2 July 2021   'Biden May Succeed Where His Predecessors Failed - By: Alon Ben-Meir



23 June 2021   The Creation Of A Palestinian State Is Inescapable - By: Alon Ben-Meir



17 June 2021   The Occupation Poses The Greatest Danger To Israel - By: Alon Ben-Meir

















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

15 أيلول 2020

السلام المبتور والمرفوض..!


بقلم: د. عبد الرحيم جاموس
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

اليوم الخامس عشر من سبتمبر 2020م يحتفي البيت الأبيض في واشنطن بتوقيع اتفاقي سلام بين كل من الإمارات العربية ومملكة البحرين بإحتفال جنائزي يخلو من طعم الأمن والسلام الذي تنشده المنطقة والذي يعود عليها فعلا بالسلام والأمن الحقيقي والإستقرار والإزدهار ... لسبب رئيسي واحد وأكيد وهو مجافاته لجوهر المشكلة والصراع والقضية القائمة والباقية حتى تشهد حلا واقعيا وموضوعيا عادلا ينهي جوهر الصراع المتمثل بإغتصاب فلسطين وتشريد نصف سكانها من مدنهم وقراهم ومزارعهم وبيوتهم ومتاجرهم إلى منافي مختلفة منذ عام 1948م.

لقد عنيت الأمم المتحدة منذ البدايات الأولى للصراع واتخذت سلسلة من القرارات من أجل الوصول إلى تسوية واقعية وموضوعية إلا انها لم تفلح في ذلك وتدخلت وسعت أطراف دولية عديدة وبذلت مساعي كبيرة لأجل ذلك ولكنها اصطدمت جميعها بالتطرف الصهيوني ولم تكتمل ولم تنجح في تحقيق غاياتها واقرار الأمن والسلم لشعوب المنطقة.

فهل الإتفاقات التي ستوقع اليوم بين أطرافها قادرة فعلا على أن تقود المنطقة إلى السلام والأمن والإزدهار حسب ما يدعيه رئيس البيت الأبيض ومستشاريه وممثلي أطراف هذه الإتفاقات؟!

الحقيقة الماثلة للعيان أن هذه الإتفاقات اعجز من أن تقَرِبَ المنطقة من تلك الأهداف والغايات، اذا لم تستطيع أن تعالج جوهر الصراع وتؤدي إلى إنهاء الإحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية في الجولان وجنوب لبنان وفي قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، وتعمل على تمكين الشعب اللاجئ الفلسطيني من العودة إلى أرضه ودياره ومدنه وقراه التي شرد منها.. وأن تمكنه من إقامة دولته المستقلة كحد أدنى على حدود الأراضي المحتلة في العام 1967 وعاصمتها القدس.

لم يترك الفلسطينيون واشقاءهم العرب أي فرصة من أجل تحقيق ذلك إلا قبلوها وتعاملوا معها بإيجابية.. لكن العقلية الإستعلائية الإستعمارية التوسعية والعنصرية التي تسيطر على قيادة إدارة المشروع الإستعماري حالت دون نجاحها.

لذلك مهما تُوقع إدارة المشروع الصهيوني من اتفاقات تسميها كما تشاء مع أي من الدول كانت عربية أو إسلامية أو غيرها فإنها لن تمنح المشروع أية مشروعية ولن تستطيع أن تلغي أية حقوق مشروعة للشعب الفلسطيني ولن تأتي للمشروع الصهيوني وللمنطقة بالأمن ولا بالسلام الدافئ أو البارد.. مالم تصل إدارة المشروع الصهيوني إلى توقيع اتفاق سلام نهائي وشامل مع الطرف الأصيل والمباشر في الصراع وهو الشعب الفلسطيني بواسطة ممثله الشرعي والوحيد "م.ت.ف" والذي اعترف بها وبصفتها العالم أجمع بما فيه الكيان الصهيوني نفسه.

إن القفز عن الحقائق الموضوعية والجوهرية للصراع والقضايا المختلف عليها وبشأنها لن يخدم مسيرة التسوية السياسية ولن يطفئ نار الصراع.. وإنما سيزيد من حدة التوتر وسيبقي الأمن والسلام هدفين بعيدي المنال عن أطرافه وعن المنطقة.

السلام الذي تحتاجه المنطقة هو السلام مع الشعب الفلسطيني وليس مع غير من الدول والشعوب.. فلا قيمة سياسية أو قانونية لما سيوقع من اتفاقات اليوم بين كل من دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين من جهة والكيان الصهيوني من جهة أخرى، ولن تؤثر على مكانة القضية الفلسطينية لدى شعبي الإمارات والبحرين العربيان الوفيان.. شأنهم شأن بقية الشعوب العربية الأخرى التي سبقت حكومات دولها قد وقعت اتفاقات سلام مبتور ومنفرد مع الكيان الصهيوني مثل مصر العربية والمملكة الأردنية.

ما سيتم اليوم هو عبارة عن حفلة علاقات عامة تضم أطرافها فقط وهدايا اماراتية وبحرانية تقدم مجانا للرئيس دونالد ترامب لدعمه في حملته الإنتخابية للفوز بولاية ثانية.. كما هي أيضا هدايا مجانية تقدم أيضا إلى نتنياهو رئيس وزراء الكيان الصهيوني المهدد بالسقوط ودخول السجن لتورطه بقضايا الفساد.. وذلك على حساب الشعب الفلسطيني والأمن القومي العربي، كما لن تعود على حكومتي الإمارات والبحرين بأي فائدة تذكر أو تبرر، بل على العكس سيكون لهما آثار سلبية سيئة على أمن واستقرار البلدين الشقيقين بسبب الرفض الشعبي الواضح والأكيد لهما من قبل الشعبين وبقية الشعوب العربية والإسلامية لما فيهما من مخاطر أمنية وسياسية واقتصادية واجتماعية.

لذا فإن فلسطين وشعبها وبكل مكوناتها تعبر اليوم عن رفضها المطلق وادانتها لما سيتم توقيعه من اتفاقات تدعي أنها في خدمة الأمن والسلام والإزدهار، وستبقى فلسطين وشعبها عنوانا للمقاومة والرفض العربي، وعنوانا للرفض والإستسلام للعدو الصهيوني ومواقفه ومواقف الرئيس دونالد ترامب وإدارته من الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ومطالبه العادلة.

وهذا اليوم رغم ما يمثله من انتكاسة لوحدة الموقف العربي وتخلٍ عن القضية الفلسطينية وعن فلسطين والقدس وشرعنة لسياسات الإحتلال في التوسع والضم وهضم الحقوق الوطنية الفلسطينية والعربية والإسلامية، إلا أنه سيكون بداية لتكريس الوحدة الوطنية الفلسطينية وبداية انطلاقة للمقاومة الشعبية الفلسطينية بكل اشكالها، كما سيكون بداية جديدة للتضامن العربي والدولي مع الشعب الفلسطيني من الأشقاء العرب والمسلمين وجميع الأصدقاء واحرار العالم الذين يدركون أهمية واجبهم وموقفهم الأخلاقي إزاء ضرورة دعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة حتى ينال حقوقه المشروعة.

هكذا يقف الفلسطينيون اليوم والعالم أجمع شهود على توقيع (اتفاقات سلام مبتور ومرفوض) ويعملون على مقاومتها واسقاطها لما فيها من تجاوز وافتآءت على الحق والحقوق المشروعة وعلى الشرعية الدولية والقانون الدولي..
وللحديث بقية...

* عضو المجلس الوطني الفلسطيني - الرياض. - pcommety@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان




23 تموز 2021   حول فهم التنظيم والتحشيد..! - بقلم: بكر أبوبكر


22 تموز 2021   عندما "تتبلطج" اثيوبيا على مصر والسودان..! - بقلم: راسم عبيدات

22 تموز 2021   كلمة السر امرأة اسمها فاطمة الجعفري..! - بقلم: عيسى قراقع

22 تموز 2021   أسرى في عمق صحراء النقب..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

22 تموز 2021   أهداف فتح الفتحات..! - بقلم: خالد معالي

22 تموز 2021   عاصفة البوظة..! - بقلم: شاكر فريد حسن


21 تموز 2021   متى نتحاور.. متى نتفاوض.. متى نتجادل؟ - بقلم: صبحي غندور


20 تموز 2021   حل السلطة والغابة الجافة..! - بقلم: هاني المصري

20 تموز 2021   اليسار الفلسطيني المترهل..! - بقلم: شاكر فريد حسن



30 حزيران 2021   قصة القبر المُلوَّث في إسرائيل..! - بقلم: توفيق أبو شومر





22 اّذار 2021   الانتخابات الإسرائيلية: ظاهرها أزمة حزبية وباطنها تغيرات بنيوية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


24 تموز 2021   Made in Japan - بقلم: راضي د. شحادة

24 تموز 2021   نحنُ والصعبُ في صراعٍ..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

23 تموز 2021   منجد صالح هو الأسلوب نفسه..! - بقلم: فراس حج محمد

23 تموز 2021   الجاعصون..! - بقلم: راضي د. شحادة

21 تموز 2021   حروف وهمسات..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية