14 October 2020   Zionist War on Palestinian Festival in Rome is Ominous Sign of Things to Come - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo



7 October 2020   The Wreckage Of Trump’s Presidency - By: Alon Ben-Meir




25 September 2020   Trump Is Pushing The Country To The Brink Of Civil War - By: Alon Ben-Meir

24 September 2020   Kosovo—Toward True Independence - By: Alon Ben-Meir


















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

21 أيلول 2020

بيع الوهم كأداة من أدوات الحكم..!


بقلم: د. منذر سليم عبد اللطيف
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

يبدو واضحاً للمتمعن في حالة شعوب العالم الثالث الذي ننتمي لها أن تسويق الأوهام يعتبر من أنجع أدوات ووسائل الحكم والسيطرة على الشارع وإشغاله في قضايا ليست ذات بال، ولا ينبغي أن تكون من أولوياته أصلاً. وفي هذه الكلمات سأحاول تبرير العنوان من خلال التفصيل بعض الشيء فيما يخص الحالة الفلسطينية عموماً، والحال في قطاع غزة على وجه أكثر تحديداً.

من المعروف أن "وباء" كورونا قد وصل إلى قطاع غزة بعد حوالي ثمانية أشهر من انتشاره في العالم، وهذا من المفروض أنه أتاح للجهات المختصة فهم طبيعة هذا "الوباء" وآليات التعامل معه بصورة صحيحة، خاصة وأن تجارب البلدان المختلفة بما فيها فلسطين أصبحت معروفة بأساليبها ونتائجها. وهنا لا بد لي من إعادة تكرار ما عرضته في إحدى جلسات تقييم التعامل مع "الوباء" في إحدى الجلسات التي تم استضافتي إليها في مارس 2020، حيث أبديت عدم قناعتي أنه "وباء" أصلاً، وذلك للاعتبارات التالية:
أولاً: عندما نسمع بمصطلح "الوباء" فإنه يتبادر إلى أذهاننا العدد الكبير والمتنامي أسياً من الإصابات ، بما يمكن أن يطلق عليه جائحة، تقتل معظم المصابين أو عدداً كبيراً منهم، بالرغم من تقديم العلاجات المختلفة والرعاية الصحية المركزة. لكن هل هذا ما يحدث مع "وباء" كورونا؟ بالطبع لا شيء من ذلك على الإطلاق، إذ يتم عزل المصابين في المستشفيات أو مراكز العزل، ولا يتم تقديم علاجات خلافاً لما هو متوفر في جميع البيوت من الأدوية العادية في معظم الأحيان، ويتم تبرير الحجز بأنه للحد من انتقال العدوى.

ثانياً: ليس من الطبيعي اعتبار مرض ما لا تظهر أعراضه على 80% من السكان أبداً، وتظهر بعض الأعراض الخفيفة على 15%، بينما لا تظهر أعراض شديدة إلا على أقل من 5% من السكان أنه "وباء"، خاصة عندما نعلم أن من تظهر عليه الأعراض الشديدة هم من المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة أو ضعف المناعة، والوضع الطبيعي لدى هؤلاء أن يلتقطوا العدوى بأي مرض آخر وليس كورونا فقط..!

ثالثاً: في بلد المنشأ الذي تحتوي حارة منه على ما يعادل سكان القطاع لم ينتهي الفيروس، وبدأ المجتمع بالتعايش واستكمال دورة العمل بعد أقل من ثلاثة أشهر، مع أنه التجربة البشرية الأولى. أما في بعض البلاد المتقدمة كالسويد، فلا زالت البلد تعيش حياتها بشكل عادي دون إغلاقات أو إجراءات طوارئ ، ولم تنقطع الدراسة ولا وسائل المواصلات ولم تغلق المطاعم ولا غيرها، لقد كانت موجة مرض شديدة وانحسرت، واليوم تعتبر السويد من أقل البلدان الأوروبية في عدد الإصابات والوفيات بالمرض.

رابعاً: إن اختيار الإغلاق الذي يسبب العجز الاقتصادي، في ظل بنية تحتية لا توفر التكنولوجيا اللازمة للعمل والتدريس عن بعد، وفي غياب ثقافة الأتمتة لدى الأفراد والمؤسسات، تجعل خيار الإغلاق عدمياً، بالذات في حالة عدم توفر القدرة والإمكانات المالية لدعم القطاعات المتضررة، إضافة إلى المشاكل والتأثيرات الاجتماعية السلبية (وهو ما نعاني منه الآن). هذا إن صح أن هناك إغلاق، لكن الكل يعلم أن الإغلاق لم يكن إغلاقاً صحيحاً، ولم يتم منع التجمعات في المحال التجارية ولم يتم الاهتمام بمراقبة الباعة المتجولين، وغير ذلك.

خامساً: حتى لو نجح الإغلاق، فإن التفشي سيبدأ من جديد من الحالات التي التقطت الفيروس قبل إنهاء الإغلاق، وبالتالي فإن إعادة الدورة ستتكرر باستمرار، ولا جدوى من الإغلاق وإعادة الإغلاق.

لا أقول هذا الكلام للتقليل من أهمية أخذ الحيطة والحذر، وأرى ضرورة استمرار الجهات المعنية بتذكير المواطنين بضرورة التباعد الجسدي والمحافظة على النظافة الشخصية وارتداء الكمامة، وذلك بالنسبة لكبار السن أو ضعيفي المناعة، أما الحياة فيجب أن تسير كالمعتاد، وعلى رأس ذلك المؤسسات التعليمية والاقتصادية. ومن يشعر أنه يخاف من التقاط المرض فهو وشأنه، ويمكنه بالطبع ان يحجر نفسه أو يتخذ من الإجراءات ما يشاء، خاصة وأن "كورونا" سيبقى معنا إلى زمن طويل، ولا يمكننا تعطيل حياتنا بسببه.

أما ادعاء الحكومة أن إجراءاتها ضرورية للمحافظة على أرواح المواطنين، فإنني لا أرى أي ارتباط بين تلك الإجراءات والنتيجة المراد تحقيقها، ولو كان الغرض بالفعل هو حماية أرواح المواطنين، فإنني أقترح وأتساءل:
أولاً: تعطيل حركة المواصلات لأنها تحصد سنوياً ما يزيد عن مائة من شباب فلسطين الأصحاء، والذين لو التقطوا فيروس "كورونا" لما ظهرت عليهم أية أعراض، إضافة إلى أكثر من عشرة آلاف مصاب ومنهم عدد لا بأس به يعاني إعاقات دائمة، وكل ذلك يكلف الدولة أموالاً طائلة، إضافة إلى الأرواح والممتلكات.

ثانياً: كيف نبرر وقوع مئات الشهداء وألوف المعاقين وعشرات ألوف المصابين الذين وقعوا نتيجة لقرارنا القيام بمسيرات العودة، التي تغير اسمها بعد ذلك إلى مسيرات العودة وكسر الحصار، وتم اعتبارها من الأدوات المقدسة التي لا تنتهي إلا بتحقيق أهدافها، ونعلم اليوم أن تلك التضحيات لم تجلب عودة ولا كسر حصار، فهل هذا من المحافظة على أرواح المواطنين؟ واليوم يبدو أن السيناريو سيتكرر بما يسمى بالقيادة العليا للمقاومة الشعبية، والمستقبل أمامنا، والنتيجة غير بعيدة..!

ثالثاً: هل تعلم الحكومة عدد المصابين بالسرطانات المختلفة وأسباب تلك الإصابات؟ إذا كانت تعلم فليتم معالجة تلك الأسباب وإغلاق دواعي الإصابة بالسرطانات. وهنا لعله من المفيد أن نعلم أن الاحصائيات تشير إلى أن أكثر من 4000 حالة إصابة بالسرطان يتم تسجيلها سنوياً في فلسطين، وأن 27% من الذكور يصابون بسرطان الرئة (لعله نتيجة للتدخين)، وهو يزيد عن عشرة اضعاف إصابات "كورونا" التي يشفى معظمهم. والغريب أن الدولة تعلم أن الضرائب على الدخان التي ترد الخزينة تعتبر الأعلى ويجب المحافظة عليها بغض النظر عن تأثيرها على صحة السكان.

رابعاً: المحافظة على حياة المواطنين تقتضي منع تداول السلاح وإطلاق النار العشوائي، والألعاب النارية وما يصاحبها من إصابات، وعشوائيات المصانع الخطرة في الأحياء المكتظة، والمياه العادمة والملوثات البيئية الناشئة عن المصانع، ومحطات البنزين والغاز والمخابز وغيرها.

خامساً: المحافظة على حياة المواطنين والحرص عليهم يعني المحافظة على كرامتهم عن طريق توفير مصادر دخل معقولة ودعم المشاريع الصغيرة وإلغاء الضرائب على تلك المشاريع، وبث العزيمة والتفاؤل في نفوس الشباب وفتح آفاق المستقبل لهم. وعلى العكس من ذلك، فقد غرست دولتنا العتيدة في نفوس المواطنين الحرص على الكوبونة والمائة دولار من المنحة القطرية والسعي للتسجيل في كل المؤسسات والجمعيات التي تقدم الدعم لزهرة شباب فلسطين من خريجي المعاهد والجامعات وأصحاب الحرف، أو بمعنى آخر فقد تم تحويل المجتمع إل مجتمع متسول..! كيف لا وقد أصبح مال الدعم من أساسيات حياتنا، ولا يمكن أن نتخيل كيف سيكون حال القطاع إذا تم حجب 30 مليون دولار شهرياً؟ ببساطة سلمنا رقابنا دون مقابل. وللأسف فإننا نسمع دائماً إلى قياداتنا وهم يتحدثون عن تغيير معادلات المعركة، وأن العدو مضطر لتنفيذ مطالب المقاومة، وأن المقاومة لديها من الإمكانات المتطورة ما تستطيع به تمريغ أنف إسرائيل في التراب، وأنها سبقت إسرائيل في بعض المجالات، وأن بإمكان المقاومة بقرار بسيط أن تجعل كل إسرائيل في الملاجئ..! وهنا أؤكد احترامي وتقديري لكل جهد يتم بذله، وكل قطرة دم طاهرة نزفت في سبيل هذا الوطن، لكن يا إخوانا نسألكم بالله ماذا تنتظرون؟ إذا كان عندكم قدرة على جعل الاحتلال يدفع الفاتورة، من الخيانة أن تتأخروا ولو لحظة واحدة. أقول ذلك لأؤكد أننا شوكة نعم، لكننا لسنا شوكة لا تنكسر في واقع الانبطاح والتردي، لذا لا تعيشوا في الخيال ولا تبيعوا شعوبكم الوهم.

سادساً: المحافظة على حياة وكرامة المواطن الذي يمكنه أن يصمد لا يكون بشراء عداوة الآخرين. يتحدث بعض القيادات عن السياسة وكأنه أبوها وأمها، وقد أتحفنا بما أصبحنا نحفظه عن ظهر قلب، أن السياسة هي لغة المصالح. واليوم في ظل الاندفاع العربي والإسلامي نحو التطبيع مع إسرائيل، لا نريد أن نقع في نفس الخطأ الذي وقعنا فيه سابقاً، وهنا أقول بلغة السياسة: طبعاً كل الفلسطينيين منزعجون ومتضايقون من التطبيع الجديد، لكن ما الذي يميز تطبيع الخليج عن تطبيع مصر والأردن؟ طبعاً الإنصاف يقتضي التصريح بأن تطبيع مصر والأردن أهم في ميزان السياسة لأنه خنق فلسطين براً كما خنقتها اسرائيل بحرا وجواً. إن تحميل التطبيع الجديد أكثر مما يحتمل لن يؤدي إلا إلى تآكل الدعم المادي والسياسي للقضية الفلسطينية، والأولى أن نكون على قدر المسؤولية، وأن نعترف أن دولاً صغيرة أو ضعيفة أو مهددة بالسقوط لا يمكنها إلا الاستجابة لمصالحها، حتى لو كان ثمن ذلك التطبيع. بديهي أنني لا أبرر، لكن من الأهمية بمكان أن نضع الأمور في نصابها، وبدلاً من معاداة تلك الدول الشقيقة والتي أسهمت في دعم الفلسطينيين أن يتم فتح حوار معها للاستفادة من التطبيع ما أمكن، وهذا مبدأ من مبادئ التفكير الإبداعي الذي ينص على "تحويل الضار إلى نافع".

في النهاية، لا بد للقيادات التي تنتمي إلى الشعب أن لا تبيعه الأوهام، أو أن تتماشى مع العاطفة، وتساير التوجه العام، بالذات إذا كان ذلك ليس في مصلحة المواطنين، أو بمفهوم المقال أنه يعرض حياة المواطنين للخطر. إن استمرار قياداتنا في بيع الوهم لشعوبها يعتبر من أهم أسباب تراجع وتآكل حقوقنا، والأمانة تقتضي تغليب المصلحة العليا للشعب على المصالح الفئوية، وهو ما أراه بعيد المنال، بكل أسف.

* الكاتب أكاديمي فلسطيني – غزة. - Monzir394@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

21 تشرين أول 2020   حاجة الصهيونية للإستحواذ على المقدس..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


20 تشرين أول 2020   كيف يمكن إزالة العِصِيّ من دواليب قطار المصالحة؟ - بقلم: هاني المصري



19 تشرين أول 2020   المناورات السياسية للسلطة الفلسطينية..! - بقلم: عبد الرحمن صالحة

19 تشرين أول 2020   القيادة الجماعية والعرب..! - بقلم: بكر أبوبكر

19 تشرين أول 2020   آمال أمريكا بسقوط الاستقلاليين خائبة ومضحكة..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

18 تشرين أول 2020   وهج الديمقراطية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

18 تشرين أول 2020   بخصوص القائمة المشتركة..! - بقلم: محسن أبو رمضان

18 تشرين أول 2020   الدولة الفلسطينية خطوة..! - بقلم: بكر أبوبكر

18 تشرين أول 2020   الحلم بمستقبلٍ عربيٍّ أفضل.. حقٌ وواجب..! - بقلم: صبحي غندور

17 تشرين أول 2020   عن الانتخابات الفلسطينية والقائمة المشتركة..! - بقلم: شاكر فريد حسن

17 تشرين أول 2020   عن أي سلطة فلسطينية نتحدث؟! - بقلم: د. محسن محمد صالح

17 تشرين أول 2020   هل الاحتلال جاد في تغيير القيادة؟ - بقلم: خالد معالي


19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 تشرين أول 2020   "وباء كورونا" ذريعة صحية لمآرب سياسية وشخصية وسط مسّ صارخ بحقوق وحريات أساسية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 تشرين أول 2020   الاقتصاد الإسرائيلي لن يبدأ بالتعافي قبل نهاية 2021..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 تشرين أول 2020   تظاهرات الاحتجاج ضد نتنياهو هل تؤتي أكلها؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

28 أيلول 2020   جراء تفاقم الأزمة الإقتصادية.. هل بات نتنياهو أمام أصعب لحظات مشواره السياسي؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


21 تشرين أول 2020   يا طائر الفينيق حلق..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس



20 تشرين أول 2020   "ذكريات شاب لم يتغرب" للراحل حنّا إبراهيم - بقلم: شاكر فريد حسن

20 تشرين أول 2020   تحاصرني آهات الثكالى..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية