6 January 2021   Power vs. Duty in American Politics - By: Sam Ben-Meir

5 January 2021   2021: Palestine’s Chance of Fighting Back - By: Ramzy Baroud





9 December 2020   Israeli-Palestinian Confederation: Why and How - By: Alon Ben-Meir



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

20 أيلول 2020

لا هي اتفاقيات سلام ولا هي تاريخية..!


بقلم: د. مصطفى البرغوتي
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

الحدث السريع الذي جرى على حدود قطاع غزة، أثناء توقيع معاهدات التطبيع في واشنطن، أرسل رسالة قوية وذات مغزى، بأن الأمن والسلام في هذه المنطقة كان، وما زال، وسيبقى بيد الفلسطينيين.

ورغم بهرجة المسرحية التي عُرضت أمام البيت الأبيض فإنها جاءت أيضاً لتؤكد المقولة الشهيرة، بأن التاريخ يكرر نفسه مرتين، مرة على شكل مأساة، وأخرى على شكل مهزلة.

كل معاهدات التطبيع، السابقة، واللاحقة إن جاءت، سعى إليها تحالف نتنياهو وترامب وفريقه برئاسة كوشنير لتحقيق ثلاثة أهداف هي:
أولاً - الترويج لـ"صفقة القرن"، بكل ما تعنيه من تصفية للحقوق الوطنية الفلسطينية، وترسيخ لنظام الاحتلال و الأبرتهايد الإسرائيلي.
ثانياً - تهميش القضية الفلسطينية، وعزل شعبنا ، والادعاء بأن التطبيع مع بعض الأنظمة العربية يعوض عن السلام الحقيقي الذي لن يتحقق إلا بتلبية حقوق الشعب الفلسطيني.
وثالثاً - تقديم مسرحية لدعم ترامب المهدد بالسقوط في الانتخابات الأمريكية القادمة، ونتنياهو المهدد بالمحاكمة في أربع قضايا فساد وجهت له الاتهامات بها.

وقد استبق نتنياهو توقيع المعاهدات بتصريحات قال فيها، لا لدولة فلسطينية، وأن القدس التي ضمها ستبقى عاصمة موحدة لإسرائيل، وفلسطين هي دولة اليهود فقط، وعلى الفلسطينيين قبول العيش في معازل تحت السيادة الإسرائيلية، أي في إطار نظام أبرتهايد، ولا عودة للاجئ فلسطيني واحد، واستكمل ذلك بالتلويح بإمكانية ممارسة تطهير عرقي جديد ضد الفلسطينيين.

أما الرئيس الأمريكي فقد رفض عندما سُئل عن الدولة الفلسطينية، أن يجيب ورفض أن ينطق إسم "دولة" للفلسطينيين، وعندما سُئل عن الضم أشاح بوجهه، ولم ينطق بحرف، وكل ما استطرد في تكراره أنه قطع المساعدات عن الفلسطينيين وخاصة عن وكالة الغوث الدولية، ملوحا بمزيد من الضغوط على شعبنا لإجباره على القبول بالاستسلام لـ"صفقة القرن".

لم يعد بإمكان أحد الادعاء بأن الضم الإسرائيلي لأراضي الضفة الغربية قد توقف وهو جار على الأرض يومياً، وخاصة أن معاهدات التطبيع وقعت بعد ضم القدس والجولان العربي المحتل، وبعد المباركة الأمريكية لذلك الضم، ونقل السفارة للقدس.

لا علاقة اطلاقاً بين "مسرحية" البيت الأبيض وموضوع السلام، فالنتيجة الأولى لما جرى كانت تقوية معسكر اليمين العنصري المتطرف في إسرائيل، والذي يمثله نفتالي بينت الذي يعتبر نتنياهو المتطرف معتدلاً بالنسبة له.

معسكر بينت حسب استطلاعات الرأي سيحصل على 22 مقعداً لو جرت انتخابات جديدة في إسرائيل بعد أن لم يحصل سوى على ستة مقاعد في الانتخابات الأخيرة هذا العام، وهو معسكر ديني متطرف يرفض مبدأ السلام مع الفلسطينيين ويرفض الدولة الفلسطينية، ويصر على ضم كل الضفة الغربية التي يسميها (يهودا والسامرة) ويرفض التنازل عن أي شبر فيها.

ومن ناحية أخرى تصاعدت فور توقيع الاتفاقيات عمليات الاستيطان الاستعماري في الضفة الغربية، واستشرت الاعتداءات على القدس وكل الأراضي المحتلة.

القضية الحقيقية التي ظهرت بالتوازي مع مسرحية التطبيع و"السلام"، كانت صفقات السلاح والتسلح الجديدة والتي ستحقق من ورائها الولايات المتحدة والصناعات العسكرية الإسرائيلية أرباحا كبيرة، والتبشير بتصعيد الصراعات الدائرة في منطقة الخليج وغيرها، بين أطراف عربية، وداخل بلدان عربية، وكل ذلك لا يحقق سلاما ولا يخدم إلا طموح إسرائيل للهيمنة المطلقة عسكرياً واقتصادياً وسياسياً على المنطقة بأسرها، وأخذ العديد من الدول العربية رهينة لمنظومات التجسس والأمن الإسرائيلية.

وتبع ذلك الاحتفال تصريحات السفير الأمريكي في إسرائيل ديفيد فريدمان، حول فرض قيادات على الفلسطينيين، وهي تصريحات وقحة وتمثل وسائل ضغط رخيصة تؤكد أن هذا السفير لم يكن يوماً اكثر من موظف لدى نتنياهو وتياره العنصري المتطرف.

ما تناساه فريدمان، أن لا شرعية في فلسطين لأي شخص إلا الشرعية الوطنية والديمقراطية، ومن تهاون في حقوق الشعب الفلسطيني أو تواطأ مع أعدائه لن يحظى يوماً بقيادته.

وما تناساه منظمو مسرحية التطبيع في البيت الأبيض، أن اتفاقات سابقة عُقدت من قبل بين دول أكبر وأهم وبين إسرائيل، ولم تنتج تطبيعاً بين الشعوب العربية ودولة الاحتلال، كما لم توقف نضال الشعب الفلسطيني، ولا استطاعت تجاوز الحقيقة الراسخة بأن جوهر الصراع ومفتاح السلام في الشرق الأوسط، كان وما زال قضية فلسطين.

وإذا كان هناك أمر إيجابي في كل ما جرى، فهو أنه خلق تحديا أدى إلى رص صفوف الفلسطينيين في وحدة غير مسبوقة منذ انهيار حكومة الوحدة الوطنية ونشوء الانقسام الداخلي البغيض عام 2007. وحدة كاملة في رفض "صفقة القرن" ومشاريع التطبيع، ووحدة تتطور تدريجياً في تفعيل المقاومة الشعبية وحركة المقاطعة وفرض العقوبات على نظام الاحتلال و الأبرتهايد الإسرائيلي، ويمكن أن تتطور لتبني استراتيجية وطنية كفاحية موحدة.

كل أبواق الإعلام المنحازة للرواية الإسرائيلية، وكل محاولات تبرير التطبيع الذي جرى لن تستطيع إخفاء الحقائق الأساسية: هناك احتلال إسرائيلي هو الأطول في التاريخ الحديث، وهناك نظام أبرتهايد إسرائيلي هو الأبشع في تاريخ البشرية، وهناك جنود ومتطرفون إسرائيليون يدنسون كل يوم المسجد الأقصى، والمقدسات الإسلامية والمسيحية، وهناك شعب فلسطيني ضحى بالكثير، ولن يتنازل عن كرامته الوطنية أو ينكس رايات كفاحه.

* الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية- رام الله. - barghoutimustafa@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

15 كانون ثاني 2021   تطعيم الأسرى: ما بين رفض وزير الأمن وموافقة وزير الصحة الإسرائيلي - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة


15 كانون ثاني 2021   سلوك الدول ما بين الواقعية الهجومية والواقعية الدفاعية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

15 كانون ثاني 2021   أبعاد فكرية للتجربة الناصرية..! - بقلم: صبحي غندور

14 كانون ثاني 2021   طب "الابرتهايد" الاسرائيلي..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

14 كانون ثاني 2021   فلسطين ٢٠٢١ .. نور في آخر النفق - بقلم: د. سنية الحسيني

14 كانون ثاني 2021   بوضوح وصراحة.. عن المطلوب - بقلم: غازي الصوراني

14 كانون ثاني 2021   مسؤولية اسرائيل في تزويد الفلسطينيين لقاح "كورونا"..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

14 كانون ثاني 2021   تراجع الوعي الوطني انعكاس للراهن السياسي والفكري..! - بقلم: شاكر فريد حسن

14 كانون ثاني 2021   حق الجمهور الفلسطيني في الحصول على المعلومة - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان


13 كانون ثاني 2021   المسلسل الصهيوني لتدمير الأقصى وتهويد القدس..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

13 كانون ثاني 2021   مجنونان من بني رومان..! - بقلم: توفيق أبو شومر

13 كانون ثاني 2021   القدس تتّسع..! - بقلم: بكر أبوبكر

13 كانون ثاني 2021   المهزلة في المشهد الاسرائيلي..! - بقلم: شاكر فريد حسن


28 كانون أول 2020   "عاصفة" السياسة الإسرائيلية: زوارق يتهددها الغرق.. ومراكب جديدة تستعد للإبحار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


15 كانون ثاني 2021   رشفات شهد..! - بقلم: شاكر فريد حسن



13 كانون ثاني 2021   سَرْدٌ في الجسد..! - بقلم: فراس حج محمد

12 كانون ثاني 2021   نبض مشاعر..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية