6 January 2021   Power vs. Duty in American Politics - By: Sam Ben-Meir

5 January 2021   2021: Palestine’s Chance of Fighting Back - By: Ramzy Baroud





9 December 2020   Israeli-Palestinian Confederation: Why and How - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

27 أيلول 2020

بموافقة العرب.. انقلاب على  كافة معايير ومبادئ حل الصراع..!


بقلم: د. هاني العقاد
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

شيء مثير للعجب.. الامريكان هم من يديروا كل شيء في المنطقة، حتى انهم يرسموا سياسات كثير من الدول العربية سواء كانت الداخلية او الخارجية، وبالطبع علاقات تلك الدول ببعض وعلاقتها باسرائيل عدوة الفلسطينيين، والعدو الوحيد للامة العربية، حتى وصل الامر للهيمنة على قرارات جامعة الدول العربية.

العرابون في المنطقة يعرفون ان هذا هو زمنهم.. "توني بلير" البريطاني المجرم الذي تلطخت يداه بالدماء العربية في العراق وسوريا يظهر من جديد في المدار الامريكي ليستكمل دوره في خدمة امريكا واسرائيل المجانية خاصة بعد خروجة بتصريحات بالغة الوضوح وسهلة الفهم لا لبس فيها، بل انها دليل واضح على تسليم العرب امورهم لهؤلاء العرابين، وفقدانهم قوة التأثير في معادلة الصراع، وقدرتهم على اسناد ودعم الفلسطينيين حتى يستعيدوا حقوقهم ويقيموا دولتهم وعاصمتها القدس.

من لم يستوعب اتفاقيات التطبيع والسلام المزعوم التي وقعت بين الامارات والبحرين من طرف واسرائيل من طرف آخر في حديقة البيت الابيض عليه ان يقرأ تصريحات نتنياهو  وترمب وعبدالله بن زايد، والتي فسرها توني بلير بتصريحات واضحة تكشف ما ان ما يجري في المنطقة ما هو الا انقلاب على منظومة معايير حل الصراع العربي الاسرائيلي والاستغناء عن صناعة السلام الحقيقي مقابل صناعة الاقتصاد والثروة.. انقلاب غير الموازين لصالح المحتل المجرم وادخل الصهاينة القتلة قصور الحكام، وجاء بالحكام العرب الى مواخير تل ابيب.

وافق العرب على التطبيع مع اسرائيل وابرام صفقات اقتصادية وامنية وعسكرية تعود على دولة الكيان بمليارات الدولارات قبل ان ينتهي الاحتلال للارض الفلسطينينة. ليس هذا فقط وانما وافق العرب على التطبيع في ظل صفقة امريكية اسرائيلية مشتركة لتصفية ثوابت القضية الفلسطينية والتعامل من الشعب الفلسطيني كشعب يجب ان يبقى تحت الوصاية الامنية الاسرائيلية الى الابد.

اليوم وافق العرب على التطبيع مع اسرائيل بعد ان اعلن ترمب القدس عاصمة لاسرائيل وظهور عصابات وسماسرة اراض للتحايل على المقدسيين تشتري عقاراتهم لتباع لليهود عبر شركات وهمية تعمل لصالح من يطبعوا مع اليهود. وافق العرب على كل ما يمليه عليهم ترمب، عبر الصبي "كوشنر" الذي تهتز له عروشهم وقصورهم، وترقص له الجواري وتقدم له الموائد.. وافق العرب على حصار الفلسطينيين ماليا وسياسيا واقتصاديا، ولم يعد يتحرك لهم ضمير لهدم بيوتهم  او سرقة ارضهم الفلسطينية او استشهاد اطفالهم او نسائهم، ولم يتحرك لهم ضمير عندما تقلع اشجار زيتونهم وتقتل ماشيتهم وتردم آبارهم التي تجعل كل شيء لهم حياً.

التطبيع كشف اخطر مؤامرة تتعرض لها القضية الفلسطينية من خلال الإنقلاب على المعايير والثوابت العربية التي توافق عليها العرب لحل الصراع، والتي رفضوا التفريط فيها على مدار عقود، فلم تعد معايير حل الصراع التي تغني بها العرب في قممهم قائمة، ولم تعد ثوابتهم ثوابت،  فقد تحللت لاجل عيون "ايفانكا" وصبيها "كوشنر"، وحتى لا يغضب ترمب ويسحب جيوشه من الخليج العربي ويترك العرب لسمك القرش..!

لم تعد جامعة الدول العربية تكترث بحماية هذه المعايير ولا توفر البيئة العربية المناسبة للحفاظ عليها ولا حتى تكترث بحماية هويتها التي انشئت من اجلها، وهي حماية القضايا العربية ودعم المناضلين من اجلها، واولها قضية فلسطين. فبعدما انهارت الوحدة العربية وتمزقت الامة العربية واقتتل العرب انتهى ما يحفظ هيبتهم ويكبح جماح عدوهم الذي كان يتربص بهم ليل نهار.

لم يعد العرب بعد التطبيع عربا كما كانوا قبله، فلم يعودوا يخاطرون بانفسهم ويغضبوا نتنياهو وترمب ويطالبوا باقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس العربية على كامل حدود العام 1967، وهم الذين توافقوا على قبول ذلك خلال قمة فاس 1981 بعد تقديم مبادرة سلام تقدم بها ولي العهد السعودي الامير فهد بن عبد عبد العزيز، وقمة  بيروت 2002  التي اعتمدت مبادرة السلام العربية 2002.

انقلاب عربي على معايير حل الصراع وتغير مبدأ "السلام مقابل الارض" الى "السلام مقابل السلام" و"السلام الاقتصادي" و"السلام من اجل الازدهار".. كلها مبادئ صفقة ترمب نتنياهو (صفقة القرن) الداعية في اهم بنودها اسرائيل لضم 35% من ارض الضفة الغربية واعتبار ابو ديس عاصمة للفلسطينيين بعد انخراط الفلسطينيين في السلام لعشرين عاما  جديدة..!

هذا يعني ان انتهاء الاحتلال الاسرائيلي للارض الفلسطينية لم يعد شرطاً يتوافق عليه العرب، بل ان العرب يحاولوا الان الضغط على الفلسطينيين ليتعايشوا مع الاحتلال الاسرائيلي في صورة تفاهم اقليمي يقرب الشعبين الاسرائيلي والفلسطيني من بعضهم دون ان يحصل الفلسطينيون على حقوقهم او تقام لهم دولة بالتساوي مع دولة الاسرائيليين حسب قرارات الشرعية الدولية واهمها القرارات: 242 و338 و1515.

انقلاب معايير حل الصراع يعني تلاشي مبادرة السسلام العربية وقفز الدول المطبعة عن اهم بنودها وصمت جامعة الدول العربية، للاسف. واعتقد ان ازاحة مبادرة السلام العربية عن طاولة المرجعيات يعتبر اهم ما تسعى الية ادراة "صفقة القرن"، ادارة ترمب، لتصبح الصفقة هي المرجعية الوحيدة لاي عملية تسوية للصراع الفلسطيني الاسرائيلي.

هذا كله يعني ان الفلسطينيين سوف يستمروا في النضال من اجل حقوقهم التاريخية واقامة دولتهم المسقلة مع من يؤيد حقوقهم من العرب ويناضل من اجل السلام العادل والشامل ومن يعتبر من العالم  ان انتهاء الاحتلال الاسرائيلي المقدمة الحقيقية لاقامة سلام، هذا السلام  الذي يضمن ان تقبله  الشعوب وتزدهر وتستقر من خلاله المنطقة العربية والاقليم.

* كاتب فلسطيني يقيم في قطاع غزة. - dr.hani_analysisi@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


26 كانون ثاني 2021   ما يجب أن تسمعه قيادة حركة "فتح"- ماذا نريد؟ (3/2) - بقلم: بكر أبوبكر

26 كانون ثاني 2021   حرب البيانات..! - بقلم: شاكر فريد حسن

25 كانون ثاني 2021   الإنتخابات ورفع عقوبات السلطة عن غزة - بقلم: مصطفى إبراهيم

25 كانون ثاني 2021   ما يجب أن تسمعه قيادة حركة "فتح"- البدء من القلب (3/1) - بقلم: بكر أبوبكر

25 كانون ثاني 2021   حال الضفة وغزة مع بايدن..! - بقلم: خالد معالي

25 كانون ثاني 2021   الأحزاب الصهيونية والصوت العربي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

25 كانون ثاني 2021   عن دور مصر الذي لم يعد بعد ثورة يناير - بقلم: صبحي غندور

25 كانون ثاني 2021   عن دور مصر الذي لم يعد بعد ثورة يناير - بقلم: صبحي غندور

24 كانون ثاني 2021   في القرار السيادي..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

24 كانون ثاني 2021   إنتخابات السلطة الفلسطينبة: حلم يتحقق أم كابوس قادم؟ - بقلم: د. لبيب قمحاوي

24 كانون ثاني 2021   الأسير العجوز في قبضة المرض وفايروس "كورونا"..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

24 كانون ثاني 2021   الحرب المعلنة على القدس والأقصى..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

23 كانون ثاني 2021   أيُّ سياق للانتخابات الفلسطينية؟ - بقلم: هيثم أبو الغزلان

23 كانون ثاني 2021   تساؤلات حول الانتخابات الفلسطينية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


28 كانون أول 2020   "عاصفة" السياسة الإسرائيلية: زوارق يتهددها الغرق.. ومراكب جديدة تستعد للإبحار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي




22 كانون ثاني 2021   طبق مُشكّل..! - بقلم: شاكر فريد حسن


20 كانون ثاني 2021   الحبّ في حياة فدوى طوقان..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية