18 November 2020   The Danger to Our Democracy is the Republican Party - By: Alon Ben-Meir



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

14 أيلول 2020

زيارة قيادة "حماس" إلى لبنان..!


بقلم: د. محسن محمد صالح
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

حققت زيارة قيادة "حماس" إلى لبنان نجاحاً كبيراً، ربما فاق توقعات المراقبين والمعنيين بالشأنين الفلسطيني واللبناني. وقد جاءت الزيارة في إطار اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية المقيمين خارج فلسطين، بالتزامن مع أقرانهم في رام الله.

نجحت الزيارة تحديداً على ثلاثة مستويات:
المستوى الأول: تحقيق هدف الزيارة المتمثل في لقاء الأمناء العامين؛ والذي بذلت حماس جهداً كبيراً في سبيل إنجازه، والذي كان أيضاً مطلباً دائماً للفصائل الفلسطينية من قيادة منظمة التحرير و"فتح" لسنوات عديدة.

وجاء هذا اللقاء ضمن مسار تفعيل الوحدة الوطنية، وتوحيد الجهود في مواجهة "صفقة ترامب" ومشاريع ضم أجزاء من الضفة الغربية والتطبيع مع العدو الصهيوني. وهو مسار تجاوبت معه قيادة فتح في ضوء التحديات والاستحقاقات التي تواجهها قضية فلسطين، فكان المؤتمر الصحفي المشترك لجبريل الرجوب وصالح العاروري عبر الأثير، والاجتماع القيادي الفلسطيني في رام الله الذي شارك فيه وفد من "حماس"، وبعض الفعاليات الشعبية التي تم تنسيقها بين الطرفين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

ثم إن مخرجات لقاء الأمناء العامّين، التي تمثلت بتفعيل ثلاث مساراتٍ للعمل وطني، تُعدُّ "مقبولة" في ضوء سقف التوقعات المتواضع من هذا اللقاء. وهي مسارات ركزت على تشكيل لجنة وطنية موحدة في الضفة الغربية لتفعيل المقاومة الشعبية من جهة أولى، ومسار إنهاء الانقسام وإنجاز المصالحة من جهة ثانية، ومسار تطوير وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية بما يضمن مشاركة جميع الفلسطينيين وقواهم السياسية من جهة ثالثة. وسيتم اختبار جدية قيادة المنظمة والسلطة وباقي الفصائل في إنفاد هذه المسارات، خلال الأسابيع الخمسة التالية التي حُدّدت لإنجاز رؤية مشتركة حولها.

من جهة أخرى، كانت هناك فرصة للقاء قيادات بحماس، وخصوصاً رئيس مكتبها السياسي الأستاذ هنية بقيادات الفصائل الفلسطينية في الخارج، وتبادل الآراء وتنسيق الجهود، وبالذات بين القوى الداعمة لخط المقاومة.

المستوى الثاني: النجاح الكبير على المستوى الشعبي الفلسطيني، والذي وصل ذروته بزيارة قائد "حماس" إسماعيل هنية وإخوانه لمخيم عين الحلوة "عاصمة الشتات الفلسطيني". وقد أسهمت الروح الشعبية والشخصية الكاريزمية لهنية في تحقيق تفاعل شعبي واسع، لم تشهد مثله المخيمات مع قيادة فلسطينية منذ سنوات عديدة. حيث شعر أبناء المخيمات الفلسطينية في لبنان بمن يعيش همومهم، ويتلمس معاناتهم، ويحمل تطلعاتهم، ويحمي ثوابتهم.

نجحت "حماس" بالرغم من الوضع اللبناني والفلسطيني المعقد، في تجاوز عنق الزجاجة، من خلال التركيز على التفاعل مع الواقع الشعبي الفلسطيني. وقد أضفى لقاء قيادة "حماس" بوجهاء المخيمات، وبالعلماء، وبالفعاليات الشعبية مزيداً من القوة، ومن الناتج النوعي للزيارة.

وقد صبَّ في هذا الرصيد الخطاب الوطني الإسلامي الجامع لقائد "حماس" إسماعيل هنية ورفاقه، والروح الوطنية المستوعبة للمصالح العليا للشعب الفلسطيني وتطلعاته. وتجاوز الجوانب الشكلية والحزبية، والتركيز على الأولويات، واستيعاب "الكل" الفلسطيني.

المستوى الثالث: التعامل مع البيئة الرسمية والحزبية اللبنانية بقدر عالٍ من التوازن والحكمة. فقد جاءت زيارة قيادة "حماس" للبلد في ظروف أزمة سياسية غير مسبوقة، وبيئة انتفاضة شعبية ضد الطبقة السياسية؛ وفي ظروف انهيار اقتصادي، وحالة احتقان وتدافع وإحباط واسعة مصحوبة بالارتدادات السلبية الكبيرة لجائحة "كورونا"، وانفجار مرفأ بيروت. وهو ما جعل هذه الزيارة تبدو سيراً في حقل "ألغام". غير أن "حماس" بالرغم من علاقاتها الوثيقة بحزب الله وقوى المقاومة، دخلت البيوت من أبوابها، فجاءت بعد ترحيب الخارجية اللبنانية بها. وقامت قيادة "حماس" بزيارات إلى مختلف القيادات الرسمية والحزبية، وتعاملت بانفتاح مع الجميع، وحرصت على النأي بنفسها عن الشأن اللبناني الداخلي، معزيةً الشعب اللبناني في كارثة المرفأ، متمنية له الخروج من الأزمة السياسية والاقتصادية والنهوض من جديد.

***

وبالتأكيد، فإن مثل هذا النجاح، لم يَرُقْ لبعض الجهات السياسية والإعلامية المدعومة خليجياً، أو التي لها مواقف سلبية تجاه التواجد الفلسطيني في لبنان، أو تجاه التيار الإسلامي وخط المقاومة. فاحتدم الهجوم الإعلامي خصوصاً بعد حالة "الأَلَق" التي وصلت إليها حماس في زيارة مخيم عين الحلوة. وهو هجوم حاول أن يُشوّه الزيارة، وأن يُحرّض اللبنانيين عليها، ووصل بعضه لدرجة أن ينسب لهنية تصريحات مفبركة كاذبة، ليستخدمها في الهجوم عليه؛ وهو أسلوب أقل ما يقال فيه أنه "رخيص" ولا يليق بوسائل إعلامية محترفة.

يبقى أن نشير إلى أن ما حققته حماس في إطار تلاحمها مع شعبها ومخيماتها في الخارج، قد يكون أكثر مما قد يحققه لقاء الأمناء العامين وما انبنى عليه من إجراءات. فبالرغم من تمنياتنا بنجاح المصالحة الفلسطينية، وإعادة بناء منظمة التحرير وتفعيل دورها، وتصعيد المقاومة في الداخل الفلسطيني؛ وبالرغم من تقديرنا للجهود التي بذلتها حماس وفتح والفصائل الفلسطينية للسير في هذا الاتجاه؛ إلا أن تجربتنا التاريخية، واستقراءنا للسلوك السياسي لقيادة المنظمة والسلطة، لا يعطي نتائج مشجعة أو مطمئنة، وهو بحاجة لاختبار مصداقية على أرض الواقع. خصوصاً وأن هذه القيادة ما تزال تضع نفسها في مربع التسوية، والاستناد إلى الشرعية الرسمية العربية والشرعية الدولية، والاستعداد للعودة للمفاوضات، وتبني المقاومة الشعبية السلمية. وهو ما قد يشير إلى أن سلوك قيادة فتح ما زال يصب في الإطار التكتيكي وتقاطع المصالح المؤقتة، مما يجعل المراهنة على التغيير "الاستراتيجي" في سلوكها أمراً بعيد المنال.

ولذلك، ينبغي الحذر من رفع سقف التوقعات، حتى لا نعيش حالة إحباط جديدة تُضاف إلى إحباطات سابقة تلت بيئات وأجواء مشجعة مشابهة أو قريبة من ذلك. ثم إن ربط خط المقاومة أداءه على الأرض بسقف السلطة، قد يضعف قدرته على التحرك الفعال، وعلى التأثير في مواجهة الاحتلال، وهو ما ينبغي التّحوط منه. مع تأكيدنا دائماً على سعادتنا بأي خطوات جادة تجاه لملمة الصف الفلسطيني وإعادة بناء مؤسساته على قواعد راسخة من المحافظة على ثوابت الشعب الفلسطيني وثوابت الأمة في التحرير الكامل والعودة، وإنهاء المشروع الصهيوني.

* مدير عام مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات- بيروت. - media@alzaytouna.net



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان



3 كانون أول 2020   الأثار الإيجابية والسلبية لإنخفاض الدولار مقابل الشيكل - بقلم: د. ماهـر تيسير الطباع

3 كانون أول 2020   البلداء وداء القيادة؟ - بقلم: بكر أبوبكر

2 كانون أول 2020   نقد إسرائيلي لكتاب أوباما الجديد..! - بقلم: توفيق أبو شومر

2 كانون أول 2020   هل إسرائيل على أبواب انتخابات جديدة؟ - بقلم: شاكر فريد حسن

2 كانون أول 2020   شمس بيت دجن تشرق مقاومة شعبية ناجحة - بقلم: وليد العوض

1 كانون أول 2020   الفلسطينيون وتحدي العودة لطاولة المفاوضات..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

1 كانون أول 2020   الثابت والمتغير في السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط - بقلم: د. محسن محمد صالح

1 كانون أول 2020   لماذا تفشل حوارات المصالحة؟ - بقلم: هاني المصري

1 كانون أول 2020   قضايا فكرية لا يصّح تجاهلها..! - بقلم: صبحي غندور

1 كانون أول 2020   نعم للحوار، ولا لقمع الصوت الآخر..! - بقلم: شاكر فريد حسن


30 تشرين ثاني 2020   عن الجنسية الإسرائيلية في بيت المقدس..! - بقلم: داود كتاب




9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي




30 تشرين ثاني 2020   فلورندا مصلح ومجموعتها القصصية "الصفعة الثانية" - بقلم: شاكر فريد حسن

30 تشرين ثاني 2020   ترنيمة للوطن..! - بقلم: شاكر فريد حسن

28 تشرين ثاني 2020   عز الدين المناصرة شاعر لا يفهمه غير الزيتون..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية