18 November 2020   The Danger to Our Democracy is the Republican Party - By: Alon Ben-Meir



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

7 أيلول 2020

شعر توفيق زياد ليس للمساومة والتشويه..!


بقلم: زياد شليوط
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها شعر الشاعر الفلسطيني، أحد شعراء المقاومة، توفيق زياد الى التشويه وحرف مضمونه من شعر فلسطيني، تقدمي، مقاوم ومناهض للمخططات الاستعمارية، الى شعر لخدمة أهداف مشبوهة، وآخرها كان محاولة ناشطين يساريين إسرائيليين، لتشويه شعر توفيق زياد واخضاعه لأهداف نشاطهما ورؤيتهما السياسية، التي لا علاقة لها بما كتبه وهدف اليه زياد.

نشر أورن يفتحئيل وزميله د. ثابت أبو راس، في ملحق "هآرتس" الأسبوعي، بتاريخ 20/5/2020 تعقيبا على تقرير ظهر في الملحق في الأسبوع السابق لهذا التاريخ، حول هجرة قادة وناشطين يساريين إسرائيليين بعد الإحباط الذي وصلوا اليه.

وأكثر ما يثير الغرابة وربما الغضب، ما استند اليه المحاضران في معرض تعليلهما لظاهرة هجرة اليساريين وانكارهما لها، حيث اعتمدا نصا شعريا معروفا للشاعر الفلسطيني توفيق زياد، فكتبا: "رنين كلمات الشاعر والقائد توفيق زياد تشكل الشعار لليهود والعرب الذين يتقاسمون نفس الوطن:

هنا على صدوركم باقون كالجدار
وفي حلوقكم.. كقطعة الزجاج، كالصبار
وفي عيونكم.. زوبعة من نار
هنا باقون"

ان لم يكن هذا تشويه صارخ لشعر توفيق زياد كيف يكون التشويه؟ ما علاقة ما قاله زياد في قصيدته، وتقاسم الوطن؟ صحيح أن توفيق زياد كان عضوا في حزب سياسي يؤمن بالشراكة اليهودية – العربية داخل إسرائيل، وصحيح أنه كان رئيس بلدية في إسرائيل وعضو في البرلمان الإسرائيلي، لكن قبل هذا وأهم من كل ذلك كان وما زال شاعرا فلسطينيا من شعراء المقاومة المتصدين للمؤامرة الصهيونية والغربية على الشعب الفلسطيني، ولسلب الشعب الفلسطيني وطنه وأرضه وحقوقه، ودعوته واضحة في هذه القصيدة بالذات التي يخاطب فيها المحتلين الصهاينة باسم الشعب الفلسطيني المقهور، فما علاقتها بنضال اليساريين الإسرائيليين؟

ان مواقف توفيق زياد السياسية يمكن اقتباسها من خطاباته في الكنيست والمناسبات وغيرها، أما ان يجري التلاعب بقصائده وتجيير معانيها الى ما لم يقصده زياد، أو الى أهداف لا علاقة لها بموضوعها، فأمر مستهجن ومستغرب بل ومدان، وعلى من قام بذلك أن يقدم اعتذاره للشاعر توفيق زياد الحاضر والباقي بشعره وأدبه، والتوقف عن تشويه شعرنا الفلسطيني والتلاعب به. ألا يكفي أنهم تلاعبوا بأرضنا ووطننا وحقوقنا ومصيرنا، وزوروا التاريخ وبعدما تلاعبوا بها وزوروها، امتدت مخططاتهم الى التراث الشعبي من ملبوسات وطعام ورقص وغيره واليوم الأدب والشعر؟!

ويعود المحاضران في ختام مقالهما المشترك ليستندا الى قصيدة زياد في بقاء اليساريين الإسرائيليين، "هذه الروح ما زالت ترفرف فوق أعمال الكثيرين، مثلما قال زياد "هنا باقون"". فهل حقا كتب توفيق زياد قصيدته هذه ليعبر عن حال أولئك اليساريين الهاربين من موقع المعركة. أي تشويه وتزوير واستهانة بشعر توفيق زياد، لا يقبله العقل ولا المنطق. فقصيدة "باقون" تصرخ في وجه المحتل الغاصب، "أننا لن نرحل عن وطننا وباقون فيه على صدوركم مثل الصبار والتين والزيتون، وفي حلوقكم مثل قطعة الزجاج".

والسؤال الملح الى متى تواصل "مؤسسة توفيق زياد" الصمت عن الإساءة لشعر توفيق زياد، خاصة وانها ليست المرة الأولى التي تحدث فيها مثل هذه الاساءة، وما هو دور المؤسسة يا ترى ان لم يكن بالأساس صيانة ميراث توفيق زياد الأدبي والشعري؟!

ملاحظة: كنت قد كتب هذا المقال في أعقاب الإساءة المذكورة، لكن تسارع الأحداث السياسية ومتابعتها جعلني أرجىء نشره.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة شفاعمرو/ الجليل. - zeyad1004@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

3 كانون أول 2020   عدالة إسرائيلية مزيفة وحقوق فلسطينية مغتصبة..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان



3 كانون أول 2020   أوروبا والصهيونية والإعتراف بالدولة الفلسطينية..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

3 كانون أول 2020   فرصة بايدن لإنهاء الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني - بقلم: د. ألون بن مئيــر

3 كانون أول 2020   الصبر الاستراتيجي..! - بقلم: د. أماني القرم

3 كانون أول 2020   الأثار الإيجابية والسلبية لإنخفاض الدولار مقابل الشيكل - بقلم: د. ماهـر تيسير الطباع

3 كانون أول 2020   البلداء وداء القيادة؟ - بقلم: بكر أبوبكر

2 كانون أول 2020   نقد إسرائيلي لكتاب أوباما الجديد..! - بقلم: توفيق أبو شومر

2 كانون أول 2020   هل إسرائيل على أبواب انتخابات جديدة؟ - بقلم: شاكر فريد حسن

2 كانون أول 2020   شمس بيت دجن تشرق مقاومة شعبية ناجحة - بقلم: وليد العوض

1 كانون أول 2020   الفلسطينيون وتحدي العودة لطاولة المفاوضات..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

1 كانون أول 2020   الثابت والمتغير في السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط - بقلم: د. محسن محمد صالح

1 كانون أول 2020   لماذا تفشل حوارات المصالحة؟ - بقلم: هاني المصري

1 كانون أول 2020   قضايا فكرية لا يصّح تجاهلها..! - بقلم: صبحي غندور



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


3 كانون أول 2020   عاشق من الروحة .. الى شاكر فريد حسن - بقلم: يوسف جمّال

3 كانون أول 2020   ذكرى أحمد فؤاد نجم شاعر الغلابا - بقلم: شاكر فريد حسن

3 كانون أول 2020   هذا هو وعيُ الدّماء..! الرسالة الخامسة والثلاثون - بقلم: فراس حج محمد




8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية