2 September 2020   The Inevitable Emergence Of An Israeli-Arab Alliance - By: Alon Ben-Meir





21 August 2020   The Inevitable Emergence Of An Israeli-Arab Alliance - By: Alon Ben-Meir

20 August 2020   ‘Palestine is Still the Issue’: UN Vote Exposes, Isolates Canada - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

7 أيلول 2020

على عجلين هوائيين..!


بقلم: تحسين يقين
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

ليست من حجر وخشب ومعدن، بل من كلمات أيضا وأفكار ومشاعر وتاريخ وحضارة..!

كانت سارة ابنتي ابنة الثامنة، تتعلم قيادة الدراجة الهوائية، التي عماد السياقة فيها التوازن..!

وكنت "سارحا"، في التفكير: كيف يمكن إحداث التوازن في عالم السياسة؟ وأتذكر كيف عدت عدة مرات لقراءة "التعادلية"، لتوفيق الحكيم، ثم اردفها بعد سنوات بكتابة التعادلية في الإسلام، فكرة طرحها الحكيم، والتي هي ببساطة الوسطية. إنه الأديب والمسرحي، والفيلسوف والمفكر بصفاته التي قلما أن تجتمع في كاتب واحد. تتلمذت على كتبه، فما أن أرى مؤلفا له حتى أقتنيه، وأثناء الدراسة بمصر، اقتنيت كل ما وقعت عليه عيناي، خصوصا في الطبعات زهيدة الثمن، حتى أظنني قد جمعت معظمها إن لم تكن كلها. وكنت دوما أجد نفسي أكرر قراءة التعادلية، التي تعني التوازن والتوسط، لا التطرف ولا الإفراط.

سارة تعلمت السياقة، أتقنت التوازن-التعادل، وأنا ما زلت أفكر: في هذه الظروف، يصعب الكلام، فكيف لنا أن نتوازن فعلا على عجليّ السائد والاستثناء، في ظل شكنا الدائم بما هو مطلق؟

-    أرى أنك ترمز!
-    وكيف لا أفعل؟

له أن يفعل، لهم، فما داموا لا يحتاجون لعقول أخرى، إلا لعقول تكيّفت، أو تقولبت، فماذا سيكون الدور؟ هل انتهت الأقلام وجفت الصحف؟ إنها إذن ثقافة القطيع، التي تضع البيض كله في سلة واحدة، بدلا من إعادة تموضع استراتيجي.

تلعب سارة، وأفكّر، ثمة شعور بالتزام وجودي وليس وطنيا وسياسيا، لكنّ التوازن هنا يحتاج لتدريب، وإرادة، وجماعة، حتلا لا تغترب، أو يتم الاستفراد بك، لينعتوك بما يلائم تصفية الحسابات على أزرار الحاسوب، أو ال touch، فيصبحون أبطالا.

كنت أشجعها وأساعدها، متذكرا أخويها وأختها، ومتذكرا حالي حينما تعلمت سياقة الدراجة الهوائية وأنا فتى، لكنني بالطبع نجح في ركوب الخيل: الحمير والبغال، كما توفر لطفل قرويّ.

كانت محاولات سارة ما بين النجاح والإخفاق، لكنها لم تكلّ ولم تملّ؛ فلم تمض ساعة وأكثر، إلا وسارة في بداية إتقان التوازن، ولم يبدأ يكد يبدأ عصر اليوم الآتي، إلا وسارة فرحة بسياقة الدراجة: فرحة تقول: انظر بابا..إنني أسوق..تثق بنفسها سارة، حيث التقطت اللغة الإنجليزية من اللعب على الأجهزة الذكية، خصوصا فيديوهات اليوتيوب وهي في الرابعة.

لي أن أسرح في دراجات عمق الشمال الغربي..في النرويج..؛ أسعد لتأملها، وأتأمل في تشكيلها الفني وليس الصناعي فقط، فماذا يفعل المسافر غير تأمل الأماكن بما وبمن فيها. أصورها وفي اللاوعي واللاشعور وتسكن الذكريات والفكر؛ ما زلت أتذكر دهشتي لرؤية أحد الأطفال وهو يقود دراجته الهوائية..

إنها تسير على عجلين ليسا متقابلين، فكيف وقفا وسارا؟ أية عجيبة هذه..!

رأينا ذلك ومضينا معظمين الطفل سائق الدراجة..إنه يقودها بدون خوف الوقوع، فكيف يقودها..!

رحت أدقق في العجلين، والمقود، والمقعد، ثم هبط نظري نحو لفات الجنزير "المبزرة"، حيث "البدّالة"، ولم تمض دقيقة حتى اكتشفت كيف تسير العجلة، والعجلتان..

كان هذا بالنسبة للطفل اكتشافا.. كانت العجلة أولى العجائب! وكانت أولى الأماني؛ فمتى سأقود  بسكليت؟

بضع سنوات تمرّ، وتكثر الدراجات، لكنني لم أملّ من التأمل فيها، آملا تجربة الركوب..لولا خوفي: عجلان يقفان ويسيران كيف يكون ذلك وأين التوازن الذي يحتاج التماثل..!

أردفني أحد الأطفال خلفه، ففرحت بخوف، أو خفت لكن بفرح..وحين وصلنا، تنهدت: وصلنا سالمين ركوبا على هذه العجيبة..!

ثم كان يوما..
حان موعد التجربة، شجعني الفتى: اركب وأنا "أدزك"، أدفعك..ثم قال لا تخف، ضع قدميك هنا وبدّل، ففعلت، حينها سارت الدراجة فتركني، فخفت: امسك بي! فمسك، وعدنا الكرة ثانية، فثالثة، فإذا بي أنضم لقادة العجائب.. وصرت أعرف عن تفاصيلها، وأجزائها..

أخيرا أصبحت أقود الدراجة بدون خوف، بعدها اشترينا واحدة..!

-    كأنك ابتعدت عن الموضوع..!
-    بل هذا هو الموضوع..!

يعتقد علماء الآثار أن الخطوة الأولى نحو استخدام وسائل مواصلات من صنع الإنسان بدأت في بلاد ما بين النهرين، مع اختراع الدولاب (العجل) عام 3500 قبل الميلاد.. وما زلنا نتذكر كيف كان الفرعون في الفيلم يقود عربته..!

5500 عاما من العجلات؛ فلا نعرف من نشكر لاختراعه العجل، لكننا نعرف أننا لا نستطيع أن نتخيل كيف كان يمكن أن يكون العالم لولاه..!

وقد صنعت العجلات مما توفر في البيئة، من حجر وخشب ومعدن..ومن كلمات أيضا وأفكار ومشاعر وتاريخ وحضارة! وفيما بعد من شوكلاته.

البكرة، شكل العجل، يدور حول محور ثابت ويلتف حول محيطه حبل او حزام او سلسلة معدنية..

تستخدم البكرات لتغيير اتجاه القوة او توصيل الحركة من جهة إلى أخرى، أو توفير الجهد المبذول في رفع الأحمال..!

إنها تكنولوجيا الرفع.. وارخميدس هو الذي اكتشف البكرات..

أرخميدس نفسه الذي قال يوما: وجدتها، وتلك قصة أخرى.

-    ما زلت تبتعد يا صاح..!
-    نبتعد لتقترب..!

"لا تخترع العجل!" اشتهرت هذه الجملة في الأوساط العلمية والهندسية، حتى أصبحت مثالا لكل من لا يبني علمه وأبحاثه على نتائج من سبقوه.

سأتأمل العجلة على حدة، والثانية، فأرى إنهما معا، فلا سير لواحدة بدون أن تكون الثانية معها؟

هل من فكرة ما؟
حتى نفكّر ونبدع، لا بدّ من تأمل الدراجة.. كيف؟

حينما نفكر بالأمور جزئيا، لا نتقدم، بل علينا فهم كل جزيئة كيف تعمل، ومم تتكون، ثم بعد ذلك نرى ما له علاقة معها، وندرسها كسابقتها على حدة، ثم نتأمل تفاعلهما معا، فلا يمكن فهم سير الدراجة إلا إذا فهمنا العجلتين، ثم هما معا..وهذه هي الإدارة والإخراج.. والصناعة.

وهنا فقط سنكون أكثر وعيا: كيف نسوق وكيف ندير!؟

دراجات في شرق الشرق في سيؤول بكوريا.. ودراجات في شمال الغرب بالنرويج.. ودراجات في كل مكان..
وما زلت حتى اللحظة، وأنا ألاعب أطفالي وأدربهم على ركوب الدراجات، أشعر باختراع العجل..!
اختراع قديم وطازج..!
-    وهل قلت شيئا؟
-    ربما كل شيء..!

"لا تخترع العجل!" في الحديث السياسي، فلعل هدف المصلحة الوطنية العليا يحتاج الى ذكاء ودهاء، أكثر كثيرا من الانفعال والنزق.

لربما حكمة الشعوب تظل أبعد نظرا؛ فما استمعت لمواطن إلا وأدهشني عمقه، وفكره الاستراتيجي والعملي، وما استمعت لمسؤول إلا ووجدتني إزاء درس المحفوظات.

* كاتب صحفي فلسطيني- رام الله. - ytahseen2001@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

23 أيلول 2020   بدأتْ خطةُ تطويع الفلسطينيين..! - بقلم: توفيق أبو شومر

23 أيلول 2020   السعودية تؤيد السلام ولكن؟ - بقلم: د.ناجي صادق شراب

23 أيلول 2020   حوار اسطنبول وسؤال تجاوز أوسلو..! - بقلم: هيثم أبو الغزلان


23 أيلول 2020   الأمم المتحدة بعد خمسة وسبعين عاما على تأسيسها..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

23 أيلول 2020   ثقافة التطبيع..! - بقلم: شاكر فريد حسن



22 أيلول 2020   التطبيع ومآلات الضم..! - بقلم: محمد السهلي

22 أيلول 2020   المسألة الإسلامية والعربية في الغرب..! - بقلم: صبحي غندور



21 أيلول 2020   بيع الوهم كأداة من أدوات الحكم..! - بقلم: د. منذر سليم عبد اللطيف


21 أيلول 2020   مراجعة شاملة ومرافعة كاملة سيقدمها الرئيس أبو مازن..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس



9 أيلول 2020   كيفَ حَدثَ التطبيع بين إسرائيل والإمارات؟! - بقلم: توفيق أبو شومر

7 أيلول 2020   "محسوم ووتش": الاحتلال الإسرائيلي يسجن عشرات المقامات المقدسة ويعرّضها للتخريب والدمار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 اّب 2020   وقائع استخدام إسرائيل "قانون أملاك الغائبين" لسلب أملاك الفلسطينيين في القدس المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 اّب 2020   20 يوما أمام الحكومة لإقرار الميزانية وإلا فانتخابات رابعة شبه حتمية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



22 أيلول 2020   عاد الخريف..! - بقلم: شاكر فريد حسن

21 أيلول 2020   ما جئتُ أبكي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

21 أيلول 2020   الواقي الثقافي في خدمة الشاعر الرمز..! - بقلم: فراس حج محمد

21 أيلول 2020   محمد زفزاف شاعر الرواية المغربية..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية