6 January 2021   Power vs. Duty in American Politics - By: Sam Ben-Meir

5 January 2021   2021: Palestine’s Chance of Fighting Back - By: Ramzy Baroud





9 December 2020   Israeli-Palestinian Confederation: Why and How - By: Alon Ben-Meir



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

27 أيلول 2020

قوة التطبيع: خطابات القادة العرب الجمعية العامة للأمم المتحدة..!


بقلم: ناجح شاهين
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

قتلت الشرطة المصرية ثلاثة صيادين غزيين بعد يومين من إلقاء الرئيس السيسي خطابه أمام الجمعية العامة. إنها على ما يبدو قوة التطبيع التي قلصت الهم الفلسطيني وتفهته إلى حد أن الدم ذاته أصبح مباحا على نحو سافر.

يمكن القول إن السعودية هي من يهب القوة لحكم السيسي لفعل ما يشاء بالنظر إلى قفزة القوة الواضحة التي ميزت خطاب الملك السعودي. ولعلها المرة الأولى مرة في حياته السياسية التي توشك مع حياته البيولوجية على الانتهاء التي يتحدث فيها الملك سلمان بجرأة تامة ضد إيران داعياً إلى مواجهتها بالقوة ومنعها من حيازة السلاح النووي. أما حزب الله الذي يعيث فساداً في لبنان وسوريا والمنطقة كلها فلا بد من نزع سلاحه. من الواضح أن الملك يقف بعزم وإصرار ضد خطة الرئيس الفرنسي ماكرون لتشكيل حكومة في لبنان. ها هو لبنان "الغلبان" يدفع ثمن انتفاخ القوة السعودية في مواجهة القوة الفرنسية من جهة والتركية من جهة أخرى بفضل الدعم الإسرائيلي الضمني والصريح. ولقد وصلت الجرأة بالملك -أو من كتب له خطابه- حد القول إن انفجار مرفأ بيروت الشهر الماضي وقع "نتيجة هيمنة حزب الله الإرهابي التابع لإيران على اتخاذ القرار في لبنان بقوة السلاح".

ثم أردف بشجاعة إسرائيلية واضحة: "إن تحقيق ما يتطلع إليه الشعب اللبناني الشقيق من أمن واستقرار ورخاء يتطلب تجريد هذا الحزب الإرهابي من السلاح".

بعد ذلك جاء الكلام التكميلي المعتاد المفتقر للجدية والموجه للاستهلاك بخصوص محاولات التوسط في سلام بين إسرائيل والفلسطينيين. هنا أكد سلمان أن مبادرة السلام العربية لعام 2002 هي أساس "حل شامل وعادل" يضمن حصول الفلسطينيين على دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

بالطبع تختلف "رؤية" قطر منذ أن أصبحت بلدا له مطامح إقليمية كبيرة عن رؤية السعودية. هنا نجد التوجه المهجن ما بين الرؤية التركية/الإخوانية وما بين النزعة الليبرالية/الخليجية التقليدية. هنا لا بد من إلإصرار على مواجهة أكبر عدو للأمة الإسلامية الأخوانية ألا وهو النظام السوري الذي تكبدت خزينة الدولة مئات المليارات من الدولارات من أجل إسقاطه. كان الحلم أن تصبح دمشق والقاهرة -من قبلها- أفلاكا عثمانية تديرها قطر بالنيابة عن السلطان المنشغل بالكثير من الملفات الكونية.

في هذا السياق بدأ الأمير تميم بحديث عابر عن الحق الفلسطيني في دولة، لكن الأهم بالطبع هي سوريا، فقد "أصبحت مأساة الشعب السوري واستمرار معاناته للعام الثامن فضيحة كبرى وعارا على الإنسانية. إن ما يزيد هذه الكارثة الإنسانية خطورة هو غياب رؤية واضحة لحلها مع استمرار أعمال القتل والتدمير والتشريد وتجاهلها دوليا. ندرك جميعا أن المسؤولية الأساسية عن الإخفاق في فرض الحل السياسي الذي نفضله جميعا في سوريا يعود أساسا إلى عجز مجلس الأمن عن حماية المدنيين واتخاذ القرار اللازم لوقف إراقة الدماء واستمرار تعنت النظام السوري، ورفضه لكافة المبادرات الإقليمية والدولية. وكل من يستمع إلى الآن يعرف أنه عندما نقول مجلس الأمن إنما نقصد الدول الكبرى. وقال "كما نساند ما تبذله الإدارة الأمريكية الحالية من جهود لإحلال السلام في الشرق الأوسط من خلال جلوس الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي على طاولة المفاوضات للوصول إلى اتفاق عادل وشامل.
قضية فلسطين أسهل بالطبع: "هناك إجماع دولي على عدالة قضية فلسطين، وعلى الرغم من هذا الإجماع يقف المجتمع الدولي عاجزا ولا يتخذ أية خطوات فعالة في مواجهة التعنت الإسرائيلي والاستمرار في احتلال الأراضي الفلسطينية والعربية إلى جانب فرض حصار خانق على قطاع غزة، والتوسع المستمر في سياسة الاستيطان، وفرض سياسة الأمر الواقع، وذلك في انتهاك فاضح لقرارات الشرعية الدولية، وحل الدولتين الذي توافق عليه المجتمع الدولي".
وشدد آل ثاني على أن "السلام العادل والمنشود لا يمكن تحقيقه إلا من خلال التزام إسرائيل التام بمرجعيات وقرارات الشرعية الدولية والتي قبلها العرب وتقوم عليها مبادرة السلام العربية"، متهما إسرائيل بمحاولة "الالتفاف عليها والتصرف كأن قضية فلسطين غير موجودة". واعتبر أن "أية ترتيبات لا تستند إلى هذه المرجعيات لا تحقق السلام ولو سميت سلاما، وقد تكون لها غايات أخرى غير الحل العادل لقضية فلسطين، وغير تحقيق السلام الشامل والعادل والدائم".
وأشار إلى أنه "بقاء قضية فلسطين من دون حل عادل واستمرار إسرائيل بالاستيطان وخلق الوقائع على الأرض دون رادع، يضع أكبر علامة سؤال على مصداقية المجتمع الدولي ومؤسساته". ودعا المجتمع الدولي وخاصة مجلس الأمن إلى "القيام بمسؤوليته القانونية وإلزام إسرائيل بفك الحصار عن قطاع غزة وإعادة عملية السلام إلى مسارها من خلال مفاوضات ذات مصداقية، بحيث تقوم على القرارات الدولية وليس على القوة، وتتناول جميع قضايا الوضع النهائي، وإنهاء الاحتلال خلال مدة زمنية محددة وإقامة دولة فلسطين المستقلة على حدود عام 1967.

بالطبع هناك تشابه واضح بين الموقف السعودي والموقف القطري فيما يتصل بقضية فلسطين من ناحية دعمها بقوة ووفق مبادرة السلام العربية 2002 وهو ما تكرره دولة الكويت وأصدقاء فلسطين جميعاً . من هنا لم يكن مفاجئاً قول مساعد وزير الخارجية الأمريكية لشؤون الخليج العربي، تيموثي لاندركينغ، إن واشنطن تعتقد أن بإمكانها إقناع قطر بالتفاهم مع إسرائيل، مشيرا إلى أن الحكومة القطرية لها سجل في التعامل مع الجانب الإسرائيلي. هذا السجل الذي تحدث عنه لاندركينغ هو الذي يمكن المبعوث القطري إلى غزة السفير العمادي من الدخول والخروج محملا بالحقائب المليئة بالدولارات لتيم توزيعها عينيا على الأصدقاء في حركة المقاومة الإسلامية "حماس".

النظام المصري القوي حد قتل الصيادين المشار إليه أعلاه يهمه ملف السد وملف ليبيا أولا وثانيا وثالثا، فلسطين بالنسبة له قضية يمكن الحديث عنها بدون عصبية ولا انفعال. "إن كنا ننشد حقا تنفيذ القرارات الدولية.. وتحقيق السلام والأمن الدائمين فى منطقة الشرق الأوسط فليس أحق بالاهتمام من قضية فلسطين التى مازال شعبها يتطلع لأبسط الحقوق الإنسانية وهو العيش فى دولته المستقلة جنبا إلى جنب مع باقى دول المنطقة. لقد استنزف الوصول إلى هذا الحق أجيالا واستنفد العديد من القرارات إلى حد بات يثقل الضمير الإنسانى. ولا سبيل للتخلص من هذا العبء وفتح آفاق السلام والتعاون والعيش المشترك إلا بتحقيق الطموحات المشروعة للشعب الفلسطينى فى إقامة دولته المستقلة.. وعاصمتها القدس الشرقية لكى يعم السلام والأمن كل شعوب المنطقة. إن على المجتمع الدولى تفعيل التزامه بتحقيق السلام.. الذى طال انتظاره والتصدى للإجراءات التى تقتطع الأرض من تحت أقدام الفلسطينيين وتقوض أسس التسوية وحل الدولتين التى تبنتها القرارات الدولية وقامت عليها عملية السلام والتى بادرت إليها مصر سعيا إلى تحقيق السلام الشامل والعادل والدائم.

في مواجهة صيغة المبني للمجهول التي تميز كلام الرئيس المصري غبد الفتاح  السيسي حول فلسطين ماذا كان بوسع قيادة السلطة الفلسطنية أن تقول؟

الالتزام من جديد بالسلام والمفاوضات بغرض الوصول إلى تسوية تضمن الدولة الفلسطنية. مع المطالبة بمؤتمر دولي يهدف إلى "إنهاء الاحتلال الإسرائيلي ونيل الشعب الفلسطيني حريته واستقلاله" الفعلي خلافاً لخطة الرئيس ترامب التي "رفضناها ورفضها معنا العالم أجمع، لمخالفتها قرارات الشرعية الدولية". لكن رئيس السلطة الفلسطينية لم يقدم بدوره إلا الاقتراحات المعروفة منذ سنوات، وعلى الرغم من لقاء الأمناء العامين فإن مرجعية السياسة الفلسطينية ظلت هي هي. وهكذا دعا أبو مازن "أن يبدأ الأمين العام للأمم المتحدة، بالتعاون مع الرباعية الدولية ومجلس الأمن في ترتيبات عقد مؤتمر دولي كامل الصلاحيات، وبمشاركة الأطراف المعنية كافة، ابتداء من مطلع العام المقبل"، مشيراً إلى أن "الهدف هو الانخراط في عملية سلام حقيقية على أساس القانون الدولي والشرعية الدولية والمرجعيات المحددة، وبما يؤدي إلى إنهاء الاحتلال ونيل الشعب الفلسطيني حريته واستقلاله في دولته بعاصمتها القدس الشرقية على حدود العام 1967". بالطبع هذه الأطراف التي يشير لها الرئيس عباس هي أطراف رمزية لا قدرة لها على الفعل أن مفاتيح الحق الفلسطيني أيا كان تعريفه تتمثل في إسرائيل أولا وأمريكا ثانيا. ولا بد أن أبومازن نفسه يدرك ضآلة الفرص المتاحة وهو يندد بالعلاقات الجديدة بين إسرائيل والبحرين والإمارات وما تحمله من نذر شبه مؤكد لعلاقات أخرى مع السودان وعمان والسعودية ودول أخرى.

هنا لا بد من الوصفة الفلسطينية المنتشرة الآن على نطاق واسع: التنديد بإسرائيل بسبب انتهاكها للاتفاقيات والقواعد والمعاهدات ومواثيق حوق الإنسان ..الخ أكد أبومازن أن "إسرائيل تنصلت من  الاتفاقات الموقعة معها كلها، وقوضت حل الدولتين من خلال ممارساتها العدوانية من قتل، واعتقالات، وتدمير للمنازل، وخنق للاقتصاد، وانتهاك لمدينة القدس المحتلة، وعمل ممنهج لتغيير طابعها وهويتها واعتداء على مقدساتها الإسلامية والمسيحية (..)، وعملها الآن على قتل آخر فرصة للسلام من خلال إجراءات أحادية هوجاء.

وإذا كان الختام هو زبدة القول حقاً فإنها زبدة حامضة تماما تمثلت في انتقاد السلام الخليجي مع إسرائيل بسبب أنه يخالف مبادرة السلام العربية وأسس الحل الشامل باتباع وصفات القانون الدولي.

لكن ماذا يستطيع أبومازن أن يقول بعد أن ازداد الموقف الإسرائيلي قوة بحكم انحياز الخليج ومصر إليه على نحو سافر ومكشوف؟ وماذا يستطيع أن يقول وهو يعلم أن المحور القطري/التركي يتربص به ليختطف منه الأضواء ويهديها لـ"حماس" بينما يتربص به معسكر الإمارات السعودية ليأخذ زعامة السلطة كلها ويهديها لدحلان؟

بالطبع ليس هناك من مخارج واقعية لهذه المعضلة ولا بد أن أي كلام عن الانحياز لمعسكر سوريا والمقاومة وإيران هو كلام خارج التاريخ بالنسبة لرام الله وغزة على السواء.

* الكاتب أكاديمي فلسطيني. - najehshahin@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

15 كانون ثاني 2021   تطعيم الأسرى: ما بين رفض وزير الأمن وموافقة وزير الصحة الإسرائيلي - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة


15 كانون ثاني 2021   سلوك الدول ما بين الواقعية الهجومية والواقعية الدفاعية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

15 كانون ثاني 2021   أبعاد فكرية للتجربة الناصرية..! - بقلم: صبحي غندور

14 كانون ثاني 2021   طب "الابرتهايد" الاسرائيلي..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

14 كانون ثاني 2021   فلسطين ٢٠٢١ .. نور في آخر النفق - بقلم: د. سنية الحسيني

14 كانون ثاني 2021   بوضوح وصراحة.. عن المطلوب - بقلم: غازي الصوراني

14 كانون ثاني 2021   مسؤولية اسرائيل في تزويد الفلسطينيين لقاح "كورونا"..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

14 كانون ثاني 2021   تراجع الوعي الوطني انعكاس للراهن السياسي والفكري..! - بقلم: شاكر فريد حسن

14 كانون ثاني 2021   حق الجمهور الفلسطيني في الحصول على المعلومة - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان


13 كانون ثاني 2021   المسلسل الصهيوني لتدمير الأقصى وتهويد القدس..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

13 كانون ثاني 2021   مجنونان من بني رومان..! - بقلم: توفيق أبو شومر

13 كانون ثاني 2021   القدس تتّسع..! - بقلم: بكر أبوبكر

13 كانون ثاني 2021   المهزلة في المشهد الاسرائيلي..! - بقلم: شاكر فريد حسن


28 كانون أول 2020   "عاصفة" السياسة الإسرائيلية: زوارق يتهددها الغرق.. ومراكب جديدة تستعد للإبحار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


15 كانون ثاني 2021   رشفات شهد..! - بقلم: شاكر فريد حسن



13 كانون ثاني 2021   سَرْدٌ في الجسد..! - بقلم: فراس حج محمد

12 كانون ثاني 2021   نبض مشاعر..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية