجن معزول ومغلق أشبه بمعسكر إعتقال، اسمه قطاع غزة، ومعظم أهل الضفة عليهم التنقل عبر 650 حاجزا عسكريا، ولا يسمح لهم بالوصول إلى القدس.

وفي حين يعطي نظام "الأبرتهايد" الإسرائيلي الحق لأي يهودي في العالم سواء كان يعيش في نيويورك أو سيبيريا أو أي مكان آخر، أن يحصل على المواطنة فور هبوطه في أي مطار إسرائيلي، ويعطيه حق الإقامة أينما شاء في كل أرض فلسطين بما في ذلك في الضفة الغربية والقدس المحتلة، فإنه يحرم أكثر من ستة ملايين لاجئ من الفلسطينيين المهجرين بالقوة من حق العودة إلى الأرض التي عاشت فيها عائلاتهم منذ مئات وآلاف السنين.

الدخل القومي للفرد في إسرائيل يصل إلى 42 ألف دولار ، ولا يتجاوز ألفي دولار للفرد في الضفة والقطاع. ولكن الفلسطينيين أينما كانوا يدفعون نفس ما يدفعه الإسرائيليون ثمناً للمنتجات والبضائع بسبب إلحاق السوق الفلسطيني بالإسرائيلي.

أكثر من مليون عملية اعتقال وأسر تمت ضد الفلسطينيين منذ عام 1967، وعشرات الآلاف قضوا شهداء أو أصيبوا بجراح.

لكن الجانب الأهم أن هناك نظاما قانونيا خاصا باليهود وأنظمة قانونية أخرى للفلسطينيين حسب مكان معيشتهم. ويستعمل الإسرائيليون ضد الفلسطينيين مزيجاً من القوانين العسكرية الإسرائيلية، والقوانين العثمانية، والانتدابية البريطانية، بما فيها قانون الطوارئ الذي ألغته بريطانيا، وما يعجبهم من القانون الأردني، بالإضافة إلى حوالي ألفين من القوانين العسكرية، وإذا كان ذلك كله لا يكفي فإن بمقدور حكام إسرائيل إصدار مزيد من القوانين العسكرية.

خطة ترامب، أو "صفقة القرن" كما يسمونها، لن تنشئ دولة فلسطينية، ولن تنهي الاستيطان الاستعماري، ولن تحقق الحرية للفلسطينيين. وهي تعبر عن قرار الحركة الصهيونية، بعد أن تلاعبت لعقود بما سمي "عملية السلام"، إلغاء فكرة الحل الوسط مع الفلسطينيين، وتكريس الضم والتهويد لكل فلسطين.

كما ان خطة ترامب تشرعن تجزئة الضفة الغربية إلى 224 "جيتو"، أو "معزل"، أو "بانتوستان" إن شئتم، مع "جيتو" كبير في غزة، محاصرة جميعها بالجيش الإسرائيلي، وجدار الفصل العنصري، والحواجز العسكرية ، والمستعمرات.

وخطة ترامب تؤكد بقاء السيطرة الإسرائيلية على أرض ومياه وأجواء فلسطين بكاملها، بالاضافة الى المجال الكهرومغناطيسي، بما في ذلك البقع التي ستسمى "دولة فلسطين"، في الضفة والقطاع.

خطة ترامب التي كُتبت بقلم نتنياهو، تكرس نظام "الابرتهايد" العنصري ضد الفلسطينيين، وقبولها أو التعامل معها سيعني مشاركة إسرائيل في خرق القانون الدولي، وقيم الإنسانية والعدالة، وتصفية حقوق الشعب الفلسطيني.

نظام "الأبرتهايد" ليس سلاماً، ولن يجلبه، والجيتوات والمعازل ليست، ولا يمكن أن تكون دولة، والفلسطينيون لن يوقفوا كفاحهم ومقاومتهم لأنهم يعرفون جيداً، الفرق الشاسع بين السلام والاستسلام.

* الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية- رام الله. - barghoutimustafa@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

3 كانون أول 2020   عدالة إسرائيلية مزيفة وحقوق فلسطينية مغتصبة..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان



3 كانون أول 2020   الصبر الاستراتيجي..! - بقلم: د. أماني القرم

3 كانون أول 2020   الأثار الإيجابية والسلبية لإنخفاض الدولار مقابل الشيكل - بقلم: د. ماهـر تيسير الطباع

3 كانون أول 2020   البلداء وداء القيادة؟ - بقلم: بكر أبوبكر

2 كانون أول 2020   نقد إسرائيلي لكتاب أوباما الجديد..! - بقلم: توفيق أبو شومر

2 كانون أول 2020   هل إسرائيل على أبواب انتخابات جديدة؟ - بقلم: شاكر فريد حسن

2 كانون أول 2020   شمس بيت دجن تشرق مقاومة شعبية ناجحة - بقلم: وليد العوض

1 كانون أول 2020   الفلسطينيون وتحدي العودة لطاولة المفاوضات..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

1 كانون أول 2020   الثابت والمتغير في السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط - بقلم: د. محسن محمد صالح

1 كانون أول 2020   لماذا تفشل حوارات المصالحة؟ - بقلم: هاني المصري

1 كانون أول 2020   قضايا فكرية لا يصّح تجاهلها..! - بقلم: صبحي غندور

1 كانون أول 2020   نعم للحوار، ولا لقمع الصوت الآخر..! - بقلم: شاكر فريد حسن




9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي




30 تشرين ثاني 2020   فلورندا مصلح ومجموعتها القصصية "الصفعة الثانية" - بقلم: شاكر فريد حسن

30 تشرين ثاني 2020   ترنيمة للوطن..! - بقلم: شاكر فريد حسن

28 تشرين ثاني 2020   عز الدين المناصرة شاعر لا يفهمه غير الزيتون..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية