14 October 2020   Zionist War on Palestinian Festival in Rome is Ominous Sign of Things to Come - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo



7 October 2020   The Wreckage Of Trump’s Presidency - By: Alon Ben-Meir




25 September 2020   Trump Is Pushing The Country To The Brink Of Civil War - By: Alon Ben-Meir

24 September 2020   Kosovo—Toward True Independence - By: Alon Ben-Meir

















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

3 تشرين أول 2020

المصالحة والانتخابات: بدك عنب ولا تقاتل الناطور؟
خطوات باتجاه الهدف الاستراتيجي والنبيل..!


بقلم: تحسين يقين
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

-    ......
-    بهمش!
-    ......؟
-    عنب...

أرجو أن يتذكر صاحبي كلمة المواطن الخليلي، التي نستعيرها هنا، لمقصد آخر، كونها بليغة رغم عاميتها، ورحم الله نوح إبراهيم في فلسطين وسيد حجاب والأبنودي في مصر، ومن قبله بيرم التونسي. وأظنه، وما زال الحديث مع صاحبي وعنه، ومعكم، تذكر المثل المشهور الذي نذكره بصيغ السؤال الاستنكاري أو التقريري: "بدك عنب ولا تقاتل الناطور".

إنه التكوين، إنها سنوات التكوين؛ فحينما سمعت المثل أول مرة، تلقيته بشكل تمثيلي، مشهد الناطور الذي يحرس كروم العنب، علما أنني لم أعش زمن النواطير، فقد كنا نحن من "نعزّب" من الصبح حتى المساء، كنا أطفالا، ونرى كم هي السماء واسعة كأكبر خيمة زرقاء، وكم كانت الجبال غربي القدس جميلة نقية، أشجار ومراع وأغنام تطلق صوتها الشجي، وكم كنا نفرح حين كان "يعن" للعمري أو أبو كافية، أو لبدوي للعزف على "الشبابة"، لنردد في داخلنا الأغنية التي حاكتها الشبابة، ليرتفع الصوت، فيعانق غناؤنا من فوق "المنطار" شبابة الرعاة، حتى لكأننا كنا نتأمل ببراءة كيف تصغي الأغنام لموسيقى "الشبابة"، هو خيال أطفال.  كان يلجأ بدو الغور في آخر الربيع إلى جبال القدس الغربية، لما تتميز به جبالنا من تراب أحمر، تقتات على أعشابه الأغنام، فكنا نتحدث عن البدو والتنقل طلبا للعشب والماء، لنصل إلى بعض تاريخنا العربي. كان قريبنا مروان أو حبسة، من طرف عمتي، المتزوجة في ساريس، التي هدمها الغزاة في ربيع عام 1948، يبتهج بالتعامير، وهو القادم من مخيم قلنديا ليزورنا سنويا، وليردد أحيانا حين يرى العنب على مقربة من اليد: "لو أهل المخيم يشوفوا راح يلقطوه"، وبالطبع كنا نرى أهل المخيم يشبهون سكان المدينة في أنهم بلا شجر وتراب.

-    العنب؟
-    العنب والنواطير والمثل..!

مشهد "التعامير" اليوم يا مروان تغيّر، ولم تعد تزورونا، لننهل من وعيك الثوري البريء، كان أخواك في المعتقل، أما عدنا فقد اقترب الإفراج عنه، وأما محمد فسيطول اعتقاله: مدى الحياة..! لقد سطا على المشهد، رغم ما حرصنا ألا يكون: مشهد استيطاني تمدد غرب "جفعات زئيف" لاستقبال من ما زال يهجّر من يهود في آخر الدنيا إلى هنا، غير مكتف الغازي بما سطا عليه من أرض عام 1948.

"جفعات زئيف"، أي أرض الذئب، لكن هذه كروم العنب والغزلان، من أين جاءت الذئاب..!

لم ير مروان، المشهد عن قرب، لكنه في زياراته القليلة، ربما رأى جدار الضم والفصل العنصري، ليسرح طويلا بذكريات الطفولة هنا في بيت دقو، ليتذكر بلدته الأصلية ساريس، ولتتعمق الأسئلة، ربما لتقوده وتقودنا الى ذهول ما.

-    اه وبعدين؟
-    .....
كبرنا، لنسمع المثل وصرنا نفهم المعنى، فكنت، إذا ذكره لي شخص "عملي"ّ كسؤال لإنهاء صفقة ما، أجيب: العنب، حتى إذا كبرت أكثر صرت أردّ مازحا: ليس عناك من مانع من قتال بسيط للناطور..!

هل تأملنا المثل جيدا؟

لنفعل ذلك: "بدك عنب ولا تقاتل الناطور"، تعني أمرا معينا، وهو أن هناك من يشتهي العنب، وغير قادر على شرائه، فلجأ إلى الكرم، ربما ليقطف عنقودا يطفئ الظمأ، ولكن في ظل وجود الناطور، كان لا بدّ من اللجوء لطريقة يتم خلالها تجنب معاركة الناطور بعصاه ربما، ولعل الطريقة تلك هي السرقة البيضاء..!

-    وهل هناك سرقة بيضاء؟
-    يعني هل هناك كذب أبيض..!

بالرغم مما يوحي به المثل من معان، لكن سأقترب من المعنى العمليّ، وخو تحقيق الهدف، وهو باختصار: إنجاز الانتخابات في ظل إنجاز المصالحة أو العكس، وكلاهما صحيح، ثم التفرغ لممكنات الحلول السياسية في سياق التطورات في العلاقات العربية-الإسرائيلية، أو العكس، وكلاهما صحيح، ثم لمعركة سياسية، ما بين المطروح والحق، وصولا لحل عادل أو شبه عادل.

-    ....؟
-    فإن لم نصل إلى ما نطمح إليه، فهما، أي الانتخابات والمصالحة، في سياق بعضهما بعضا، هما استحقاقان، وضرورتان للنظام، فلا نظام بدون انتخابات، ولا نظام في ظل اقتتال وتنازع.

باختصار وبساطة، بالرغم مما يقال وسيقال عن التقنيات والمواعيد، فإن ذلك هو الهم الآني لنا كشعب، وهو إنجاز المصالحة لشقاق معيب فعلا، وإنجاز الانتخابات كمخرج سياسي للجميع، ليهبط عن الشجرة من يهبط، وليصعد من يصعد، وربما لا يفعل بعد ما شهد وخبر تجارب السابقين.

ولعل الهدف الاستراتيجي والنبيل هو هو، إطالة بقاء وجودنا الإبداعي هنا، في ظل هشاشة النظم والكيانات السياسية حولنا، فنحن كشعب ومواطنين نشكل أينما نكون في هذا الوطن الجميل، أوتادا لخيمتنا التي تنجينا من الحرّ والمطر، في حين نشهد وسنشهد تصدع الكيانات، فيعود الاعتبار للأصل للإنسان الذي يعرف الأرض وتعرفه.

سقف توقعاتنا السياسية في ظل ما نعيشه معروف، لكن سقف توقعاتنا من أنفسنا عال، بما يرتقي لقيم الحق والعدل والسلام.

من كان يحسب أن المصالحة والانتخابات ستعيد ..وتحقق..فله ما يحلم به وهو على حق.
ومن اضطر لذلك وسعى سعيه وهو يبحث عن خلاصات فردية وجماعية، فله ذلك أيضا.

ولكن في ظل الأعلى والأدنى: الخلاص الوطني والخلاص الفردي، لما أن نكون عمليين واستراتيجيين: قطف ثمار تمكننا من مواصلة البقاء، من أجل بقاء على طريق التحرر الفعلي، فلا يصح أولا وأخيرا إلا الصحيح: تخلي الإسرائيليين الطوعي والواعي عن العنصرية كمنظور حل النزاع-الصراع، والبحث فعلا عن حل يضمن الكرامة والحقوق والعدالة، لأن ذلك هو الضمان، فلا الـ"أف 35" وال ما بعدها ستحسم أمر وجود إنسان يحيا هنا ولو أن يزرع شجرة..!

وحتى لا نقتتل كثيرا على ما وصلنا إليه، وهو ما وصلنا له من سنوات (تاريخ المصالحة!)، لنتعاون بذكاء وانتماء وحكمة في إنجاز كليهما: الانتخابات والمصالحة، وأعيننا هذه المرة على خلاصنا الجمعي الوطني بل والقومي، نحو تحقيق الأهداف المشروعة فعلا.

ولعلنا لا نطيل الجدل في أمور تقنية، فيما يخص كل فريق يسعى للفوز، ولنكن فريقا واحدا، ينجز على الأرض، ما هو حق لشعبنا، لا كمدخل لحلول عير منصفة، ولنشترك فعلا صغارا وكبارا، نساء ورجالا، لتبدأ خطوات أكثر قوة.

وحتى ذلك الحين، لنا أن نهنأ بآخر حبات العنب، ونحن ننتهي من موسم العنب، لندخل موسم الزيتون، انتظارا لمطر قادم، لنبدأ من جديد.

-    والعنب والناطور والمثل؟
-    ربما نقطف شيئا في طريق استعادة كرومنا..!

باختصار، كان ذلك لولا الذكريات والأرض..

* كاتب صحفي فلسطيني- رام الله. - ytahseen2001@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

24 تشرين أول 2020   لن ألومَ المطبعين..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

24 تشرين أول 2020   من قتل مدرّس التاريخ؟ - بقلم: فراس حج محمد

24 تشرين أول 2020   العنصرية ونظرية طهارة العرق الصهيونية..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

24 تشرين أول 2020   لا وقت للانتظار..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

24 تشرين أول 2020   هل تفقد اللغة العربية مكانتها في اسرائيل؟ - بقلم: نبيل عودة

24 تشرين أول 2020   الحاضرُ.. وشقاءُ غَدِنا..! - بقلم: فراس ياغي

24 تشرين أول 2020   على هامش اتفاق التطبيع بين السودان واسرائيل..! - بقلم: شاكر فريد حسن

24 تشرين أول 2020   صائب، مفارقات غريبة ومسيرة طويلة..! - بقلم: جواد بولس

23 تشرين أول 2020   "مايسترو" التطبيع سيخرج للعلن..! - بقلم: راسم عبيدات


23 تشرين أول 2020   عن يهود الولايات المتحدة والانتخابات الرئاسية..! - بقلم: د. سنية الحسيني

23 تشرين أول 2020   حازم أبوشنب الفخور..! - بقلم: بكر أبوبكر

23 تشرين أول 2020   قتل النساء إلى متى؟ّ! - بقلم: شاكر فريد حسن


22 تشرين أول 2020   الملك السعيد وبدر الدين لؤلؤ..! - بقلم: بكر أبوبكر


19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 تشرين أول 2020   "وباء كورونا" ذريعة صحية لمآرب سياسية وشخصية وسط مسّ صارخ بحقوق وحريات أساسية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 تشرين أول 2020   الاقتصاد الإسرائيلي لن يبدأ بالتعافي قبل نهاية 2021..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 تشرين أول 2020   تظاهرات الاحتجاج ضد نتنياهو هل تؤتي أكلها؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

28 أيلول 2020   جراء تفاقم الأزمة الإقتصادية.. هل بات نتنياهو أمام أصعب لحظات مشواره السياسي؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


24 تشرين أول 2020   هل تفقد اللغة العربية مكانتها في اسرائيل؟ - بقلم: نبيل عودة

23 تشرين أول 2020   شاكر فريد حسن عنوان المنارة وشعلة الثقافة والإبداع - بقلم: مليح نصرة الكوكاني





8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية