18 November 2020   The Danger to Our Democracy is the Republican Party - By: Alon Ben-Meir









14 October 2020   Zionist War on Palestinian Festival in Rome is Ominous Sign of Things to Come - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

9 أيلول 2020

السلام مقابل السلام وهم اسرائيلي..!


بقلم: د. هاني العقاد
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

كانت امنية قادة اسرائيل ان تظهرصورة لسياسي اسرائيلي على شاشة فضائية عربية دون ان يطلق على اسرائيل "العدو الاسرائيلي".. سعت اسرائيل منذ عقود لتسويق نفسها عربيا وتغيير نمط وصفها في المحطات الاعلامية العربية بالعدو حتى نجحت قبل اكثر من عقد، واستضافت بعض القنوات العربية دون ذكر للاسماء ساسة اسرائيليين وناطقين باسم جيش الاحتلال ومحللين وكتاب اسرائيليين يعادو العرب ويحتقروا الفلسطينيين وينكروا حقوقهم ويشككوا في التعايش معهم ضمن اطار دولتين متجاورتين.

الاخطر ان وصول بعض قادة اسرائيل سراً للبلاد العربية لم يحجبه اي حاجب، بل ان بعض الاقطار العربية افتتحت مكاتب اسرائيلية تجارية واستثمارية واعلامية علنية. وتعدى الامر ذلك حتى عقدت اتفاقيات امنية مختلفة واتفاقيات في مجال تكنولوجيا المراقبة والتجسس.

اليوم تريد اسرائيل علاقة علينة وليسن سرية، في اطار اتفاق يؤسس لحلف استراتيجي بالمنطقة يخدم مصالح العرب واسرائيل، علاقة تثبت فيها للفلسطينيين ان العرب لم يعودوا يكترثوا اذا ما انتهي الاحتلال الاسرائيلي للارض الفلسطينية ام  لا.. علاقة  تقول للفلسطينيين ان كثيرا من العرب لم يعودوا يعتبروا اسرائيل عدو، في اشارة واضحة للبدء بمرحلة سلام وتفاهم مشترك بعيدا عن  الاعتراف بالحقوق الفلسطينية، لتقول اسرائيل انها استطاعت ان توجد تحالف مع العرب ينهي العداء مع اسرائيل، ينقل الصراع وهما لايران باعتبارها عدو مشترك.

السلام مقابل السلام مفهوم جديد اسست له اسرائيل في العلاقة مع العرب حتى جاء للعلن باتفاق (ابراهام) الاماراتي الاسرائيلي، الذي سيوقع باحتفال كبير بحديقة البيت الابيض قريبا. اتفاق سلام بلا ثمن ولا تنازلات اسرائيلية، وكأن الجيش الاماراتي كان يدك المواقع الاستراتيجية في تل ابيب بالصواريخ ليل نهار، وكأن الامارات خسرت آلاف الشهداء في الحرب الطويلة بينها وبين اسرائيل.
"السلام مقابل السلام" وهم اسرائيلي تريد من خلالها اسرائيل تحقيق معادلة فصل القضية الفلسطينية عن محيطها العربي عبر بناء حلف استراتيجي يحول المصالح الاستراتيجية للعداء مع ايران فقط.

"السلام مقابل السلام" ليس سلاما وانما علاقة دبلوماسية قائمة على المصالح المشتركة بين البلدين، وهو للايحاء للجمهور الاسرائيلي ان اسرائيل اصبحت دولة صديقة لكل العرب في المنطقة وبعض الفلسطينيين الذين ياخذوا تمويلهم من هذه الدولة، وبالتالي لا قيمة لاي رفض فلسطيني لمباردة ترامب وصناعة السلام على هذا الاساس، لانهم في النهاية سيأتوا زاحفين على ركبهم يطلبوا الجلوس والتفاوض على اساس مرجعية وحيدة وهي "صفقة ترامب" التي اسست لتصنع اسرائيل "سلام مقابل سلام" مع الدول العربية التي هي بالاساس تحت الوصاية الامريكية.

وهم اسرائيلي يسوقه ساسة اليمين الاسرائيلي الحالكم ليشكل لهم رافعة للبقاء في الحكم ويمنح اصوات اليهود الامريكان الانجليكيين الى ترامب الذي سيخسر الانتخابات رغم ذلك لانه يريد هو الآخر ان يصور للامريكان واغبياء السياسة انه (ترامب) حقق اختراقا فعليا في الصراع بالشرق الاوسط وبنى سلاما قائما على تحالف استراتيجي بين اسرائيل والعرب. هذا وهم وكذب وخداع سرعان ما سيكشف نفسه امام الحقيقة التي لن يستطيع ترامب ولا نتنياهو حجبها عن الشعبين الامريكي والاسرائيلي.

سرعان ما سيعرف كل من الامريكان والاسرائيليين ان جوهرالصراع بقاء الاحتلال الاسرائيلي للارض الفلسطينية، وأن لا سلام يفيد الاسرائيليين ما دام الاحتلال قائما، ويصبحوا ويمسوا على صوت انفجارات ورصاص وقنابل دخان وحجارة وقبل ان ينتقل المستوطنين من "معالية ادوميم " او "غوش عتصيون" الى تل ابيب كي يناموا ليلتهم وهم يتخيلون ان باصهم قد احترق بفعل قنبلة ملتوف فلسطينية، وعندما يتحرك الجنود لاعتقال فلسطيني من مخيم الامعري تنصب فوق رؤوسهم الالاف من قطع الحجارة وقد يخرجوا هاربين الي حيث اتوا. فوق كل هذا سيقاطع العالم منتجات بلادهم لانها لم تتخلى عن الاحتلال ومازالت تمارس ابشع الجرائم بحق الفلسطينيين، الشعب المحتل الذي تصادر اسرائيل حريته بالقوة العسكرية. وبالطبع سيبقى يسمع الجمهور الاسراييلي التلفزة الفلسطينية وهي تعرض مشاهد هذه الجرائم وتقول للعالم ان هذا هو العدو الحقيقي للانسانية والعدو الحقيقي لشعبنا الفلسطيني.

سوف يرحل نتنياهو يوما من الايام، وسوف يكتشف الساسة الجدد الحقيقة عندما يعرفوا ان مفهوم "السلام مقابل السلام" لم يحقق الامن والاستقرار للشعب الاسرائيلي، ولم يجلب للمنطقة الا مزيدا من الكراهية وتعميق الصراع. وسوف ينتهي ترامب ويأتي غيره وتدرك  ادارة البيت الابيض  الجديدة ان هذا الرجل لم يصنع سلاما ولم يحقق أمنا ولا إستقرارا في الشرق الاوسط، بقدر ما عقد من صفقات تجارية لصالحه. وسرعان ما تعلن ادارة البيت الابيض ان "السلام من اجل السلام" صفقة خاسرة لانها بنيت علي اساس صفقة ترامب الكبرى (صفقة القرن) التي سقطت يوم ولادتها. وسوف يدرك الشعب الاسرائيلي ان نتنياهو واليمين الحاكم ضللوهم وصنعوا لهم وهما وزيفوا الحقائق وقلبوا المنطق وشوهوا السلام الحقيقي. وسوف يدرك الشعب الاسرائيلي ان السلام مقابل الارض هو القاعدة الحقيقية للسلام، وان السلام  العادل والشامل لن يتحقق الا بالاعتراف بحقوق الفلسطينيين كاملة ويقبلوا بان ينتهي الاحتلال الاسرائيلي اولا وعندها سوف تنطلق عربة السلام رسميا ويقبل الفلسطينين بالجلوس على الطاولة على مبدأ السلام مقابل الارض بمرجعياته الدولية  التي لن تشطبها فكرة ترامب، ولا مبادرة صنع السلام مقابل السلام مع العرب، ولا التطبيع مع كل عربان الخليج حتى لو تعدى ذلك مرحلة العلاقة التجارية والسياحية ووصل الى حد المصاهرة والنسب وانجاب صهيوعرب جدد..!

* كاتب فلسطيني يقيم في قطاع غزة. - dr.hani_analysisi@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


29 تشرين ثاني 2020   اغتيال زادة والرد الإيراني..! - بقلم: شاكر فريد حسن

29 تشرين ثاني 2020   في الدقائق الأخيرة قبل منتصف الليل.. من المسؤول؟ - بقلم: زياد أبو زياد



28 تشرين ثاني 2020   صراع الديوك في "حماس"..! - بقلم: بكر أبوبكر

27 تشرين ثاني 2020   هوامش على إشكالية المصالحة الفلسطينية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


27 تشرين ثاني 2020   الإعلام الصهيوني وتزييف الوعي العربي..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

27 تشرين ثاني 2020   مشاكل عالقة بحاجة إلى حلول..! - بقلم: شاكر فريد حسن

27 تشرين ثاني 2020   ضرورة إيقاع الحجر على العقل العربي..! - بقلم: عدنان الصباح


26 تشرين ثاني 2020   ماهر الأخرس والانتصار الاستثنائي - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة




9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 تشرين أول 2020   "وباء كورونا" ذريعة صحية لمآرب سياسية وشخصية وسط مسّ صارخ بحقوق وحريات أساسية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


28 تشرين ثاني 2020   عز الدين المناصرة شاعر لا يفهمه غير الزيتون..! - بقلم: شاكر فريد حسن

28 تشرين ثاني 2020   أنا الراوي أنا الرسام: آفاق إستراتيجية إن أردنا..! - بقلم: تحسين يقين

26 تشرين ثاني 2020   مع "همسات وتغاريد" الكاتبة والشاعرة عدلة شدّاد خشيبون - بقلم: شاكر فريد حسن


24 تشرين ثاني 2020   عن تجربة القص السردي لدى الكاتب الفلسطيني رياض بيدس - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية