14 October 2020   Zionist War on Palestinian Festival in Rome is Ominous Sign of Things to Come - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo



7 October 2020   The Wreckage Of Trump’s Presidency - By: Alon Ben-Meir




25 September 2020   Trump Is Pushing The Country To The Brink Of Civil War - By: Alon Ben-Meir

24 September 2020   Kosovo—Toward True Independence - By: Alon Ben-Meir

















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

25 أيلول 2020

هل سيجلب انتخاب جو بايدن الجديد للفلسطينيين؟


بقلم: د. سنية الحسيني
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

رغم التغيير الذي قد يحدثه انتخاب جو بايدن، مرشح الرئاسة الأمريكية عن الحزب الديمقراطي، على الأوضاع الداخلية للولايات المتحدة، الا أن ذلك ليس الحال بالنسبة للفلسطينيين. ففي حين يتضح عمق الفجوة ما بين أجندة الحزبين الديمقراطي والجمهوري فيما يتعلق بالسياسات الداخلية، تقترب أجندة الحزبين فيما يتعلق بموقفهما تجاه إسرائيل بما ينعكس على القضية الفلسطينية. فلن يعيد بايدن في حال انتخابه رئيسا للولايات المتحدة نهاية هذا العام السفارة الأمريكية من القدس إلى تل أبيب، كما أنه لن يجبر إسرائيل على التراجع عن ضم أكثر من ثلث الضفة الغربية، في حال أقدمت إسرائيل على تنفيذ الشق الخاص بالضم الذي حددته خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والتي أطلق عليها "صفقة العصر"، الا أنه لن يعترف به  أيضاً. وهناك شكوك بإمكانية اقدام إسرائيل على ضم تلك الأراضي، قبل موعد الانتخابات الأمريكية والمقررة في شهر نوفمبر من هذا العام. فتنفيذ الضم في ذلك الوقت من شأنه أن يزيد من فرص انتخاب ترامب في اللحظات الأخيرة، وتحييد قرار بايدن المعارض للقرار الإسرائيلي بالضم، في حال انتخابه رئيسا للولايات المتحدة، بالإضافة إلى تحسين فرص بنيامين نتنياهو الانتخابية. 

وقد تكون قضية الوحدة بين مكونات المجتمع الأمريكي المتصارعة هي القضية الأولى التي يوليها بايدن اهتمامه في دعايته الانتخابية. وقد جاء لذلك كنتيجة لما شهدته حقبة الرئيس ترمب من تصاعد لحالة من الانقسام أشعلت الشارع الأمريكي أكثر من مرة، وأوصلت البلاد إلى حالة احتقان غير مسبوقة. فاستعان بايدن في حملته الانتخابية شعار "استعادة روح أمريكا"، والتي استمدها من حادثة شارلوت فيل عام ٢٠١٧، عندما قتل أحد المتظاهرين المعارضين للعنصرية على يد أحد العنصريين البيض، والذي فتح الأبواب على مصرعيها لسلسلة حوادث القتل العنصري في الولايات المتحدة على يد أفراد من الشرطة او المتعصبين البيض، والذي لم ينجح ترامب في إخفاء تعاطفه معهم. ولا تعتبر قضية الانحياز إلى القومية البيضاء من قبل الحزب الجمهوري أو دعم مكانة المواطنة للملونين الأمريكيين بالقضية الجديدة، بل شكل ذلك التمايز أساسا للتمييز بين الحزبين في العقود الأخيرة. الا أن حالة الاستقطاب الشديدة التي شهدتها الولايات المتحدة في عهد الرئيس ترامب وتكرار الجرائم العنصرية، جعل منها قضية مركزية في الدعاية الانتخابية الآنية. 

عين بايدن كنائب له كامالا هاريس، وهي المرة الأولى التي تترشح فيها امرأة وملونة لهذا المنصب. كما حرص الحزب الديمقراطي على اختيار ممثلين عنه خلال فترة دعايته الانتخابية بما عكس حالة التنوع السكاني التي يتصف بها المجتمع الأمريكي. في حين ركزت الدعاية الانتخابية للرئيس ترامب وحزبه الجمهوري على تقديس القومية البيضاء. فمثل الحزب الجمهوري في دعايته الانتخابية عموماً رجال ومن أصل أبيض وكبار في السن. كما عمل ترامب على تسيس الحكم في سابقة جديدة، بعد مشاركة اثنين من وزرائه في القاء خطابات خلال المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري، بما يخالف القانون الذي يمنع الموظفين الحكوميين من لعب أدوار سياسية حزبية. 

ركز بايدن في دعايته الانتخابية على أن الرئيس ترامب فشل في حماية الشعب الأمريكي من فايروس كورونا، تماما كما فشل في حمايته من الانقسام المجتمعي. فتعهد بايدن بالعمل على إقرار تفويض وطني للتعامل مع الوباء وفرض الزام عام بارتداء القناع بغرض الحماية منه.  وشكلت مسألة ارتداء القناع للوقاية من الوباء، حالة من الانقسام المجتمعي أيضا ما بين أنصار الحزب الجمهوري بقيادة الرئيس ترامب وادارته، الذين رفضوا ارتداءه، معتبرين أن ذلك يعكس حرية قرارهم بما ينسجم مع النزعة الفردية التي تمجدها المبادئ الأمريكية، بينما تبنى الديمقراطيون وأنصارهم ضرورة ارتداء القناع حفاظاً على سلامة البلاد من انتشار الوباء.

اما فيما يتعلق بفلسطين والشرق الأوسط، فشدد بايدن خلال دعايته الانتخابية على ضرورة الالتزام بأمن إسرائيل وحقها في الدفاع عن نفسها، وضرورة ضمان تفوقها العسكري النوعي مقارنة بدول المنطقة. ورغم تأكيد بايدن التزامه بحل الدولتين، ومعارضته أيضا لأي خطوات أحادية الجانب بما فيها خطوة الضم، أسقط بايدن أي إشارة لإسرائيل كدولة احتلال. ورغم تأكيد بايدن نيته بإعادة فتح القنصلية الأمريكية في القدس الشرقية عند توليه الحكم، وإعادة السماح لبعثة منظمة التحرير بالعمل في واشنطن، الا أنه لم يعلن عن نيته بإعادة السفارة الأمريكية إلى تل أبيب التي نقلها سلفه إلى القدس، كما أنه لم يتطرق إلى تعديل الوضع القانوني لبعثة منظمة التحرير في واشنطن، والقائم على أساس اعتبارها منظمة إرهابية، يسمح لها بالعمل بشكل استثنائي بناء على تفويض رئاسي يجدد كل ستة شهور.

ولا يعارض الديمقراطيون حصار غزة، ويتعاملون معه كقضية إنسانية، دون توجيه أصابع الاتهام لإسرائيل. ولا تخرج مقاربة الحزب الديمقراطي تجاه غزة عن مقاربته العامة للمنطقة، فالديمقراطيون يميلون إلى المبادرات السطحية التي تقوم على أساس شكلي دون محاسبة أو حتى معاتبة للمتسبب في تلك السياسات خصوصاً إذا كان وراؤها إسرائيل، بما يعكس دبلوماسية القبول والدعم لتلك السياسات لكن دون تحمل تبعات ذلك القبول. فدعا بايدن الى ضرورة إيجاد حل سياسي في سوريا ودعم التوجهات الدبلوماسية لحماية الاحتياجات الإنسانية فيها، لكن دون التطرق إلى العقوبات الأمريكية عليها، تماما كدعوته إلى مساعدة اللبنانيين لتطوير مستقبل سياسي واقتصادي مشترطا أن يكون ذلك دون وجود فساد.

ورغم أن بايدن يدعم المساعي الدبلوماسية للتعامل مع الملف النووي الإيراني ويؤيد الحوار مع إيران، وصرح عن نيته باستعادة الخطة المشتركة للعمل معها بإعادة احياء الاتفاق النووي، الذي أبرم في زمن الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، كما يعارض السياسة الأمريكية القائمة على أساس تغيير النظام فيها، الا أنه يرفض تطوير إيران لنظامها الصاروخي البالستي، وينتقد تدخلها في دول المنطقة كما ينتقد سياساتها الداخلية القائمة على أساس قمع المعارضة. وفي حين أكد بايدن على عدم نيته دعم الأنظمة الاستبدادية بما فيها الدول الحليفة للولايات المتحدة، وعدم دعمه لاستمرار الحرب في اليمن او الصراعات الداخلية في منطقة الشرق الأوسط أو الحروب بالوكالة فيها، الا أنه شدد على توجهه لدعم التحديث السياسي والاقتصادي في السعودية، وتمكين الحلفاء الخليجيين في العراق، خصوصاً في ظل توجه الولايات المتحدة لخفض التواجد الأمريكي في العراق وسوريا، مؤكدا على ضرورة الاعتماد الأمريكي على وجود الحلفاء بالمنطقة. 

ورغم عدم إشارة بايدن الى قضية التطبيع بين العرب وإسرائيل، الا أن مجرد تأكيد النية الأمريكية بالانسحاب من المنطقة يدعم هذا التوجه في اطار التصدي للخطر الإيراني المروج له. من الواضح أنه ليس هناك جديد في سياسة بايدن الخارجية تجاه الشرق الأوسط عموما والقضية الفلسطينية خصوصا، باستثناء الانفتاح في اطار الملف الإيراني، في تطابق مع توجه سلفه وشريكه الديمقراطي أوباما. فجاء تركيز بايدن على استبدال سياسة ترامب غير الدبلوماسية تجاه إيران باخرى أكثر دبلوماسية، لكن دون أن يتخلى عن تحالفه مع دول الخليج، ودون تغيير لمعادلة التوازن القائمة حاليا في المنطقة. ويبدو أن بايدن يركز خلال دعايته الانتخابية على معاكسة السياسة التي انتهجها ترامب، كتصريحه حول نيته إعادة ترميم العلاقات التي أفسدها ترامب سواء كان ذلك مع الصين  أو تركيا أو حتى مع الأحلاف الأوروبيين، الا أنه ليس لديه فعلياً أي توجه لتبديل السياسة الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط. 

ويبدو أنه في حال انتخاب بايدن ليكون الرئيس القادم للولايات المتحدة ستعود العلاقات الأمريكية مع الفلسطينيين كسابق عهدها كما كانت في ظل الرئيس الديمقراطي الأسبق أوباما، لكن ضمن الاعتبارات الجديدة التي جاءت بها سياسات ترامب. ففي ظل أغلبية ديمقراطية تسيطر على الكونجرس، وربما على مجلس الشيوخ أيضاً، سيعود التركيز الامريكي على المفاوضات وحل الدولتين.  فشكل حل الدولتين المقاربة السياسية التي تبناها الحزب الديمقراطي لحل القضية الفلسطينية خلال العقدين الأخيرين، وتحمل مهام تحقيقها منفردا كوسيط بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وتعكس تلك المقاربة أيضا تأييد أكثر من ٧٠٪؜ من يهود الولايات المتحدة. ويعارض بايدن والديمقراطيون ومعضم يهود الولايات المتحدة "صفقة العصر" التي طرحها ترامب وسياسة الضم التي يتبناها نتنياهو، على اعتبار أنها تضر بمصلحة ومستقبل إسرائيل من وجهة نظرهم. 

وفي ظل عدم نجاح حل الدولتين في تحقق أي اختراق يذكر طوال تلك السنوات، وفي ظل التغيرات التي فرضها ترامب على مجريات القضية الفلسطينية، خصوصا فيما يتعلق بانطلاق قطار التطبيع العربي مع إسرائيل، والذي يخدم المعادلة الأمنية والسياسية الامريكية والإسرائيلية في التصدي للنفوذ الإيراني في  المنطقة، ليس من المتوقع حدوث اي اختراق هام في حل الدولتين في المستقبل المنظور.

* كاتبة وأكاديمية فلسطينية. - sania_hus@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

24 تشرين أول 2020   لن ألومَ المطبعين..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

24 تشرين أول 2020   من قتل مدرّس التاريخ؟ - بقلم: فراس حج محمد

24 تشرين أول 2020   العنصرية ونظرية طهارة العرق الصهيونية..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

24 تشرين أول 2020   لا وقت للانتظار..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

24 تشرين أول 2020   هل تفقد اللغة العربية مكانتها في اسرائيل؟ - بقلم: نبيل عودة

24 تشرين أول 2020   الحاضرُ.. وشقاءُ غَدِنا..! - بقلم: فراس ياغي

24 تشرين أول 2020   على هامش اتفاق التطبيع بين السودان واسرائيل..! - بقلم: شاكر فريد حسن

24 تشرين أول 2020   صائب، مفارقات غريبة ومسيرة طويلة..! - بقلم: جواد بولس

23 تشرين أول 2020   "مايسترو" التطبيع سيخرج للعلن..! - بقلم: راسم عبيدات


23 تشرين أول 2020   عن يهود الولايات المتحدة والانتخابات الرئاسية..! - بقلم: د. سنية الحسيني

23 تشرين أول 2020   حازم أبوشنب الفخور..! - بقلم: بكر أبوبكر

23 تشرين أول 2020   قتل النساء إلى متى؟ّ! - بقلم: شاكر فريد حسن


22 تشرين أول 2020   الملك السعيد وبدر الدين لؤلؤ..! - بقلم: بكر أبوبكر


19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 تشرين أول 2020   "وباء كورونا" ذريعة صحية لمآرب سياسية وشخصية وسط مسّ صارخ بحقوق وحريات أساسية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 تشرين أول 2020   الاقتصاد الإسرائيلي لن يبدأ بالتعافي قبل نهاية 2021..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 تشرين أول 2020   تظاهرات الاحتجاج ضد نتنياهو هل تؤتي أكلها؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

28 أيلول 2020   جراء تفاقم الأزمة الإقتصادية.. هل بات نتنياهو أمام أصعب لحظات مشواره السياسي؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


24 تشرين أول 2020   هل تفقد اللغة العربية مكانتها في اسرائيل؟ - بقلم: نبيل عودة

23 تشرين أول 2020   شاكر فريد حسن عنوان المنارة وشعلة الثقافة والإبداع - بقلم: مليح نصرة الكوكاني





8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية