6 January 2021   Power vs. Duty in American Politics - By: Sam Ben-Meir

5 January 2021   2021: Palestine’s Chance of Fighting Back - By: Ramzy Baroud





9 December 2020   Israeli-Palestinian Confederation: Why and How - By: Alon Ben-Meir
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

23 أيلول 2020

السعودية تؤيد السلام ولكن؟


بقلم: د.ناجي صادق شراب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

السعودية العربية خاتمة السلام وجائزته الكبرى وسلام الصفقة الكبرى.. وهذا لما للسعودية من مكانة ودور محوري، وبخاصة مكانتها الإسلامية، ولما تمثله من توجه سياسي وديني. ولكن هذا السلام ليس من السهل تحقيقه كأي دولة عربية أخرى، إذ تواجهه تعقيدات وتحديات كبيرة.

وإبتداء ماذا يعني السلام مع السعودية؟ وما هو المقابل له؟ وهل سينطبق عليه مبدأ "السلام مقابل السلام"؟ أم السلام مقابل الأرض والحقوق؟ السلام في الحالات العادية بين الدول لا يخرج عن إقامة علاقات شاملة وتبادل منافع، لكن في الحالة السعودية وهذه هي الفرضية يتضمن الحرب والسلام معا.. نعم في جانب منه الحرب وفي جانب منه السلام. وقد يقول قائل السعودية لم تدخل حربا مباشرة مع إسرائيل وليس لها حدود مشتركة.. وهذا غير صحيح. وهنا أذكر ما قاله الملك فيصل في حرب أكتوبر 1973 وقطع إمدادات النفط عن أمريكا وعن الدول التي دعمت إسرائيل. فمقولته الشهيرة: "إذا كل العرب قبلوا بوجود إسرائيل وتقسيم فلسطين فنحن لن ننضم إليهم". ودعمت السعودية الفلسطينيين ومقاومتهم. فهي بلا شك شريك داعم وقوى للعرب في حروبهم مع إسرائيل وفي دعم صمود الفلسطينيين، وهذا يؤكد لنا ان أي تطبيع للعلاقات مع إسرائيل يتضمن معاهدة سلام.

ولقد شغل موضوع السلام بين السعودية وإسرائيل إهتمامات الباحثين والدارسين وتتفاوت الآراء لكنها إتفقت على ان هذا السلام لن يتحقق الآن في عهد الملك سلمان وليس في المنظور القريب. وفي هذا السياق، كما قال الباحث البارز في معهد دراسات دول الخليج العربي في واشنطن حسين أبيش: "ان المملكة العربية السعودية ستواجه مخاطر أكبر بكثير من الإمارات والبحرين في إقامة علاقات مع إسرائيل، والأمر متروك لإسرائيل والولايات المتحدة لطمأنة الرياض وتحفيزها". وأضاف ان إتفاقات السلام بين الإمارات والبحرين مع إسرائيل أمر جيد، لأنها ستفرز التحالف المعارض للفوضى الإقليمية وإنتشار الهيمنة الإيرانية. وأضاف ان الاتفاق لن ينهي النزاع ولن يساعد في حل الصراع الفعلي بين إسرائيل والفلسطينيين. بل إنها قد تعقد حتى طلب مثل هذا الإتفاق من خلال تقليل الحافز لإسرائيل كي تقدم تنازلات. وعلى الفلسطينيين والإسرائيليين حل خلافاتهم الشخصية، ولن تكون دول الخليج العربية جزءا من الحل. ولكنهم يمكنهم أن يقوموا بالدور الذي تقوم به مصر والأردن في التوسط والمساهمة في حلول القضايا الحياتية، وبدون حل مأزق التدمير الذاتي المتبادل لن يحل النزاع.. في هذا السياق يمكن التوجه للسلام مع إسرائيل. ولا شك في أهمية الدور السعودي في الملف الفلسطيني منذ وقت مبكر، فالسعودية ومنذ نشأتها وهي منغمسة ومشاركة مباشرة في دعم القضية الفلسطينية منذ المؤسس الأول الملك عبد العزيز بن سعود، وتوظف علاقاتها الإستراتيجية في واشنطن لدعم الحقوق الفلسطينية.

اما الباحث في نفس المعهد كريستين سميث دارون فيستبعد إقامة السلام في عهد الملك سلمان، على الرغم من بعض المؤشرات الإيجابية مثل فتح المجال الجوي امام الطائرات الإسرائيلية كمبادرة لمصداقية السعودية في السلام، ويؤكد على ذلك بالمكالمة الهاتفية للملك سلمان مع الرئيس ترامب، وأكد فيها على حتمية حل الصراع الفلسطيني وقيام الدولة الفلسطينية قبل قيام علاقات مع إسرائيل. وهذا ما أكد عليه وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان بأن السلام ممكن، ولكن ليس قبل حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

هذا الإلتزام الذي يفرضه الموقف القومي والديني وإعتبار القدس كما الاماكن المقدسة في السعودية أحد العوامل التي تحكم الموقف السعودي من السلام، وكما اشارت الباحثة أسماء فاروق في معهد "كارنيجي" ان السلام مع إسرائيل أقرب لسياسة الصدمة او الصاعقة، ولهذا فإنها تستبعد أن يتم في الوقت الحاضر.

أما لماذا يشكل السلام مع السعودية خاتمة السلام أو الجائزة الكبرى فهذا للدور والمكانة المحورية والقيادية التي تلعبها السعودية في النظام الإقليمي الخليجي العربي ودورها المحوري في النظام الإقليمي العربي والعالم الإسلامي، وتأثيرها في القرار الدولي، وخصوصا في القضايا الإقتصادية والنفطية، ودورها في العالم الإسلامي بإعتبارها مهد الإسلام ووجود الأماكن المقدسة في مكة والمدينة، وتطلع اكثر من مليار مسلم لما يخرج من السعودية من مواقف وقرارات، وخصوصا مع إسرائيل. ولا ننسى أن المجتمع السعودي، رغم مظاهر الإصلاح والتنوير والتقدم العلمي، لكن الطابع المحافظ له دوره ودور الحركة الوهابية ودور علماء الدين.

ولا ننسى ان السعودية العربية هي صاحبة "المبادرة العربية" التي تم تبنيها في قمة بيروت عام 2002. فلا يمكن أن تتخذ سياسة ومبادرة تتناقض وهذه المبادرة التي تشكل مرجعية للحركة السياسية.

في مقابل هذه العوامل هناك الكثير من التهديدات والتحديات التي تواجهها المملكة بعد 49 عاما من إستقلالها، كالخطر الإيراني وتغلغله في اليمن وسوريا والعراق وهي مناطق تشكل مجالا حيويا للسعودية، وخطر الحركة الحوثية والجماعات الإسلامية كالاخوان المسلمين، إلى جانب التحديات التي تواجهها السعودية بسبب "الكورونا" وتراجع أسعار النفط، ومتطلبات رؤية ولي العهد للعام 2030 والحاجة للتنمية والتقدم والإصلاح، فلعل البيئة السياسية السعودية اكثر البيئات السياسية تتعدد فيها المتغيرات الداخلية والخارجية وكلها تفرض إعادة صياغة الرؤية الوطنية للسعودية ومصالحها العليا وإعادة النظر في تحالفاتها الإستراتيجية، وفي سياق هذه التحديات والتهديدات يمكن فهم الموقف من السلام وتأييدها له.

فالسعودية العربية لا تمانع من إقامة علاقات سلام مقابل صفقة كبرى تنهي بها الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وقيام الدولة الفلسطينية، وفي الوقت ذاته قدمت أكثر من مبادرة على صدق توجهاتها السلمية، ولكنها في إنتظار ان تبادر إسرائيل والولايات المتحدة لتقديم حوافز ومبادرات حقيقية في إتجاه حل القضية الفلسطينية.. وأن سلامها مع إسرائيل ينبغي أن يتضمن صفقة كبرى تتمثل في الدولة الفلسطينية، فالسلام مع السعودية سيفتح أبواب السلام مع كل الدول العربية والإسلامية..

ألا يستحق مثل هذا السلام ان تدفع ثمنه إسرائيل بقيام الدولة الفلسطينية وإنهاء إحتلالها؟ المملكة السعودية تريد سلاما دائما عادلا مستقرا، هي لا تنفي حق إسرائيل في الوجود كدولة عادية مقابل تحقيق الحقوق العادلة فلسطينيا.

* استاذ العلوم السياسية في جامعة الآزهر- غزة. - drnagish@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

23 كانون ثاني 2021   أيُّ سياق للانتخابات الفلسطينية؟ - بقلم: هيثم أبو الغزلان

23 كانون ثاني 2021   تساؤلات حول الانتخابات الفلسطينية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

23 كانون ثاني 2021   في الانتخابات التشريعية والشعب..! - بقلم: بكر أبوبكر

23 كانون ثاني 2021   الإنتخابات الفلسطينية استحقاق واجب التحقيق..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


23 كانون ثاني 2021   ليس بـ"القائمة المشتركة" وحدها يحيا الكفاح..! - بقلم: جواد بولس

23 كانون ثاني 2021   أين نحن من مجتمع المعرفة..؟ - بقلم: شاكر فريد حسن

22 كانون ثاني 2021   بين عام "كورونا" وعام الإنتخابات..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

22 كانون ثاني 2021   يلا نحكي: النضال من أجل استقلال القضاء - بقلم: جهاد حرب

22 كانون ثاني 2021   إسرائيل كديمقراطية لا تُظهر أية عقيدة أخلاقية - بقلم: د. ألون بن مئيــر

21 كانون ثاني 2021   الرهان على بايدن كالمستجير من الرمضاء بالنارِ..! - بقلم: وليد العوض

21 كانون ثاني 2021   أسئلة مهمة على هامش الانتخابات (2/2) - بقلم: هاني المصري

21 كانون ثاني 2021   الانتخابات الفلسطينية في كفة الميزان - بقلم: د. سنية الحسيني

21 كانون ثاني 2021   هوامش على دفتر الإنتخابات الفلسطينية..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

21 كانون ثاني 2021   رمال الشرق الأوسط بدأت تتحرك مرة أخرى..! - بقلم: د. أماني القرم


28 كانون أول 2020   "عاصفة" السياسة الإسرائيلية: زوارق يتهددها الغرق.. ومراكب جديدة تستعد للإبحار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي




22 كانون ثاني 2021   طبق مُشكّل..! - بقلم: شاكر فريد حسن


20 كانون ثاني 2021   الحبّ في حياة فدوى طوقان..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية