18 November 2020   The Danger to Our Democracy is the Republican Party - By: Alon Ben-Meir









14 October 2020   Zionist War on Palestinian Festival in Rome is Ominous Sign of Things to Come - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

9 أيلول 2020

أمريكا وإسرائيل ما بين الأمن والتفوق العسكري..!


بقلم: د.ناجي صادق شراب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

ترتكز السياسة الأمريكية تجاه منطقة الشرق الأوسط على عدد من المبادئ والثوابت أبرزها ضمان أمن وبقاء إسرائيل، وهذا إلتزام أمريكي التزمت به كل الإدارات الأمريكية منذ عهد ترومان إلى اليوم، وستلتزم به أي إدارة قادمة.

لقد أخذ هذا الإلتزام صورا كثيرة منها الدعم العسكري والمالي وتزويد إسرائيل بأسلحة غير مسموح لغيرها بإمتلاكها، وحكمت السياسة الأمريكية تجاه المنطقة وفي علاقاتها مع الدول العربية ليس فقط ضمان أمن إسرائيل وبقائها ولو إقتضى ذلك اللجوء للوسائل العسكرية، وفي دعم إسرائيل في كل حروبها مع الدول العربية، وكما رأينا كيف كان لها الفضل في نصرها في حرب 1967، وكيف أقامت جسرا جويا مع إسرائيل في حرب 1973.

ولم يتوقف الأمر على الإلتزام بأمن إسرائيل وبقائها، بل بالإلتزام بتفوق إسرائيل عسكريا على كل الدول العربية، إن لم يكن كما فكيفا، بمعنى إقتناء أحدث ما تملك ترسانة الأسلحة الأمريكية، وبتشجيع إسرائيل على بناء ترسانة نووية متفوقة، والعمل على الحيلولة دون إمتلاك أي دولة عربية أو إقليمية أسلحة تهدد هذا التفوق. وقضية الملف النووي الإيراني وفرض عقوبات على إيران مثال على ذلك، وقبل ذلك ضرب القدرات النووية للعراق وسوريا بضرب منشآتها النووية.

الفرضية الأساسية التي تقوم عليها السياسة الأمريكية تحييد الموقف العربي وحماية إسرائيل وتفوقها، وإختزال الصراع بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي وتحوله لمجرد نزاع ثنائي، بل ذهبت أبعد من ذلك مع إدارة الرئيس ترامب و"صفقة القرن" بالعمل على تشجيع إقامة علاقات سلام تمهيدا ووصولا لبناء تحالف أمني إقليمي برعاية أمريكا وبدور فاعل وقيادي لإسرائيل في مواجهة المخاطر والتهديدات التي تمثلها إيران ووكلاؤها من المنظمات كحزب الله والحوثيين.

ودون الدخول في تفاصيل العلاقات الأمريكية الإسرائيلية فإن هذه العلاقات وصلت ذروتها في التحالف الإستراتيجي الذي وقع مع إسرائيل عام 1980. وبقراءة تاريخ العلاقات بين الدولتين تحظى إسرائيل بمكانة خاصة في السياسة الأمريكية لن تصل إليها أي دولة عربية حتى مع عقد معاهدات سلام مع إسرائيل، وتفوق حتى مكانة دول عظمى كما في الإتحاد السوفيتى سابقا والصين اليوم.. هذه حقيقة سياسية وتاريخية. ونظرا لهذه المكانة الخاصة فان إسرائيل تعتقد أنها تعطيها الحق على الإعتراض على إلتزامات يمكن أن تقدمها أمريكا لأي دولة عربية، ومن موقفها من القضية الفلسطينية وحل المشكلة، وتجسد هذا في "صفقة القرن" التي تم التوصل اليها بما يرضي أمن إسرائيل دون حضور غير مسبوق لفلسطين. وفي التصريحات الأخيرة التي خرجت من نتنياهو يبدي فيها عدم موافقته تزويد الإمارات بطائرات "إف 35"، وفي الغاء مسألة الضم لقسم من الأراضي الفلسطينية..!

والولايات المتحدة تقدم لإسرائيل كل عام أكثر من ثلاثة مليارات دولار، ولا ننسى الحماية القانونية لإسرائيل في الأمم المتحدة والفيتو الأمريكي الذى يقف في وجه أي مشاريع قرارات تفرض عقوبات على إسرائيل، وبمعاقبة المنظمات الدولية التي تأخذ قرارات ضد إسرائيل.

وكانت إدارة الرئيس ترومان، وهي أول من اعترفت بإسرائيل، أول إدارة تؤيد توسع إسرائيل خارج إطار قرار التقسيم وضم أراض عربية جديدة. وكما قال إسحق رابين في مذكراته أنه بعد عام 1964 تحولت أمريكا كمستودع لأسلحة الجيش الإسرائيلي، وكما قال ليفي أشكول في حرب 1967: إسرائيل لا تستطيع البقاء دون مساعدة دولة عظمى.

وأحتلت إسرائيل في السياسة الخارجية الأمريكية مكانة الحليف الإستراتيجي في العالم. والأسباب لذلك كثيرة، دور اللوبي الصهيوني، وأهمية إسرائيل العسكرية والسياسية كأداة أو دولة بالوكالة لتنفيذ أهداف السياسة الأمريكية، دولة يمكن التعويل والإعتماد عليها بعكس الحال بالنسبة للدول العربية التي يمكن أن تتغير مواقفها بتغير حكامها وهذا هو الفارق.

والسياسة الأمريكية تجاه العالم العربي لا تقوم على التوازن والتعادل في العلاقات بقدر ما تقوم على الهيمنة والنفوذ والسيطرة، وإسرائيل تلعب دورا مهما في هذه السياسة. ولا شك أن قرار الدعم الأمريكي لإسرائيل ساهم في أن تكون إسرائيل الأقوى على كل الدول العربية، وهو ما مكنها في الإنتصار الكبير في حرب 1967 التي قال عنها الكاتب الأمريكي ستيفن جرين: هذه الحرب أسهمت في تحقيق الأهداف الأمريكية ضد الإتحاد السوفيتي وضد نظام الرئيس جمال عبد الناصر. اهداف السياسة الأمريكية واضحة: أمن وبقاء إسرائيل، وتفوقها عسكريا. والإعتراف العربي بإسرائيل، والتأسيس لسلام إقليمي تحكمه إسرائيل، والفصل بين العرب والقضية الفلسطينية..!

في سياق هذه الأهداف يأتي إلتزام كل رؤساء أمريكا بأمن إسرائيل وتفوقها. ترومان إعترف بإسرائيل بعد 11 دقيقة من إعلانها.. أيزنهاور رغم موقفه من عدوان 1956 إلآ انه أعلن إلتزامه بأمن إسرائيل.. كيندي وتأسيس التحالف العسكرى الأمريكي الإسرائيلي.. جونسون ومشروع سلام منحاز لإسرائيل.. نيكسون ومبادرة كيسنجر: "الأمن مقابل السيادة". كارتر ومعاهدة "كامب ديفيد".. بوش الأب ودعم إسرائيل وحرب الخليج بالوكالة عن إسرائيل.. وبوش الابن و"خارطة الطريق".. وأوباما ومكافأة إسرائيل بالدعم المالي السخي.. وأخيرا ترامب و"صفقة القرن" والسلام الإقليمي واولويته. العلاقات مرت بمرحلة الإعتراف ثم مرحلة التأسيس وبعدها مرحلة البناء، واليوم مرحلة التفوق..!

ويبقى التساؤل هل لو أقامت إسرائيل علاقات دبلوماسية وعلاقات سلام كاملة مع كل الدول العربية ستتخلى عن تفوقها العسكري وتسمح بإمتلاك الدول العربية لترسانات عسكرية متفوقة؟ من منظور نشأة إسرائيل بالقوة، ومن منظور ايدولوجيتها الصهيونية فإن الأمن والتفوق له الأولوية على السلام.

* استاذ العلوم السياسية في جامعة الآزهر- غزة. - drnagish@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


29 تشرين ثاني 2020   اغتيال زادة والرد الإيراني..! - بقلم: شاكر فريد حسن

29 تشرين ثاني 2020   في الدقائق الأخيرة قبل منتصف الليل.. من المسؤول؟ - بقلم: زياد أبو زياد



28 تشرين ثاني 2020   صراع الديوك في "حماس"..! - بقلم: بكر أبوبكر

27 تشرين ثاني 2020   هوامش على إشكالية المصالحة الفلسطينية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


27 تشرين ثاني 2020   الإعلام الصهيوني وتزييف الوعي العربي..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

27 تشرين ثاني 2020   مشاكل عالقة بحاجة إلى حلول..! - بقلم: شاكر فريد حسن

27 تشرين ثاني 2020   ضرورة إيقاع الحجر على العقل العربي..! - بقلم: عدنان الصباح


26 تشرين ثاني 2020   ماهر الأخرس والانتصار الاستثنائي - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة




9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 تشرين أول 2020   "وباء كورونا" ذريعة صحية لمآرب سياسية وشخصية وسط مسّ صارخ بحقوق وحريات أساسية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


28 تشرين ثاني 2020   عز الدين المناصرة شاعر لا يفهمه غير الزيتون..! - بقلم: شاكر فريد حسن

28 تشرين ثاني 2020   أنا الراوي أنا الرسام: آفاق إستراتيجية إن أردنا..! - بقلم: تحسين يقين

26 تشرين ثاني 2020   مع "همسات وتغاريد" الكاتبة والشاعرة عدلة شدّاد خشيبون - بقلم: شاكر فريد حسن


24 تشرين ثاني 2020   عن تجربة القص السردي لدى الكاتب الفلسطيني رياض بيدس - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية