18 November 2020   The Danger to Our Democracy is the Republican Party - By: Alon Ben-Meir



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

11 أيلول 2020

فلسطين والدقيقة صفر..!


بقلم: د.ناجي صادق شراب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لا يمكن للمرء أن يتنبأ بما يمكن أن يكون عليه الوضع الفلسطيني عندما يستيقظ من نومه، هل تختفي وتنتهي القضية الفلسطينية؟ هل يصحو على حرب شاملة تطال كل الأراضي الفلسطينية؟ او تقتصر على غزة كالعادة المتعارف عليها؟ او يستيقظ على المصالحة الفلسطينية الشاملة وبزيارة الرئيس عباس لغزة؟ او على الإعلان عن التوصل لإتفاق هدنة طويله الأمد بين إسرائيل و"حماس" تضع حدا لخيار المقاومة المسلحة وتحولها لمقاومة ذات طبيعة شرطية حامية لحدودها؟ او الإستيقاظ على الإعلان عن قيام دولة غزة، وسقوط السلطة الفلسطينية وذهاب الضفة الغربية للخيار الإقليمي؟ وهل يستيقظ المرء على ذهاب الرئيس العباس لأي سبب متوقع ودخول الآراضي الفلسطينية في صراعات مسلحة تتحول لحرب أهلية طاحنة تفضي لنهاية القضية الفلسطينية كقضية دولية وقضية حقوق سياسية؟ وهل نستيقظ وكل الدول العربية تعلن السلام مع إسرائيل؟

أجزم أن أحدا لا يستطيع أن يجزم ماذا يمكن أن يحدث لأسباب ومعادلات إقليمية ودولية متحولة لم تعد تعمل لصالح القضية وخارج إرادة القرار الفلسطيني. إهتمام الدول والإعلام العربي بكل مستوياته لم يعد يحتل أولوية، فالشعب الفلسطيني كله معتقل، وكل يوم يوم تعتقل إسرائيل من تريد، وتغتال من تريد.. أكثر من مليوني نسمة في مساحة الأصغر في العالم يعانون الجوع والفقر والبطالة والموت في كل لحظة، ولا أحد يهتم، بل أن أخبار فلسطين وما يجري على الأرض الفلسطينية لم يعد يتصدر صفحات الصحف العربية والدولية، ولم تعد أخبار فلسطين تتصدر نشرات الأخبار، بل مجرد أخبار عادية كأي خبر عادي.

والأكثر مدعاة للقلق أن أخبار فلسطين لم تعد موضع إهتمام للمواطن العربي العادي المهموم بقضاياه الحياتية. بل أنني ألمس حالة من القرف السياسي والإجتماعي، بل تذهب الأمور أبعد من ذلك أن المواطن الفلسطيني بات قرينا للعنف والإرهاب، والهدف مقصود ومخطط له أن تتحول القضية الفلسطينية إلى قضية مرتبطة بالإرهاب والعنف والتشدد، وليست قضية عادلة، وعليه لم تعد القضية الفلسطينية من يحدد ويمنح شرعية أي حكم، ولم تعد القضية الأساس والمفتاح لقضايا المنطقة، وتحولت القضية الفلسطينية لمجرد نزاع ثنائي على بعض الحقوق الإنسانية التي يسعى لها المواطن الفلسطيني.. حتى هذا المواطن الفلسطيني المحروم من مقومات الحياة الكريمة بات مهموما فقط بتوفير الحد الأدنى من الحياة لأطفاله.

الدقيقة صفر والتي يربطها البعض بـ"صفقة القرن"، والتي هدفها العمل معا وبشراكة الآخرين للتخلص من القضية التي تسببت في صدع سياسي مزمن،  وبالتالي على الفلسطينيين قبول ما يطرح عليهم من حلول..!

نقلت السفارة الأمريكية للقدس التي أعترفت أمريكا بها عاصمة لإسرائيل، وتم تقليص المساعدات لوكالة الغوث للتخلص من قضية اللاجئين، وهما جوهر القضية الفلسطينية، كل ذلك يتم بهدوء حتى ردة الفعل الفلسطينية لم تكن على المستوى المتوقع مما قد يشجع على المزيد من الخطوات غير المتوقعة.

ولا أحد حتى الساسة وصناع القرار الفلسطيني يمكنهم أن يقرروا الدقيقة الصفر، ويعرفوا إلى اين يسيروا ومعهم الشعب الفلسطيني..! والمعادلة ببساطة واضحة، القرار له محدداته ومتغيراته الرئيسة والتابعة، وفي الحالة الفلسطينية وهنا إشكالية ومأساة القرارالفلسطيني انه لم يعد قرارا فلسطينيا، ولم يعد الفلسطينيون قادرون على التحكم في متغيرات قراراهم، هم ينتظرون ماذا يصنع لهم؟ وما يقرر لهم ثم يبنون ردود فعلهم..!

قد يقول قائل عكس ذلك، او أن هناك مبالغة في هذا التشخيص، والحقيقة أن فصول وقرارات تصفية القضية الفلسطينية وفرض الحلول التي تتناسب ومن يملك القرار بدأت تتضح، وملامح صورة دولة غزة بدأ يرفع عنها الحجاب، اما الصورة في الضفة الغربية فهي واضحة وفقط ينتظر لحظة رفع الغطاء عنها. حالة الإنقسام السياسى لحد التخوين والتكفير غير المسبوق بين أكبر فصيلين "فتح" و "حماس" تؤكد خيار الدقيقة صفر، فالكل ملهي بالآخر، ولا يعرف ماذا يمكن ان يحدث غدا..! مجرد حدث صغير، في إغتيال شخصية قيادية كبيرة، او غياب شخص الرئيس قد يدخلنا في عالم المجهول السياسي.

وعلى المستوى الإقليمي والدولي لم تعد المعادلات السياسية تعمل لصالح القضية الفلسطينية بل تعمل لصالح إسرائيل، فمن ناحية المنظومة العربية فقدت كثير من مقومات التأثير، ولم تعد القضية الفلسطينية قضية أولوية عربية، وتغيرت مفاهيم العدو المشترك، وطغت أولويات السياسات الداخلية، وتسيدت قضايا الإرهاب والتشدد وبروز دور الحركات والجماعات المتشددة. ومن ناحية أخرى فقدت المنظومة العربية تأثيرها على المستوى الدولي، ودوليا ومع الإدارة الأمريكية برئاسة ترامب تبدلت كثير من عناصر القوة والمحددات التي حكمت النظام الدولي وكانت القضية الفلسطينية أحد مكوناتها..! اما الآن فالنظام الدولي يتجه نحو التغيير والتبدل، وبروز بنية قوة جديدة وفواعل دولية جديدة وقوى إقليمية جديدة، وتبدلت القضايا الدولية، ولم تعد القضية الفلسطينية قضية تؤثر في مسار القضايا الأخرى..! هذا الفصل بين القضية الفلسطينية والإطار الإقليمي والدولي إلى جانب حالة الإنقسام السياسي الفلسطيني وتراجع تأثير ودور القرار الفلسطيني، يدفع في إتجاه التأكيد على خيار الدقيقة صفر..!

وعليه إذا لم يسارع الفلسطينيون لتدارك هذه المتغيرات والمسارعة بإعادة بناء البنية السياسية الفلسطينية الواحدة فقد نستيقظ على نهاية الحقبة الفلسطينية..!

* استاذ العلوم السياسية في جامعة الآزهر- غزة. - drnagish@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

3 كانون أول 2020   عدالة إسرائيلية مزيفة وحقوق فلسطينية مغتصبة..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان



3 كانون أول 2020   أوروبا والصهيونية والإعتراف بالدولة الفلسطينية..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

3 كانون أول 2020   فرصة بايدن لإنهاء الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني - بقلم: د. ألون بن مئيــر

3 كانون أول 2020   الصبر الاستراتيجي..! - بقلم: د. أماني القرم

3 كانون أول 2020   الأثار الإيجابية والسلبية لإنخفاض الدولار مقابل الشيكل - بقلم: د. ماهـر تيسير الطباع

3 كانون أول 2020   البلداء وداء القيادة؟ - بقلم: بكر أبوبكر

2 كانون أول 2020   نقد إسرائيلي لكتاب أوباما الجديد..! - بقلم: توفيق أبو شومر

2 كانون أول 2020   هل إسرائيل على أبواب انتخابات جديدة؟ - بقلم: شاكر فريد حسن

2 كانون أول 2020   شمس بيت دجن تشرق مقاومة شعبية ناجحة - بقلم: وليد العوض

1 كانون أول 2020   الفلسطينيون وتحدي العودة لطاولة المفاوضات..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

1 كانون أول 2020   الثابت والمتغير في السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط - بقلم: د. محسن محمد صالح

1 كانون أول 2020   لماذا تفشل حوارات المصالحة؟ - بقلم: هاني المصري

1 كانون أول 2020   قضايا فكرية لا يصّح تجاهلها..! - بقلم: صبحي غندور



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


3 كانون أول 2020   عاشق من الروحة .. الى شاكر فريد حسن - بقلم: يوسف جمّال

3 كانون أول 2020   ذكرى أحمد فؤاد نجم شاعر الغلابا - بقلم: شاكر فريد حسن

3 كانون أول 2020   هذا هو وعيُ الدّماء..! الرسالة الخامسة والثلاثون - بقلم: فراس حج محمد




8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية