18 November 2020   The Danger to Our Democracy is the Republican Party - By: Alon Ben-Meir









14 October 2020   Zionist War on Palestinian Festival in Rome is Ominous Sign of Things to Come - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

11 أيلول 2020

لتضغط تركيا على الفرامل


بقلم: د. عبد الستار قاسم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

تركيا دولة قوية اقتصاديا وعسكريا، وتمتلك ثروات متنوعة ومتعددة تمكنها من المحافظة على قدراتها ودفعها بالمزيد إلى الأمام، لكن قوتها بالشأنين الاقتصادي والعسكري لا تؤهلها بعد لتكون دولة عظمى تمد أذرعها إلى أماكن عديدة. بدأت رئاسة السيد إردوغان بالعمل الحثيث على تصفير مشاكل تركيا على المستوى الخارجي، وعمل وزير خارجيته بجد واجتهاد في بداية العهد على تحقيق هذا الهدف. عملت تركيا على تحسين علاقاتها مع دول الجوار، وأبدت استعدادها للتعاون مع الجميع في كافة مجالات الحياة. وقد لاقى هذا التوجه التركي الكثير من الاستحسان والقبول في مختلف الساحات وأخص بالذكر الساحة العربية على المستوى الشعبي خاصة. مختلف التوجهات على مستوى الأشخاص والأحزاب والحكومات رأت في السياسة التركية المعلنة فرصة ممتازة لتحقيق المصالح المشتركة والتي تعود بالنفع على جميع شعوب المنطقة. وبالنسبة للعرب، كان ذلك مبشرا بخير وأملا في عودة تركيا إلى حضنها الاعتيادي وهو المشرق. أحس العرب أن تركيا أدارة ظهرها لبيئتها الحقيقية بعد الحر ب العالمية الأولى وأنها انفصلت عن موقعها الجيوسياسي الصحيح، وغادرت الحرف العربي وابتعدت عن تاريخها وقصة التحامها بالوطن العربي والشعوب الإسلامية عموما.

ارتاح أغلب الناس العرب للسياسة التركية الجديدة، وكانت تركيا على رأس المستفيدين من هذا الانفتاح من حيث أن بضائعها أخذت تتدفق على البلدان الإسلامية والأسواق العربية خصوصا. وانتعشت السياحة التركية بالمزيد، وأخذ مئات آلاف العرب يتوجهون إلى تركيا للسياحة وشراء البضائع المتنوعة، وشراء الأملاك والإقامة في تركيا والعمل على الترويج لكل ما تنتجه لتركيا. وأخذت البضائع التركية تنافس البضائع الصينية، وأخذت بعض المحال التجارية تأخذ اسمها من شركات تركية.

لكن تركيا لم تستمر على ذات النهج، وبدل تصفير المشاكل مع الجوار، ارتفعت وتيرة المشاكل وتضاعفت بخاصة بعد اندلاع الحراك العربي. بدأت بمشاكل مع سوريا، والعراق، ومن ثم مع روسيا وأمريكا واليونان، ومع أرمينيا. ووزعت قوات ومستشارين عسكريين لها في قطر وليبيا وسوريا والعراق، وربما تلاقي مآزق عسكرية مع دول محيطة بها مثل أرمينيا واليونان.  ودخلت في مشاكل مع السعودية ومصر وفي بعض التوترات مع الاتحاد الأوروبي أو بعض دوله.، وبعضهم يتهمها أنها تحشر نفسها في لبنان بخاصة في محيط مدينة طرابلس.

دخلت تركيا في هموم ومشاكل اقتصادية وأمنية وعسكرية مع العديد من الدول، وإذا استمر هذا السلوك الذي يمتد على مدى سنوات فإنها قد تدخل في هموم جديدة في دول لم تكن على البال. طبعا تركيا لا تتحمل مسؤولية كل هذه المشاكل التي استجدت. فمثلا لا تتحمل تركيا مسؤولية المشاكل مع السعودية لأن السعودية هي التي صنعت مشكلة جمال خاشقجي ورفضت التعاون مع تركيا في التحقيق. وهي ايضا لا تتحمل المشاكل الدائرة حول المياه الاقتصادية شرق البحر الأبيض المتوسط لأن دولا مثل الكيان الصهيوني وقبرص قد توصلت إلى اتفاق بهذا الشأن بدون تركيا، وأتبعت اليونان ومصر الأمر بمحادثات فيما بينهما واستثناء تركيا ذات الحق في جزء من المياه المتوسطية. لكن لم يكن من الحكمة إدخال قوات تركية إلى العراق وسوريا. وكان من الممكن حل المشاكل مع هاتين الدولتين العراق وسوريا أمنيا وبدون إشغال الجيش التركي. لا سوريا تسمح بإقامة كيان كردي، ولا العراق، وكان بالإمكان تنسيق جهود الدول الثلاث للتوصل إلى معادلة ترضيها وتضمن سلمية النشاطات الكردية. ,إذا كان هناك من كان يدعم إقامة كيان كردي مستقل فهي الولايات المتحدة وليس سوريا والعراق. وأمريكا ما زالت تقدم أنواعا من الدعم للأكراد لتمكينهم في الشمال السوري والشمال الشرقي. بعملها العسكري داخل العراق وسوريا، كسبت تركيا كراهية القوميين العرب، والعديد من غير القوميين الذين رأوا في العسكرة التركية إهانة للعرب واستغلالا سيئا للظروف الصعبة التي تمر بها كل من العراق وسوريا، ومحاولة لإحياء العهد التركي المنهار عقب الحرب العالمية الأولى. وهذا بالتأكيد ينعكس سلبا على المصالح الاقتصادية التركية لدى العرب.

وسّعت تركيا نطاق نشاطاتها العسكرية والأمنية إلى ما هو أكثر من طاقاتها العسكرية والاقتصادية. صحيح أن تركيا تملك أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي، لكنه ليس بالقدر الكافي ليتمدد إلى صحاري وشواطئ واسعة جدا وأكبر من مساحة تركيا.

أنجزت تركيا تطورا اقتصاديا وعلميا وتقنيا واسعا، وهذا من حسن حظ الشعب التركي، فهل تعمل تركيا على القيام بنشاطات وصناعة عداوات تعيد عقارب الساعة إلى الوراء؟ حركة الجيوش وطواقم الأمن مكلفة جدا، وهي تتطلب ميزانيات كبيرة، وإذا كان لتركيا أن ترفع مستوى إنفاقها العسكري إلى ما هو أكبر من متطلبات الجيش فإن ذلك سيكون على حساب الاقتصاد التركي، أي على حساب راحة المواطن التركي. تركيا ما زالت في طور النهوض الذاتي لتكون فاعلا أساسيا على الساحة  الدولة، وإنفاق الأموال في غير هذا الاتجاه لا يقفز بالطموحات التركية وإنما يعيدها إلى الوراء. من المفروض ألا تغتر تركيا بقوتها الحالية  فهي ما زالت دون المستوى المطلوب لتأمن شرور الدول غير المنسجمة مع سياساتها.

هناك قطاعات شعبية تركية واسعة ما زالت تعاني من الفقر وضعف الحال الاقتصادية، وهي بحاجة إلى الرعاية وتوفير المنازل والخدمات الصحية والمعاهد التعليمية والبنى التحتية بخاصة في الأرياف.

ثم أن الدول الغربية غير مؤتمنة ولا ثقة فيها، وهي تكره المنافسين سياسيا واقتصاديا وعسكريا، ولديها دائما الاستعداد لحبك المؤامرات والدسائس وصناعة الحروب من أجل تحجيم المنافسين وإبعاد خطرهم. والمثل السوري ماثل أمام الأتراك. كلما فشل أهل الغرب بخطة معينة من شأنها تحقيق أهدافهم يلجأون إلى مؤامرات أخرى وهكذا من أجل أن تبقى الحرب دائرة والقدرات السورية مستنزفة. الاتحاد الأوروبي وأمريكا ليسوا مرتاحين للسياسات التركية وهم لا يعجزون عن إثارة الفتن الداخلية والحروب من أجل استنزاف تركيا. والبيئة التركية خصبة للاختراقات الغربية. هناك ملايين الأكراد، وملايين العلويين الذين يمكن أن يستخدمهم أهل الغرب لإشعال فتيل الاقتتال الداخلي. وهناك دول تعادي تركيا ولديها الاستعداد لخوض حروب بالوكالة، أو إذا تسنى لها دعم تسليحي خارجي. ولتركيا أن تسأل نفسها من سيكون ظهيرها إن هي تعرضت لأزمات تهدد البلاد والعباد؟

وعليه من الأسلم لتركيا والشعب التركي أن يعيد النظر في الخطوات المكلفة التي تقوم بها حكومة إردوغان حاليا، وتعمل على تقليل الخلافات مع الدول المجاورة وإنهائها.

* أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية- نابلس. - sattarkassem@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


29 تشرين ثاني 2020   اغتيال زادة والرد الإيراني..! - بقلم: شاكر فريد حسن

29 تشرين ثاني 2020   في الدقائق الأخيرة قبل منتصف الليل.. من المسؤول؟ - بقلم: زياد أبو زياد



28 تشرين ثاني 2020   صراع الديوك في "حماس"..! - بقلم: بكر أبوبكر

27 تشرين ثاني 2020   هوامش على إشكالية المصالحة الفلسطينية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


27 تشرين ثاني 2020   الإعلام الصهيوني وتزييف الوعي العربي..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

27 تشرين ثاني 2020   مشاكل عالقة بحاجة إلى حلول..! - بقلم: شاكر فريد حسن

27 تشرين ثاني 2020   ضرورة إيقاع الحجر على العقل العربي..! - بقلم: عدنان الصباح


26 تشرين ثاني 2020   ماهر الأخرس والانتصار الاستثنائي - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة




9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 تشرين أول 2020   "وباء كورونا" ذريعة صحية لمآرب سياسية وشخصية وسط مسّ صارخ بحقوق وحريات أساسية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


28 تشرين ثاني 2020   عز الدين المناصرة شاعر لا يفهمه غير الزيتون..! - بقلم: شاكر فريد حسن

28 تشرين ثاني 2020   أنا الراوي أنا الرسام: آفاق إستراتيجية إن أردنا..! - بقلم: تحسين يقين

26 تشرين ثاني 2020   مع "همسات وتغاريد" الكاتبة والشاعرة عدلة شدّاد خشيبون - بقلم: شاكر فريد حسن


24 تشرين ثاني 2020   عن تجربة القص السردي لدى الكاتب الفلسطيني رياض بيدس - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية